الحكومة التركية كما نعرفها! • لم تكتف الحكومة العلمانية في تركيا بحربها لله - عز وجل - من خلال ...

الحكومة التركية كما نعرفها!

• لم تكتف الحكومة العلمانية في تركيا بحربها لله - عز وجل - من خلال الحكم بشريعة الطاغوت، والمناداة بالديموقراطية، والتبعية لتحالف الدول الصليبية المعروف بحلف الناتو، ومشاركتها في حربه على المسلمين في أفغانستان وغيرها، بل حاولت أن تظهر بمظهر النموذج المقبول من طواغيت الغرب لشكل الحكومات التي تحكم المسلمين، دون أن تحوّل البلاد إلى النموذج الإسلامي الحقيقي الذي لا يمكن أن يقبل به أولياء الشيطان بأي حال.

فزادت هذه الحكومة الطاغوتية في كفرها بإعانتها للمرتدين بشتى أصنافهم في حربهم على الدولة الإسلامية، فمنذ الأيام الأولى لتشكيل التحالف الصليبي سارعت هذه الحكومة إلى الانضمام إليه، فأرسلت المساعدات العسكرية إلى الحكومة الرافضية في بغداد، وإلى حكومة "إقليم كردستان" العلمانية، وفتحت قواعدها وأجواءها للطيران الصليبي الأمريكي والأوروبي لقصف الدولة الإسلامية، ثم فتحت أرضها وحدودها لإدخال المقاتلين والسلاح إلى مرتدي الـ PKK في (عين الإسلام) أثناء معاركهم مع الدولة الإسلامية، ودرّبت وسلّحت مرتدي الصحوات في ريف حلب الشمالي، وآزرتهم في معاركهم ضد جيش الخلافة بالقصف الجوي والمدفعي عبر الحدود، ثم مدت يدها لتحاول إعادة تشكيل الصحوات في (نينوى) بالشراكة مع حلفائها من مرتدي كردستان، بل وزادت على ذلك بإطلاق أيادي أجهزتها الأمنية لاعتقال كل من يشكّون بنصرته للخلافة، والتباهي أمام دول الكفر باعتقالهم للمهاجرين بدينهم إلى دار الإسلام، وتسليمهم للكفار، وفتحهم بلادهم أمام أجهزة المخابرات العربية والدولية لتعيث فساداً في الشام، بتجنيدها للعملاء والجواسيس والأدلّاء لطائرات التحالف الصليبي، وتجميع الفصائل المنحرفة في إطار الصحوات، والتخطيط للاختراقات والاغتيالات في سبيل هندسة المشاريع التآمرية التي يراد من ورائها حرف كل القوى العسكرية في الشام وتوجيهها لقتال الدولة الإسلامية.

إن حكومة تركيا اليوم تحاول أن تسير على خُطى حكومة باكستان التي دمرت الجهاد في خراسان، وجعلت منه لعبة في أيادي المخابرات الأمريكية والسعودية، وأخضعت كل الفصائل لخدمة المشروع الأمريكي، الذي جمع في النهاية الفصائل التي كانت تسمى "أصولية"، مع الفصائل الرافضية والصوفية التي كانت تسمى "معتدلة"، مع الأحزاب الشيوعية الإلحادية في إطار حكومة موحدة، وذلك بعد قتال استمر لعشر سنين، كانت ضحاياه بالملايين بين قتيل ومعاق ومشرد، كان هدفه المعلن في بدايته إقامة حكومة "إسلامية" في كابول، وما حرب تركيا اليوم على الدولة الإسلامية إلا تكرار لما فعلته حكومة باكستان بالأمس مع المجاهدين والمهاجرين منهم خاصة، بقتلهم واعتقالهم، حرصاً على هندسة الوضع في خراسان كما خُطط له أمريكياً دون أن ينغّص أحد من المجاهدين الصادقين على العملاء بمطالبته بحكم إسلامي جاهدَ من أجله لسنين، ولكن الفرق في الحالتين أن المجاهدين في الشام هذه المرة لديهم دولة وقوة بفضل الله، في حين أن العملاء لا يملكون من أمرهم شيئاً، لذلك رأت الحكومة التركية وحلفاؤها أنه تَعيَّن عليها اليوم القضاء على هذه الدولة الإسلامية، لتتمكن من إعادة الوضع إلى السياق المطلوب للمخطط الدولي لتصفية الجهاد في العراق والشام.

إن المشاريع المتنوعة التي تسعى الأطراف المختلفة إلى تطبيقها في العراق والشام سواء كانت تركية أم إيرانية أم روسية، وإن بدت متضاربة متصارعة، لكنها في حقيقتها تؤدي جميعاً إلى نتيجة واحدة هي أن يكون الحكم لغير الله عز وجل، سواء كان الحكم لمرشد الرافضة باسم "ولاية الفقيه"، أو للطاغوت النصيري باسم "الحزب القومي"، أو للشعب باسم "الديموقراطية"، وإن الدولة الإسلامية ستحارب هذه المشاريع كلها بإذن الله وحده.

المصدر: صحيفة النبأ – العدد 14
السنة السابعة - الثلاثاء 8 ربيع الآخر 1437 هـ
المقال الافتتاحي:
الحكومة التركية كما نعرفها!
...المزيد

القائد الإعلامي لغزوة سبايكر أبو مارية العراقي.. صيَّاد اللقطات... ومبدع ...

القائد الإعلامي لغزوة سبايكر
أبو مارية العراقي..
صيَّاد اللقطات... ومبدع الإصدارات
[1/2]

عباس مزهر عباس الرفيعي أسد مقدام، وخليفة الركب الأول من أعلام الإعلام كميسرة الغريب وناصر الجزراوي وغيرهم من الفرسان الذين تركوا بصمة عميقة في مجال الإعلام، أثخن في الرافضة، ومن قبلهم في الصليبيين، فأوجعهم هنا، وآلمهم هناك، قاتلهم ببندقيته في موضع، وجابههم بكاميرته في مواضع، حتى انتهى به المطاف أميراً للإعلام العسكري في الولايات الشرقية.

سلك طريق الهيجا بسلاحه، فما زاده السير على طريق الموت والقتل والأشلاء إلا ثباتاً، طريق ما هابه، بل كان كثيرا ما يقول لأصحابه مازحا: «من يخشى الموت فلا يرافقني».

أمنيته القتل في سبيل الله، ودعاؤه لنفسه رضى الرحمن، ورجاؤه من ربّه الفوز بالجنان، وكأن الشاعر نطق بلسانه يوم قال:

أَشدُّ على الكتيبة لا أبالي
أحتفي كان فيها أم سِواها
ولي نفس تتوق إلى المعالي
ستتلف أو أبلّغها مناها

تعرفه صحراء (الجلام) درة ولاية صلاح الدين، موطن الأبطال ومصنع الرجال، تلك الأرض التي كانت مُنطلق الفتوحات التي وثّق فارسنا معاركها ومجريات أحداثها وقت العسرة والضيق، يوم كانت تلفح وجوه المجاهدين حرارة الصيف وتمزّق جلودهم برودة الشتاء.

صقلته أيام البلاء تلك، واشتد عوده فيها وازدادت خبرته من تجاربها، ونهل من مشايخ الجهاد الذين صالوا وجالوا على ثراها، كالشيخ أبي المغيرة القحطاني، تقبله الله، فكان بحق نِعمَ القائد ونِعمَ الأمير، متواضعا نصوحا حسن القيادة.

كان تقياً، نصوحا، يوصي إخوانه بالحذر من ذنوب الخلوات ومعاصي الغفلات، حريصا على توجيه إخوانه إلى إخلاص النية لله في العمل، وأن يوافق باطنهُم ظاهرَهم.

يخاف الرياء ويخشى العجب، ويحذّر رفاقه منهما، لدرجة أنه كان لا يُظهر حزامه الناسف الذي لا يفارقه، فيرتديه تحت ملابسه، فيما يخفي مسدسه الشخصي تحت صدريته العسكرية التي لا يكاد يخلعها.

شديد المراقبة لنفسه، فتراه إن سمع ثناءً عليه يقول: أخشى أن آتي يوم القيامة ويقال لي: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}.

شارك في الفتح ودخل تكريت والدور والعلم وبيجي والصينية متواضعا حامدا لله، لم يغيره النصر والتمكين، بل زاد تواضعا لله رب العالمين.

امتثل لفريضة الجهاد وهو ابن الرابعة عشر من عمره، فدخل سجن الأحداث، ثم المطار، ثم بوكا، وشارك إخوته وأباه زنازينهم، رغم صغر سنه، كان يرفض أن يبتعد عن والده حتى داخل السجن، ليخدمه ويخفف عنه أهوال القيود وعذابات الاعتقال، لكن السجّان الصليبي أبى إلا أن يفرّق بينهما، ويشتت شملهما، مثلما شتت شمل أسرتهم خارج أسوار السجن، فكانت عائلة أبي مارية دائمة التنقل والترحال بين هذه المدينة وتلك، فتارة تجدهم قد استوطنوا الإسحاقي، وتارة سكنوا بلد، وتارة الدور، وتارة الضلوعية، وتارة الكرمة، وتارة أخرى تكريت، فالعلم، حتى انتهى بهم التنقل والترحال في الموصل.

وكان قد اتخذ محلا تجاريا في محطة مدينة (بلد) ليجعل منه نقطة مراقبة لأرتال الصليبيين، حيث يقوم بمهاجمتها بالقنابل الحرارية مع رفاق جهاده، فيُعتقل بسبب ذلك.

قُتل شقيقه أبو أنس وهو يجاهد الصليبيين، فازداد أبو مارية تمسكاً بطريق الجهاد، وكان حينها في بداية شبابه، وقُتل شقيقه الثاني أبو مريم، ذاك الطبيب الذي رفض مغادرة تكريت حينما طوقها وحاصرها الرافضة، وكيف يغادر ويترك مرضاه الذين تجاوز عددهم في مستشفى تكريت مئتي جريح، وهو الجرّاح الذي لا يمكن الاستغناء عنه، فبقي ثابتاً ولم يترك عمله، وحينما أزفت ساعة المواجهة مع الرافضة فجّر عليهم حزامه الناسف، ليكون شهيد العائلة الثاني، فتيقن أبو مارية أكثر بصحة المنهج الذي يسير عليه، هو وعائلته، ثم جاء دور شقيقه الثالث أبي طلحة، ذاك الاقتحامي الذي أدمى الرافضة في سبايكر، وأوجعهم في مواطن عدة وغزوات كثيرة، ليُقتل برفقة الشيخ عمر الشيشاني قبل أسابيع قليلة.

وكان من الذين اثخنوا في الرافضة، وتحديداً في مجزرة سبايكر، فقد كان رائد الغزوة إعلامياً، بل ونفذ بيديه حكم الله في مشركي الرافضة.

أبرز إعلاميي ولاية صلاح الدين، وحازت الإصدارات التي أشرف على إنتاجها -أثناء إمارته للمكتب الإعلامي للولاية- المراتب الأولى في الترتيب العام لإصدارات الدولة الإسلامية، الأمر الذي أهّله فيما بعد ليكون أميرا لقطاع الإعلام العسكري في الولايات الشرقية، فجعل منه خلية نحل لا تعرف الهدوء أو السكون، رغم رفضه الشديد لتكليفه بهذا المنصب.
أنتج أكثر من خمسة وعشرين إصداراً جهادياً، كما كان له شرف المشاركة في عشرات الإصدارات الأخرى. إصدارات كان لها التأثير الكبير في رفع الهمم وتقوية العزائم وإرهاب أعداء الملة والدين، حتى أَلِف الناس ذلك الصوت الخفي من وراء الكاميرا وهو يعلو بالتكبير، ويردّد «ثأرا لأمنا عائشة» فوق جثث الروافض.

* المصدر
صحيفة النبأ - العدد 45
1437 ه‍ـ

◾ لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد

خيبة آمال الأمريكيين والأوربيين • موقعة المكتب البيضاوي، تعكس حجم الضغط الذي تعيشه الإدارة ...

خيبة آمال الأمريكيين والأوربيين

• موقعة المكتب البيضاوي، تعكس حجم الضغط الذي تعيشه الإدارة الأمريكية بفعل أزماتها الداخلية وصراعها المتصاعد مع الصين الشيوعية، فترامب ومساعدوه أرادوا أن يعلّموا أوروبا -بالطريقة الصعبة- أنها أمام واقع جديد لن تجني فيه خدمات أمريكية مجانية! أو أي خدمات لا تكون فيها مصالح أمريكا أولا، كما تعكس الموقعة الصاخبة حجم الورطة الأمريكية الأوروبية جراء استمرار الحرب الأوكرانية التي غدت مصدر استنزاف عسكري واقتصادي كبير للطرفين خلافا لما أمّلوه منها، حيث أرادوا أن تكون أوكرانيا كبش الفداء الذي سيجنّبهم المذبحة الصليبية على أراضيهم، لكن يبدو أن آمالهم خابت.


افتتاحية النبأ "موقعة المكتب البيضاوي" 485
لقراءة الافتتاحية كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

السلمية دين من؟ • كلا إن نيل الكرامة والتحرر من الظلم وكسر قيود الذل لا يكون إلا بصليل الصوارم، ...

السلمية دين من؟

• كلا إن نيل الكرامة والتحرر من الظلم وكسر قيود الذل لا يكون إلا بصليل الصوارم، وسكب الدماء، وبذل النفوس والمهج، ولن يكون أبداً بالدعوات السلمية أو بالانتخابات البرلمانية.

- مقتطف من كلمة الشيخ أبي محمد العدناني (تقبله الله) بعنوان [ السلمية دين من؟ ] ...المزيد

انقسام معسكر الصليب • لم تتسع كل مسارات الدبلوماسية لاحتواء خلاف الحليفين الأمريكي والأوكراني ...

انقسام معسكر الصليب

• لم تتسع كل مسارات الدبلوماسية لاحتواء خلاف الحليفين الأمريكي والأوكراني حتى انفجر على الهواء مباشرة وسط المكتب البيضاوي الذي لطالما تآمروا واجتمعوا فيه على حربنا، إنه انقسام كبير في المعسكر الصليبي هو الأبرز في عصرنا، لكنه ليس جديدا ولا غريبا على التركيبة الصليبية طوال تاريخها الأسود.

وسريعا امتدت الأزمة الصليبية خارج المكتب البيضاوي لتشمل أوروبا بأسرها التي سارعت إلى عقد قمة أوروبية استثنائية في "لحظة لا تتكرر إلا مرة كل جيل" كما وصفوها بأنفسهم، هذه القمة لم تنعقد لبحث خطر الدولة الإسلامية وهجماتها العالمية! وإنما لبحث سُبل دعم أوكرانيا بعد موقف "العم سام" الذي جنح للسلم حاليا مع روسيا على حساب علاقته التاريخية بأوروبا العجوز، سعيًا منه للتفرغ لأزماته الخاصة وانكفاءً على ذاته تحت شعار "أمريكا أولا".


افتتاحية النبأ "موقعة المكتب البيضاوي" 485
لقراءة الافتتاحية كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ..} • تلك مصائر الأمم الكافرة المتجبّرة سطّرتها الآيات إعذارًا ...

{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ..}

• تلك مصائر الأمم الكافرة المتجبّرة سطّرتها الآيات إعذارًا وإنذارا، وما هي من الظالمين ببعيد، يهودا كانوا أو نصارى أو رافضة أو غيرهم من أمم الكفر المعاصرة، فسُنّة الله فيهم وفي أضرابهم ماضية باقية، إلا أن عذاب الله تعالى للكافرين له صورة أخرى غير تلك المصارع والقوارع، صورة يحبها المؤمنون، وتشفي صدورهم نصر من الله وفتح قريب يمنحهم فيه المولى أكتاف عدوهم بعد جهاد وصبر ومصابرة وتربص، كما قال تعالى: {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة]، قال ابن كثير: "أي: ننتظر بكم هذا أو هذا، إما أن يصيبكم الله بقارعة من عنده، أو بأيدينا؛ بسبي أو بقتل".

ونحن - والله - ما زلنا ننتظر بأمم الكفر قاطبة هذا أو هذا، فالوصية لأتباع الرسل أن تمسكوا بيقينكم بوعد ربكم، ولا تهولنكم أعداد عدوكم وعددهم ومعسكراتهم وتحالفاتهم أمام أعدادكم وعدتكم، فمسألة هلاك أمم الكفر وهزيمتهم ما زالت مسألة وقت كما كانت ولن يسبقوا أجلهم أو يستأخروا، وإنما يمهلهم الله ولا يهملهم، ويهيّئ أسباب هزيمتهم بعذاب من عنده أو بأيدينا، وعد الله {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا}.


• [ افتتاحية النبأ {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} 444 ]
...المزيد

طاغوت الإنسانية ومن الطواغيت المعاصرة: طاغوت "الإنسانية" التي تروج لها وسائل الإعلام ودعاة ...

طاغوت الإنسانية

ومن الطواغيت المعاصرة: طاغوت "الإنسانية" التي تروج لها وسائل الإعلام ودعاة التقارب بين الأديان على مدار الساعة ويضعونها بديلا لرابطة الإسلام، فالناس في "الإنسانية" سواء وأولياء بغض النظر عن دينهم كفارا كانوا أو مسلمين! عبادا لله أو للطاغوت! والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ}؛ فلا ولاية ولا محبة ولا نصرة إلا للمسلم، والبغض والعداوة للكافر ولا اعتبار لإنسانيته عند انتقاض أو انعدام توحيده.

🗞️ افتتاحية النبأ العدد 457
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 45 قوموا فموتوا على ما مات عليه إخوانكم يحاول أهل الباطل في كل وقت أن ...

صحيفة النبأ العدد 45
قوموا فموتوا على ما مات عليه إخوانكم


يحاول أهل الباطل في كل وقت أن يجعلوا من موت الصالحين، أو مقتلهم على أيدي أعداء الإسلام من المشركين والمرتدّين بشارة لهم على انكسار الموحّدين، وما يدري أولئك السفهاء أن الله تعالى كتب لكلِّ نفس أجلها من قبل أن تُخلق السماوات والأرض، قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34]، ويستوي في هذا الحكم القدري كل الناس، من نبيّ ووليّ وتقيّ، ومن كافر وظالم وشقيّ.

وما يدري أولئك السفهاء أن الله تعالى يحفظ دينه بما شاء سبحانه، ولن يزال هذا الدين قائما، لا يضره موت أحد من الناس، ولو كان ضارّه شيء لضرّه موت النبي ﷺ وصحابته الكرام، إذ بقي الدين من بعدهم، وزاده الله تمكينا وانتشارا في الأرض، بحفظه سبحانه له، وبتسخيره لخدمته عبادا له صالحين {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [المائدة: 54].

أما الربانيون الذي يخشون الله حق خشيته، ويعبدونه حق عبادته، فلا يكون قولهم إذا ما مات صالح منهم إلا أن يذكّروا إخوانهم بما ذكّر به أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أصحابه: «من كان يعبد محمدا فإن محمّدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت».

وأما المجاهدون في سبيل الله، وهم خاصة الله من خلقه، الذين اصطفاهم من عباده ليتخذ منهم الشهداء، وليبلوهم منه بلاء حسنا، فإن موت قادتهم وأمرائهم الذين كانوا يقتحمون أمامهم غمار المعارك، ويتقحمون من أجل دينهم المهالك، لا يزيدهم إلا ثباتا وإقداما في قتال أعداء الله، ولا يكون قولهم إلا كقول أنس بن النضر -رضي الله عنه- لصحابة رسول الله ﷺ وقد وجدهم في يوم أحد وقد أرهقهم ما سمعوه من دعاية المشركين عن قتلهم لرسول الله ﷺ فقال: «ما يُجلِسُكم؟» قالوا: «قُتل رسول الله ﷺ!» قال: «فماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ!» ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قُتل.

وهذه سنة الموحّدين في كل زمان ومكان، كلما قضى منهم جيل خرج الجيل الذي يليه يحمل راية التوحيد وينغمس من جديد في أتون معركة الإسلام الباقية ضد الشرك وأهله، وشعار كلٍّ منهم: قوموا فموتوا على ما مات عليه إخوانكم الذين سبقوكم بالإيمان.

إن مقتل إخواننا السابقين المصابرين كأمثال الشيخ أبي محمد العدناني -تقبله الله- لن يضرّ الإسلام شيئا، فهو محفوظ بحفظ الله -سبحانه وتعالى- له، ولن يضرّ إخواننا شيئا، فإننا نحسبهم ما خرجوا مقاتلين في سبيل الله إلا لينالوا الشهادة مقبلين غير مدبرين، وقد قال الله تعالى فيهم: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169-171].

وإن مقتلهم لن يضرّ الدولة الإسلامية بإذن الله، ما دامت ثابتة على التوحيد والسنة، وسيسخّر لها من الرجال من يغيض الله بهم الكفار، ويشفي بهم صدور قوم مؤمنين، كما سخّر لها من يقيم أصولها، ويرفع قواعدها، ويرفع صرحها، حتى بلغت -بفضل الله- ما بلغته اليوم من عز وتمكين.

فعندما فرح المشركون والمرتدون بمقتل الشيخ أبي مصعب الزرقاوي -تقبله الله- لم يدُرْ في خلدهم أن الله سيسخّر من جنود الشيخ وإخوانه من يرغم أنوفهم، ويغيض قلوبهم، من أمثال الشيخ أبي محمد العدناني، تقبله الله.

واليوم يفرحون بمقتل الشيخ أبي محمد العدناني -تقبله الله- ثم سيبكون كثيرا عندما يسلّط الله عليهم -بإذنه- من يسومهم سوء العذاب من جنود أبي محمد وإخوانه، {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].


* المصدر
صحيفة النبأ - العدد 45
الثلاثاء 26 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

◾ تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد

رموز أم أوثان؟! (5) لا تتوقف فتنة الرموز والتعلق بهم واتّباعهم -في الضلال- عليهم فحسب، بل نجد ...

رموز أم أوثان؟! (5)


لا تتوقف فتنة الرموز والتعلق بهم واتّباعهم -في الضلال- عليهم فحسب، بل نجد أن المفتونين غالبا يوسّعون الأمر ليشمل آخرين ممّن لهم علاقة ارتباط بـ «الرمز» رفقةً أو قرابةً، فإذا مات «الرمز» بحثوا لهم عن «رمز» جديد يقدّسونه، وغالبا ما يختارونه أو يُفرض عليهم من وسط الدائرة المحيطة بـ «الرمز» القديم، أو حتى من البعيدين عنه ممن يستطيعون إيجاد علاقة ارتباط -ولو عرضية- به، فيوثّقون تلك العلاقة ليجعلوا منها تزكية لـ «الرمز» الجديد، فيصير بذلك امتدادا وتجديدا لمنهج «الرمز» القديم.

وإنّ فهم ظاهرة تقديس رفاق «الرمز» وأقربائه سهل بإذن الله، فالمفتونون الذين يستدلّون على منهجهم بالرموز والرجال يقعون في ضيق إذا غاب عنهم رمزهم لموت مثلا، فإما أن يزعموا كما زعمت الرافضة أنه حاضر موجود يأتيهم سرّا ليعلّمهم دينهم ويصحّح لهم منهجهم، وإما أن يستخرجوا من رفاقه أو أقربائه من ينصبّونه «رمزا» عليهم، ويجعلوا منه منارة يدعون الناس إلى الاستدلال بها إلى دينهم، بعد أن يثبتوا لهم أنه ورث من «الرمز» القديم علمه وصفاته، وهو الأقدر على حراسة منهجه ورعاية القطيع من أتباعه ومريديه.

لذلك نجد المفتونين في معاركهم مع غيرهم لا يفترون عن إظهار «رموزهم» الجديدة، ومبارزة الناس بقوة ارتباطهم بـ «الرمز» القديم، فهذا «رفيق الرمز»، وذاك «حارس الرمز» والآخر «سائق الرمز»، والرابع «ابن الرمز» والخامس ظهر في صورة مع «الرمز»، وكلهم -في دين المفتونين- يجب على أمة الإسلام أن تدين لهم بالطاعة والاتّباع، كما كان واجبا عليها في دينهم طاعة «الرمز» واتّباعه.

وإن أقارب «الرمز» ورفاقه قد يكونون أخطر منه وأشد فتنة على الناس، وذلك أن كثيرا ممن اتّخذهم الناس «رموزا» لم يكونوا راضين بذلك، وإنما عملوا أعمالا حمدهم الناس عليها وعظّموهم لأجلها وهم غافلون عن هذا، أما «الرموز» الجدد فإنهم ساعون للشهرة، طالبون لها، ولو كانوا لا يملكون من مؤهّلاتها سوى علاقة الارتباط بـ «الرمز» القديم، فتجد أحدهم يشرّق في طرق الضلالة ويغرّب ما شاء، وهو مستقوٍ بعلاقته تلك، فمهما ضلّ أو أضلّ يدافع عنه المفتونون ويذكّرون الناس بعلاقته بـ «رمزهم»، ويعتبرون الطعن في هذا الضال طعنا في «الرمز»، وهي كبيرة من الكبائر -في دين المفتونين- لا يرضونها.

ولذلك نجد أن «الرمز» الجديد يعمل على الحفاظ على مكانة سلفه داخل الجماعة وخارجها، لأنّه إنما يكتسب «رمزيته» الحادثة من خلال ارتباطه بـ «الرمز» القديم، وبفقدان «الرمز» القديم لمكانته سيفقد هو نفسه كثيرا من «رمزيته» بتأثير الارتباط بينهما، بل قد تصبح علاقة الارتباط تلك وبالا عليه في حال إسقاط «الرمز» القديم، باكتشاف الأتباع لنقيصة في تاريخه كانت غائبة عنهم، وفي هذه الحالة يكون دفاع الجديد عن القديم دفاعا عن نفسه.

والجانب الآخر من جوانب خطورة هؤلاء على أي جماعة أو تنظيم، أنهم في كثير من الأحيان يستلمون أعلى المناصب القيادية فيها، دون أن تكون لديهم القدرات والكفاءات اللازمة للقيام بواجبات تلك المناصب، فيفسدون البلاد ويهلكون العباد، كما أن تقديمهم على غيرهم في الأمور المختلفة يخلق الشحناء والبغضاء داخل الجماعة مما يعرضها للتفكك والانهيار، ومن جانب آخر فإن أقارب «الرموز» ورفاقهم معرضون بشكل أكبر للتحول إلى مراكز ثقل داخل الجماعة، يجتمع عليهم الناقمون على القيادة الجديدة، ويجعلون منهم واجهات -ولو صوريّة- للمنشقين، ليستفيدوا من «رمزيتهم» المكتسبة في الاستقواء على باقي أفراد الجماعة وقيادتها، بالزعم أنها انحرفت عن الخط الأصيل لها، ويستدلون على دعواهم هذه بهؤلاء «الرموز» الجدد الذين يمثلون في عرف المفتونين ورثة منهج «الرمز» القديم والمدافعين عن مذهبه من «عبث العابثين»، وكذلك فإن هؤلاء معرضون أكثر من غيرهم للتمرّد على الأوامر وإعلان العصيان إذا ما عُزلوا عن مناصبهم، أو جُرّدوا من بعض صلاحياتهم أو مكتسباتهم، لأنهم قد يشعرون أنهم في منعة من العقاب، وأن هناك من سيغضب لغضبتهم، ويثور لثورتهم، وهذا ما نجده جليا في الأحزاب والتنظيمات، سواء منها العلمانية أو المنتسبة للإسلام، بل نجده في الطرق الصوفية، وفي الفرق والطوائف الضالة المضلة.

وهذه الحقائق تدفع الطواغيت، وزعماء الفرق، وقادة الأحزاب والتنظيمات إلى الحرص على رضا أقرباء «الرموز» كثيرا، فتراهم يقرّبون أبناءهم وأحفادهم، ليكتسبوا من وراء ذلك شرعية في قلوب المفتونين وعقولهم.

ولنا في حكام جزيرة العرب من «آل سعود» خير مثال، فبالرغم من أنّهم نبذوا الدين وراء ظهورهم وحادوا عن طريق أجدادهم الموحّدين، وصاروا طواغيت مرتدّين، إلا أنهم لا زالوا حريصين على تقريب بعض أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- المعروفين اليوم بـ «آل الشيخ» فيشاركونهم معهم في الردة ويختارون منهم المفتين والوزراء، وذلك لكي يخدعوا الجهال، ويستدلّ لهم علماء السوء أنهم لا زالوا على منهج التوحيد الذي جدّده الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ونصره الإمام محمد بن سعود بنفسه وأولاده ورجاله، فما دام «آل الشيخ» في صف «آل سعود» فهذا – في دين المفتونين – دليل أنهم على منهج الشيخ، وعلى سيرة الأوائل من «آل سعود».

وبالرغم من الردّة الواضحة التي وقع فيها بعض أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- المعاصرين من أمثال مفتي «آل سعود» الحالي (عبد العزيز آل الشيخ) ووزير أوقافهم (صالح آل الشيخ) وغيرهم من المشايخ «الرسميين» و«غير الرسميين»، بموالاتهم للطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله، وإعانتهم للصليبيين والمرتدين المحاربين لأهل التوحيد بكلامهم ودعائهم، فإن كثيرا من الناس لا يقبل فيهم كلاما ولا نقدا، لأنهم عنده حملة علم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وحماة منهجه.

وهكذا حوّل هؤلاء المفتونون منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب -الذي أفنى عمره في الدعوة إلى التوحيد واتباع السنة- إلى طريقة صوفية يورّثها الآباء للأبناء، ويورّثون معها التزكيات التي يعطيها اليوم المرتدون من «آل الشيخ» للطواغيت وأحبارهم.

وهذه العلاقة النفعية بين الطواغيت من «آل سعود» والمرتدين الموالين لهم من «آل الشيخ» لا بد أن تنتهي عاجلا في ظل تسريع عجلة التغريب والعلمنة في جزيرة العرب، ولن يكون غريبا حينها أن تنتهي بحملة تشويه يشنّها إعلام «آل سعود» ضد «آل الشيخ» ليتهموهم بأبشع التهم، ويعتبروهم فئة طفيلية تستفيد من قربها من الحكم دون أن يكون لها فائدة على دولتهم، وذلك ليكسروا «رمزيتهم» التي استفاد منها «آل سعود» لقرن من الزمن، تمهيدا لإضعافهم وإزاحتهم عن الواجهة، منعا لتحولهم إلى مركز ثقل يجتمع عليه من يريد أيضا الاستفادة من تلك «الرمزية» في منافسة «آل سعود».

كما وجدنا أن الطاغوت الوطني الهالك (أختر منصور) سارع إلى طلب البيعة من أسرة أميره السابق (الملا عمر)، التي تأخّرت شهورا طويلة عنها، ولم تعطها له إلا بعد مفاوضات ووساطات كانت نتيجتها استلام بعض أفراد الأسرة لمناصب قيادية في حركة طالبان الوطنية، فكانت تلك البيعة بمثابة التزكية للطاغوت (أختر منصور)، التي لم يكن ليستتب الأمر له بدونها في أوساط الحركة، التي تغلب عليها الأعراف القبلية والأفكار الصوفية الديوبندية التي تقوم على توريث شيخ القبيلة أو الطريقة الأمر لأكبر أولاده من بعده، ولو طال العمر بـ (أختر منصور) لربما وجدناه يسعى إلى تهميش أسرة (الملا عمر) وانتزاع ما أخذوه من مكتسبات لقاء بيعتهم له فور تثبيت أركان حكمه لحركة طالبان الوطنية وإزالته لمراكز الخطر التي هدّدت هيمنته على الحركة، بعد فضيحة حكمه لها عدة أعوام باسم أميرها (الملا عمر) الذي أخفى موته مع بعض المقرّبين منه.


إن أهل التوحيد السليم، وأتباع المنهج النبوي القويم، لا يقيمون بنيانهم على الأشخاص أبدا مهما ذاع صيتهم وبلغ مجدهم، بل يقيمونه على ركن شديد من الكتاب والسنّة، ولذلك لا يشعرون بالحاجة الدائمة إلى تعضيد الجماعة بـ «الرموز»، ثم الاستمرار بصناعة «الرموز» في كل جيل للحفاظ على جماعاتهم، كما تفعل الأحزاب والتنظيمات المنحرفة الضالة، وعلى هذا الأساس نجد أن أقرباء قادتهم ورفاقهم ينالهم من أفرادها الاحترام والتقدير بمقدار التزامهم هم بالمنهج القويم، وبمقدار ما يقدّمونه لأنفسهم من خير وعمل صالح، لا بناء على قرابة أو صداقة أو علاقة.

إن الآيات الواضحات والأحاديث البيّنات تدلّ أهل الإيمان أن الإنسان لا ينتفع بقرابته لأهل الخير والصلاح شيئا، فمن سار على نهج الصالحين من آبائه كان منهم، ومن حاد عن طريقهم وضلّ السبيل أبعده الله ولم يقرّبه نسب، كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21]، وقوله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113]، وقوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]، وقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: 45-46]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الزبير بن العوام عمة رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئا) [رواه البخاري ومسلم]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ومن بطّأ به عمله، لم يسرع به نسبه) [رواه مسلم]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 43
لقراءة المقال المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد

رموز أم أوثان؟! (5) [3/3] كما وجدنا أن الطاغوت الوطني الهالك (أختر منصور) سارع إلى طلب البيعة ...

رموز أم أوثان؟! (5)

[3/3]
كما وجدنا أن الطاغوت الوطني الهالك (أختر منصور) سارع إلى طلب البيعة من أسرة أميره السابق (الملا عمر)، التي تأخّرت شهورا طويلة عنها، ولم تعطها له إلا بعد مفاوضات ووساطات كانت نتيجتها استلام بعض أفراد الأسرة لمناصب قيادية في حركة طالبان الوطنية، فكانت تلك البيعة بمثابة التزكية للطاغوت (أختر منصور)، التي لم يكن ليستتب الأمر له بدونها في أوساط الحركة، التي تغلب عليها الأعراف القبلية والأفكار الصوفية الديوبندية التي تقوم على توريث شيخ القبيلة أو الطريقة الأمر لأكبر أولاده من بعده، ولو طال العمر بـ (أختر منصور) لربما وجدناه يسعى إلى تهميش أسرة (الملا عمر) وانتزاع ما أخذوه من مكتسبات لقاء بيعتهم له فور تثبيت أركان حكمه لحركة طالبان الوطنية وإزالته لمراكز الخطر التي هدّدت هيمنته على الحركة، بعد فضيحة حكمه لها عدة أعوام باسم أميرها (الملا عمر) الذي أخفى موته مع بعض المقرّبين منه.

إن أهل التوحيد السليم، وأتباع المنهج النبوي القويم، لا يقيمون بنيانهم على الأشخاص أبدا مهما ذاع صيتهم وبلغ مجدهم، بل يقيمونه على ركن شديد من الكتاب والسنّة، ولذلك لا يشعرون بالحاجة الدائمة إلى تعضيد الجماعة بـ «الرموز»، ثم الاستمرار بصناعة «الرموز» في كل جيل للحفاظ على جماعاتهم، كما تفعل الأحزاب والتنظيمات المنحرفة الضالة، وعلى هذا الأساس نجد أن أقرباء قادتهم ورفاقهم ينالهم من أفرادها الاحترام والتقدير بمقدار التزامهم هم بالمنهج القويم، وبمقدار ما يقدّمونه لأنفسهم من خير وعمل صالح، لا بناء على قرابة أو صداقة أو علاقة.

إن الآيات الواضحات والأحاديث البيّنات تدلّ أهل الإيمان أن الإنسان لا ينتفع بقرابته لأهل الخير والصلاح شيئا، فمن سار على نهج الصالحين من آبائه كان منهم، ومن حاد عن طريقهم وضلّ السبيل أبعده الله ولم يقرّبه نسب، كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21]، وقوله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113]، وقوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]، وقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود: 45-46]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الزبير بن العوام عمة رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئا) [رواه البخاري ومسلم]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ومن بطّأ به عمله، لم يسرع به نسبه) [رواه مسلم]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 43
لقراءة المقال المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد

رموز أم أوثان؟! (5) [2/3] ولذلك نجد أن «الرمز» الجديد يعمل على الحفاظ على مكانة سلفه داخل ...

رموز أم أوثان؟! (5)

[2/3]
ولذلك نجد أن «الرمز» الجديد يعمل على الحفاظ على مكانة سلفه داخل الجماعة وخارجها، لأنّه إنما يكتسب «رمزيته» الحادثة من خلال ارتباطه بـ «الرمز» القديم، وبفقدان «الرمز» القديم لمكانته سيفقد هو نفسه كثيرا من «رمزيته» بتأثير الارتباط بينهما، بل قد تصبح علاقة الارتباط تلك وبالا عليه في حال إسقاط «الرمز» القديم، باكتشاف الأتباع لنقيصة في تاريخه كانت غائبة عنهم، وفي هذه الحالة يكون دفاع الجديد عن القديم دفاعا عن نفسه.

والجانب الآخر من جوانب خطورة هؤلاء على أي جماعة أو تنظيم، أنهم في كثير من الأحيان يستلمون أعلى المناصب القيادية فيها، دون أن تكون لديهم القدرات والكفاءات اللازمة للقيام بواجبات تلك المناصب، فيفسدون البلاد ويهلكون العباد، كما أن تقديمهم على غيرهم في الأمور المختلفة يخلق الشحناء والبغضاء داخل الجماعة مما يعرضها للتفكك والانهيار، ومن جانب آخر فإن أقارب «الرموز» ورفاقهم معرضون بشكل أكبر للتحول إلى مراكز ثقل داخل الجماعة، يجتمع عليهم الناقمون على القيادة الجديدة، ويجعلون منهم واجهات -ولو صوريّة- للمنشقين، ليستفيدوا من «رمزيتهم» المكتسبة في الاستقواء على باقي أفراد الجماعة وقيادتها، بالزعم أنها انحرفت عن الخط الأصيل لها، ويستدلون على دعواهم هذه بهؤلاء «الرموز» الجدد الذين يمثلون في عرف المفتونين ورثة منهج «الرمز» القديم والمدافعين عن مذهبه من «عبث العابثين»، وكذلك فإن هؤلاء معرضون أكثر من غيرهم للتمرّد على الأوامر وإعلان العصيان إذا ما عُزلوا عن مناصبهم، أو جُرّدوا من بعض صلاحياتهم أو مكتسباتهم، لأنهم قد يشعرون أنهم في منعة من العقاب، وأن هناك من سيغضب لغضبتهم، ويثور لثورتهم، وهذا ما نجده جليا في الأحزاب والتنظيمات، سواء منها العلمانية أو المنتسبة للإسلام، بل نجده في الطرق الصوفية، وفي الفرق والطوائف الضالة المضلة.

وهذه الحقائق تدفع الطواغيت، وزعماء الفرق، وقادة الأحزاب والتنظيمات إلى الحرص على رضا أقرباء «الرموز» كثيرا، فتراهم يقرّبون أبناءهم وأحفادهم، ليكتسبوا من وراء ذلك شرعية في قلوب المفتونين وعقولهم.

ولنا في حكام جزيرة العرب من «آل سعود» خير مثال، فبالرغم من أنّهم نبذوا الدين وراء ظهورهم وحادوا عن طريق أجدادهم الموحّدين، وصاروا طواغيت مرتدّين، إلا أنهم لا زالوا حريصين على تقريب بعض أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- المعروفين اليوم بـ «آل الشيخ» فيشاركونهم معهم في الردة ويختارون منهم المفتين والوزراء، وذلك لكي يخدعوا الجهال، ويستدلّ لهم علماء السوء أنهم لا زالوا على منهج التوحيد الذي جدّده الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ونصره الإمام محمد بن سعود بنفسه وأولاده ورجاله، فما دام «آل الشيخ» في صف «آل سعود» فهذا – في دين المفتونين – دليل أنهم على منهج الشيخ، وعلى سيرة الأوائل من «آل سعود».

وبالرغم من الردّة الواضحة التي وقع فيها بعض أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- المعاصرين من أمثال مفتي «آل سعود» الحالي (عبد العزيز آل الشيخ) ووزير أوقافهم (صالح آل الشيخ) وغيرهم من المشايخ «الرسميين» و«غير الرسميين»، بموالاتهم للطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله، وإعانتهم للصليبيين والمرتدين المحاربين لأهل التوحيد بكلامهم ودعائهم، فإن كثيرا من الناس لا يقبل فيهم كلاما ولا نقدا، لأنهم عنده حملة علم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وحماة منهجه.

وهكذا حوّل هؤلاء المفتونون منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب -الذي أفنى عمره في الدعوة إلى التوحيد واتباع السنة- إلى طريقة صوفية يورّثها الآباء للأبناء، ويورّثون معها التزكيات التي يعطيها اليوم المرتدون من «آل الشيخ» للطواغيت وأحبارهم.

وهذه العلاقة النفعية بين الطواغيت من «آل سعود» والمرتدين الموالين لهم من «آل الشيخ» لا بد أن تنتهي عاجلا في ظل تسريع عجلة التغريب والعلمنة في جزيرة العرب، ولن يكون غريبا حينها أن تنتهي بحملة تشويه يشنّها إعلام «آل سعود» ضد «آل الشيخ» ليتهموهم بأبشع التهم، ويعتبروهم فئة طفيلية تستفيد من قربها من الحكم دون أن يكون لها فائدة على دولتهم، وذلك ليكسروا «رمزيتهم» التي استفاد منها «آل سعود» لقرن من الزمن، تمهيدا لإضعافهم وإزاحتهم عن الواجهة، منعا لتحولهم إلى مركز ثقل يجتمع عليه من يريد أيضا الاستفادة من تلك «الرمزية» في منافسة «آل سعود».


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 43
لقراءة المقال المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد

رموز أم أوثان؟! (5) [1/3] لا تتوقف فتنة الرموز والتعلق بهم واتّباعهم -في الضلال- عليهم فحسب، بل ...

رموز أم أوثان؟! (5)

[1/3]
لا تتوقف فتنة الرموز والتعلق بهم واتّباعهم -في الضلال- عليهم فحسب، بل نجد أن المفتونين غالبا يوسّعون الأمر ليشمل آخرين ممّن لهم علاقة ارتباط بـ «الرمز» رفقةً أو قرابةً، فإذا مات «الرمز» بحثوا لهم عن «رمز» جديد يقدّسونه، وغالبا ما يختارونه أو يُفرض عليهم من وسط الدائرة المحيطة بـ «الرمز» القديم، أو حتى من البعيدين عنه ممن يستطيعون إيجاد علاقة ارتباط -ولو عرضية- به، فيوثّقون تلك العلاقة ليجعلوا منها تزكية لـ «الرمز» الجديد، فيصير بذلك امتدادا وتجديدا لمنهج «الرمز» القديم.

وإنّ فهم ظاهرة تقديس رفاق «الرمز» وأقربائه سهل بإذن الله، فالمفتونون الذين يستدلّون على منهجهم بالرموز والرجال يقعون في ضيق إذا غاب عنهم رمزهم لموت مثلا، فإما أن يزعموا كما زعمت الرافضة أنه حاضر موجود يأتيهم سرّا ليعلّمهم دينهم ويصحّح لهم منهجهم، وإما أن يستخرجوا من رفاقه أو أقربائه من ينصبّونه «رمزا» عليهم، ويجعلوا منه منارة يدعون الناس إلى الاستدلال بها إلى دينهم، بعد أن يثبتوا لهم أنه ورث من «الرمز» القديم علمه وصفاته، وهو الأقدر على حراسة منهجه ورعاية القطيع من أتباعه ومريديه.

لذلك نجد المفتونين في معاركهم مع غيرهم لا يفترون عن إظهار «رموزهم» الجديدة، ومبارزة الناس بقوة ارتباطهم بـ «الرمز» القديم، فهذا «رفيق الرمز»، وذاك «حارس الرمز» والآخر «سائق الرمز»، والرابع «ابن الرمز» والخامس ظهر في صورة مع «الرمز»، وكلهم -في دين المفتونين- يجب على أمة الإسلام أن تدين لهم بالطاعة والاتّباع، كما كان واجبا عليها في دينهم طاعة «الرمز» واتّباعه.

وإن أقارب «الرمز» ورفاقه قد يكونون أخطر منه وأشد فتنة على الناس، وذلك أن كثيرا ممن اتّخذهم الناس «رموزا» لم يكونوا راضين بذلك، وإنما عملوا أعمالا حمدهم الناس عليها وعظّموهم لأجلها وهم غافلون عن هذا، أما «الرموز» الجدد فإنهم ساعون للشهرة، طالبون لها، ولو كانوا لا يملكون من مؤهّلاتها سوى علاقة الارتباط بـ «الرمز» القديم، فتجد أحدهم يشرّق في طرق الضلالة ويغرّب ما شاء، وهو مستقوٍ بعلاقته تلك، فمهما ضلّ أو أضلّ يدافع عنه المفتونون ويذكّرون الناس بعلاقته بـ «رمزهم»، ويعتبرون الطعن في هذا الضال طعنا في «الرمز»، وهي كبيرة من الكبائر -في دين المفتونين- لا يرضونها.

ولذلك نجد أن «الرمز» الجديد يعمل على الحفاظ على مكانة سلفه داخل الجماعة وخارجها، لأنّه إنما يكتسب «رمزيته» الحادثة من خلال ارتباطه بـ «الرمز» القديم، وبفقدان «الرمز» القديم لمكانته سيفقد هو نفسه كثيرا من «رمزيته» بتأثير الارتباط بينهما، بل قد تصبح علاقة الارتباط تلك وبالا عليه في حال إسقاط «الرمز» القديم، باكتشاف الأتباع لنقيصة في تاريخه كانت غائبة عنهم، وفي هذه الحالة يكون دفاع الجديد عن القديم دفاعا عن نفسه.

والجانب الآخر من جوانب خطورة هؤلاء على أي جماعة أو تنظيم، أنهم في كثير من الأحيان يستلمون أعلى المناصب القيادية فيها، دون أن تكون لديهم القدرات والكفاءات اللازمة للقيام بواجبات تلك المناصب، فيفسدون البلاد ويهلكون العباد، كما أن تقديمهم على غيرهم في الأمور المختلفة يخلق الشحناء والبغضاء داخل الجماعة مما يعرضها للتفكك والانهيار، ومن جانب آخر فإن أقارب «الرموز» ورفاقهم معرضون بشكل أكبر للتحول إلى مراكز ثقل داخل الجماعة، يجتمع عليهم الناقمون على القيادة الجديدة، ويجعلون منهم واجهات -ولو صوريّة- للمنشقين، ليستفيدوا من «رمزيتهم» المكتسبة في الاستقواء على باقي أفراد الجماعة وقيادتها، بالزعم أنها انحرفت عن الخط الأصيل لها، ويستدلون على دعواهم هذه بهؤلاء «الرموز» الجدد الذين يمثلون في عرف المفتونين ورثة منهج «الرمز» القديم والمدافعين عن مذهبه من «عبث العابثين»، وكذلك فإن هؤلاء معرضون أكثر من غيرهم للتمرّد على الأوامر وإعلان العصيان إذا ما عُزلوا عن مناصبهم، أو جُرّدوا من بعض صلاحياتهم أو مكتسباتهم، لأنهم قد يشعرون أنهم في منعة من العقاب، وأن هناك من سيغضب لغضبتهم، ويثور لثورتهم، وهذا ما نجده جليا في الأحزاب والتنظيمات، سواء منها العلمانية أو المنتسبة للإسلام، بل نجده في الطرق الصوفية، وفي الفرق والطوائف الضالة المضلة.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 43
لقراءة المقال المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111art
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
28 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً