ما الذي يمنعكم عن اللحاق بركب النجاة؟ ولو كان ما يمنعكم عن اللحاق بإخوانكم حب الدنيا وزهرتها ...

ما الذي يمنعكم عن اللحاق بركب النجاة؟



ولو كان ما يمنعكم عن اللحاق بإخوانكم حب الدنيا وزهرتها وكراهية الموت، فالموت إذا جاء لن يرده عنكم أحد وهو قريب منكم حيث أنتم على أسرّتكم وبين أهليكم، فاتقوا الله، ولا تأمنوا مكره، واعلموا أنكم تخلفتم عن فريضة من أعظم فرائض العصر، وركنتم إلى الفانية، وعرّضتم أنفسكم لسخط الله ووعيده لمن قعد عن سبيله وتخلف عن تلبية ندائه، فانفضوا عن أنفسكم غبار القعود والتخلف عن ركب الهدى، والتحقوا بسفينة الإيمان لعلكم تنجون، {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}.



• المصدر:
مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد 532
" النُذر الإلهية والغفلة العالمية "
...المزيد

بذرة إيمانك بين يديك ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، ...

بذرة إيمانك بين يديك

ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، وحياتها بيد من زرعها؛ فإمّا أن يواصل سقيها حتى تنمو شيئًا فشيئًا، إلى أن تصبح نبتةً جميلةً مثمرة، يُبهَر بها كلُّ من يراها لعِظَمها وحُسنها، أو يسقيها يومًا ويتركها أسبوعًا، لا يتفقّد حالها ولا يعتني بها، فتقسو وتموت وتتحلّل في التراب.

وكذلك قلب العبد المسلم؛ ينبض بالإيمان كلما ازداد يقينًا بربّه، فإمّا أن يواظب على أداء الفرائض، ويُقبِل على ربّه بسائر الأعمال الصالحة، ويتعمّق في فهم معاني العقيدة الإسلاميّة، ويُضحّي في سبيل ربّه بكلّ ما يستطيع، فيزداد ذلك الإيمان رسوخا ويتّسع نوره، ليظهر ذلك النور لكل من يراه في أقواله وأفعاله، ويزيّن به حياته.. أو يبخل بالطاعة ويتكاسل عن العبادة، فيقسو قلبه، ولا يعير للدين اهتمامًا، فيتفتّت ذلك القلب المتحجّر في زينة الحياة الدنيا، ويصير هباءً.

فيا أيها المسلمون؛ إنّ بذرة إيماننا بين أيدينا، وإنّا نزرعها لنأكل من ثمارها؛ فلنواظب على سقيها بالأعمال الصالحة، ولنقوّ أساسها بالذكر وتلاوة القرآن، ولا سيما في رمضان، شهر تتضاعف فيه الأجور، وتُفتّح فيه أبواب السماء، وإيّاكم أن تنقادوا لهمزات الشيطان؛ فإن من ترك بذرته للعطش ظلم نفسه، ومن أهمل قلبه أطفأ نوره بيده.
...المزيد

صدق النية طريق النجاة أيها المسلمون، إن الإسلام لم ينتصر في الزمن الأول إلا بالهجرة والجهاد، ...

صدق النية طريق النجاة


أيها المسلمون، إن الإسلام لم ينتصر في الزمن الأول إلا بالهجرة والجهاد، ولن ينتصر في الزمن الآخر إلا بذلك، ولذا بشّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّ الهجرة والجهاد ماضيان إلى قيام الساعة فقال: «لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ»، وعملًا بنصوص الوحي فإننا نحرّض شباب المسلمين على الهجرة إلى ولايات الدولة الإسلامية، فهلموا وسارعوا وابذلوا طاقاتكم في تشييد صرح الشّريعة بدلًا من إهدارها في صروح الطواغيت، فاتقوا الله في أنفسكم وامتثلوا أمر ربكم: { ٱنفِرُوا۟ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ } [التوبة:41]، واعلموا أن الباحث عن الهجرة لن يبلغها بغير الصدق والدعاء، فهو يخترق حجب الأرض والسماء.



• من كلمة: [ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ] للمتحدث الرسمي أبو حذيفة الأنصاري (حفظه الله)
...المزيد

حب الدنيا وكراهية الموت مؤسسة صرح الخلافة تقدم: تفريغًا للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ ...

حب الدنيا وكراهية الموت


مؤسسة صرح الخلافة تقدم:
تفريغًا للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ
(حب الدنيا وكراهية الموت) الصادر عن ولاية غرب إفريقية - رمضان 1447هـ



نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أنس النيجري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله الأمين، وعلى آله وصحبِه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن حبَّ الدنيا وكراهيةَ الموت داءٌ قتّالٌ يفسدُ الدينَ والدنيا، ويلقي بصاحبِه في هوّ الردى.
فعن عمرِو بنِ عوفٍ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا عبيدةَ بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هو صالَح أهل البحرين، وأمَّر عليهم العلاءَ بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعَت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاةَ الفجر مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما انصرف تعرَّضوا له، فتبسَّم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قد قدم بشيء؟» قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم»، متفقٌ عليه.
وعن ثَوبان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلةُ إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلةٍ نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوِّكم المهابةَ منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت»، أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسنادٍ حسن.

ومن مظاهر حبِّ الدنيا حبُّ المدح، وهو أقوى أسباب الرياء، وحبُّ المال والجاه، وهما يقودان إلى ارتكاب الأخطار والتعرُّض للمهالك في الدين والدنيا.

ومما جاء في ذمِّ الحرص على المال والجاه وشدةِ الرغبة فيهما قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا * كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 17-26].

وقوله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} [العاديات: 6-11].
ففي هذه الآيات ذمُّ الحرص على الاستكثار من جمع المال، والتقريب للموت الذي يقطع ذلك ولا بد لكل أحدٍ منه.

ومما جاء في ذمِّ الحرص على المال والجاه حديث كعب بن عياض قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال»، أخرجه أحمد والحاكم والترمذي وغيرهم، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، وأقره الذهبي على ذلك، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

ومما جاء في ذلك أيضاً حديث عباس بن سعد قال: سمعت الزبير على المنبر بمكة في خطبة يقول: يا أيها الناس، إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: «لو أن ابن آدم أُعطي وادياً ملأً من ذهب أحبَّ إليه ثانية، ولو أُعطي ثانية أحبَّ إليه ثالثة، ولا يسد جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»، أخرجه البخاري في صحيحه.

ومن ذلك أيضاً حديث أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذٍ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعثَ رأسه، مغبرةً قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع»، أخرجه البخاري في صحيحه.

ومن ذلك أيضاً حديث كعب بن مالك الأنصاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه»، أخرجه الترمذي وغيره، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

فالمراد من الحديث أن الحرص على المال والجاه والمنصب أكثر إفساداً للدين من إفساد الذئبين للغنم.

تنبيه: الذمُّ على أولئك الذين يستكثرون من المال استكثاراً يفضي إلى الانصراف عن القيام بواجبات الدين في العبادات والمعاملات والأخلاق، ويجنونه بطرقٍ غير مشروعة لم يأذن بها الله، كالربا والغش والخداع والتدليس والمتاجرة بما حرمه الله.

وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عمرو بن العاص رفعه: «نِعم المال الصالح للرجل الصالح»، وإسناده صحيح.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً»، أخرجه مسلم في صحيحه.

ومن نتائج حبِّ الدنيا كذلك ضيق الصدر وسوء العاقبة، قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15-16].

وقال: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20].

وعن أبان بن عثمان أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوًا من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه الساعة إلا لشيءٍ سأله عنه، فقمت إليه فسألته، فقال: أجل، سألَنا عن أشياء سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «نضّر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رُبَّ حامل فقهٍ ليس بفقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدًا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم»، وقال: «من كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرَّق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له»، وسألنا عن الصلاة الوسطى، وهي الظهر، أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

والحمد لله رب العالمين.
...المزيد

رمضان بين الوحيين • الصوم المشروع عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلّى ...

رمضان بين الوحيين


• الصوم المشروع

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - : ( من لم يدَع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه).
[رواه الدراقطني والحاكم].

عن ابن جريج قال : قال سليمان بن موسى عن جابر - رضي الله عنه -: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، ودع أذى الخادم، ولْيَكُ عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك وفطرك سواء".
[الرقائق ، لابن المبارك].

قال ابن القيم - رحمه الله -: "الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب، وفرجه عن الرفث، فإن تكلَّم لم يتكلَّم بما يجرح صومه، وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه، فيخرج كلامه كُلُّه نافعًا صالحًا، وكذلك أعماله، فهي بمنزلة الرائحة التي يشمُّها مَنْ جالَسَ حامِلَ المسك، كذلك مَن جالَس الصائم انتفع بمجالسته له، وأَمِن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم، هذا هو الصوم المشروع، لا مجرّد الإمساك عن الطعام والشراب".

- [تفسير ابن القيّم]
...المزيد

رمضان بين الوحيين • مشروعية الفطر على رطب عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه - قال: (كان ...

رمضان بين الوحيين


• مشروعية الفطر على رطب

عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه - قال: (كان النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلّم - يُفطِر قبل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكن رطبات فتُمَيرات، فإن لم تكن تُمَيرات حسَا حسَوات من ماء).
[أخرجه أحمد والترمذي]

قال ابن القيم - رحمه الله - : " وهو مِن أكثر الثمار تغذيةً للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرَطِب، وأكله على الريق يقتُلُ الدود؛ فإنه مع حرارته فيه قوَّة ترياقية، فإذا أديم استعمالُه على الريق خفف مادة الدود، وأضعفه وقلَّله، أو قتله، وهو فاكهة، وغِذاء ودواء، وشراب، وحلوى".

- [زاد المعاد]
...المزيد

ولاية غرب إفريقية - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ تفريغ للإصدار المرئي: هُدًى ...

ولاية غرب إفريقية - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ



تفريغ للإصدار المرئي: هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ
(الأخوة في الله) الصادر عن ولاية غرب إفريقية
رمضان 1447هـ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...

• أبو عبد الرحمن الأنصاري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

للأخوة الإسلامية منزلة عظيمة في الدين، فلا يكون الإنسان مسلمًا حتى يوالي المسلمين ويجعلهم إخوانه، ويبغض الكافرين ويجعلهم أعداءه، وهي أوثق عرى الإيمان، فما آمن عبد بالله عز وجل إلا أحب أحباب الله، واتجه قلبه لمحبة إخوانه في الله، ولذلك بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هذه الأخوة الصادقة لا تكون إلا لمن ذاق حلاوة الإيمان، كما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ثَلاثٌ من كُنَّ فيهِ وَجَدَ بِهنَّ حَلاوَةَ الإيمَانِ: أن يكون الله وَرَسُولُهُ أحَبَّ إِلَيه مِمَّا سواهُمَا، وأنْ يُحِبَّ المرءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لله، وأنْ يَكْرَهَ أنْ يَعود في الكفر بَعد أن أنقَذَهُ الله منهُ كَمَا يَكْرهُ أَنْ يقذف في النَّارِ)، فقلوب المؤمنين تحب رب العالمين، وتحب أحباب رب العالمين وأولياءه المتقين، وتسير إلى الله وإلى سبيل محبة الله بموالاة أولياء الله وأحباب الله، وإن للحب في الله فضلا عظيما، وقد رتب الله تبارك وتعالى لعباده المتحابين فيه الأجر العظيم في الدنيا والآخرة، والنصوص المتواترة من الكتاب والسنة في فضل الأخوة لا تخفى، فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عز وجل، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ معلَّق بالْمَسْاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيه وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)، وعنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي) [أخرجه مسلم]، وعنه أيضًا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَولَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) [أخرجه مسلم].

ففي هذا الحديث ما يدل على أن إفشاء السلام من أوصل وشائج الأخوة، وأنه مما يولد التحابَّ في الله ومن أقوى ما يقوي أواصره، وعنه أيضًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ له عَلَى مُدْرَجَتِهِ مَلَكًا -فذكر الحديث إلى قوله- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) [أخرجه مسلم]، وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قَالَ اللَّهُ عز وجل: الـمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ) [أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]، وقد حرص الإسلام على أن يجعل شعائر جماعية للمسلمين حتى تذكرهم بهذه الأخوة؛ أخوة الإسلام، فجعل شعيرة يومية وهي الصلوات الخمس، وأسبوعية وهي صلاة الجمعة، وسنوية وهي العيدان والحج، لأن الإنسان ينسى، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: "إنما سمي الإنسان إنسانا لكثرة نسيانه" وكما قال الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]، فهلا استفاد المسلمون من هذه الشعائر في تقوية روابط الأخوة فيما بينهم؟ وهلا فكر إخواننا المجاهدون في تكالب أمة الكفر عليهم، فيصلحون ذات بينهم ويتعاونون ويواجهون عدوهم الألد في ظل هذه الهجمة الشرسة التي لم يرَ الوجود مثلها قط على مدى التاريخ؟ وهلا فكر المسلمون في كل مكان وعلموا ما عليهم تجاه إخوانهم المسلمين في الدولة الإسلامية الذين يواجهون تحالفًا كفريًّا عالميًّا لوحدهم من واجب النصرة بكل ما يستطيعون، وكل بحسبه، بالنفس والمال والدعاء، وإن تقوية روابط أخوة الإيمان من أسباب النصر على أعداء الله، ولذلك نجد أن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سطروا لنا من حياتهم العملية أروع صور الحب والبغض في الله، وإيثارهم إخوانهم على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ولذلك نصرهم الله سبحانه وتعالى ومكن لهم في الأرض،

ففتحوا البلدان ومصَّروا الأمصار، أثنى الله تبارك وتعالى عليهم في كتابه فقال: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، ووصف النبي -صلى الله عليه وسلم- أخوة المؤمنين الصادقين فقال: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)، وفي الحديث الآخر: (كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه.

أيها الإخوة في الله، إن الأخوة الإيمانية لكل مؤمن وبحسب إيمانه، والله تبارك وتعالى يقرر لنا أن المؤمنين إخوة حيث قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وقال سبحانه: {وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 52]، وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم)، نعم قد تجد من الناس من يقع منه تقصير في دينه، مثلًا أن يكون عنده انحراف، أو معصية أو تقصير، لكن ما دام يصح له وصف الإسلام فله أصل الحقوق، وإذا تم له كمال الإيمان كملت له الحقوق، وحق المسلم على المسلم ست:
(رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وإِبرارِ القسم، ونصرِ المظلوم، وعيادة المريض) وغيرها من الحقوق التي لم تذكر في هذا الحديث، فكل من صح له وصف الإسلام ولو كان في الدرجة الدنيا منه فله قدر من هذه الحقوق، لكن كلما عظم قدره في الإسلام كلما عظمت حقوقه، ولهذا أعظم الحقوق على المسلمين بعد حق الله تعالى؛ حق النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم حق الصحابة رضي الله عنهم، ثم حق أولي أمر المسلمين وأهل العلم، وأيضًا حقوق الوالدين، وقد أخرج البخاري في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أنْصُره مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: (تَمْنَعُهُ -أو تحجزه- عَن ظلمه فإن ذلك نَصْرُه)، ومن تدبر القرآن وجده يهدي إلى هذه الأخوة ويأمر بها ويحث عليها ولذلك بيّن الله تبارك وتعالى فضل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين وصفهم بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح: 29].

جعلني الله وإياكم من المتحابين بجلاله، والمراعين لحقوق الأخوة فيه وصلِّ اللهم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


المكتب الإعلامي لولاية غرب إفريقية - رمضان 1447 هـ


تفريغ: مؤسسة صرح الخلافة
لا تنسوا إخوانكم من الدعاء
...المزيد

نور رمضان رمضان هو شهر القرآن، حيث تُضيء آياته القلوب قبل أن تبلغ الآذان، وحيث تجد النفوس ...

نور رمضان


رمضان هو شهر القرآن، حيث تُضيء آياته القلوب قبل أن تبلغ الآذان، وحيث تجد النفوس سكينة عميقةً في كلام الله لا مثيل لها في أي شيء آخر.

يا لها من نعمة عظيمة أن نحظى بلحظة خشوع مع القرآن، ونتدبر كل آية، دَع هذه الكلمات المباركة تطهر القلب وتنير الفكر.

ليكن هذا الوقت المبارك تذكرة لنا بأن لا أحد يستحق العبادة إلا الله، وأن يكون كل نَفَسٍ وكل عمل موجهًا إليه وحده، وأن نجدد إيماننا بتوحيد الله في كل لحظة.

إن هذه الأيام تمر سريعًا فطوبي لمن مُلأت ساعاته بذكر الله، وتوكيد توحيده، وهدأ قلبه باليقين بأنه لا إله إلا الله.

اللهم اجعل عبادتنا خالصة، ونيتنا صادقة، وأعمالنا شاهدة على خضوعنا الكامل لك وحدك. اللهم اجعل كل صلاة، وكل صيام، وكل عمل نقوم به في هذا الشهر المبارك يقربنا من التوحيد الخالص، وزاداً لإيماننا، وأضف على قلوبنا نورا لا ينطفئ أبدًا.
...المزيد

الثبات امتحان فشل فيه المتقلبون وحدها الدولة الإسلامية من خاصمت وفاصلت وقاتلت وحاربت وأحبت ...

الثبات امتحان فشل فيه المتقلبون



وحدها الدولة الإسلامية من خاصمت وفاصلت وقاتلت وحاربت وأحبت وأبغضت ووالت وعادت في الله تعالى، ولذلك لم تضطرب مواقفها يمنة ويسرة، ولم تتبدل أحكامها بين عشيّة وضحاها، ولم تغيّر اصطفافاتها بين الشيء ونقيضه كما يحدث اليوم مع الثوار، تارة أعداء وتارة شركاء، وهذا هو الفرق بين من تُحرّكه العقائد، ومن تُحرّكه المصالح.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"
...المزيد

أهمية العلم ونذكر المجاهدين بأهمية العلم في ميادين الجهاد، فبين العلم والجهاد نسب وصهر، ومتى ...

أهمية العلم


ونذكر المجاهدين بأهمية العلم في ميادين الجهاد، فبين العلم والجهاد نسب وصهر، ومتى اجتمعا؛ اجتمعت أبواب الخير وفصول التوفيق، ومتى افترقا؛ تخلّف التوفيق بقدر ذلك، وصار الجهاد على غير بصيرة، والعلماء العاملون صمام أمان للجهاد يقودونه نحو غاياته ويبلغونه مقاصده، قال ابن القيم: "فالفروسية فروسيتان، فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطعان، ولما كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أكمل الخلق في الفروسيتين؛ فتحوا القلوب بالحجّة والبرهان، والبلاد بالسيف والسنان، وما الناس إلا هؤلاء الفريقان.. ولا يعدل مداد العلماء إلا دم الشهداء".



• مقتبس من الكلمة الصوتية للمتحدث الرسمي للدولة الإسلامية الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى- {قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}
...المزيد

طاعة الشيطان كل من خالف شيئًا من أمر الله -عزَّ وجلَّ- فقد أطاع الشيطان، كل مخالفةٍ لأمر الله ...

طاعة الشيطان


كل من خالف شيئًا من أمر الله -عزَّ وجلَّ- فقد أطاع الشيطان، كل مخالفةٍ لأمر الله -عزَّ وجلَّ- طاعةٌ للشيطان، وهذه المخالفة والطاعة -أي: مخالفة أمر الله وطاعة الشيطان- أحيانًا يكون في اللمم في صغائر الذنوب، وأحيانًا يكون في الكبائر، وأحيانًا يكون في المخرجات من الملة، وأحيانًا يكون في البدع.

الله -عزَّ وجلَّ- قال: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [الأنعام: 72]، فإذا وجدت تارك صلاةٍ، فإذا سألتَ نفسك: تاركُ الصلاة هذا خالف أمر مَن؟ وأطاع أمر مَن؟ الله -عزَّ وجلَّ- قال: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، يقينًا الشيطان هو الذي يقول وأولياؤه: لا تُقم الصلاة، وقد جمع الله -عزَّ وجلَّ- ذلك في كلمة الفاحشة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ} [النحل: 90].



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

رمضان بين الوحيين • فضيلة صيام رمضان: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله ...

رمضان بين الوحيين

• فضيلة صيام رمضان:


عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله عزّ وجلّ: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به). [متفق عليه].

قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "وقد عُلِم أن الأعمال التي يُراد بها وجه الله وهو يجزي بها، فمعناه -والله أعلم-: أنّ الصوم لا يظهر من ابن آدم في قول ولا عمل، أنَّ الصَّومَ لا يظهرُ منَ ابنِ آدمَ في قولٍ ولا عملٍ، وإنَّما هُو نِيَّةٌ يَنْطَوِي عليها صاحِبُها، ولا يعلمها إلا الله، وليسَتْ ممّا تَظهرُ فتكتمها الحَفَظةُ، كما تكتُبُ الذِّكرَ والصَّلاةَ والصدقة وسائر الأعمال؛ لأنَّ الصَّومَ في الشريعة، ليس بالإمساك عن الطعام والشراب، لأنَّ كلَّ مُمسِكٍ عن الطعام والشراب إذا لم ينو بذلك وجه الله، ولم يرد أداء فرضه، أو التطوع لله به، فليس بصائم في الشريعة فلهذا ما قُلنا: إِنَّهُ لا تَطَّلِعُ عليه الحفظةُ ولا تكتبهُ، ولكِنَّ اللهَ يعلمُهُ ويُجازي به على ما شاءَ من التَّضعيف". ...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً