استشهاد الرموز يعني اقتراب النصر

منذ 2006-06-10
استشهاد الرموز يعني اقتراب النصر
إن بلوغ الأهداف الكبرى في الحياة يستلزم تضحيات كبرى مكافئة لها, ولا ريب أن سمو الأهداف وشرف المقاصد ونبل الغايات تقتضي سمو التضحيات وشرفها ورقي منازلها, وإذا كان أشرف التضحيات وأسماها هو ما كان ابتغاء رضوان الله تعالى ورجاء الحظوة بالنعيم المقيم في جنات النعيم, فإن الذود عن حياض هذا الدين والذب عن حوذته والمنافحة عن كتابه وشرعه ومقدساته يتبوأ أرفع درجات هذا الرضوان, ثم إن للتضحيات ألوانًا كثيرة ودروبًا متعددة, لكن تأتي في الذروة منها التضحية بالنفس, وبذل الروح رخيصة في سبيل الله لدحر أعداء الله ونصر دين الله, وذلك هو المراد لمصطلح الشهادة والاستشهاد. ولقد جهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جهد, واستوفى غاية وسعه في ترسيخ جذور هذا المعنى العظيم, وتعميق مفهوم هذا المصطلح الجهادي في نفوس أصحابه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ثم في نفوس أمته من بعدهم من خلال إفصاح بين وإيضاح جلي لما يعتمد في ذات نفسه الشريفة من حب عميق للشهادة حمله على التمني أن يرزق بها مراتٍ متعددة, فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {والذي نفسي بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل, ثم أغزو فأقتل, ثم أغزو فأقتل} أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما, وإنها لأمنية يا لها من أمنية كيف انبعثت من هذا القلب الطهور معبرة أبلغ التعبير عن هذا الحب العميق, والشوق الغامر إلى هذا الباب العظيم من أبواب جنات النعيم.
  • 0
  • 0
  • 197

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً