رمضان بين الوحيين • مشروعية الفطر على رطب عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه - قال: (كان ...

رمضان بين الوحيين


• مشروعية الفطر على رطب

عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه - قال: (كان النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلّم - يُفطِر قبل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكن رطبات فتُمَيرات، فإن لم تكن تُمَيرات حسَا حسَوات من ماء).
[أخرجه أحمد والترمذي]

قال ابن القيم - رحمه الله - : " وهو مِن أكثر الثمار تغذيةً للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرَطِب، وأكله على الريق يقتُلُ الدود؛ فإنه مع حرارته فيه قوَّة ترياقية، فإذا أديم استعمالُه على الريق خفف مادة الدود، وأضعفه وقلَّله، أو قتله، وهو فاكهة، وغِذاء ودواء، وشراب، وحلوى".

- [زاد المعاد]
...المزيد

ولاية غرب إفريقية - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ تفريغ للإصدار المرئي: هُدًى ...

ولاية غرب إفريقية - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ



تفريغ للإصدار المرئي: هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ
(الأخوة في الله) الصادر عن ولاية غرب إفريقية
رمضان 1447هـ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...

• أبو عبد الرحمن الأنصاري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

للأخوة الإسلامية منزلة عظيمة في الدين، فلا يكون الإنسان مسلمًا حتى يوالي المسلمين ويجعلهم إخوانه، ويبغض الكافرين ويجعلهم أعداءه، وهي أوثق عرى الإيمان، فما آمن عبد بالله عز وجل إلا أحب أحباب الله، واتجه قلبه لمحبة إخوانه في الله، ولذلك بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هذه الأخوة الصادقة لا تكون إلا لمن ذاق حلاوة الإيمان، كما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ثَلاثٌ من كُنَّ فيهِ وَجَدَ بِهنَّ حَلاوَةَ الإيمَانِ: أن يكون الله وَرَسُولُهُ أحَبَّ إِلَيه مِمَّا سواهُمَا، وأنْ يُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لله، وأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعود في الكفر بَعد أن أنقَذَهُ الله منهُ كَمَا يَكْرهُ أَنْ يقذف في النَّارِ)، فقلوب المؤمنين تحب رب العالمين، وتحب أحباب رب العالمين وأولياءه المتقين، وتسير إلى الله وإلى سبيل محبة الله بموالاة أولياء الله وأحباب الله، وإن للحب في الله فضلا عظيما، وقد رتب الله تبارك وتعالى لعباده المتحابين فيه الأجر العظيم في الدنيا والآخرة، والنصوص المتواترة من الكتاب والسنة في فضل الأخوة لا تخفى، فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عز وجل، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ معلَّق بالْمَسْاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيه وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)، وعنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي) [أخرجه مسلم]، وعنه أيضًا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَولَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) [أخرجه مسلم].

ففي هذا الحديث ما يدل على أن إفشاء السلام من أوصل وشائج الأخوة، وأنه مما يولد التحابَّ في الله ومن أقوى ما يقوي أواصره، وعنه أيضًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ له عَلَى مُدْرَجَتِهِ مَلَكًا -فذكر الحديث إلى قوله- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) [أخرجه مسلم]، وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قَالَ اللَّهُ عز وجل: الـمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ) [أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]، وقد حرص الإسلام على أن يجعل شعائر جماعية للمسلمين حتى تذكرهم بهذه الأخوة؛ أخوة الإسلام، فجعل شعيرة يومية وهي الصلوات الخمس، وأسبوعية وهي صلاة الجمعة، وسنوية وهي العيدان والحج، لأن الإنسان ينسى، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: "إنما سمي الإنسان إنسانا لكثرة نسيانه" وكما قال الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]، فهلا استفاد المسلمون من هذه الشعائر في تقوية روابط الأخوة فيما بينهم؟ وهلا فكر إخواننا المجاهدون في تكالب أمة الكفر عليهم، فيصلحون ذات بينهم ويتعاونون ويواجهون عدوهم الألد في ظل هذه الهجمة الشرسة التي لم يرَ الوجود مثلها قط على مدى التاريخ؟ وهلا فكر المسلمون في كل مكان وعلموا ما عليهم تجاه إخوانهم المسلمين في الدولة الإسلامية الذين يواجهون تحالفًا كفريًّا عالميًّا لوحدهم من واجب النصرة بكل ما يستطيعون، وكل بحسبه، بالنفس والمال والدعاء، وإن تقوية روابط أخوة الإيمان من أسباب النصر على أعداء الله، ولذلك نجد أن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سطروا لنا من حياتهم العملية أروع صور الحب والبغض في الله، وإيثارهم إخوانهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ولذلك نصرهم الله سبحانه وتعالى ومكن لهم في الأرض،

ففتحوا البلدان ومصَّروا الأمصار، أثنى الله تبارك وتعالى عليهم في كتابه فقال: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، ووصف النبي -صلى الله عليه وسلم- أخوة المؤمنين الصادقين فقال: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)، وفي الحديث الآخر: (كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه.

أيها الإخوة في الله، إن الأخوة الإيمانية لكل مؤمن وبحسب إيمانه، والله تبارك وتعالى يقرر لنا أن المؤمنين إخوة حيث قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وقال سبحانه: {وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 52]، وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم)، نعم قد تجد من الناس من يقع منه تقصير في دينه، مثلًا أن يكون عنده انحراف، أو معصية أو تقصير، لكن ما دام يصح له وصف الإسلام فله أصل الحقوق، وإذا تم له كمال الإيمان كملت له الحقوق، وحق المسلم على المسلم ست:
(رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وإِبرارِ القسم، ونصرِ المظلوم، وعيادة المريض) وغيرها من الحقوق التي لم تذكر في هذا الحديث، فكل من صح له وصف الإسلام ولو كان في الدرجة الدنيا منه فله قدر من هذه الحقوق، لكن كلما عظم قدره في الإسلام كلما عظمت حقوقه، ولهذا أعظم الحقوق على المسلمين بعد حق الله تعالى؛ حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم حق الصحابة رضي الله عنهم، ثم حق أولي أمر المسلمين وأهل العلم، وأيضًا حقوق الوالدين، وقد أخرج البخاري في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أنْصُره مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: (تَمْنَعُهُ -أو تحجزه- عَن ظلمه فإن ذلك نَصْرُه)، ومن تدبر القرآن وجده يهدي إلى هذه الأخوة ويأمر بها ويحث عليها ولذلك بيّن الله تبارك وتعالى فضل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين وصفهم بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح: 29].

جعلني الله وإياكم من المتحابين بجلاله، والمراعين لحقوق الأخوة فيه وصلِّ اللهم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


المكتب الإعلامي لولاية غرب إفريقية - رمضان 1447 هـ


تفريغ: مؤسسة صرح الخلافة
لا تنسوا إخوانكم من الدعاء
...المزيد

نور رمضان رمضان هو شهر القرآن، حيث تُضيء آياته القلوب قبل أن تبلغ الآذان، وحيث تجد النفوس ...

نور رمضان


رمضان هو شهر القرآن، حيث تُضيء آياته القلوب قبل أن تبلغ الآذان، وحيث تجد النفوس سكينة عميقةً في كلام الله لا مثيل لها في أي شيء آخر.

يا لها من نعمة عظيمة أن نحظى بلحظة خشوع مع القرآن، ونتدبر كل آية، دَع هذه الكلمات المباركة تطهر القلب وتنير الفكر.

ليكن هذا الوقت المبارك تذكرة لنا بأن لا أحد يستحق العبادة إلا الله، وأن يكون كل نَفَسٍ وكل عمل موجهًا إليه وحده، وأن نجدد إيماننا بتوحيد الله في كل لحظة.

إن هذه الأيام تمر سريعًا فطوبي لمن مُلأت ساعاته بذكر الله، وتوكيد توحيده، وهدأ قلبه باليقين بأنه لا إله إلا الله.

اللهم اجعل عبادتنا خالصة، ونيتنا صادقة، وأعمالنا شاهدة على خضوعنا الكامل لك وحدك. اللهم اجعل كل صلاة، وكل صيام، وكل عمل نقوم به في هذا الشهر المبارك يقربنا من التوحيد الخالص، وزاداً لإيماننا، وأضف على قلوبنا نورا لا ينطفئ أبدًا.
...المزيد

الثبات امتحان فشل فيه المتقلبون وحدها الدولة الإسلامية من خاصمت وفاصلت وقاتلت وحاربت وأحبت ...

الثبات امتحان فشل فيه المتقلبون



وحدها الدولة الإسلامية من خاصمت وفاصلت وقاتلت وحاربت وأحبت وأبغضت ووالت وعادت في الله تعالى، ولذلك لم تضطرب مواقفها يمنة ويسرة، ولم تتبدل أحكامها بين عشيّة وضحاها، ولم تغيّر اصطفافاتها بين الشيء ونقيضه كما يحدث اليوم مع الثوار، تارة أعداء وتارة شركاء، وهذا هو الفرق بين من تُحرّكه العقائد، ومن تُحرّكه المصالح.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"
...المزيد

أهمية العلم ونذكر المجاهدين بأهمية العلم في ميادين الجهاد، فبين العلم والجهاد نسب وصهر، ومتى ...

أهمية العلم


ونذكر المجاهدين بأهمية العلم في ميادين الجهاد، فبين العلم والجهاد نسب وصهر، ومتى اجتمعا؛ اجتمعت أبواب الخير وفصول التوفيق، ومتى افترقا؛ تخلّف التوفيق بقدر ذلك، وصار الجهاد على غير بصيرة، والعلماء العاملون صمام أمان للجهاد يقودونه نحو غاياته ويبلغونه مقاصده، قال ابن القيم: "فالفروسية فروسيتان، فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطعان، ولما كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أكمل الخلق في الفروسيتين؛ فتحوا القلوب بالحجّة والبرهان، والبلاد بالسيف والسنان، وما الناس إلا هؤلاء الفريقان.. ولا يعدل مداد العلماء إلا دم الشهداء".



• مقتبس من الكلمة الصوتية للمتحدث الرسمي للدولة الإسلامية الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى- {قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}
...المزيد

طاعة الشيطان كل من خالف شيئًا من أمر الله -عزَّ وجلَّ- فقد أطاع الشيطان، كل مخالفةٍ لأمر الله ...

طاعة الشيطان


كل من خالف شيئًا من أمر الله -عزَّ وجلَّ- فقد أطاع الشيطان، كل مخالفةٍ لأمر الله -عزَّ وجلَّ- طاعةٌ للشيطان، وهذه المخالفة والطاعة -أي: مخالفة أمر الله وطاعة الشيطان- أحيانًا يكون في اللمم في صغائر الذنوب، وأحيانًا يكون في الكبائر، وأحيانًا يكون في المخرجات من الملة، وأحيانًا يكون في البدع.

الله -عزَّ وجلَّ- قال: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [الأنعام: 72]، فإذا وجدت تارك صلاةٍ، فإذا سألتَ نفسك: تاركُ الصلاة هذا خالف أمر مَن؟ وأطاع أمر مَن؟ الله -عزَّ وجلَّ- قال: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، يقينًا الشيطان هو الذي يقول وأولياؤه: لا تُقم الصلاة، وقد جمع الله -عزَّ وجلَّ- ذلك في كلمة الفاحشة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ} [النحل: 90].



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

رمضان بين الوحيين • فضيلة صيام رمضان: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله ...

رمضان بين الوحيين

• فضيلة صيام رمضان:


عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله عزّ وجلّ: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به). [متفق عليه].

قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "وقد عُلِم أن الأعمال التي يُراد بها وجه الله وهو يجزي بها، فمعناه -والله أعلم-: أنّ الصوم لا يظهر من ابن آدم في قول ولا عمل، أنَّ الصَّومَ لا يظهرُ منَ ابنِ آدمَ في قولٍ ولا عملٍ، وإنَّما هُو نِيَّةٌ يَنْطَوِي عليها صاحِبُها، ولا يعلمها إلا الله، وليسَتْ ممّا تَظهرُ فتكتمها الحَفَظةُ، كما تكتُبُ الذِّكرَ والصَّلاةَ والصدقة وسائر الأعمال؛ لأنَّ الصَّومَ في الشريعة، ليس بالإمساك عن الطعام والشراب، لأنَّ كلَّ مُمسِكٍ عن الطعام والشراب إذا لم ينو بذلك وجه الله، ولم يرد أداء فرضه، أو التطوع لله به، فليس بصائم في الشريعة فلهذا ما قُلنا: إِنَّهُ لا تَطَّلِعُ عليه الحفظةُ ولا تكتبهُ، ولكِنَّ اللهَ يعلمُهُ ويُجازي به على ما شاءَ من التَّضعيف". ...المزيد

رمضان بين الوحيين • منزلة الصائم: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه ...

رمضان بين الوحيين

• منزلة الصائم:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك). [أخرجه مسلم].

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "من المعلوم أن أطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك، فمثّل النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الخلوف عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا وأعظم، ونسبة استطابة ذلك إليه -سبحانه وتعالى- كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه، فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين، كما أن رضاه وغضبه وفرحه وكراهيته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك، كما أن ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه ذوات خلقه، وصفاته لا تشبه صفاتهم وأفعالهم". ...المزيد

الباب الثالث عشر: الأيام والأوقات التي يستحب فيها القتال • عن أبي بشير كعب بن مالك الأنصاري ...

الباب الثالث عشر: الأيام والأوقات التي يستحب فيها القتال


• عن أبي بشير كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحبّ أن يخرج يوم الخميس. رواه البخاري


• عن أبي عمرو، ويقال: أبو حكيم النعمان بن مُقرِّن رضي الله عنه قال:
« شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يُقاتل أوَّل النهار انتظر حتى تزول الشمس، وتهبَّ الرياح، وينزل النصر ». رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح
...المزيد

رايةٌ عارية...وقطيع يتبعها ونضرب مثالا ليتضح المقال؛ الدولة التسعون في التحالف الدولي الصليبي، ...

رايةٌ عارية...وقطيع يتبعها


ونضرب مثالا ليتضح المقال؛ الدولة التسعون في التحالف الدولي الصليبي، رغم ترديها في متاهات العلمانية، وضياعها بين غياهب الديمقراطية، وتيهها في دياجير الموالاة الكفرية، وانخسافها وتجلجلها في حمأة الردة البينة الجلية، وسوخها وارتطامها في وحل الوطَنيّة العفنة والقومية القذِرة المذِرة؛ رغم كل هذه النواقض والمكفرات المجتمعات، ترى الغوغاء والهمج الرعاع يتبعون رايتها ويصححون مذهبها، بل ويرون فيها طائفة منصورة!! مع أن الحقيقة الجلية أن مخالفة هذه الراية ومفارقتها والبراء منها هو من لوازم صفات الطائفة المنصورة، فالبراءة منهم صارت عَلَما على موافقة الحق.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 534
"اللواء تسعون!"
...المزيد

مقال: السودان النازف يُعدّ السودان من أكبر دول إفريقيّة، يقع في شمال شرقها، وقد حباه الله ...

مقال: السودان النازف


يُعدّ السودان من أكبر دول إفريقيّة، يقع في شمال شرقها، وقد حباه الله تاريخًا عريقًا وموارد عظيمة، غير أنّه ابتُلي بانقسامات سياسية وعسكرية مزّقت وحدته، فنشرت الفوضى وكان المسلمون أكثر من دفع ثمنها وهذا الحال ليس خاصا بالسودان ،وحده، بل هو صورة من واقع أمةٍ شغلتها صراعاتها الداخلية عن واجب وحدتها ونصرة المظلومين.

من بلدٍ إلى آخر، يتكرر المشهد، ويُترك المسلمون يواجهون مصيرهم، بينما لا يتجاوز موقف الأمّة كلمات الشجب والاستنكار، وكأن الغفلة قد أطبقت على القلوب قبل العقول.

وهذا يوضح صراع السلطة والنفوذ داخليًا وخارجيًا بين الجيش الطاغوتي والمليشيات المرتدة، حيث لا يقتصر النزاع على القوى المحلية فحسب، بل تدخلت دول وإماراتٌ وحلفاؤها، على رأسهم الطاغوت حفتر في ليبيا وأعوانه من دعاة الشر المداخلة، في دعم أطراف معينة لتحقيق مصالحها ونفوذها، بينما الضحية هم المسلمون الأبرياء. ومن الذي يبالي بهم؟ كل طرف يسعى لهدفه الخاص، ولو اغتصبت النساء وهُدّمت المساجد وهُجّر المسلمون، فلا أحد يحاسبهم، ولا حماية للمظلومين إلا بالله، ولا صلاح للأمة ولا لدولها ولا لحكامها إلا بالتمسك بتحكيم شرع الله عَزَّ وجَلٌ. قال تعالى : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50].

إن الله تعالى ينبّهنا في هذه الآية إلى أن ترك حكمه والاحتكام لأهواء البشر هو حكم الجاهلية، وأن كل محاولة لتطبيق قوانين البشر بدل شرع الله لا تُصلح الأمة ولا تحقق العدل. أما حكم الله فهو الأعدل والأكمل لمن يعرف الحق ويعمل به بإيمان ويقين.

وهذا ما نراه واقعًا اليوم بعد عدم تحكيم الدول لشرع الله فساد وذلّ وانقسامات، وأمة ضائعة بين الظلم والتفرّق عاجزة عن نصرة المظلوم وإقامة الحق.

وكانت مدينة الفاشر في شمال دارفور مثالا حيا على هذه المأساة. فقد شهدت خلال عام 2025 معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى استيلاء الأخيرة على مواقع الجيش في المدينة وانتشار الفوضى بشكل أكبر. وكان المسلمون المدنيون أكثر المتضررين إذ تعرّضوا للقصف والنهب واضطر كثيرون إلى النزوح والفرار من منازلهم طلبًا للأمان، بينما استمرت المليشيات في فرض الخوف والظلم عليهم ودمرت الممتلكات واعتقلت الأبرياء عشوائيا.

هذه الأحداث تؤكد حجم الظلم الذي يعيشه المسلمون على أيدي الميليشيات والطواغيت، وغفلة الأمة عن نصرة المظلومين. فالواجب على كل مسلم أن يدرك أنّ قوته في وحدته، و أنّ نصرة المظلومين ركن أساسي في دينه، وأنّ التاريخ يعيد نفسه لكل أمة غفلت عن دورها في حماية دينها وأهلها.

وتبقى العزّة كلّ العزّة في الرجوع الصادق إلى ملة إبراهيم ملة التوحيد الخالص، ورفض الظلم والبراءة من الطغيان وأهله. فليست العزّة في كثرة العدد، ولا في قوة السلاح، وإنما في صدق الإيمان، وصلاح القلوب، وتحكيم الحق ونصرة المظلوم بما يرضي الله.

يا أمة الإسلام، إن الذل الذي نعيشه ما هو إلا ثمرة للغفلة، والتفرّق، والبعد عن منهج الله. وقد تبين الرشد من الغي فلا نجاة ولا فلاح إلا بالرجوع إلى الله، ووحدة الصف، والوقوف مع الدولة الإسلامية، والقتال لإعادة نفوذ الخلافة، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم -: (عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ) [أخرجه أبو داوود والترمذي]. فبذلك عزّتكم ووحدتكم والأخذ بثأركم، ولله الأمر من قبل وبعد.
...المزيد

الهجمة العالمية الإرجائية هذه الهجمة الإرجائية الضخمة التي صورت للناس أن الإيمان يكفي فيه ...

الهجمة العالمية الإرجائية


هذه الهجمة الإرجائية الضخمة التي صورت للناس أن الإيمان يكفي فيه التصديق، أو ما وقر في القلب وإن لم يصدقه العمل، وأحسنهم حالا الذي اشترط له الإقرار باللسان، ومن أضاف منهم العمل فهو للكمال؛ فوجوده وعدمه لا يؤثر على الإيمان وجودا أو انتفاء، وبالتالي فالناس عندهم كلهم مؤمنون ومن أهل الجنة وإن لم يأتوا بشيء من الأعمال أو الطاعات، ومهما أتوا من الأعمال المكفرة المتفق على خروج صاحبها من الملة !!


حكم عساكر الطاغوت للشيخ أبو عبد الله المنصور
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً