صحيفة النبأ 531: هولنا وهولكم لا سواء بسيطرة نظام الجولاني على سجون ومخيمات الأهوال، تكتمل ...

صحيفة النبأ 531: هولنا وهولكم لا سواء


بسيطرة نظام الجولاني على سجون ومخيمات الأهوال، تكتمل فصول مسرحية تسليم الحكم لطاغوت فاق سلفه "النصيري" و "الشيوعي" تبعيةً وولاءً للغرب الصليبي، وهو ما عبّر عنه ترامب في حديثه عن الإدارة الكردية قائلا: "كانوا يعملون من أجل أنفسهم أكثر مما يعملون لأجلنا" في إشارة مقصودة دقيقة بأن ترامب يريد "إدارة سورية" تعمل لأجله أكثر مما تعمل لأجل سوريا، ويبدو أن ترامب وجد بغيته أخيرا.

لقد وجد ترامب كلبا جديدا أوفى من "مظلوم عبدي!" لكن مشكلة مربّي الكلاب أنهم لا يثبتون على نوع معين مهما كان الكلب وفيّا لسيّده، فالذي أغوى ترامب بالجولاني سيغويه بغيره في يوم من الأيام، خصوصا أنه رئيس "مرحلة انتقالية" ما أسرع انتقالاتها.

وليس بعيدا عن ذلك تصريحات ضابط الإيقاع "توم باراك" الذي قال: "إن الغرض الأساسي من قوات سوريا الديمقراطية، كان كقوة قتالية ضد الدولة الإسلامية، وذلك الغرض انتهى". أي أنهم وجدوا من يقاتل لأجلهم أكثر من الإدارة الشيوعية! والعجيب أن أنصار الطاغوت السوري طاروا فرحا بتصريحات "دونالد" و "توم" وتناقلوها على نحو واسع في تصرُّفٍ لا واعٍ هو نتاج التربية الفرعونية القديمة: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}.

في البعد الأمني، خطط الصليبيون جيدا للعملية وأداروها بكل حذر، خشية ارتكاب "الإدارة الكردية" أي حماقات في اللحظات الأخيرة، لأن الخطأ الأول في التعامل مع هذه "القنبلة الموقوتة" هو الخطأ الأخير، إنهم أسرى الدولة الإسلامية مَعلم الصبر والثبات، حيث كانوا هم هدف هذه العملية العسكرية التي قادتها أمريكا بنفسها بمشاركة جيوش الخسف المرتدة.

ولقد سادت حالة من التشفي والمعايرة للمجاهدين، من قبل أنصار الطاغوت السوري عقب استلام جيشهم لمخيمات الأهوال، وروّج هؤلاء أنّ جيشهم حرر النساء والأطفال الذين كانوا ضحية الهجرة والجهاد والشريعة! في تطاولٍ على فريضة الجهاد التي أرادها الله سبحانه على منهاج النبوة، ويريدها هؤلاء على منهاج "توم باراك".

يُعيّرنا هؤلاء العبيد، بالمؤمنات القانتات الصابرات على الأهوال! ونسي هؤلاء أنهم قبل غيرهم يرزحون في مخيمات أكبر من الهول تسمى مدنا محررة، يغلق عليهم حراس الطاغوت حدودها، ويفرضون عليهم ما شاؤوا من المعتقدات والولاءات والتبعيات.

إن الأمة كلها ترزح في هول كبير صنعه لهم الطواغيت بأوامر صليبية يهودية -مبكّرة- وحبسوهم فيها وقالوا لهم: ارتعوا هنا مأكلكم ومشربكم، عمِّروا دنياكم وبيعوا آخرتكم، فرضخت الأكثرية وانتفضت طائفة قليلة، فعيّرت الأكثريةُ القلةَ المؤمنة بصبرها وطهرها، بعد أن خذلتها وأمعنت في خذلانها ووقفت في معسكر عدوها.

أنتم جميعا أيها الغثاء -جنود الطاغوت وأنصاره- في هول كبير ليس بينكم وبين أهوال المراغمة وجه مقارنة، أيستوي المجاهد والقاعد؟ أيستوي الحر والعبد؟ أيستوي ناصر التوحيد، وخاذله وبائعه وناقضه؟ فأقلّوا عليهم اللوم لا أبا لأبيكم، فلن تسدوا عشر الذي سدوا.

إن أبطال الهول والشدادي وغويران يدفعون ضريبة الشريعة وأنتم تدفعون ضريبة الديمقراطية، إنهم يدفعون ضريبة التوحيد وأنتم تدفعون ضريبة العبودية للطاغوت، إنهم يدفعون ضريبة الجهاد وأنتم تدفعون ضريبة القعود، إنهم يدفعون ضريبة العز وأنتم تدفعون ضريبة الذل أضعافا مضاعفة، فلا سواء، ولقد رأوا ما رأى أصحاب نبيهم -صلى الله عليه وسلم- في معركة الأحزاب، وعيّرهم به المنافقون حينها، وإنّا على يقين بوعد الله -لمن يثبت ويمد في عمره- أن يريه فتح مكة وروما وبيت المقدس.

وإنّ تصفيق الغثاء لسيطرة الطاغوت على سجون الأهوال ورؤيتهم ذلك تحريرا للأعراض التي يأسرها منذ كان حاكم إدلب؛ هي عينة مصغرة لما هو عليه حال الأمة يوم خروج الدجال الأكبر الذي يتبعه خلق كثير كانوا من قبل يعرفون أنه هلاكهم وفتنتهم! لكنهم مع ذلك في الفتنة سقطوا، بعد أن طُبع على قلوبهم وعميت بصائرهم بما كسبته أيديهم، فأبصروا الدجّال مُخَلِّصا؛ كما أبصر هؤلاء الجولاني فاتِحا ومحرِّرا.

ولقد نص علينا القرآن الكريم خبر القوم فقال سبحانه: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}، قال ابن كثير: "يعني: ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله سببا للهداية... وقال تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} هذا في حق المنافقين، وقال في حق الكافرين: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}، ولم يكونوا صما بكما عميا إلا عن الهدى". اهـ.كل هذه المعاني القرآنية نراها رأي العين في أنصار الطاغوت الجولاني الذين يظنون أنهم في منأى عن هذه الأوصاف والأحكام بسبب ظنهم أن طاغوتهم يختلف عن غيره من طواغيت العصر، تماما كما يظنون أنهم يختلفون عن غيرهم من أنصار الطواغيت.

وها هنا دعوة إلى طلبة العلم بضرورة صقل دراسات عقدية منهجية تساعد في الولوج إلى عقول أنصار الطواغيت وتشريحها وتوصيفها في ضوء الوحيين، فهم مهما تباعدت الديار والأزمان، واختلفت اللغات والأعراق، وتغيّرت أنظمة الحكم؛ فالطواغيت واحد، وأنصارهم سواء، مِن لدن فرعون وحتى الجولاني، ويخطئ من يتوهم وجود فرق بين طاغوت وآخر، أو بين أنصار طاغوت وآخر، وعما قريب يخرج جنود "الجولانية" كل ما في قلوبهم، ويسلكون مسالك "الفرعونية" حذو النعل بالنعل، فهل هم إلا أتباع طاغوت شأنه شأن السيسي وابن زايد وابن سلمان؟ {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ}.

ثم هذه همسة إيمانية قرآنية في آذان إخواننا ممن ضاق صدرهم جراء هذا المد الكبير من غثاء المواقف والتبعيات؛ فلقد أصاب ذلك نبيكم -صلى الله عليه وسلم- في طريق دعوته وجهاده، فخاطبه مولاه تعالى بهذه الآيات: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ}، فماذا كان التوجيه الإلهي في مثل هذه الحالات؟ قال ابن كثير: "وإنا لنعلم يا محمد أنك يحصل لك من أذاهم لك، انقباض وضيق صدر، فلا يهيدنك ذلك، ولا يثنينك عن إبلاغك رسالة الله، وتوكل على الله فإنه كافيك وناصرك عليهم". اهـ.

ثم تذكّروا قول اللطيف الخبير الحكم العدل سبحانه: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}، فالقصة ما زالت لها تتمة وبقية في الدنيا قبل الآخرة، وإنّا نرى مصارع القوم أقرب من ذي قبل، ولكن نسأله تعالى بمنّه وكرمه أن تكون على أيدي المؤمنين.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 531
السنة السابعة عشرة - الخميس 03 رجب 1447 هـ
...المزيد

فكو العاني بهذه العقيدة القتالية يحيا جنود الخلافة، عقيدة ترى في الموت قدرا لن يُخطئ صاحبه ولو ...

فكو العاني

بهذه العقيدة القتالية يحيا جنود الخلافة، عقيدة ترى في الموت قدرا لن يُخطئ صاحبه ولو كان في بروج مشيّدة، فيقدمون على الموت يطاردونه في مظانّه، بل يرون فيه سببا لعودة المسلمين إلى منهاج النبوة، فيستجيبون لداعيه بقلوب راضية، يُقتلون ليبثّوا الحياة في أمتهم مِن بعدهم وتدبّ الروح فيها فتحيا بدمائهم مِن جديد، مصداقًا لقوله جلّ جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24].

لقد استجاب جنود الخلافة لما يُحيي إخوانهم المسلمين فاقتحموا غمار الحروب وكسروا أسوار السجون وقبلها أغماد سيوفهم، وانغمسوا حاسرين في صفوف المرتدين في معارك وصفها المنافقون بـ"المؤامرة والتمثيلية" وغيرها من الأوصاف التي ينطق بها فاقدو اليقين.


• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ - العدد 323
معركة غويران والجيب الأخير
...المزيد

آووا الحرائر إلى العشائر، إلى أهل الغيرة التي لا تنام، إلى المسلمين عامة، يا أهل الدين ...

آووا الحرائر


إلى العشائر، إلى أهل الغيرة التي لا تنام،
إلى المسلمين عامة، يا أهل الدين والنخوة...


إنّ الفارّات بدينهم اليوم من سجون الهول لسن لاجئات عابرات، بل حرائر كُسرت القيود عن أيديهن، خرجن من سجون المغتصبين، من القهر والإذلال والأهوال التي لا يحتملها بشر.


يا عشائر الجزيرة....

أيّ شرفٍ أعظم من أن تكون دارك مأوى لامرأةٍ نجت بدينها وعرضها؟
وأيّ فخر أعلى من أن يكون سقفك ظلا لطفل خرج من القهر؟

هذه ليست قضية إغاثة فقط، بل قضية عرض وكرامة.
إنّ استقبال الحرائر ليست صدقة، بل شرف وعزة تربت عليها العشائر، فإن حميتهن، فقد حميت شرفك.

ومن فتح داره فقد فتح باب عزّ، ومن تقاسم لقمةً فقد ثبت نسبه فاليوم تختبر غيرتكم ومعادنكم، واليوم تعرف العشائر.

ومن نصر الحرائر... فقد نصر الأمةلتكن غويران

إنها معركة اليقين التي عبّر عنها أصحاب بيعة الموت عندما رفعوا شعارهم "المنية لا الدنية" وتعاهدوا على أن يخرجوا من هذه المعركة أحرارا، أو يُقتلوا عبيدا لله تعالى، ونحسبهم قد أتمّوا بيعتهم والله حسيبهم، فخرج مَن خرج منهم حرا مِن الأسر إلى قطعات الأرض التي يورثها الله مَن يشاء مِن عباده، وقُتل مَن قُتل منهم مقبلا غير مدبر صادقا ما عاهد الله عليه نحسبهم، ومنهم من ينتظر إحدى الحسنيين.

وبالعودة إلى ما بدأنا به، هل رأيتم دولة -غير دولة الإسلام- يُعلن أعداؤها القضاء عليها كل عام مرة أو مرتين، ثم لا هم يتوبون ولا يذكّرون؟! هذا ما يجري منذ "جيب" الباغوز وحتى معركة غويران التي جمعت بين هدم الأسوار وحرب الاستنزاف في ملحمة بطولية أبرّ فيها أمراء الدولة الإسلامية بأيمانهم ولبوا نداء نبيّهم صلى الله عليه وسلم بفكاك العاني، فلم يجدوا غير الدماء بريد وفاء ودليل صدق فجادوا بها عن طيب خاطر شوقا إلى باريهم -سبحانه- في يوم المزيد.

وليس سرا في الختام أن نخاطب أسرى المسلمين في كل مكان، فنقول إن معركة غويران صفحة من كتاب ثأر وسجل نصر لمّا تكتمل فصوله بعد! فأبشروا وأمّلوا خيرا وتذكروا وصية الخليفة أبي بكر البغدادي -تقبله الله تعالى- إليكم حين قال مخاطبا إياكم: "إنا والله ما نسيناكم ولكم حق علينا، ولن ندخر أي وسيلة في سبيل استنقاذكم، فاثبتوا على العهد، وكونوا عونا لإخوانكم المجاهدين بالدعاء وصدق الالتجاء إليه سبحانه، فإن الأمر كله بيديه، والفرج من عنده، ولن يغلب عسر يسرين"، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ - العدد 323
معركة غويران والجيب الأخير
...المزيد

الثورة الجاهلية: فصل جديد يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة الميليشيات الكردية ...

الثورة الجاهلية: فصل جديد


يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة الميليشيات الكردية الكافرة على بلدة "الباغوز" بوصفها "الجيب الأخير" للدولة الإسلامية آنذاك، الجميع صفّق وهلّل شامتا فرحا بهذا الانتصار الشيوعي المزعوم الذي ألبسوه ثوب الثورة والوطنية، حتى أن كثيرا منهم شاركهم -يومها- احتفالهم بعيد "النوروز" وشربوا معا نخب انتصار الثورة على الخوارج!

اليوم، تذكّر الثوار السوريون فجأة أنّ المشروع الكردي مشروع انفصالي انقسامي عدائي مدفوع بأجندة خارجية، فاشتعلت المعارك مجددا بين أبناء الوطن في "سوريا الحرة والموحَّدة" في حلب الشهباء، ضمن فصل جديد من فصول الثورة الجاهلية التي ليس للإسلام فيها نصيب إلا كنصيب "أحمد" من الشرع!

ومع أن دخول الميليشيات الكردية إلى باغوز الإيمان كان على جثث المسلمين من المجاهدين الثابتين وذراريهم من الولدان والنساء والضعفة، بعد موجة قصف صليبي جنوني أمام عدسات الإعلام، ومع ذلك عدّه الثوار -التكفيريون حقيقة- نصرا مؤزرا على "الخوارج" وتطهيرا لسوريا من "الدخلاء".


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"
...المزيد

المسلم أخو المسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ...

المسلم أخو المسلم


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

- رواه البخاري ومسلم
...المزيد

العفة العِفّة خُلُقُ رفيع يُهذِّب النفس ويقوّم السلوك، وتحمل صاحبها على اجتناب الرذائل ...

العفة


العِفّة خُلُقُ رفيع يُهذِّب النفس ويقوّم السلوك، وتحمل صاحبها على اجتناب الرذائل والقبائح ظاهرها وباطنها، قولا وفعلا. وهي التي تنشئ الحياء في القلب، والحياء أصل كل خير، به تصان الجوارح، وتُغلق أبواب الفتنة، ويثبت الإنسان على طريق الاستقامة.

وبالعفة يكف المرء عن الفحشاء، فلا يدنو منها، ولا يلتفت إليها، لأنها تقطع أسبابها من أصلها، وتسد منافذها قبل وقوعها. كما تمنعه من البخل والكذب، وتصرفه عن الغيبة والنميمة، فينضبط لسانه، وتستقيم معاملاته، ويصفو قلبه من دوافع الأذى والفساد.

وتغرس العفّة المروءة في النفس، فتجعل صاحبها عزيزا بنفسه، مترفعًا عن الدنايا، مجتنبًا سفاسف الأخلاق، محافظًا على وقاره وهيبته، فلا ينزل بنفسه إلى ما يُسقِط قدرها، ولا يرضى لها بما يُدنّس سمعتها. وبذلك تكون العفّة سياجًا يحفظ الدين، ويصون الخلق، ويُخرج إنسانًا مستقيمًا في باطنه كما هو في ظاهره.
...المزيد

الكيل بمكيالين نحن من تَنْهالُ على ديارنا صواريخهم والنيران؛ من فوسفورٍ يَحْرِقُ الجلود ...

الكيل بمكيالين


نحن من تَنْهالُ على ديارنا صواريخهم والنيران؛ من فوسفورٍ يَحْرِقُ الجلود ونابالمَ يَنفُذُ إلى العظام.. في مشاهد تكرّرت في العراق والشام وخراسان، وفلسطين واليمن والصومال..

إنه الغرب الكافر اللعين!
والعجب ممن يريد أن ينال رضاهم ويتسابق في ذلك!
ثم ينكر ردنا عليهم وفرحتنا بما يصيبهم!
والله تعالى يقول: ﴿ وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾.

فهذه قاعدة قاضية وسنّة ماضية من عند رب العالمين؛ أنهم لن يرضوا إلا عن الذي اتبع ملتهم وكان على شاكلتهم، فهم في الحكم سواء.
...المزيد

الحق لا يُقاس بالكثرة ولا يظن ظان أن الجماعة هي السواد الأعظم من الناس أو "الأكثرية" كما يصفها ...

الحق لا يُقاس بالكثرة


ولا يظن ظان أن الجماعة هي السواد الأعظم من الناس أو "الأكثرية" كما يصفها أرباب الدساتير والمناهج الأرضية، فالحق لا يقاس بالعدد والكم والكثرة، بل الكثرة مذمومة في معظم آي القرآن الكريم، وقد يكون الفرد وحده جماعة إن وافق الحق وتسلح بالعلم والعمل كما قال ابن القيم: "واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق، وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض. قال عمرو بن ميمون الأودي: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة... إلى أن قال: أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة! الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك". [إعلام الموقعين].


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 529
"الوسطية المحرّفة"
...المزيد

وسطية الإسلام إن أهل التوحيد والجهاد، أهل الموالاة والمعاداة في الله، أهل الشدة والغلظة على ...

وسطية الإسلام


إن أهل التوحيد والجهاد، أهل الموالاة والمعاداة في الله، أهل الشدة والغلظة على الكافرين والرحمة بالمؤمنين، هم أهل الوسط والعدل والخيرية في كل عصر، رضي من رضي وسخط من سخط.

وبعد، فهذا منهاج نبيك -صلى الله عليه وسلم- أيها المسلم، وتلك سيرته شاهدة ناطقة بذلك، وفي خضم ثورة الانحراف وأربابه وفورة الباطل وفِرقه ما عليك إلا التمسك الجاد بكتاب الله وسُنة رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولكن بفهم القرون المفضلة، وليس بفهم أدعياء الوسطية المفارقين لها نحو الباطل، المنحرفين عنها المحرّفين لمعناها بعيدا عن مشكاة النبوة ونور الوحي، فتلك وسطيتهم؛ لا وسطية الإسلام التي ندين بها ولا نتحرج منها، ونحن أولى وأحق بها، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 529
"الوسطية المحرّفة"
...المزيد

وسطية الوحي أم وسطية الأهواء؟! في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ودبّ من الفرق والأحزاب، يتحدثون ...

وسطية الوحي أم وسطية الأهواء؟!


في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ودبّ من الفرق والأحزاب، يتحدثون عن الوسطية والاعتدال في الإسلام، ينظّرون لها وينتسبون إليها ويتغنون بها ويصدّرونها محاضرهم وناصية بياناتهم، وهي منهم براء، براءة التوحيد من الغلو والإرجاء.

وأكثر هؤلاء قد حرّفوا معناها الصحيح الذي جاء به الدين الحنيف، إما لشهوة أو شبهة، وحادوا بها عن الطريق المستقيم الذي رسمه الوحي القويم، فجعلوا الوسطية بوحي شياطينهم، هي التنازل والتفريط في الولاء والبراء، والتسامح والتعايش مع الباطل والالتقاء معه في وسط الطريق، وسمّوا ذلك زورا وبهتانا "واقعية وتوازنا!"، فأعطوا الدنية في دينهم وفرّطوا في عقيدتهم باسم وسطيتهم، وفي المقابل جعلوا المجاهدين المتمسكين بدينهم القابضين على الجمر "خوارج وغلاة متنطعين!".



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 529
"الوسطية المحرّفة"
...المزيد

الوسطيّة الحقّة ولمّا افترقت هذه الأمة إلى فرق وطوائف شتى، ميّز الله أهل السنة والجماعة ...

الوسطيّة الحقّة


ولمّا افترقت هذه الأمة إلى فرق وطوائف شتى، ميّز الله أهل السنة والجماعة بالخيرية وجعلهم وسطا بين باقي الفرق، فجعلهم كأهل الإسلام بين أهل الملل الأخرى، فهم وسط في باب صفات الله وأفعاله، بين المعطِّلة والممثِّلة، وبين القدرية والجبرية، ووسط في باب الإيمان والأحكام بين الخوارج والمرجئة، ووسط في الصحابة بين النواصب والروافض، إلى غيرها من المسائل التي حادت بها الفرق عن صراط الله المستقيم فاستحقت بذلك وعيده بالعذاب الأليم، كما أخرج ابن ماجه في سننه عن عوف بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار)، قيل يا رسول الله من هم؟ قال: (الجماعة).


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 529
"الوسطية المحرّفة"
...المزيد

حديث نبوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا ...

حديث نبوي


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ. [صحيح البخاري]

«لا يَظْلِمه» هو خَبَر بمعنى الأمر، فإِنَّ ظُلم المسلم للمسلم، حرام، وقوله: «ولا يُسلمه» أي: لا يتركه مع من يُؤذيه، ولا فيما يُؤذيه، بل يَنْصُره، ويدفع عنه، وهذا أخصُّ مِنْ تَرْك الظلم. ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً