أبقى مع زوجي المدمن أم أطلق؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تأخرت بي سن الزواج، وكنت أتمنى الزواج بشدة، فتزوجت - وأنا في سن الرابعة والثلاثين - شخصًا لا أدري عنه شيئًا لولا أننا سألنا عنه ومُدِحَ لنا، وتمت الخِطبة والدخلة في نفس اليوم؛ إذ تعلَّل أهله بأنه بعيد في الجنوب ويركب الطائرة، وبعد أن تمَّ الدخول شعرت بأنه ليس طبيعيًّا؛ فهو يحرك يديه كثيرًا ويدخن كثيرًا، وبعد زواجي بثلاثة أشهر، اتصل بي شرطي وقال بأن زوجي فاقد للوعي، بسبب تعاطيه كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون، وقد وقع ذلك الكلام من نفسي أسوأ موقع، ونزل عليَّ كما الصاعقة، وبعدها كلمت أخي وجاء وأخذني، واختفى زوجي مدة شهر، ثم أتى إليَّ يترضاني، وأنا لم أُطْلِع أحدًا من أهلي على هذا الأمر؛ كيلا تكبر المشكلة، وفي هذا الشهر الذي اختفى فيه كنت أثقف نفسي عن الإدمان، وقلت في نفسي لعل الله عز وجل اختارني لأكون سببًا في هدايته، واحتسبت الأجر عند ربي، وعدتُ له، ولم أجعله يشعر بأنه مدمن، وكنت أتعامل معه بصورة طبيعية، ثم إنه وبعد ستة أشهر عاد لأخذ الحبوب، وطلقني أكثر من ثلاث مرات، ويتعلل بأنه غيرُ واعٍ، استفتينا مفتيًا، وراجعني، أنا لا أريد أن أخسره؛ فهو طيب وكريم وحنون، ومتعلق بي، ويصلي، لكني أخاف من المستقبل وأشك دائمًا في عودته لتلك الحبوب، وأحاول أن أخلِّصه من الإدمان، وقد عرضت عليه أن يدخل مستشفى، لكنه أبى؛ بحكم أن وظيفته حساسة، وقد تحريتُ عن ذلك الأمر، وتبيَّن لي صدقُه.

 

كيف أساعد زوجي المدمن؟ وهل من الممكن أن يترك ذلك الأمر دون أن يؤثر على مخه؟ كلام الناس يذبحني، فهم يقولون إنني رضيت شخصًا مدمنًا، فمن المؤكد أن بي عيبًا، أحيانًا أشعر أنه مسكين ومغلوب على أمره، وأحيانًا تعز عليَّ نفسي وأقول: أنا لستُ مكرَهة على هذا العيش، لكن أعود وأفكر في سنِّي الكبيرة، وأني أريد أن يكون لي ذرية، وإذا طُلِّقتُ، صِرْتُ زوجة ثانية، أرجو منكم النصح، وجزاكم الله خيرًا.

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:فقد ذكرتِ في بداية رسالتكِ أنه لم يكن يبدو طبيعيًّا منذ البداية، فهل فكرتِ في أنه ربما يتناول هذا العقَّار بوصفه علاجًا؟ وخاصة أنه يبدو من رسالتكِ أن أهله كانوا يُخْفُون عنكِ شيئًا ما؟ تقولين: "لقد اختفى شهرًا ثم عاد"، فما سبب اختفائه؟ ... أكمل القراءة

قيام رمضان وبعض أحكامه وآدابه

قيام رمضان (أو: صلاة التَّراويح[1])، سنَّةٌ مُستحبَّة، سنَّها رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ورغَّبَ فيها فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». ... المزيد

مضاعفة الأجور: أسبابها وحكمتها

أكْرَمَ اللهُ تعالى أُمَّةَ نبيِّه بِنِعَمٍ عَظِيمة، وعطايا جَسِيمة، أعظمُها مضاعفة الأجور والحسنات، وخصَّها بالأجور الكبيرة لأعمالٍ صغيرة، لا تستغرق وقتاً طويلاً، أو جُهداً كبيراً؛ رِفعةً لها في الآخرة، وتعوِيضاً لها عن قِصَرِ أعمارها بالنسبة للأُمم السابقة، ... المزيد

الطلاق وأسبابه

قَالَ ﷺ «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ» ... المزيد

شرح حديث سعد: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا

قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال، ورجلان نسيت اسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدَّث نفسه، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} ... المزيد

الفروق الفردية

الجهل بنظرية الفروق الفردية، والغفلةُ عن تطبيقها - أفرَزَ جملةً من الآثار السيئة، والظواهر المؤلِمة، وخاصة في الجوانب التربوية، والعَلاقات الاجتماعية. ... المزيد

لا بد من التعري وخلع اللباس!!

أيها القارئ! لا تظن أن هذه كلمات نقلتها من كتاب وأريد أن أعلق عليها! لا، ولكنها كلمات كتبتها بكامل قواي العقلية إن التعري وخلع اللباس هو الطريقة الصحيحة للحصول على السعادة الحقيقية!. ... المزيد

آثار الاستغفار على الفرد والجماعة

قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90]. ... المزيد

إبطال المعروف بالمن والأذى

حِينَ سَقَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْفَتَاتَيْنِ لَمْ يَنْتَظِرْ ثَنَاءً وَلَا شُكْرًا وَلَا دُعَاءً وَلَا جَزَاءً، مَعَ أَنَّهُ كَانَ مُحْتَاجًا لِطَعَامٍ يُخَفِّفُ جُوعَهُ، وَمَأْوًى يُكِنُّهُ فِي لَيْلِهِ، وَإِنَّمَا دَعَا رَبَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ ... المزيد

من تفكر في مصيره أقبل على ربه خائفا

من تفكر في مصيره، ولو للحظات وعلم أنه لا مانع له سخط الله إذا مات على الكفر، ولا مجير له من عذابه إذا أسخط مولاه، لأقبل على ربه خائفًا حزينًا، وانقاد إليه طائعًا ذليلًا، وسأله الغفران عما بدر منه حال الجهالة، والعفو عما اقترفه زمن الضلالة. ... المزيد

ميزان الله.. قراءة تحليلية في آيات من سورة الأعراف

إن من الأهمية بمكان أن نعرف خصائص الميزان الذي توزن به أعمال الإنسان، وفي هذا المقام نقف مع آيتين كريمتين من سورة الأعراف. ... المزيد

كيفية الوصول إلى الحكم الشرعي

وَفِيه ثَمَانِيَةُ ضَوَابِطَ:

الضَّابِطُ الأَوَّلُ: تَصَوُّرُ المَسْأَلَةِ تَصَوُّرًا صَحِيحًا.

الضَّابِطُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ فِي المَسْأَلَةِ إِجْمَاعٌ ...

أكمل القراءة

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً