فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ • ولتعلموا يا عباد الصليب أن الصمت ليس من شيمنا وأن ...

فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ

• ولتعلموا يا عباد الصليب أن الصمت ليس من شيمنا وأن فعالنا تسبق كلامنا فالرد قادم لا محالة، فنحن قوم لا نرضى الدنية في ديننا:

إني لأستصرخ الرحمن منتصرا
لكل دارٍ أتت فيها البليّاتُ

لا تترك اليومَ عُبّادَ الصليب لهم
بقيةٌ فهمُ للدين آفاتُ

وطهِّر الأرض منهم بالدماء فما
دماؤهم للدُّنا إلا الطهاراتُ

وجرِّد الحق سيفاً إنهُ خدم
مهند ودواعي الكفر هاماتُ

والسيف ينشد في هاماتهم طَرَباً
هذي المنازل لي فيها علاماتُ

ويا رب صُبّ عليهم سوطَ جائحةٍ
لها بأعمارهم هدم وهَدّاتُ

وانصر عليهم الهي جند دولتنا
حتى تُضَمّ لهم في الأرض أصواتُ
...المزيد

الأَذكار بعد الصَّلاة المفروضة • أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله "ثلاث مرات". • ...

الأَذكار بعد الصَّلاة المفروضة

• أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله "ثلاث مرات".

• اللَّهُمَّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام.

• لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدِّين ولو كره الكافرون.

• سبحان الله "ثلاثاً وثلاثين".
• الحمد لله "ثلاثاً وثلاثين".
• الله أكبر "ثلاثاً وثلاثين".
• وتمام المئة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
• المعوذات الثلاث (سورة الإخلاص، سورة الفلق، سورة الناس) "مرةً واحدة" بعد كل صلاة و"ثلاث مرات" بعد صلاتي الفجر والمغرب.
• آية الكرسي "مرةً واحدة".
• لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير" مرةً واحدة بعد كل صلاة"؛ "عشر مرات" بعد صلاتي المغرب والفجر.
• اللَّهُمَّ إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلا "مرةً واحدة" بعد السلام من صلاة الفجر.

جميع هذه الأذكار من السنة الصحيحة

الدولة الإسلامية/ مكتبة اله‍مّة، شعبان 1436هـ
...المزيد

لله در الشافعي حينما قال: حكمي على أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال فحكمنا كذلك على علماء ...

لله در الشافعي حينما قال: حكمي على أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال فحكمنا كذلك على علماء السوء وزبانية الطاغوت وأبواقه أن يُضربوا بالمفخخات حتى نقضي عليهم، أن نمسحهم عن ظهر البسيطة لأنهم أفسدوا الدين والدنيا وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار السوء ورهبانها

الشيخ أبي مالك التميمي تقبله الله
...المزيد

خُذُوا حِذْرَكُمْ 1 من أساليب المخابرات للإيقاع بالمسلمين على الشبكات • يحاول أعداء الله ...

خُذُوا حِذْرَكُمْ 1

من أساليب المخابرات للإيقاع بالمسلمين على الشبكات

• يحاول أعداء الله الإيقاع بمناصري المجاهدين من خلال بث جواسيس يدّعون أنهم من جنود الدولة الإسلامية أو المرتبطين بها ثم يتواصلون مع من لا يحذر منهم، ويسعون لكشف هويته وتحديد موقعه ونصب الشِّراك له لاعتقاله أو قتله، لذا يجب على المسلمين الحذر من كل من لا يعرفونه شخصيا، أو يمكنهم الحصول على تزكية له من قبل إخوة يثقون بهم

• نماذج من أساليبهم

1- ادعاء مساعدة الأسرى والأسيرات لسرقة الأموال وكشف المتبرعين لهم

2- ادعاء التواصل مع دواوين الدولة الإسلامية وجنودها

3- نشر إعلانات للتجنيد وطلب المشاركة في العمليات

4- طرح استبيانات واستفتاءات لتحديد المشاركين فيها

5- ادعاء المساعدة في الهجرة والنفير

6- عرض تقديم خدمات وإعانات مالية أو عينية للمجاهدين

إنفوغرافيك النبأ صفر 1441 هـ
...المزيد

{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} • قد تهرب من أجَلِّ موقفٍ وأكرمِ مقام؛ فإذا تداركتك عناية ...

{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ}

• قد تهرب من أجَلِّ موقفٍ وأكرمِ مقام؛ فإذا تداركتك عناية الله ومعيته ألهمت إلى: {أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ}، وحين تعود إليه تجد الأنس الأعظم، والمقام الأكرم والحياة الطيبة، والسعادة التي لا يشوبها عناء ولا يعقبها شقاء.. اللَّهمَّ جد علينا من فضلك يا ذا الجلال والإكرام. ...المزيد

ما الواجب على المسلم تجاه حرب الكافرين فيما بينهم؟ • شرعيا، ينبغي للمسلم أن يدعو الله تعالى بأن ...

ما الواجب على المسلم تجاه حرب الكافرين فيما بينهم؟

• شرعيا، ينبغي للمسلم أن يدعو الله تعالى بأن يفرق بين صفوف الكفار، ويذيقهم بأس بعضهم، ويمنح المسلمين أكتافهم، ويخالف بين كلمتهم، فقد كان رسول الله ﷺ والأنبياء عليهم السلام من قبله يدعون على الكفار، كما هو ثابت في آيات كتاب الله وأحاديث سنة رسول الله ﷺ، وللمسلمين أيضًا أن يفرحوا باقتتال الكفار فيما بينهم، فكل طلقة وصاروخ وأي مال يُنفق في تلك الحروب هو إضعاف لهم، وتهيئة للمسلمين أن يواجهوا عدوا تآكلت قدراته وضعفت قوته، ما يسهّل مهمة النصر عليه بإذن الله تعالى.

ومع هذا الدعاء يحرص المسلم أيضًا أن يثير بين الكفار الشر بصورة عملية، سالكا لذلك كل طريقة مشروعة، إضعافا لقدراتهم وضربا لبعضهم ببعض وإشغالهم بأنفسهم، كما على المسلمين أن يترصّدوا مثل هذه الخلافات بين الكفار في كل مكان، فكل صراع يولّد سبلا وفراغات يمكن استغلالها للإثخان بهم والاستفادة منه على الأصعدة المختلفة، الأمنية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية.

- افتتاحية النبأ "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" 429
...المزيد

لا فرق عندنا بين رافضة إيران الصفوية، وبين غيرهم من رافضة العرب كرافضة العراق ولبنان والشام فدين ...

لا فرق عندنا بين رافضة إيران الصفوية، وبين غيرهم من رافضة العرب كرافضة العراق ولبنان والشام فدين الرافضة واحد، وأصولهم وإن تفرعت واحدة، ومركزهم ومرجعياتهم واحدة، وعداؤهم لأهل السنة هو نفس العداء.

- الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله ...المزيد

تجارة الطواغيت بالدين • لعل من أقبح الأمثلة على هذه التجارة الآثمة، ما يقوم به طواغيت الجزيرة ...

تجارة الطواغيت بالدين

• لعل من أقبح الأمثلة على هذه التجارة الآثمة، ما يقوم به طواغيت الجزيرة العربية من استغلال شعيرة الحج في الترويج لأنفسهم وحكوماتهم بأنهم أمناء على شعائر الإسلام أوصياء على بيت الله الحرام، خدام لضيوف الرحمن، مع أنهم لم يتركوا بابا للحرب على الإسلام إلا ولجوه حتى سبقوا كثيرا من طواغيت الشرق والغرب في ذلك، وما حربهم للمجاهدين في الجزيرة وخارجها وموالاتهم للصليبيين ضدهم خصوصا في العراق والشام وإفساد عقائد الناس وأخلاقهم وإحلال الفجور والخنا في جزيرة محمد ﷺ، إلا أمثلة تكشف جانبا من حقيقة هؤلاء المتمسحين بالمشاعر المقدسة، والتي بالمناسبة تدرّ عليهم من الأموال أضعاف ما ينفقوه فيها

- إفتتاحية النبأ العدد 447
...المزيد

الطَّواغِيتُ وَمَشايخ السُّوء (1) {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} [الأعراف:١٧٠]، أي ...

الطَّواغِيتُ وَمَشايخ السُّوء (1)

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} [الأعراف:١٧٠]، أي يتمسكون به علمًا وعملًا فيعلمون مافيه من الأحكام والأخبار التي عِلمُها أشرف العلوم، ويعملون بما فيها من الأوامر التي هي قرَّة العيون وسرور القلوب وأفراح الأرواح وصلاح الدنيا والآخرة.


*إذاعة البيان - مُقتطف من سلسلة "الطَّواغيتُ ومشايخ السّوء".
...المزيد

إنّما العلم الخشية • والعلماء الذين ينفعهم علمهم هم الذين يورثهم علمهم خشية الله تعالى كما قال ...

إنّما العلم الخشية

• والعلماء الذين ينفعهم علمهم هم الذين يورثهم علمهم خشية الله تعالى كما قال سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:٢٨] والخشية هي الخوف المقرون بتعظيم الله عز وجل، فاجتمع فيهم العلم بالله والعلم بأوامره مع الخوف منه وتعظيمه سبحانه، ولذلك كان اللائق بهم أن يكونوا ألزم الناس لطاعة الله وأبعدهم عن معصيته، ومعرفتهم بالله تدعوهم إلى إخلاص العمل له فهو سبحانه الذي عنده حسن الثواب وهو الذي لا يوثق وثاقه أحد ولا يعذب عذابه أحد.

- إذاعة البيان - مُقتطف من سلسلة "الطَّواغيتُ ومشـايخ السّوء".
...المزيد

ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله • لم يخطر في بال قادة الصحوات في الشام الذين غدروا بالدولة ...

ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله

• لم يخطر في بال قادة الصحوات في الشام الذين غدروا بالدولة الإسلامية أن نهاية الأمور ستؤول إلى ما آلت إليه اليوم، وقبلهم لم يخطر في بال من غدر وخان العهود أن تكون نتيجة أفعاله هو وحزبه الخبيث على ما هي عليه اليوم، كما لم يخطر في بال كثير من المجاهدين أن نتيجة صبرهم وهجرتهم ورباطهم وجهادهم ستكون مثل ما هي عليه اليوم، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإليه ترجع الأمور.

فقادة الصحوات ظنوا أنهم بغدرهم بالمجاهدين وطعنهم في ظهورهم، وهم مرابطون على جبهات حلب وإدلب والساحل، أو منغمسون في ثكنات الجيش النصيري في ولاية الخير، وأن مشروعهم الذي أعدّوا له بتخطيط من الصليبيين وعملائهم من الطواغيت سيثمر خلال أسابيع قليلة، نهاية لوجود الدولة الإسلامية في الشام، واستفراداً لها بالساحة في ظل رضا الطواغيت العرب والصليبيين عنهم، ومن ثم تمكنهم من حسم المعركة مع النظام النصيري في شهور في ظل الدعم الذي وعدوا به، فيؤول إليهم حكم البلاد ليحكموها بما شاؤوا من الشرائع، فإذا بهم يقعون ضحية مكرهم وغدرهم، فيسلط الله عليهم من أنفسهم أو من أعدائهم من يقتل قاداتهم بالجملة، ويسلط بعضهم على بعض فيتنازعون على الموارد في المنطقة الضيقة التي حُصروا فيها، ويسلط الله عليهم الصليبيين الروس والروافض فينتزعون منهم الأرض ويعيدونها للنظام النصيري، ثم تكون نهاية حالهم أن يستجدوا النصيريين والصليبيين في مفاوضات الخزي والعار في جنيف، التي سيكون أقصى ما يحصلون عليه منها عفوا من الطاغوت النصيري عمن بقي حياً من مقاتلي الصحوات، بعد قتل وإصابة وتشريد وتهجير الملايين من الناس في سبيل «ثورة» قادها الأغرار، ثم استولى عليها الأشرار.

أما عصبة الغدر ونقض العهود الذين ارتدوا بمظاهرة المرتدين من الجيش الحر والفصائل على المهاجرين والأنصار، والذين سولت لهم أنفسهم، وأوحى إليهم شياطينهم يوماً أن النصر قد يأتي من معصية الله عز وجل، وأن نكث العهود مهارة، وأن الخيانة دهاء، وأن الكثير الفاسد خير من القليل الصالح، فقد وجدوا من تحالفوا معهم في الأمس القريب ضد الدولة الإسلامية وقد صاروا لهم أعداء، ورأوا حاضنتهم الشعبية التي اتخذوها إلها من دون الله وهم يتظاهرون ضدهم، ليشتموا تنظيمهم، ويسفهوا قادتهم وأمراءهم، وشتت الله شملهم، حتى صاروا أحزاباً متنافسين كلّ منهم يزعم أنه هو من يمثل التنظيم المنحرف، بل باتوا يشاهدون المؤامرات عليهم بين حلفائهم والطواغيت وهي تجري في العلن بلا إخفاء أو استحياء، وإذا بهم والصليبيون والروافض يسلبونهم المناطق تلو المناطق، حتى ضاقت بهم الأرض، وقد كانوا يمنون أنفسهم أن يكونوا قادة للأمة، أئمة للمسلمين.

أما المجاهدون الصابرون المرابطون، والذين مرّت بهم المحن، وتعاقبت عليهم الفتن، حتى إذا مرت بهم الفتنة قال واحدهم هذه مهلكتي، حتى تنجلي عنه، ثم تأتيه الأخرى وهي أدهى وأمر، قال بل هذه مهلكتي، هذه أكبر، فما تكاد إلا وتنجلي عن الفتح المبين بعد طول صبر ومصابرة، فقد وجدوا أنفسهم وقد فتح الله عليهم الأرض، وأقام الله بهم الخلافة، ورزقهم العيش في دار الإسلام، حيث تطبق الحدود، وتعظم الشعائر، ويُجاهد في الله حق جهاده، وباتت راية دولتهم تخفق في كل أصقاع الأرض، ويهابهم الكفار في كل مكان.

إن من يميّز بين حال الفريقين اليوم بعينٍ بصيرة وقلب واعٍ، سيعرف الفرق بين المآلين، ففريق أعزّه الله حينما أقام الدين واتبع السنة، وفريق أذله الله وأخزاه لما أقام المنفعة مكان الدين واتبع الهوى والشهوة، وسيتبين له أن أهل الضلالة مهما عظم مكرهم حتى لو زالت منه الجبال، فإنه لا يساوي شيئاً من مكر الله عز وجل بهم، واستدراجه لهم، وأن المجاهدين يكفيهم الله مؤونة التصدي لكيد أعدائهم وقوّتهم وجبروتهم باتباعهم للحق، وسلوكهم طريق السنة، وصبرهم، وتقواهم، فإن فعلوا ذلك فقد كان حقاً على الله نصرهم.

ولو كان لأهل الباطل من صحوات الشام عيون يبصرون بها، أو آذان يسمعون بها، أو قلوب يفقهون بها، لتدبروا قوله تعالى {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}، وقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ}، ولو كانوا كذلك لجنبوا أنفسهم وأتباعهم خسارتهم للدنيا والآخرة، والعاقل من تاب وأصلح وبيّن، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر: صحيفة النبأ – العدد 22
السنة السابعة - الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1437 هـ

المقال الافتتاحي:
ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله
...المزيد

رسالة من شيخ الإسلام إلى جنود دولة الإسلام • إلى المجاهدين في سبيل الله تعالى، جنود الدولة ...

رسالة من شيخ الإسلام إلى جنود دولة الإسلام

• إلى المجاهدين في سبيل الله تعالى، جنود الدولة الإسلامية، نهدي لهم همسة من شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية، وهي رسالة كتبها عام 699 هجريا إلى المجاهدين في وقته، وذلك لما وصل المغول التتار إلى الشام وفر من فر وثبت من ثبت، فكتب الإمام المجاهد ابن تيمية رحمه الله:

«أما بعد:

فإن الله عز وجل قال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}، وما أنزل الله في القرآن من آية إلا وقد عمل بها قوم، وسيعمل بها آخرون، فمن كان من الشاكرين الثابتين على الدين، الذين يحبهم الله ورسوله، فإنه يجاهد المنقلبين على أعقابهم، الذين يخرجون عن الدين، ويأخذون بعضه ويدعون بعضه، كحال هؤلاء القوم المجرمين المفسدين -يقصد الغزو المغولي الذي زحف لبلاد الإسلام ومن عاونهم من المرتدين آنذاك- فإن عسكرهم مشتمل على أربع طوائف:

1. كافرة باقية على كفرها من الكرج والأرمن والمغل.

2. وطائفة كانت مسلمة فارتدت عن الإسلام وانقلبت على عقبيها من العرب والفرس وغيرهم، وهؤلاء أعظم جرما عند الله وعند رسوله والمؤمنين من الكافر الأصلي.

3. وفيهم أيضا من كان كافرا فانتسب إلى الإسلام ولم يلتزم شرائعه، وهؤلاء يجب قتالهم بإجماع المسلمين، كما قاتل الصديق -رضي الله عنه- مانعي الزكاة، وكما قاتل علي -رضي الله عنه- الخوارج.

4. وفيهم صنف رابع، شر من هؤلاء، وهم قوم ارتدوا عن شرائع الإسلام وبقوا مستمسكين بالانتساب إليه.

فهؤلاء الكفار والمرتدون، كلهم يجب قتالهم بإجماع المسلمين، حتى يلتزموا شرائع الإسلام، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، وحتى تكون كلمة الله -التي هي كتابه وما فيه من أمره ونهيه وخبره- هي العليا، هذا إذا كان الكفار قاطنين في أرضهم، فكيف إذا استولوا على أراضي الإسلام وصالوا على المسلمين بغيا وعدوانا!

واعلموا -أصلحكم الله- أن الناس في هذه الفتنة تفرقوا لثلاث فرق:

1. الطائفة المنصورة، وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين.

2. والطائفة المخالفة، وهم هؤلاء القوم، ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.

3. والطائفة المخذلة، وهم القاعدون عن جهادهم، وإن كانوا صحيحي الإسلام.

فلينظر الرجل، أيكون من الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة؟ فما بقي قسم رابع.

واعلموا -رحمكم الله- أن الجهاد فيه خيري الدنيا والآخرة، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى في كتابه: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ}، يعني: إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة، فمن عاش من المجاهدين كان عزيزا كريما، ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنة.

وقد اتفق العلماء على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد، فهو أفضل من الحج وأفضل من الصوم التطوع وأفضل من الصلاة التطوع، والمرابطة في سبيل الله أفضل من المجاورة بمكة والمدينة وبيت المقدس، حتى قال أبو هريرة، رضي الله عنه: «لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود»، فاختار -رضي الله عنه- الرباط ليلة واحدة على العبادة في أفضل الليالي عند أفضل البقاع، ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقيمون بالمدينة دون مكة؛ لمعان عدة، منها: أنهم كانوا مرابطين بالمدينة.

وهذا في الرباط فكيف بالجهاد؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه عبد أبدا) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمهما الله على النار) [رواه البخاري]، وهذا في الغبار الذي يصيب الوجه والرجل، فكيف بما هو أشق منه، كالثلج والبرد والوحل؟

ولهذا عاب الله عز وجل المنافقين الذين يتعللون بالعوائق، كالحر والبرد، فقال سبحانه وتعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}، وهكذا الذين يقولون: لا تنفروا في البرد، فيقال لهم: نار جهنم أشد بردا.

فالمؤمن يدفع بصبره على الحر والبرد في سبيل الله حر جهنم وبردها، والمنافق يفر من حر الدنيا وبردها حتى يقع في حر جهنم وزمهريرها.


• المصدر: صحيفة النبأ – العدد 22
السنة السابعة - الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1437 هـ

مقال:
رسالة من شيخ الإسلام إلى جنود دولة الإسلام
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً