لَعَلَّكُمْ تَشكُرُونَ
الحمد لله ناصر المستضعفين ومبيد الطغاة الكافرين، والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إن كثيرا من الناس يجحد نعم الله -تعالى- عليه ويدعي أنه شاكر لله سبحانه، وهو يظن أن الشكر قول باللسان دون العمل بالجوارح والأركان، وهذا الفهم الخاطئ لمعنى الشكر يستدعي تبيان معاني الشكر التي أرادها الله -تعالى- من خلقه.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123].
قال الإمام الطبري -رحمه الله- في تفسيره: "{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} على أعدائكم وأنتم يومئذ أذلة، يعني: قليلون، في غير منعة من الناس، حتى أظهركم الله على عدوكم، مع كثرة عددهم وقلة عددكم، وأنتم اليوم أكثر عدداً منكم حينئذ، فإن تصبروا لأمر الله ينصركم كما نصركم ذلك اليوم، {فَاتَّقُوا اللَّهَ}، يقول تعالى ذكره: فاتقوا ربكم بطاعته واجتناب محارمه {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، يقول: لتشكروه على ما منَّ به عليكم من النصر على أعدائكم وإظهار دينكم، ولما هداكم له من الحق الذي ضلَّ عنه مخالفوكم" [جامع البيان في تأويل القرآن].
إن الله -سبحانه وتعالى- يعلمنا معنى الشكر في هذه الآية الكريمة، وكيف نشكره عندما يمُنُّ علينا بنصر من عنده ونحن ضعفاء قليلون وعدتنا قليلة ضعيفة، فهذه الآية في غاية الأهمية، فإن من المعلوم أن الشكر يكون بالعمل، كما قال سبحانه وتعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [سبأ: 13]، أي اعملوا بطاعة الله شكرا على نعمه، وكذلك معنى الشكر في قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123]، هو بالعمل بأوامر الله -تعالى- واجتناب نواهيه حيث تتحقق التقوى، وهذه المناسبة كانت في تذكير الله للمؤمنين بأنه نصرهم في معركة بدر ولم يكن بين المسلمين والكفار تقارب من ناحية العدد والعدة، فكان الصحابة قليلِين وعدتهم بسيطة، وكان الكفار يملكون السلاح والخيالة والعدد الكثير، لكن الله -سبحانه- نصرهم بجند السماء وأيدهم بنصره، وهذا لأن الصحابة تعلقت قلوبهم بالله وصدَّقوا رسوله -صلى الله عليه وسلم- بما وعدهم من النصر والظفر، وهذه النعمة تستحق الشكر لله سبحانه وتعالى، والشكر بتعظيم أوامر الله هو من تقوى القلوب، كما قال الله سبحانه، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32]، فالتقوى لا بد معها من تنفيذ الأوامر، مع اجتناب ما حرَّم الله -تعالى- واجتناب الذنوب والنواهي، كما قيل:
دع الذنوب صغيرها
وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماشٍ فوق
أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرنَّ صغيرة
إن الجبال من الحصى
فلا بد من تحقيق الشكر لله بكلا جانبيه ليتحقق النصر، جانب الأوامر وجانب النواهي، وإن كان المجاهدون قد استسلموا لأمر ربهم وخضعوا بطاعته في قتال أعدائه صفا واحدا، فلا بد أيضا من عدم إغفال الجانب الآخر وهو الخضوع له في اجتناب نواهيه، وإن من أعظم النواهي التي تمنع ثمار العمل الصالح وتُخلُّ بالشكر وبالتالي تُؤخر النصر، هي الاختلاف والتباغض والتحاسد والغيبة والطعن والنميمة وفساد ذات البين، وهذه الآفات لا بد أن يخلو صف أهل الإيمان منها، فهي التي تُضعف الصف المؤمن وتُؤخر نعمة النصر وتُفضي إلى الفشل وغضب الله -تعالى- وحرمان حسنة التمكين في الدنيا، كما قال ربنا جل وعلا: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46].
فهنا في هذه الآية أمرٌ بالطاعة والصبرِ ونهيٌ عن التنازع لأنه يفضي إلى الفشل وذهاب القوة، وعلى كل مجاهد أن يدرك هذه السنن والحقائق التي لا تحابي أحدا وأن يلتزم بطاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ويصبر على طريق الجهاد ويربي نفسه على السمع والطاعة للأمراء وينأى بنفسه وإخوانه عن كل موطن يؤدي إلى التنازع والاختلاف، فيحفظ الحقوق ويؤدي النصيحة كما يحبها الله تعالى.
وإذا كان الإخلال بمعاني الشكر يكون في القعود عن أوامر الله والوقوع في مناهيه، فإن أعظم من ذلك كله من وقع في الشرك وفسَق عن أمر ربه، فإنه نقض كل معاني الشكر التي يستحقها الخالق جل وعلا، فإن المتدبر لقوله تعالى: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان: 32]، يعلم قبح فعل الكافر لنعم الله تعالى، فهو الذي خلقه ورزقه وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، ثم يقوم هذا الكفور بربه فيعبد غيره ويصرف للأنداد أنواع العبادات ويصرف الشكر لغيره، والله -تعالى- هو الخالق المستحق للشكر بعبادته وطاعته والاستجابة لأوامره والتصديق برسله، ولذلك قال -سبحانه- مذكرا بنعمه على عباده لكي يشكروه عليها فقال: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].
قال الإمام الطبري -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: "والله -تعالى- أعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من بعد ما أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعقلون شيئا ولا تعلمون، فرزقكم عقولا تفقهون بها، وتميزون بها الخير من الشرِّ وبصَّركم بها ما لم تكونوا تبصرون، وجعل لكم السمع الذي تسمعون به الأصوات، فيفقه بعضكم عن بعض ما تتحاورون به بينكم والأبصار التي تبصرون بها الأشخاص فتتعارفون بها وتميزون بها بعضا من بعض، {وَالأفْئِدَةَ} يقول: والقلوب التي تعرفون بها الأشياء فتحفظونها وتفكرون فتفقهون بها، {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} يقول: فعلنا ذلك بكم، فاشكروا الله على ما أنعم به عليكم من ذلك، دون الآلهة والأنداد، فجعلتم له شركاء في الشكر، ولم يكن له فيما أنعم به عليكم من نعمه شريك" [جامع البيان في تأويل القرآن].
ولو تأمَّل المتأمل حال أكثر أهل الأرض لتعجَّب ممَّا هم فيه من صرف الشكر لغير الله باتخاذ الأنداد والوقوع في أنواع كثيرة من الشرك بالله، سبحانه وتعالى، فمن عبادة الأصنام وعبادة الحيوانات إلى عبادة القبور والبشر وانتهاءً بشرك الديموقراطية ومنازعة الله -تعالى- في الحكم والتشريع، وهذا حال كثير من الناس اليوم من المنتسبين للإسلام والله المستعان، الذين طابق حالهم حال أولئك الذين قال الله فيهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106]، قال ابن عباس: "تسألهم من خلق السماوات والأرض فيقولون الله وهم يعبدون غيره"، وهؤلاء تسألهم من خلق السماوات والأرض فيقولون الله وهم يعبدون غيره بصرف عبادة الحكم لسواه، ويصنعون الطواغيت بأيديهم حين يوصلونهم إلى سدة التشريع في البرلمان بواسطة الانتخابات كمن يصنع صنما بيديه ويعبده، فيطيعونهم في تشريعهم ويتحاكمون إليهم، والله -تعالى- يقول: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]، وقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]، فلله الخلق والحكم والتشريع، فتبارك الله أحسن الخالقين، وتبارك الله أحكم الحاكمين، وتعالى الله عن شرك المشركين وجحود الكافرين وافتراء الطواغيت المشرعين، وتعالى الله عما يصفون ويشركون، والحمد لله رب العالمين.
• المصدر
صحيفة النبأ - العدد 122
الخميس 20 جمادى الآخرة 1439 هـ ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
لَعَلَّكُمْ تَشكُرُونَ الحمد لله ناصر المستضعفين ومبيد الطغاة الكافرين، والصلاة والسلام على ...
لَعَلَّكُمْ تَشكُرُونَ
الحمد لله ناصر المستضعفين ومبيد الطغاة الكافرين، والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إن كثيرا من الناس يجحد نعم الله ...المزيد
الحمد لله ناصر المستضعفين ومبيد الطغاة الكافرين، والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إن كثيرا من الناس يجحد نعم الله ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
الحوار المشهود والعذاب الموعود (2) لقد كشف الله -تبارك وتعالى- بعض مشاهد الغيب التي ستقع لا ...
الحوار المشهود والعذاب الموعود (2)
لقد كشف الله -تبارك وتعالى- بعض مشاهد الغيب التي ستقع لا محالة بين الكفار وهم يُعذَّبون في نار جهنم، والتي تتضمن الاتهامات المتبادلة بين الطواغيت والرؤساء ...المزيد
لقد كشف الله -تبارك وتعالى- بعض مشاهد الغيب التي ستقع لا محالة بين الكفار وهم يُعذَّبون في نار جهنم، والتي تتضمن الاتهامات المتبادلة بين الطواغيت والرؤساء ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
تصدَّقَ على سارقٍ وزانيةٍ وغني عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...
تصدَّقَ على سارقٍ وزانيةٍ وغني
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رجل لأتصدقنَّ بصدقة: فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدَّقَ على سارق، فقال: ...المزيد
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رجل لأتصدقنَّ بصدقة: فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدَّقَ على سارق، فقال: ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ إن معصية الله تنقص الإيمان، ولكنها لا تزيل عن صاحبها ...
تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ
إن معصية الله تنقص الإيمان، ولكنها لا تزيل عن صاحبها الوصف به، ولا تمنع عنه الحقوق التي تجب لكل مؤمن، إلا أن تكون تلك المعصية شركا بالله أو كفرا به، فإنها تنقض ...المزيد
إن معصية الله تنقص الإيمان، ولكنها لا تزيل عن صاحبها الوصف به، ولا تمنع عنه الحقوق التي تجب لكل مؤمن، إلا أن تكون تلك المعصية شركا بالله أو كفرا به، فإنها تنقض ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
أخي المجاهد: سادات الناس في الدنيا الأسخياء أخي المجاهد، للسخاء معانٍ عظيمة حثَّ عليها الإسلام ...
أخي المجاهد: سادات الناس في الدنيا الأسخياء
أخي المجاهد، للسخاء معانٍ عظيمة حثَّ عليها الإسلام ورغَّب بها، وأجزل العطاء لفاعلها، ووصف بالفلاح أصحابها، فقال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ...المزيد
أخي المجاهد، للسخاء معانٍ عظيمة حثَّ عليها الإسلام ورغَّب بها، وأجزل العطاء لفاعلها، ووصف بالفلاح أصحابها، فقال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
عن عبد الله بن عبّاس -رضي الله عنه-: أَنّ أبا سفيان بن حرب أخبره، أنّ هرقل قال له: سألتك كيف كان ...
عن عبد الله بن عبّاس -رضي الله عنه-:
أَنّ أبا سفيان بن حرب أخبره، أنّ هرقل قال له: سألتك كيف كان قتالكم إيّاه؟ فزعمت أنّ الحرب سجال ودول، فكذلك الرسّل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة.
[رواه البخاري]
أَنّ أبا سفيان بن حرب أخبره، أنّ هرقل قال له: سألتك كيف كان قتالكم إيّاه؟ فزعمت أنّ الحرب سجال ودول، فكذلك الرسّل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة.
[رواه البخاري]
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
مِن أقوال علماء الملّة قال الإمام ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-: "ما رأيتُ أكثر أذى للمؤمن من ...
مِن أقوال علماء الملّة
قال الإمام ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-:
"ما رأيتُ أكثر أذى للمؤمن من مخالطة مَن لا يصلح، فإنَّ الطبع يسرق؛ فإنْ لم يتشبه بهم، ولم يسرق منهم، فتر عن عمله، فإنَّ رؤية الدنيا ...المزيد
قال الإمام ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-:
"ما رأيتُ أكثر أذى للمؤمن من مخالطة مَن لا يصلح، فإنَّ الطبع يسرق؛ فإنْ لم يتشبه بهم، ولم يسرق منهم، فتر عن عمله، فإنَّ رؤية الدنيا ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-24
سبيل النصر تتطلع أعناق المسلمين للنصر وتتوق نفوسهم إليه، لكن القليل من يبادر ويسعى جاهدا ليكون ...
سبيل النصر
تتطلع أعناق المسلمين للنصر وتتوق نفوسهم إليه، لكن القليل من يبادر ويسعى جاهدا ليكون سببا في تحقيقه، والكثيرون صاروا سببا في إعاقته وتأخيره، وأكثر منهم الذين يكتفون بالمشاهدة عن بعد ...المزيد
تتطلع أعناق المسلمين للنصر وتتوق نفوسهم إليه، لكن القليل من يبادر ويسعى جاهدا ليكون سببا في تحقيقه، والكثيرون صاروا سببا في إعاقته وتأخيره، وأكثر منهم الذين يكتفون بالمشاهدة عن بعد ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-21
عزيمة لا تليّنها الصعاب عقدان أو يزيد لم توقف فيهما الحكومات الرافضية المتعاقبة على العراق ...
عزيمة لا تليّنها الصعاب
عقدان أو يزيد لم توقف فيهما الحكومات الرافضية المتعاقبة على العراق حملاتها بحثا عن الأمن المفقود، بينما يعيش مبدِّدو أمنها فصولا متتابعة من الجهاد والعطاء، لم يكلّوا ولم ...المزيد
عقدان أو يزيد لم توقف فيهما الحكومات الرافضية المتعاقبة على العراق حملاتها بحثا عن الأمن المفقود، بينما يعيش مبدِّدو أمنها فصولا متتابعة من الجهاد والعطاء، لم يكلّوا ولم ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-21
المحنة العراقية ولأنه يُبتلى المؤمن على قدر دينه، فقد جاءت المحنة العراقية على قدر الجهد الذي ...
المحنة العراقية
ولأنه يُبتلى المؤمن على قدر دينه، فقد جاءت المحنة العراقية على قدر الجهد الذي بذله مجاهدو العراق في حفظ مسيرة الجهاد وتدويله وإخراجه من قمقم السواتر والحدود، وردفه بالرجال والمال، ...المزيد
ولأنه يُبتلى المؤمن على قدر دينه، فقد جاءت المحنة العراقية على قدر الجهد الذي بذله مجاهدو العراق في حفظ مسيرة الجهاد وتدويله وإخراجه من قمقم السواتر والحدود، وردفه بالرجال والمال، ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-21
بَواسِل أرض السَّواد قوافل شهدائهم ماضية، ومحن أسراهم في السجون لا يضاهيها محنة ومعهم ذووهم ...
بَواسِل أرض السَّواد
قوافل شهدائهم ماضية، ومحن أسراهم في السجون لا يضاهيها محنة ومعهم ذووهم الكرام البررة المغيبون عن ذاكرة الأمة، وجلَد جنودهم في القفار والوديان لا يطيقه الرجال، ولولا الموانع ...المزيد
قوافل شهدائهم ماضية، ومحن أسراهم في السجون لا يضاهيها محنة ومعهم ذووهم الكرام البررة المغيبون عن ذاكرة الأمة، وجلَد جنودهم في القفار والوديان لا يطيقه الرجال، ولولا الموانع ...المزيد
جمال الدين المغربي
التدوينات
منذ 2025-08-21
واعتصموا بحبل الله جميعا وكما أن الواجب على المسلمين أن لا يقنطوا من نصر الله، ولا تهتز ثقتهم ...
واعتصموا بحبل الله جميعا
وكما أن الواجب على المسلمين أن لا يقنطوا من نصر الله، ولا تهتز ثقتهم بتحقُّق وعده الإلهي؛ فكذلك عليهم وجوبا أن يجتهدوا كل الجهد في بذل الأسباب الشرعية التي أمرهم الله بها ...المزيد
وكما أن الواجب على المسلمين أن لا يقنطوا من نصر الله، ولا تهتز ثقتهم بتحقُّق وعده الإلهي؛ فكذلك عليهم وجوبا أن يجتهدوا كل الجهد في بذل الأسباب الشرعية التي أمرهم الله بها ...المزيد