تنامي نشاط الدولة الإسلامية في الصومال في الآونة الأخيرة تزاحمت تقارير مراكز الاستخبارات ...

تنامي نشاط الدولة الإسلامية في الصومال

في الآونة الأخيرة تزاحمت تقارير مراكز الاستخبارات الصليبية المموهة، في التحذير من خطر تنامي نشاط الدولة الإسلامية في الصومال، وأنها توسعت وتمددت وعززت من قدراتها، وكالعادة فإنهم يعزون ذلك دوما - وفق نظرتهم الجاهلية - إلى الأسباب المادية البحتة والتي لا تخلو من: "زيادة الاضطرابات الإقليمية" و "وعورة التضاريس الجغرافية" و "تدفق الإيرادات المالية" إلى غيرها من التفسيرات الأرضية المادية، وينسون تماما الشطر الأهم من الرواية وهو أن الجهاد قدر الله تعالى وفريضة من فرائضه وشريعة من شرائعه التي لم تُنسخ ولم تُستبدل، بل هي ماضية باقية ما بقي الصراع بين الإسلام والكفر.

ينسون - الصليبيون والمرتدون - أن الجهاد في شريعة المسلمين ماض ولو تحداه كل طواغيت العرب والعجم، ولو سعت قوى الكفر لمنعه، وهي بالفعل تحاول ذلك منذ بزوغ فجر الإسلام وانطلاق جهاد الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة، بقيادة النبي محمد ﷺ وصحابته العدول.

• افتتاحية النبأ العدد 476
• لقراءة الافتتاحية كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

لمن يريد الخلافة وأقول لزعماء وقادة الفصائل والجماعات والأحزاب والفرق والتنظيمات، الذين يحاربون ...

لمن يريد الخلافة

وأقول لزعماء وقادة الفصائل والجماعات والأحزاب والفرق والتنظيمات، الذين يحاربون الخلافة، ويزعمون أنهم يعملون لإعادة الخلافة! لهؤلاء ومن وافقهم أقول: سنمضي بإذن الله في دربنا وإنها الخلافة، فإن أعجبكم؛ فتوبوا وأوبوا والتحقوا بركبها وانصروها فإنها الخلافة، أقمناها بحد السيف رغماً عن أمريكا وحلفائها مغالبة لطواغيت الأرض وحكامها، وإنا ماضون بأمر ربنا نعلي صرحها، ونعيد مجدها.

من كلمة صوتية للشيخ المجاهد أبي محمد العدناني الشامي - تقبله الله - { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}


• للإستماع للكلمة الصوتية، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

صيادو الصحوات «2» أسلوب مبتكر لاصطياد المرتدين (٢/٢) • من المداهمات إلى نصب الحواجز ...

صيادو الصحوات «2»
أسلوب مبتكر لاصطياد المرتدين

(٢/٢)
• من المداهمات إلى نصب الحواجز والسيطرات

تزايدت أعداد صيادي الصحوات بعد هذا المعسكر، وتطور العمل إلى شكل جديد، إذ بدأ صيادو الصحوات بإقامة السيطرات ونقاط التفتيش الوهمية، التي كانت واحدة من أنجع الوسائل لتصفية المطلوبين، فأقيمت أولى نقاط التفتيش الوهمية في منطقة السلمان في الطارمية، وعلى طريق الحصو في النباعي، وواحدة قرب (محلات الشيخ حاتم)، وقرب منطقة (زملة حمدي) شمال بغداد، وكان أبو العُبس الراوي -تقبله الله- يقتل عناصر الصحوات بالفأس (الطُبر)، ما ولّد حالة من الهلع والرعب في صفوف الرافضة والمرتدين، بعد أن شاعت طريقة تصفيته لهم فأطلق عليه لقب (أبو طُبر).

نفذ صيادو الصحوات خلال هذه المرحلة أكثر من 40 عملية، قُتل فيها العشرات من الصحوات والروافض، مما كان سببا رئيسا في زعزعة الأمن في تلك المناطق وإظهار هشاشة الأجهزة الأمنية للروافض والصحوات ومن خلفهم الأمريكيون.

ليطور صيادو الصحوات أسلوبهم مرة أخرى فأصبحت هجماتهم منسقة وواسعة بملابس الأجهزة الأمنية، فتُقتحم السيطرات والثكنات والمقرات الأمنية، فتُدمَّر أو تُحرق بعد قتل عناصرها، لينحاز الصيادون بعد إثخانهم في عدوهم.

ومن عمليات صيادي الصحوات، مداهمة منازل كل من المرتد (الفريجي) القيادي في (كتائب ثورة العشرين) المرتدة، وقيادي ثانٍ، و3 عناصر آخرين، في منطقة الخان في الطارمية، فقد باغت الصيادون حراس المنطقة التي توجد فيها تلك المنازل، واشتبكوا معهم بالأيدي قبل أن يقوموا بتقييدهم وربطهم، ثم قام المجاهدون باقتحام منازل القياديَين والعناصر واعتقالهم ووضعهم داخل حفرة، ثم تصفيتهم جميعا.

• عمليات كبرى لصيادي الصحوات

ولعل أبرز عمليات المجاهدين بعد هذه التطورات، تلك العملية التي استهدفت (اللواء 54) الرافضي قرب منشأة النصر، الذي ذاع صيته بين الروافض وأحاطوه بهالة كبيرة ونسجوا حوله الخيالات والخرافات، ولا سيما بعد أن شارك وساهم في مقتل الشيخ أبي عمر البغدادي والشيخ أبي حمزة المهاجر، تقبلهما الله، إذ اقتحم هذا اللواء 11 مجاهدا فقط، بعد تنفيذ عمليتين استشهاديتين، فأثخنت القوة المداهمة بالروافض وقتلت قرابة 100 وجرحت 150 آخرين، مما دفع الحكومة الرافضية إلى إعادة هيكلته ففشلت، وأُجبرت على إخراجه من العمل بشكل كامل.

وبعد أن أذن الله بالفتح ووصلت جحافل جيش الخلافة إلى المناطق القريبة من بغداد، التحق بهم الكثير من صيادي الصحوات وتابعوا عملهم ضد المرتدين بمختلف نحلهم، وطوروا تكتيكهم إلى أن وصل إلى إدخال انغماسيين إلى مواقع الجيش الرافضي الحصينة وإحداث نكاية كبيرة فيهم، ولنا في عمليتي اقتحام محطة غاز التاجي، واقتحام مرقد «الإمامين» في (بلد) خير مثال.

إن نجاح تكتيك «صيادو الصحوات» يثبت ضرورة أن المجاهد لا يركن إلى اليأس والقنوط إن هُزم في جولة، بل يسعى للنهوض من كل كبوة، ليقابل عدوه في ساحات المعارك من جديد وإن كان بأساليب جديدة، ويوقعه في مفاجآت لم يكن يتوقعها، فيُعظم فيه النكاية، وينال منه مرة تلو مرة.

فإنْ عُدِم السلاح ابتكر لنفسه أسلحة جديدة، أو عزم على أن يقتل عدوه بسلاحه، ولم يكتف بالقتال فقط فإن الحرب خدعة، وإن ضرب المشركين ببعضهم سنّة نبوية يثاب فاعلها، ويفلح العامل بها.

وعليه أن يكثر من التجارب، ويبحث دائما عما يطور به عمله، فإن منّ الله عليه بالفتح نقل تجربته إلى إخوانه لتعم الاستفادة، ويزداد التنكيل بالأعداء، ويكون له أجر من عمل بما علمه إلى يوم القيامة.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 50
الخميس 12 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة التقرير كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11 (
...المزيد

فقهاء العنكبوتية • ومما فاقم المشكلة وزاد المنهل كدرا، فقهاء العنكبوتية العاكفون على شبكات ...

فقهاء العنكبوتية

• ومما فاقم المشكلة وزاد المنهل كدرا، فقهاء العنكبوتية العاكفون على شبكات التباعد والتفكك الاجتماعي تلك الفتنة التي ربت مساوئها على محاسنها، وطغت مفاسدها على مصالحها، واقتحمت كل حصن ولطمت كل وجه ولم ينج منها إلا من عصمه الله تعالى.

وتزداد خطورة فقهاء العنكبوتية في النوازل والمحن التي تعصف بالأمة، في ظل حيازة كل فرد من أفرادها على "هاتف غبي" يمكنه من الغوص في بحار التيه التي أغرقت الناس وفتنتهم في دينهم!، فيُجر أحدهم في عباب طوفان العنكبوتية بغير هاد ولا مركب، فلا يعود - إن عاد - إلا جثة هامدة أو في الرمق الأخير، أو على أقل حال مبتلا بما خاضه مما ليس يدركه.

ولذلك أصبح فقهاء العنكبوتية خطرا متحققا على عقائد المسلمين في ظل ما يبثونه من إرجاف وإرجاء وتمييع وترقيع، بفتاوى تقتل الولاء والبراء! وتساوي بين المسلم والمرتد! وتردم الهوة بين السنة والبدعة! فتاوى يسترونها بأقيسة عقلية حزبية لا دليل يستقيم لها؛ فدليلهم غائب، وإنْ حضر فهو في غير محله، وإنْ كان في محله أوردوه بفهم لا يستقيم يخالف فهم السلف.

[ مقتبس من إفتتاحية النبأ - العدد: 465 ]
...المزيد

مآل من استنصر بالكافرين على المسلمين 2 (١/٢) إن التاريخ لا يعيد نفسه فالأيام تمضي بقدر الله ولا ...

مآل من استنصر بالكافرين على المسلمين 2

(١/٢)
إن التاريخ لا يعيد نفسه فالأيام تمضي بقدر الله ولا تعود، ولكنها سنن الله -عز وجل- الثابتة في كل زمان ومكان، فمن سار على هدي الله وأمره رشد وأفلح، ومن خالف هديه وعصاه خاب وخسر، ولكل من الفريقين سلف في التاريخ، فلينظر الإنسان في مآل سلفه فيتعظ ويعتبر، قبل أن يصير عظة وعبرة لمن بعده، ولأولئك الذين ادّعوا الإسلام ثم ذهبوا إلى أعداء هذا الدين ونصروهم على المسلمين عظة بمن سبق إلى هذا المنزلق وما دونه من المهالك.

ومن أولئك حكام الأندلس الذين عُرفوا بملوك الطوائف في أواخر القرن الخامس الهجري، وهم من استنصر بالمرابطين المجاهدين على الفرنجة الصليبيين، ثم ما لبثوا بعد انتصار الزلاقة العظيم (479 هـ) أن نقضوا توبتهم وعادوا إلى سيرتهم الأولى، فعمدوا مرة أخرى إلى مراسلة الصليبيين للاستعانة بهم على المسلمين، وفي هذه المرة على المرابطين الذين أنقذوا الأندلس من مؤامرات الصليبيين، بل وصل الأمر بابن عباد نفسه (الذي تولى الاستعانة بالمرابطين على الصليبيين) إلى أن يقلب ظهر المجن لهم، لما رأى انتزاعهم لملك من قعد عن الجهاد ووالى الصليبيين من ملوك الطوائف، فاستعان بالصليبيين عليهم فلم ينفعوه، قال ابن خلدون: «واقتحم المرابطون إشبيلية عليه عنوة، سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وتقبّض على المعتمد وقاده أسيرا إلى مراكش، فلم يزل في اعتقال يوسف بن تاشفين إلى أن هلك في محبسه بأغمات سنة سبعين وأربعمائة».
وكان علماء ذلك الزمان قد أفتوا بخلع ملوك الطوائف، قال ابن خلدون: «وأفتاه الفقهاء وأهل الشورى من المغرب والأندلس بخلعهم وانتزاع الأمر من أيديهم، وصارت إليه بذلك فتاوى أهل الشرق الأعلام...»

وأما في نهاية القرن التاسع الهجري ومع انحسار وجود المسلمين في الأندلس، ليقتصر على غرناطة ومالقة وأعمالهما، ورغم أن ذلك مدعاة لأن يتحد المسلمون فيكونوا يدا واحدة على أعدائهم، إلا أن المصالح والأهواء دعت بعض الحكام إلى موالاة الصليبيين دون المسلمين، كما فعل أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن «الصغير»، الذي ثار أولا على والده أبي الحسن، ثم أسره الفرنجة بعد ذلك، فآل الأمر إلى أبيه، ثم إلى عمه أبي عبد الله «الزغل»، ثم أراد النصارى الكيد للمسلمين، فعمدوا إلى أسيرهم ليحدثوا الفتنة بينه وبين عمه السلطان، قال المقري: «ثم إن العدو دبّر الحيلة مع ما هو عليه من القوة، فبعث إلى السلطان أبي عبد الله الذي تحت أسره وكساه، ووعده بكل ما يتمناه، وصرفه لشرقي بسطة، وأعطاه المال والرجال، ووعده أن من دخل تحت حكمه من المسلمين وبايعه من أهل البلاد فإنه في الهدنة والصلح».
وهذه هي عادة أعداء الله في استخدام الوكلاء ممن يرضى ببيع دينه ونفسه لهم، فأطلق النصارى أسيرهم واختار أن يكون أداة طيعة بيدهم، فدخل مدينة «لوشة» ثم سلمها للنصارى، ثم أتى «البيازين» من غرناطة ودخلها على حين غفلة في شوال سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ]انظر: نفح الطيب[، وبذلك عظمت الفتنة واشتد البلاء على المسلمين، وسارع النصارى لإمداد حليفهم في البيازين بما يحتاج، قال المقري: «ثم إن صاحب قشتالة أمد صاحب البيازين بالرجال والعدة والمال والقمح والبارود وغيرها، واشتد أمره بذلك... فعزم أهل غرناطة مع سلطانهم على الدخول على البيازين عنوة، وتكلم أهل العلم فيمن انتصر بالنصارى ووجوب مدافعته، ومن أطاعه عصى الله ورسوله».

وجرت بعد ذلك حروب كثيرة استطاع بها «الصغير» الاستيلاء على غرناطة ثم بعد صراع مرير مع الفرنجة (أُجبر عليه من قبل أهل غرناطة)، سلّم المدينة للنصارى وفق شروط لم يلبث أعداء الله أن نقضوها، ثم أُجبر «الصغير» على الخروج من الأندلس كلها، قال السلاوي: «وحين جوازه لبر العدوة، لقي شدة وغلاء وبلاء، ثم إن النصارى نكثوا العهد ونقضوا الشروط عروة عروة، إلى أن آل الحال لحملهم المسلمين على التنصر سنة أربع وتسعمائة».

وقال المقري: «انتهى السلطان المذكور بعد نزوله بمليلة إلى مدينة فاس بأهله وأولاده معتذرا عما أسلفه... وعهدي بذريته بفاس سنة 1027 هـ، يأخذون من أوقاف الفقراء والمساكين، ويُعدّون من جملة الشحاذين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، وهكذا كان الخزي له جزاء ما اقترفه من موالاة أعداء الله.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

فقهاء العنكبوتية • أصبح فقهاء العنكبوتية خطرا متحققا على عقائد المسلمين في ظل ما يبثونه من إرجاف ...

فقهاء العنكبوتية

• أصبح فقهاء العنكبوتية خطرا متحققا على عقائد المسلمين في ظل ما يبثونه من إرجاف وإرجاء وتمييع وترقيع، بفتاوى تقتل الولاء والبراء! وتساوي بين المسلم والمرتد! وتردم الهوة بين السنة والبدعة! فتاوى يسترونها بأقيسة عقلية حزبية لا دليل يستقيم لها؛ فدليلهم غائب، وإنْ حضر فهو في غير محله، وإنْ كان في محله أوردوه بفهم لا يستقيم يخالف فهم السلف.

[ إفتتاحية النبأ - انظر عمّن تأخذ دينك - العدد: 465 ]
...المزيد

مآل من استنصر بالكافرين على المسلمين 2 (٢/٢) وفي المغرب أواخر القرن العاشر الهجري، ثمة قصة أخرى ...

مآل من استنصر بالكافرين على المسلمين 2

(٢/٢)
وفي المغرب أواخر القرن العاشر الهجري، ثمة قصة أخرى لمن ذهب إلى النصارى ووالاهم دون المسلمين، بل وجادل وادعى الحجج الواهية ليُحسّن فعله، كما يفعل اليوم كثير ممن والى الصليبيين.

إنه السلطان المخلوع أبو عبد الله محمد بن عبد الله السعدي «المسلوخ»، الذي لجأ للبرتغاليين كي يسترجع ملكه، قال السلاوي: «فشرط عليه [ملك البرتغال] أن يكون للنصارى سائر السواحل، وله هو ما وراء ذلك، فقبل أبو عبد الله ذلك والتزمه، وللحين جمع الطاغية جموعه، واستوعب كبراء جيشه، ووجوه دولته، وعزم على الخروج إلى بلاد الإسلام».

ومن جرأته أنه بعث برسالة إلى أعيان المغرب يبرر فيها موالاته للنصارى، ويحثهم على مساندته، قال السلاوي: «وقال لهم ما استصرخت بالنصارى حتى عدمت النصرة من المسلمين، وقد قال العلماء أنه يجوز للإنسان أن يستعين على من غصبه حقه بكل ما أمكنه وتهددهم فيها وأبرق وأرعد؛ وقال: فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله؛ وسمى النصارى أهل العدوة واستنكف من تسميتهم نصارى»، فرد عليه أعيان المغرب برسالة بيّنوا فيها ردّته عن الإسلام، وحذّروه عاقبة أمره، ومما جاء فيها، كما نقل السلاوي: «ثم لم تتمالك أن ألقيت بنفسك إليهم ورضيت بجوارهم وموالاتهم، كأنك ما طرق سمعك قول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] قال أبو حيان، رحمه الله: أي لا تنصروهم ولا تستنصروا بهم؛ وفي كتاب القضاء من نوازل الإمام البرزلي -رحمه الله- أن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين اللمتوني -رحمه الله- استفتى علماء زمانه -رضي الله عنهم- وهم ما هم، في استنصار ابن عباد الأندلسي بالكتابة إلى الإفرنج على أن يعينوه على المسلمين فأجابه جلهم -رضي الله عنهم- بردته وكفره».

كما ردوا على عدم تسميته النصارى بما سماهم الله تعالى به فقالوا: «واستعظمت أن تسميهم بالنصارى، ففيه المقت الذي لا يخفى، وقولك رجعت إليهم حين عُدمت النصرة من المسلمين ففيه محظوران يحضر عندهما غضب الرب -جل جلاله- أحدهما كونك اعتقدت أن المسلمين كلهم على ضلال وأن الحق لم يبق من يقوم به إلا النصارى والعياذ بالله، والثاني أنك استعنت بالكفار على المسلمين... وفي قولك يجوز للإنسان أن يستعين على من غصبه حقه بكل ما أمكنه وجعلت قولك هذا قضية أنتجت لك دليلا على جواز الاستعانة بالكفار على المسلمين، وفي ذلك مصادمة للقرآن والحديث، وهو عين الكفر أيضا والعياذ بالله»، وهكذا كان الرد على «المسلوخ» واضحا جليا قاصما ظهر كل من أراد أن يلوي أعناق النصوص أو يلبس الحق بالباطل، ولكن «المسلوخ» لم يتعظ، بل سار مع النصارى متباهيا بجموعهم، إلى أن هلك على ردّته مع أتباعه.

قال السلاوي: «وحكمت السيوف في رقاب الكفار ففروا ولات حين فرار، وقتل الطاغية سبستيان عظيم البرتغال غريقا في الوادي، وقصد النصارى القنطرة فلم يجدوا إلا آثارها، فخشعت نفوسهم، وتهافتوا في النهر تهافت الفراش على النار، فكان ذلك من أكبر الأسباب في استئصالهم»، وأما «المسلوخ» فلم يكن وضعه أحسن حالا من حال أوليائه، قال السلاوي: «وبحث في القتلى عن محمد بن عبد الله المستصرخ بهم، والقائد لهم إلى مصارعهم، فوُجِد غريقا في وادي المخازن، وذلك أنه لما رأى الهزيمة فر ناجيا بنفسه، واضطر إلى عبور النهر فتورط في غدير منه، وغرق فمات، فاستخرجه الغواصون، وسُلِخ، وحُشِي جلده تبناً، وطيف به في مراكش وغيرها من البلاد»، وشاركه في هذه الميتة مدّعي فقه لم يفقه حكم من والى أعداء الله، قال السلاوي: «وممن وُجِد صريعا في القتلى يومئذ الفقيه أبو عبد الله محمد بن عسكر السريفي الشفشاوني، صاحب الدوحة، فإنه كان هرب مع المسلوخ وكان من بطانته فدخل معه بلاد العدو، فوُجِد بين جيف النصارى قتيلا وتكلّم الناس في أمره، حتى قيل إنه وجد على شماله مستدبر القبلة»، وهكذا كانت خاتمة «المسلوخ» كما عرف في التاريخ، نسأل الله العلي القدير أن يكتب هذه الخاتمة لكل من والى الصليبيين، وأن يجعلهم عبرة لكل معتبر، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا • إن الهوان والذل الذي أصاب المسلمين سببه هجرهم مصدر عزتهم ...

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا

• إن الهوان والذل الذي أصاب المسلمين سببه هجرهم مصدر عزتهم وهدايتهم، هجرهم كتاب ربهم، ليس هجر قراءته والترنم به وحفظه وتدشين الحلقات لذلك، بل هجر العمل به وتطبيقه هجر اليقين بوعده وما جاء به، هجر نقله من السطور والصدور إلى أرض الواقع، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قاتِلوهُم يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ بِأَيديكُم وَيُخزِهِم وَيَنصُركُم عَلَيهِم وَيَشفِ صُدورَ قَومٍ مُؤمِنينَ﴾، فهو سبحانه لم يقل: هادنوهم! ولم يقل: سالموهم! بل قال: { قَاتِلُوهُم }، وعاتب الله المسلمين كثيرا بقوله: ﴿أَلا تُقاتِلونَ قَومًا نَكَثوا أَيمانَهُم وَهَمّوا بِإِخراجِ الرَّسولِ وَهُم بَدَءوكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخشَونَهُم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخشَوهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، وساءلهم أكثر من مرة: { وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِیرًا }

[ إفتتاحية النبأ - 461 ]
...المزيد

قال رسول الله ﷺ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ ...

قال رسول الله ﷺ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قالَ: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عنْه أَلْفُ خَطِيئَةٍ.
[رواه مسلم ٢٦٩٨]
...المزيد

مَقَامَاتُ اليَقين • سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية رَحمَهُ الله: عن قوله تعالى {حق ...

مَقَامَاتُ اليَقين

• سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية رَحمَهُ الله: عن قوله تعالى {حق اليقين} و {عين اليقين} و {علم اليقين} فما معنى كل مقام منها؟ وأي مقام أعلى؟ فأجاب:

للناس في هذه الأسماء مقالات معروفة

▪️ علم اليقين
ما علمه بالسماع والخبر والقياس والنظر

▪️ عين اليقين
ما شاهده وعاينه بالبصر

▪️ حق اليقين
ما باشره ووجده وذاقه وعرفه بالاعتبار

والناس فيما أخبروا به من أمر الآخرة على ثلاث درجات

▪️ إحداها:
العلم بذلك؛ لما أخبرتهم الرسل وما قام من الأدلة على وجود ذلك

▪️ الثانية: إذا عاينوا ما وعدوا به من الثواب والعقاب والجنة والنار

▪️ والثالثة: إذا باشروا ذلك؛ فدخل أهل الجنة الجنة؛ وذاقوا ما كانوا يوعدون، ودخل أهل النار النار وذاقوا ما كانوا يوعدون فَالنَّاسُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْقُلُوبِ وَفِيمَا يُوجَدُ خَارِجَ الْقُلُوبِ عَلَى هَذِهِ الدَّرَجَاتِ الثَّلَاث

- [مجموع الفتاوى] لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-


▫️المصدر: إنفوغرافيك النبأ - مَقَامَاتُ اليَقين
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 465
الخميس 14 ربيع الآخر 1446 هـ
...المزيد

مقتطفات نفيسة (45) من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري حفظه الله تعالى • خلقَ اللهُ ...

مقتطفات نفيسة (45) من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري حفظه الله تعالى


• خلقَ اللهُ الخلقَ وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين

من أجل غايةٍ واحدةٍ لا تضاهيها غاية، لا تقبل المداهنةَ ولا المساومة، هي عبادتُه وحدَه سبحانه، فقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}..

ولأجلِ تحقيقِ هذه الغايةِ شرع اللهُ الجهادَ للمؤمنين، وأمرَهم بقتال الكافرين، فقال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}، وبذلك صار التوحيدُ غايةً والجهادُ سبيلاً، وتَبعًا لذلك كان الإسلامُ هو كل الحلِ وليس جزءًا من الحل.

فانقسم الناس في ذلك إلى فرق وحركاتٍ وأحزاب بعضُها أراد توحيدا بغير جهاد، وبعضها أراد قتالا بغير توحيد، وبعضها جعل الإسلامَ جزءًا من الحل وخلطَه بالديمقراطيةِ والوطنية والعلمانية، وبعضهم صار يرى الإسلامَ مُشكلةً لا حلا، يتنصلُ منه ويتهربُ من تبعاته، ويجبن حتى عن رفعِ شِعاراته، وقليلٌ من نجا فسلك مسلك التوحيدِ والجهاد كما سلكه خيرُ الأنبياء محمدٌ -صلى الله عليه وسلم- وصحابتُه الفاتحون -رضوانُ الله عليهم-.


▫ المصدر: صحيفة النبأ - مقتطفات نفيسة (45)
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 465
الخميس 14 ربيع الآخر 1446 هـ
...المزيد

انظر عمّن تأخذ دينك وقد يتبادر إلى الذهن سؤال، ما هو السبيل لمعرفة الحق من الباطل في هذا الزمان ...

انظر عمّن تأخذ دينك

وقد يتبادر إلى الذهن سؤال، ما هو السبيل لمعرفة الحق من الباطل في هذا الزمان الذي اختلط فيه الصحيح بالسقيم والغث بالسمين؟، قلنا: بداية على المسلم أن يوقن بأن الدين كمل وتم لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}، وأن النبي محمدا -صلى الله عليه وسلم- لم يفارق الدنيا إلا بعد أن بلّغ الرسالة وأدى الأمانة وتركنا على البيضاء، نقية واضحة لا يزيغ عنها إلا هالك ولا يتنكبها إلا ضال، وبالتالي فإن المسلم الصادق في طلب الحق، يتضح له الحق برجوعه إلى نصوص الشريعة في الكتاب والسنة، أو برجوعه إلى العالمين العاملين بالشريعة فيوضحون له ما جهل من الحق بفهم السلف.

وإن من صفات العلماء العاملين الذين يؤخذ عنهم: تقديم شرع الله تعالى على ما سواه من الأفكار والآراء، كما قال ابن تيمية -رحمه الله-: "هم أهل الكتاب والسنة؛ لأنهم يؤثِرون كلامَ الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدِّمون هدْي محمد على هدي كلِّ أحد". [مجموع الفتاوى]

ومن أخص صفاتهم: خشية الله تعالى لقوله سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، فقد يعلم العالم العلم الصحيح لكنه يمتنع عن الصدع به أو امتثاله هوى وتقديما لمحابّ النفس أو الحزب على محاب الله.

أما دعاة العنكبوتية فمن أبرز مثالبهم: الدعوة إلى أحزابهم لا إلى الله تعالى!، والانتصار لأنفسهم لا للحق! قال تعالى: {قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ}، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "فيه الإخلاصُ؛ فإنَّ كثيرًا من الناس إنما يدعو إلى نفسه، ولا يدعو إلى الله عز وجل!"، وفي قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} قال الإمام الطبري: "يعني إلى الإسلام وشرائعه"، ودعاة الضلالة اليوم يدعون إلى شرائع حركاتهم وأحزابهم وحكوماتهم! وينتصرون لها ويصححون مساراتها ولو خالفت الشريعة من ألف وجه.

وقد دلت السنة النبوية على كثرة شيوع فقهاء الضلالة والبدعة في آخر الزمان، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم) [رواه مسلم]

وقد لبّس الشيطان على كثير من شباب المسلمين في الورود على موارد الفتن والأخذ عن فقهاء البدعة، ممن تصدروا العنكبوتية، بحجة البحث عن الحكمة التي هي ضالة المؤمن، ونسوا أن الحكمة كل الحكمة في إغلاق أبواب الشيطان على النفس وهجر مجالس ومنصات أهل البدع، وقد أوتي هؤلاء من هذا الباب كثيرا، فقلّما غاص أحدهم في أوحال فقهاء الضلالة وواقع مواقعهم، وخرج سالما.

ولعل من أسباب الاختلاف والفرقة اليوم التشريق والتغريب والصعود والهبوط مع فقهاء العنكبوتية ومصادرها المكدرة المحرفة، فكلما توحدت وصفَت مصادر التلقي؛ توحدت الصفوف وصفَت، بينما يؤدي التقلب مع هؤلاء يمنة ويسرة إلى الاضطراب المنهجي الذي يطغى على المشهد اليوم خصوصا في أبواب العقيدة وفي القلب منها الولاء والبراء.

وحري بالمسلم الفطن أن لا يجعل دينه وعقيدته عرضة للتقلب والتبدّل، بكثرة خوضه في مواطن الخصومات والخلافات التي لا تنتهي، فليس من واجب المسلم أن يدلي بدلوه في كل واد، ولا أن يبدي رأيه في كل حدث، فهذا فوق الوسع والطاقة، خصوصا في زمن الإسفاف والسقوط، وأكثر ما يثار من خلافات سببه الورود على كل صاحب هوى وبدعة من فقهاء الضلالة ودعاة الفتن، وقد ورد عن أئمة السلف كلام صريح في التحذير من هذا المسلك، فنقل الشاطبي عن عمر بن عبد العزيز قوله: "من جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقل".

وفقهاء العنكبوتية ودعاة الفلسفة اليوم يصوّرون للناس أن نصوص الكتاب والسنة عاجزة قاصرة عن مواكبة النوازل والمحن، ما لم تكملها عقول "حكمائهم" الخارقة وأقيستهم التي تخفى عن العالمين! فيشعرون القارئ أنه لم يبلغ مبلغهم في "العلم السري" و "الفقه الباطني" الذي أحرزوه دون غيرهم، وليس أمام القارئ إلا أن يذعن لهذا الفقه الغائب عن السلف والخلف! زعموا، والحقيقة خلاف ذلك، فإن في الكتاب والسنة بفهم السلف، ما يكفي الأمة في عسرها ويسرها ويزيد.

وهذه همسة لكل مرتاب في زمن الفوضى المنهجية والريبة، أيها التائه الحائر المتهوّك المتذبذب بين الحق والباطل، دونك المنهل الأول بغير غبش ولا كدر، كتاب الله وسنة نبيك، فإن عمي عليك شيء فدونك فهم سلف الأمة في القرون المفضلة الذين كانوا أقرب إلى عهد النبي وألصق به وأصدق وأحرص الناس على امتثال أمره واجتناب نهيه، فانظر عمن تأخذ دينك، خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا.


▫ المصدر: افتتاحية النبأ
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 465
الخميس 14 ربيع الآخر 1446 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً