الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 90 الافتتاحية: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه إن ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 90
الافتتاحية:
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

إن الثبات على طريق الهداية نعمة يُنعم الله بها على عباده المؤمنين، وإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبها، كقلبٍ واحدٍ يصرِّفه حيث يشاء، حتى إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل.

ولما علم الله بسابق علمه القديم، وهو الخبير العليم، أنه سيكون في صفوف الذين آمنوا من يرتد عن دينه، أبلغهم -سبحانه- أن من يقع في ذلك فلن يضرّ الله شيئا، لأن الله هو الغني عن كل عباده، وهم الفقراء إليه، وأن ما كانوا عليه من الإيمان هو محض فضل منه _سبحانه- عليهم، هم زهدوا فيه، واختاروا الكفر عليه، فقال جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54].

وفي أوقات الفتن تزيغ قلوب كثير من الناس، فينقلبون على أعقابهم، ويرتدُّون على أدبارهم، فمنهم من يقعد عن الجهاد، ومنهم من يلحق بدار الكفر والردّة، ومنهم من يؤول به الأمر إلى إرادة الكفر وتفضيله على الإيمان، مفضلا الدنيا على الآخرة، والقليل الفاني على الكثير المبارك الباقي، وهذا ما رأيناه مرارا في تاريخ هذه الدولة الإسلامية المباركة في عمرها القصير المتخم بالملاحم والأحداث، والفتن والابتلاءات.

فبعد إعلان قيام الدولة الإسلامية قبل عقد من الزمان، وخروج الصحوات المرتدة لقتالها في العراق، واشتداد وطأة الصليبيِّين، ضاقت الأرض بالمؤمنين، بل ضاقت عليهم أنفسهم، حتى بلغ بهم الأمر مبلغه، فصاروا بين أسير وشهيد، أو ملاحق وطريد، هنالك، قعد كثيرون عن الجهاد، فآثروا السلامة ومحبة المال والولد، وارتد آخرون عن الإسلام فآثروا العشيرة والبلد، وكلهم يحسب أن الدولة الإسلامية قد انتهت، فأهلكوا أنفسهم، ولم يضرّوا الله شيئا، وأمدّ -سبحانه- الدولة الإسلامية بآلاف من المجاهدين من المهاجرين والأنصار في الشام، بعد أن باتت ساحة جديدة من ساحات جهاد جنودها.

ثم رأينا الأمر يتكرر عندما خرجت الصحوات في الشام، فنقض الكثيرون بيعاتهم، ونكثوا عهودهم، فمن الناكثين لبيعاتهم من غلبت عليه الشبهات، وأطاع علماء السوء المضلين، فقعد عن قتال المرتدين، وألقى السلاح، وعاد أدراجه، راجعا عن هجرته، عاصيا لإمامه، ومنهم من غلبت عليه الشهوات، فانحاز إلى صف الكفار، مقدّما الولاء للأرض والعشيرة، على الولاء لله والدين، وكلهم يحسب أن فتنة الصحوات لن تنجلي إلا عن نهاية محتَّمة للدولة الإسلامية، فخيب الله ظنونهم، وكتب الله لها العز والتمكين، وأمدّها بعشرات الآلاف من الموحدين، وخاصة بعد أن كسرت الحدود، وأعادت الخلافة، بل ورأينا كثيرا ممن انتكس سابقا في العراق والشام، يعود تائبا يطلب الرجوع مجاهدا في صفوفها، ومقاتلا تحت لوائها، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون.

واليوم نرى قوافل المنتكسين ترحل من جديد، تاركة جماعة المسلمين، خوفا من أذى المشركين، وطمعا في حياة لا تسرّ الصالحين، بل زاد كثير منهم على جرائم نكث البيعة والتولي يوم الزحف، والسفر إلى ديار الكفر، أن صار يطعن في الدولة الإسلامية ومنهجها، وأمرائها وجنودها، وذلك ليبرر نكوصه على عقبيه، وتخاذله عن نصرة الإسلام، وحماية بيضة المسلمين.

وقد كان هؤلاء يعيشون في ظل الدولة الإسلامية، ويتذوقون طعم العزة بانتمائهم إلى صفوف جندها، ويتنعَّمون بأمنها وخيراتها، ويأكلون من بيت مال المسلمين، ونالوا من حظوظ الدنيا فيها ما نالوا، حتى إذا شعروا أن هذه الحظوظ باتت مهدَّدة، وأنه لم يعد أمامهم من البذل والجهاد مفر، فضَّلوا اللحوق بديار المشركين على الجهاد في سبيل الله رب العالمين، وهم يحسبون كمن سبقهم في طريق الخزي والعار، أن أمر الدولة الإسلامية إلى زوال، وأن الناجي من سبق في القفز من مركبها إلى أي مركب آخر، حتى لو كان في فعله هذا إحباط للعمل وتضييع للدين.

ولن يمرّ وقت طويل -بإذن الله- حتى يستبدل الله بهم أقواما خيرا منهم، يحبهم الله ويحبونه، رؤفاء رحماء على المؤمنين، غلاظًا أشداء على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله كما أراد الله، ولا يخشون في دينهم لومة لائم، ولا غضبة حاقد، فيفتح الله على أيديهم كما فتح على أيدي الذين من قبلهم، ويصبح الذين ظنوا بالله ظن السوء على ما أخفوا في أنفسهم أو أظهروا نادمين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 90
الخميس 26 شوال 1438 ه‍ـ
...المزيد

ألا فلتصونوا هذهِ الأمانة الثقيلة، ألا فلتحمِلوا هذهِ الراية بقوة، اسقوها بدمائكم، وارفعوها على ...

ألا فلتصونوا هذهِ الأمانة الثقيلة، ألا فلتحمِلوا هذهِ الراية بقوة، اسقوها بدمائكم، وارفعوها على أشلائِكم، وموتوا تحتها، حتى تُسلِموها إن شاء الله لعيسى ابن مريم عليه السلام

الشيخ أبي محمد العدناني تقبله الله ...المزيد

تعلموا أمر دينكم • صفة الكفر بالطاغوت تكون بـ: ➊ - اعتقاد بطلانها. ➋ - تركها والتبرؤ منها. ➌ ...

تعلموا أمر دينكم

• صفة الكفر بالطاغوت تكون بـ:
➊ - اعتقاد بطلانها.
➋ - تركها والتبرؤ منها.
➌ - بغضها وعداوتها.
➍ - تكفير أهلها.
➎ - معاداتهم في الله.

والدليل قوله تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [الممتحنة: ٤]

إذاً فمن لم يحقق هذه الصفة لم يكن مؤمناً بالله كافرا بالطاغوت، بل العكس، لأن الإيمان بالطاغوت والإيمان بالله ضدان لا يجتمعان في قلب إنسان أبدا، إذ لا يمكن أن يوصف الشخص بأنه مشرك وموحد في نفس الوقت، بل لا بد له من أحد الوصفين لا محالة، إذ لا ثالث لهما، لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ } وقوله: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }

فهذا الطاغوت الذي أمرنا أن نكفر به ونجتنبه، وهذه عبادته التي نهينا عنها وأمرنا بتركها وتكفير أهلها ومعاداتهم.

- كتاب تعلموا أمر دينكم صادر عن ديوان الدعوة والمساجد / سلسلة (4)
...المزيد

أليس هذا حال العساكر؟ • قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من حالف شخصاً على أن يوالي من ...

أليس هذا حال العساكر؟

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من حالف شخصاً على أن يوالي من والاه، ويُعادي من عاداه، كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان، ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى، ولا من جند المسلمين، بل هؤلاء من عساكر الشيطان" أنتهى.

• أليس هذا هو حالكم؟ حيث توالون وتعادون في أشخاص الطواغيت الحكام، توالون من والوهم وتعادون من عادوهم، بغض النظر عن شرعية تلك الموالاة أو المعاداة، تنتهك حرمات الأمة ويُعتدى على مقدساتها، ويُقتل الأطفال والنساء، ويشتم الله ورسوله، فكل هذا وغيره لا يستدعي موقفاً منكم ولا من حكامكم!

الشيخ فارس آل شويل/نصيحة إلى العساكر

اعرف حقيقة الجيوش
...المزيد

محرقة المعسكرات (من 6 رمضان إلى 20 ذو القعدة) ▪️ اقتحام 19 معسكرا ...

محرقة المعسكرات
(من 6 رمضان إلى 20 ذو القعدة)

▪️ اقتحام 19 معسكرا لقوات:
نيجيريا
الكاميرون
النيجر

▪️ 119 قتيلا وجريحاً

▪️ 75 آلية مدمرة ومعطبة
بينها 46 مدرعة

▪️ 21 آلية مغتنمة
وعشرات الدراجات النارية


• ولم ينقشع غبارُ هذه الحملةِ الغاشمةِ عن دار الخلافة حتى فاجأتْهم بتمدُّدِ سلطانِها إلى ساحةِ إفريقيةَ والساحلِ، لِتُثمِرَ دماءُ أجنادِ الخلافة في العراق والشام، وينْبُتَ غِراسُها في أقاصي الأرض بفضل الله تعالى، ولِتذهبَ أحلامُ الصليبيين في القضاء على دولة الخلافةِ أدراجَ الرياح. [واللهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ]
الشيخ (أبو حذيفة الأنصاري) -حفظه الله تعالى-


صحيفة النبأ – العدد 496
السنة السادسة عشرة - الخميس 24 ذو القعدة 1446 هـ

إنفوغرافيك العدد

لقراءة الصحيفة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 496 الافتتاحية: محرقة المعسكرات كما لو أنّه في سوريا ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 496
الافتتاحية:

محرقة المعسكرات

كما لو أنّه في سوريا أو العراق، اضطر "حاكم برنو" النيجيرية المضطربة إلى إعلان "حظر بيع الوقود" في مناطق محددة وعلّل قراره المأزوم بالقول إنّه "يُقيّد حركة الإرهابيين ويُضعف قدرتهم على شنّ الهجمات!".

ما سبق ليس خبرا ساخرا، بل هو إجراء أمني رسمي اتخذته الحكومة النيجيرية المرتدة ضمن آخر حلولها لمواجهة "الإرهاب" في نفس المنطقة التي أعلن "حاكمها" بنفسه مرارا الانتصار فيها، بينما عاد اليوم مجددا يتوسل الدعم الصليبي ويحذّر من فقدان السيطرة عليها.

المجاهدون في غرب إفريقية جعلوا دماءهم الزكية وقودا لإشعال جذوة الجهاد وباعوا أرواحهم إلى باريها نصرة للإسلام، ثم يظن هذا المأفون أنّ "منع الوقود" يحول دون مضاء جهادهم وإتمام بيعهم واستمرار هجماتهم التي لم تتوقف منذ أكثر من عقد من الزمان، ولله الفضل أولا وأخيرا.

الخطوة اليائسة جاءت بعد تصاعد هجمات مجاهدي الدولة الإسلامية ضد القوات النيجيرية وحلفائها، ضمن "محرقة المعسكرات" التي طالت نحو 19 معسكرا وقاعدة للجيش النيجيري وامتدت إلى الجانب الآخر من الحدود لتطال قوات الكاميرون والنيجر.

أملا في تدارك الموقف، عقد قادة الجيش النيجيري العديد من الاجتماعات الأمنية الطارئة كان أبرزها اجتماع "رئيس أركان الجيش" مع الطاغوت النيجيري في القصر الرئاسي، غير أنّ الاجتماع السيادي لم يخرج بحل للأزمة الأمنية سوى تصديرها إلى جيرانهم في دول الساحل حيث وصفوا الهجمات بأنها "جزء من ضغط يمارسه الإرهابيون في الساحل، وامتد إلى نيجيريا بسبب الطبيعة الهشّة لحدودنا"، وتناسى هؤلاء أنّ دول الساحل هي الأخرى نالت نصيبها من الهجمات والأزمات، فهل هجمات الساحل هي أيضا نتيجة لهجمات نيجيريا وهشاشة حدودها؟!

على الهامش، يمثّل هذا التبرير اعترافا ضمنيا بأنّ الدول الإفريقية فشلت في الحرب على المجاهدين حتى صار طواغيتها يتراشقون التهم ويتقاسمون الفشل والملامة في حربهم ضد الإسلام، تماما كما يتقاسمون الندامة والملامة يوم الحساب، فخسارة الكافرين تتفاقم وتمتد إلى الدار الآخرة! بينما يتعاظم فيها ربح المجاهدين ويكتمل، إنّها معادلة عادلة وتجارة رابحة لا يعطلها "نقص وقود" أو "فرض قيود" وهذا ما لا يفقهه الكافرون ولا يستيقنه المرتابون.

"محرقة المعسكرات" التي وثّقها إعلام المجاهدين بالصوت والصورة؛ أظهرت حقيقة الجيش النيجيري المصنّف إفريقيًّا بأنه الأكبر والأقوى، فجنوده بدوا أكثر ذعرا وأسرع فرارا حتى الآن، ما يعكس تدنّي معنوياتهم وفقدانهم إرادة القتال بعد سنوات طوال من الحرب المكلفة المرهقة على الدولة الإسلامية.

في الجانب الشرعي وفّرت "محرقة المعسكرات" مصدر إمداد للمجاهدين بالسلاح والعتاد أسوة بنبيهم صلى الله عليه وسلم القائل: (وجعل رزقي تحت ظل رمحي)، فصارت المعادلة بكل وضوح إفراغ مخازن الكافرين في مخازن المجاهدين، قهرا وغلبة وغنيمة ساقها الله بفضله إلى عباده تحت ظلال بنادقهم التي لم تضل طريقها، ولم تتلوث بالدعم المشروط والتحالفات المشبوهة كما يفعل الآخرون.

الصحفيون الصليبيون أصابهم السّعار وهم يرون تهاوي قواعد حلفائهم المرتدين في نيجيريا، وبينما انهمكوا في إحصاء الخسائر والتنقيب عن أسباب تلك المحرقة؛ فاتهم وغيرهم أنّ رأس حربة هذه الهجمات كانوا فتيان الخلافة اليافعين الذين تخرجوا من معسكرات الدولة الإسلامية ومعاهدها الشرعية، فكانت تلك الاقتحامات تطبيقا عمليا لما تعلموه في تلك المحاضن الشرعية التي يكون فيها العلم للعمل لا للجدل، أباة كماة نشأوا في ظلال الشريعة ونهلوا من معينها ودرجوا في ربوعها على الإيمان والجهاد والجلد، فكانوا بحق درة إفريقية وطليعتها المجاهدة الماضية الساعية بإذن الله تعالى إلى تغيير وجه المنطقة وإخضاعها لحكم الإسلام الذي عزّ به المسلمون قديما، ولا عزّ لهم بغيره في المستقبل.

من أجل مستقبل الإسلام، ندق نواقيس الخطر ونقرع أسماع وقلوب المسلمين العرب ممّن تخلفوا وتأخروا وقعدوا عن اللحاق بميادين الجهاد ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فإنّ إفريقية بغربها وشرقها ووسطها وساحلها وما خفي منها، هي ساحة جهاد ناشئة تجلّت فيها سُنّة الاستبدال لمن تخلّف وأحجم، فاتقوا الله وأدركوا أنفسكم فإنّ سنن الله لا تحابي.

في الشق العسكري الإيماني، مثّلت سرعة الإغارات والانسحاب لسرايا الاقتحام رغم تدخل الطائرات؛ عنصر نجاح لهذه الهجمات التي سبقها بلا شك تخطيط وإعداد وأسباب وتوكل على الله تعالى وحسن ظن به مصحوب بالعمل مغمور بالتعب ممزوج بالجهد، ولا يكون حسن الظن والتوكل بغير ذلك.
كما أجاد المجاهدون في حصار المعسكرات ومباغتتها وقطع طرق إمدادها أثناء الهجوم وفصلها عن مؤازراتها، عبر الانتشار المسبق ورصد التحرُّكات وتلغيم المدقّات ونصب الكمائن على الطرقات؛ إلى حدٍّ صار فيه العدو أحيانا عاجزا عن إرسال أي دورية مؤازرة أثناء الهجوم، بينما كانت حركة دورياته باتجاه واحد فقط هروبا بعيدا عن المحرقة.

"محرقة المعسكرات" انتقل فيها المجاهدون من الدفاع إلى الهجوم وأخذوا زمام المبادرة وأربكوا مخططات العدو وأنهكوا قواته وبدّدوا حملاته التي تبحث منذ سنوات طويلة عن النصر بين غابات نيجيريا، بينما هي اليوم لا تقدر على حماية كبرى قواعدها المركزية كما رأينا في "مارتي" على سبيل المثال.

أمام هذا المد الجهادي الإفريقي المبارك لفرسان الإسلام البررة، نوصي إخواننا المجاهدين في غرب إفريقية بالصبر والاحتساب في هذا الطريق، وإدامة الهجمات على المعسكرات والتوغل أكثر لضرب مراكز القوات، فلا يدعون له فرصة لالتقاط أنفاسه، كون هذه الهجمات تحقق عنصر مبادرة يصير فيها العدو مدافعا، والمجاهد مهاجما يسدد الضربات.

كما نجدد الوصية لإخواننا المجاهدين في سائر الولايات، بإرجاع الفضل في كل نصر وظفر إلى الله الملك العلام فهو مدبر الأمر وولي التوفيق سبحانه، ونذكرهم بأن ينسبوا التقصير والزلل إلى النفس والشيطان، وأن يسارعوا إلى تداركه ودفع أسبابه بالتوبة والإحسان فالمجاهد بمولاه سبحانه، به يصول ويجول وينتصر، وبغيره فالباب موصد، فجددوا العزم والإيمان وامضوا في طريقكم ولا تتعجلوا موسم الحصاد، فإنّه متى حان طابت ثمرته، واثبتوا فإنّ العاقبة للمتقين.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 496
السنة السادسة عشرة - الخميس 24 ذو القعدة 1446 هـ

المقال الافتتاحي:
محرقة المعسكرات

لقراءة الصحيفة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

مواطن القلوب: للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها: ثلاثةٌ سافلة، وثلاثةٌ عالية: * ...

مواطن القلوب:

للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها:
ثلاثةٌ سافلة، وثلاثةٌ عالية:

* فالسافلة:
دنيا تتزيَّن له
ونفسٌ تحدِّثه
وعدوٌّ يوسوس له

(فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزالُ تحول فيها)

* والثلاثة العالية:
علمٌ يتبين له
وعقلٌ يرشدُه
وإله يعبدُه

(والقلوب جوالةٌ في هذه المواطن)

[الفوائد لابن القيم رحمه الله]
...المزيد

ملة إبراهيم واتفاقيات أبراهام منهجيا، نقض الجولاني "ملة ابراهيم" وحاربها بكل قوته، فلا غرو أن ...

ملة إبراهيم واتفاقيات أبراهام

منهجيا، نقض الجولاني "ملة ابراهيم" وحاربها بكل قوته، فلا غرو أن يستبدلها بـ "اتفاقيات أبراهام" التي تهدف إلى تعزيز جدر الحماية لدويلة اليهود وشد حبال الولاء لهم، وهو ما كان واضحا صريحا في المطالب الأمريكية التي أملاها ترامب على الجولاني، وتتلخص في موالاة اليهود تحت مسمى "التطبيع" ومحاربة الدولة الإسلامية وشد وثاق أسراها في سجون شرق الفرات، وهي القاعدة الأساسية التي بموجبها سمحت أمريكا لتركيا بإحلال الجولاني خلفا للأسد، فهل يوغل الجولاني في تولي اليهود أم يكتفي باتفاقيات حماية الحدود؟!

افتتاحية النبأ العدد 495:
"على عتبة ترامب"

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

وما تخفي صدورهم أكبر ليس غريباً أن يبدأ الصليبيون بإظهار صلبانهم والمجاهرة بنصرانيتهم بعد طول ...

وما تخفي صدورهم أكبر


ليس غريباً أن يبدأ الصليبيون بإظهار صلبانهم والمجاهرة بنصرانيتهم بعد طول خفاء، وليس غريباً أن يستدل اليهود بما في توراتهم في العداء، وكذلك ليس غريباً ما يجاهر به الرافضة مؤخراً من سب الصحابة - رضوان الله عليهم - وما يتبدَّى من أفواههم من الحقد والبغضاء، كل هذا لم يكن غريباً ولا مستغرباً، بل كان متوقعاً منذ زمن بعيد، قال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}.

لقد بين الله ورسوله من قبل أحوال القوم الكافرين وأنهم دائماً يضمرون العداوة للذين آمنوا ويرجون لهم العنت والشقاء، أو يحاولون بشتى الطرق ردّهم عن دينهم حتى يكونوا معهم سواء، وكل ما حصل مؤخراً لم يكن غريباً ولا مستغرباً ولكن الغريب أن يبقى من ينسب نفسه للإسلام ماشياً مع الأحداث مشية الأعمى الذي تقوده عصاه، يرى اليهود والصليبيين يفاصلون أولياءهم ويعودون إلى أصولهم الأولى في التباغض والتناحر، ثم يريد هو أن يتقارب معهم ويظن أنه بذلك ينجو أو يحسن صنعاً، أو يسلم من بأسهم ويكون في مأمن، وكيف السبيل إلى ذلك وهم يتبرأ بعضهم من بعض ويتناحرون اليوم فيما بينهم كما حصل في حرب (روسيا وأوكرانيا)، بل حتى أن الأمر وصل للحلفاء كما كان الحال مؤخراً في البيت البيضاوي الأمريكي، وكذلك اليهود الذين كانت وما زالت قلوبهم شتى لا يجتمعون على شيء وأما الرافضة فأهل غدر لم يسلم أهل دينهم من غدرهم، ولقد رأينا أحوالهم في الأحداث الأخيرة كيف يبيع بعضهم بعضاً ليسلم البائع بنفسه على حساب دماء أقرانه في دينهم، هذا حال أمم الكفر مع بعضهم فكيف سيكون حالهم مع من هو ليس منهم؟!

لقد صدق الله ورسوله في وصف أحوالهم وكذب أدعياء التقارب، وإن ظواهر الأحداث تنبي بأن هذا الصراع لن يكون فيه إلا فسطاطان، ولن يكون للرمادي فيه مكان، وكما كان يدندن الكفار على مر السنين إما معنا وإما معهم فإن هذا الأمر قد أوشك على التطبيق الفعلي له، فإما معنا وإما معهم، فما عاد بعد هذا كله إلا طريقان طريق الدجال وأتباعه، وطريق محمد ومن سار على نهجه وما خلا
ذلك فهو سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.
...المزيد

اقتلهم بصمت! شرعًا وواقعًا ويقينًا، لا توجد قوة بشرية في الأرض قادرة على منع المسلم من ممارسة ...

اقتلهم بصمت!


شرعًا وواقعًا ويقينًا، لا توجد قوة بشرية في الأرض قادرة على منع المسلم من ممارسة فريضة الجهاد وإرهاب الكافرين والثأر لإخوانه المسلمين، وقد رأينا كيف فعل "السكين" ومن قبله "الفأس" ومن قبله "الدهس" برعايا ألمانيا وغيرها من الدول الصليبية، وما زلنا ننتظر من أبناء الإسلام أنْ يكرروا ضرباتهم ويعمّقوها ويتقصدوا اليهود وكُنسهم وأحياءهم وحاناتهم بالقتل والحرق شفاء لصدور المؤمنين.

وختامًا وتحريضًا وإلهامًا، نلفت عناية شباب المسلمين الغيارى، بأنّ أكثر عمليات القتل رعبًا وأطولها مدةً في تاريخ أوروبا وأمريكا والتي أرهقت وكالات التحقيق الصليبية، كانت أدواتها سكينا أو مطرقة وربما أقل، وقد استغرق التحقيق فيها سنوات وتعاقب عليها أجيال من المحققين والضباط، فلتكن أنت أيها المسلم هذا الفاعل ولكن في سبيل الله جهادًا وقتالًا وإرهابًا لرعايا النصارى واليهود، وإرهاقًا لدوائرهم الحكومية وأجهزتهم الأمنية خصوصًا في أوروبا وأمريكا، كن أنت أيها المجاهد "رجل المطرقة" الذي يفتك بفرائسه ويهشّم جماجمهم دون أن يترك خلفه أي أثر يدل عليه، ليس حرصا على الحياة ولكن ليتسنى له تكرار العملية مرات ومرات حتى يرتوي من د.مهم، كن أنت ذلك البطل الذي يتمتع بخفة في قطع أوردة فرائسه بسكينه وتسكين حركتهم إلى الأبد بكل هدوء، ولا يُبقي خلفه في مسرح الهجوم سوى الموت والرعب زيادة، كن أنت ذلك البطل القادم، {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}.

• افتتاحية النبأ العدد 458:
جهادٌ في أوروبا

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

فمن يرفع العقوبات الإلهية الرماديون لطالما روّجوا أن خلاف الدولة الإسلامية مع الجولاني وأشباهه؛ ...

فمن يرفع العقوبات الإلهية

الرماديون لطالما روّجوا أن خلاف الدولة الإسلامية مع الجولاني وأشباهه؛ كان خلافا سياسيا حزبيا لا منهجيا عقديا، واليوم يتضح بالصوت والصورة حقيقة الخلاف وأنه بين التوحيد والشرك! بين الإسلام والديمقراطية! بين من سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم وسيدهم ترامب الذي صار لقاؤه وإرضاؤه "إنجازا تاريخيا" يحتفل به "الثوريون" ويتراقصون في ساحة الأمويين بحجة رفع العقوبات الأمريكية فمن يرفع العقوبات الإلهية؟!


افتتاحية النبأ العدد 495:
"على عتبة ترامب"

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

سبيل الظفر بالحظوة الترامبية "الفكرة هي أن الوصول المباشر إلى ترامب هو السبيل الوحيد، لأن هناك ...

سبيل الظفر بالحظوة الترامبية


"الفكرة هي أن الوصول المباشر إلى ترامب هو السبيل الوحيد، لأن هناك العديد من الأيديولوجيين داخل الإدارة الأمريكية يصعب تجاوزهم". هكذا عبّر أحد الصليبيين عن الموانع التي قد تحجب الجولاني عن نيل الرضا الأمريكي والظفر بالحظوة الترامبية، لذلك كان الحل هو لقاء ترامب ومخاطبته بغير ترجمان أو حجاب للانطراح على عتبته والتذلل على بابه! في وثنية معاصرة بنكهة ثورية تولى كبرها هذا المخذول في بلاد الوحي في الأشهر الحرم!

افتتاحية النبأ العدد 495:
"على عتبة ترامب"

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً