التصنيف: الزهد والرقائق
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (7)- وإذا يبس القلب..
وإذا يبس القلب تعطلت الأغصان من أعمال البِّر؛ لأن مادة القلب وحياته قد انقطعت منه فلم تنتشر في الجوارح، فتحمل كل جارحة ثمرها من العبودية، ولله في كل جارحة من جوارح العبد عبودية تخُصُّه، وطاعة مطلوبة منها، خلقت لأجلها وهيئت لها.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (5)- قحط القلوب
فالقحط الذي ينزل بالقلب هو الغفلة، فالغفلة هي قحط القلوب وجدبها، وما دام العبد في ذكر الله والإقبال عليه فغيث الرحمة ينزل عليه كالمطر المتدارك، فإذا غفل ناله من القحط بحسب غفلته قلة وكثرة، فإذا تمكَّنت الغفلة منه، واستحكمت صارت أرضه خرابًا ميتة، وسنته جرداء يابسة، وحريق الشهوات يعمل فيها من كل جانب كالسَّمائم.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (4)- سحائب رحمته
ولما كانت الجدُوب متتابعة على القلوب، وقحطُ النفوس متواليًا عليها، جدّد له الدعوة آلة هذه المأدبة وقتًا بعد وقت رحمة منه به، فلا يزال مُستسقيًا، طالبًا إلى من بيده غيثُ القلوب، وسَقيُها مستمطرًا سحائب رحمته لئلا يَيبس ما أنبتته له تلك الرحمة من نبات الإيمان، وكلأ الإحسان وعُشبه وثماره، ولئلا تنقطع مادة النبات من الروح والقلب، فلا يزال القلب في استسقاء واستمطار هكذا دائمًا، يشكو إلى ربه جدبه، وقحطه، وضرورته إلى سُقيا رحمته، وغيث برِّه، فهذا دأب العبد أيام حياته.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (6)- فكذلك القلب
فكذلك القلب، إنما يَيبس إذا خلا من توحيد الله وحبه ومعرفته وذكره ودعائه، فتصيبه حرارة النفس، ونار الشهوات، فتمتنع أغصان الجوارح من الامتداد إذا مددتها، والانقياد إذا قُدتها، فلا تصلح بعدُ هي والشجرة إلا للنَّار {فَوَيْلٌۭ لِّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ} [الزمر من الآية:22].
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (2)- حظ القلب
وجعل حظ القلب العارف منها أكمل الحظين وأعظمهما؛ وهو إقباله على ربِّه سبحانه، وفرحه وتلذذه بقربه، وتنعمه بحبه، وابتهاجه بالقيام بين يديه، وانصرافه حال القيام له بالعبودية عن الالتفات إلى غير معبوده، وتكميله حقوق حقوق عبوديته ظاهرًا وباطنًا حتى تقع على الوجه الذي يرضاه ربه سبحانه.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (1)- قرة عُيون المحبين
فاعلم أنه لا ريب أن الصلاة قرة عُيون المحبين، ولذة أرواح الموحدين، وبستان العابدين ولذة نفوس الخاشعين، ومحك أحوال الصادقين، وميزان أحوال السالكين، وهي رحمةُ الله المهداة إلى عباده المؤمنين.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (3)- ألوان العبودية
ولما امتحن الله سبحانه عبده بالشهوة وأشباهها من داخل فيه وخارج عنه، اقتضت تمام رحمته به وإحسانه إليه أن هيأ له مأدبة قد جمعت من جميع الألوان والتحف والتحف والخلع والعطايا، ودعاه إليها كل يوم خمس مرَّات، وجعل في كل لون من ألوان تلك المأدبة، لذة ومنفعة ومصلحة ووقار لهذا العبد، الذي قد دعاه إلى تلك المأدبة ليست في اللون الآخر، لتكمل لذة عبده في كل من ألوان العبودية ويُكرمه بكلِّ صنفٍ من أصناف الكرامة، ويكون كل فعل من أفعال تلك العبودية مُكفّرًا لمذموم كان يكرهه بإزائه، ويثيبه عليه نورًا خاصًا، فإن الصلاة نور وقوة في قلبه وجوارحه وسعة في رزقه، ومحبة في العباد له، وإن الملائكة لتفرح وكذلك بقاع الأرض، وجبالها وأشجارها، وأنهارها تكون له نورا وثوابًا خاصًا يوم لقائه.
عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
تظهر ثم تزول
كل شيء في الكون يُظهره الله لك ثم يُخفيه عنك، لتعلم أنك كذلك تظهر ثم تزول، وأن لبدايتك خفاء ونهاية.
عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
ذنوب الخلوات
من عصى الله في سِره فليُطع الله في سِر مثله، والحسنات تمحو السيئات، ولكن ذنوب الخلوات عظيمة لا يكاد يوازيها إلا طاعات الخلوات.
عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
تعرف منزلتك
تعرف منزلتك عند الله؛ بمنزلته عندك إذا خلوت!
خالد أبو شادي
لا من فاته الهدف!
تعمل لتنال الأجر وتدرك الهدف.
وقد تدرك هدفك أو لا تدركه.
لكن لا يفوتنك الأجر وهو الأهم.
فالخاسر عند ربه من فاته الأجر لا من فاته الهدف!
يوصف باليقين
لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علماً وعمل.



