• الذل والهوان لمن ترك الجهاد أمّا إن تركنا الجهاد وخلدنا إلى الأرض ورضينا بملذاتها الفانية ...

• الذل والهوان لمن ترك الجهاد

أمّا إن تركنا الجهاد وخلدنا إلى الأرض ورضينا بملذاتها الفانية وشهواتها الزائلة -ولا أظنكم تفعلون- فإنّ الله سيسلط علينا الذّل والهوان، وهو ما نراه في الديار التي ترك أهلها الجهاد ورضوا بالسّلمية والدّيمقراطية والأحكام الجاهلية، وهذا مصداقا لقول نبينا صلّى الله عليه وسلّم الّذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم). [رواه أبو داود].

قال ابن النحاس رحمه الله: "ومعنى الحديث: أنّ النّاس إذا تركوا الجهاد وأقبلوا على الزرع ونحوه تسلّط عليهم العدو؛ لعدم تأهّبهم له واستعدادهم لنزوله ورضاهم بما هم فيه من الأسباب فأوْلاهم ذلا وهوانا لا يتخلّصون منه حتّى يرجعوا إلى ما هو واجب عليهم من جهاد الكفّار والإغلاظ عليهم وإقامة الدّين ونصرة الإسلام وأهله وإعلاء كلمة الله وإذلال الكفر وأهله" ا.هـ [مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق]

وكما قيل:

طِلاب المعالي للمنون صديق
وطول الأماني للنفوسِ عشِيقُ
إذا لم تكن هذي الحياة عزيزةٌ
فماذا إلى طول الحياةِ تتوق
ألا إنّ خوفَ الموت مرٌّ كطعمه
وخوف الفتى سيفٌ عليه ذلوق
وإنك لو تستشعرِ العيشَ في الردى
تحلَّيْتَ طعم الموت حين تذوق

أخي المجاهد.. لتكن على يقين بأنّ الأجل محتوم والرّزق مقسوم فلن يعجّل من قَدَرِك إقدام ولن يؤخرَہ إحجام.

قال تعالى:{قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا * قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الأحزاب :16،17]
قال الإمام الطبري رحمه الله: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم : {قُلْ} يا محمد، لهؤلاء الّذين يستأذنوك في الانصراف عنك ويقولون: إنّ بيوتنا عورة {لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ} يقول: لأن ذلك، أو ما كتب الله منهما واصل إليكم بكل حال، كرهتم أو أحببتم {وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلا قَلِيلا} يقول: وإذا فررتم من الموت أو القتل لم يزد فراركم ذلك في أعماركم وآجالكم، بل إنما تمتّعون في هذه الدّنيا إلى الوقت الّذي كتب لكم، ثم يأتيكم ما كتب لكم وعليكم". ا.هـ [تفسير الطبري]

وقال ابن تيمية رحمه الله: "فأخبر الله أن الفرار لا ينفع لا من الموت ولا من القتل، فالفرار من الموت كالفرار من الطّاعون...والفرار من القتل كالفرار من الجهاد، وحرف "لن" ينفي الفعل في الزمن المستقبل، والفعل نكرة، والنكرة في سياق النفي تعم جميع أفرادها، فاقتضى ذلك: أن الفرار من الموت أو القتل ليس فيه منفعة أبدا، وهذا خبر الله الصادق، فمن اعتقد أن ذلك ينفعه فقد كذّب الله في خبره والتجربة تدل على مثل ما دل عليه القرآن، فإن هؤلاء الذين فروا في هذا العام لم ينفعهم فرارهم، بل خسروا الدّين والدّنيا وتفاوتوا في المصائب، والمرابطون الثابتون نفعهم ذلك في الدّين والدّنيا، حتى الموت الذي فرّوا منه كثر فيهم، وقل في المقيمين، فما منع الهرب من شاء الله، والطالبون للعدو والمعاقبون له لم يمت منهم أحد ولا قتل، بل الموت قل في البلد من حين خرج الفارون، وهكذا سنّة الله قديما وحديثا، ثم قال تعالى: {وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إلَّا قَلِيلًا} يقول: لو كان الفرار ينفعكم لم ينفعكم إلا حياة قليلة ثم تموتون، فإن الموت لا بد منه".ا.هـ

نفى النوم عن عينيه نفس أبية
لها بين أطراف الأسنة مطلب
إذا أنا لم أعط المكارم حقها
فلا عزني خال ولا ضمني أب
ومن تكن العلياء همة نفسه
فكل الذي يلقاه فيها محبب

فلتكن همّتك أخي الموحّد عالية وعزيمتك متجذّرة راسخة وتذكّر ما أعده الله تعالى لك من الجنان العالية، وأن هذه الدنيا زائلة فانية فاطلب العليا واترك الدّنيا، وسارع إلى الجنان واتّق النيران، واصبر وصابر مستجيبا لأمر الله تعالى القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]

والحمد لله ربّ العالمين


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 172
الخميس 30 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الحمد لله الذي جعل ذروة سنام الإسلام الجهاد، وفرضه على العباد، ...

إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون

الحمد لله الذي جعل ذروة سنام الإسلام الجهاد، وفرضه على العباد، وحثّهم على الغزو والاستشهاد، والصّلاة والسّلام على خير العباد، وعلى آله وأصحابه وكلّ هاد، أمّا بعد:

فيا بهجة القلوب وفرسان الحروب يا فَرَحَ المؤمنين وغيظَ الكافرين.. أيّها المنافحون المدافعون عن الدين وعن حرمات المسلمين تذكرّوا أنّكم خرجتم تبتغون إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.

فلا تتردّدوا في قتال الكفّار والمرتدّين ولا تتأخّروا خوفا من القتل أو قلة العدد والعُدد ولْيكن قدوتُكم في ذلك الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه حيث قَالَ مشجّعا ومحرّضا قومه: "يا قوم، والله إنّ الّتي تكرهون، للتي خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوّة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلّا بهذا الدّين الذي أكرمنا الله تعالى به، فانطلقوا فإنّما هي إحدى الحسنيين إمّا ظهور وإمّا شهادة". [حلية الأولياء]

نعم تذكّر دائما أيّها المجاهد الثابت الصابر أنّك خرجت للنصر أو الشهادة فكيف تتأخّر خوفا من نيل مرادِك وحصول مرامِك وتحقيق أغلى أهدافك.

وتمثّل قول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:
يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وباردا شرابها


• إنما هي سنة الله

أيها الأبطال الصناديد.. يا رهبان الليل وفرسان النهار.. تذكّروا أنّ عزّ هذه الأمةِ لن يُقام إلّا على الأشلاء، وشجرة هذه الأمّة لا تُسقى إلا بالدّماء، فأرخصوا أنفسكم ودماءكم في سبيل الله تعالى ولتحكيم شرعه وخلِّصوا أنفسكم وأهلكم وأمّتكم من جبروت الطواغيت فإنّ أمّتكم تنتظركم وتترقّب نصركم وكسركم لشوكة الكفّار والمرتدّين، نعم إنّ النّساء والرّجال الّذين في السجون يترقبون اليوم الذي تدكّون به حصون الطواغيت، وينتظرون السّاعة الّتي تأتون بها لتخرجوهم من الذّلة التي هم فيها والفتنة الّتي أجبروا عليها، فقاتلوا في سبيل الله من كفر به وصد عن سبيله حتى يكون الدّين كلّه لله تعالى وحتّى لا يُفتن المسلمين عن دينهم فهذا أمر الله لكم كما قال سبحانه وتعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال : 39]
قال ابن جرير رحمه الله: "يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلّى الله عليه وسلّم: وإن يَعُد هؤلاء لحربك، فقد رأيتم سنّتي فيمن قاتلكم منهم يوم بدر، وأنا عائد بمثلها فيمن حاربكم منهم، فقاتلوهم حتّى لا يكون شرك، ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض وهو الفتنة {ويكون الدّين كلّه لله} يقول: حتى تكون الطّاعة والعبادة كلّها لله خالصةً دون غيره". ا.هـ [تفسير الطبري]

واجعلوا قتالكم لتكون كلمة الله تعالى هي العليا فإنّ الثّواب المذكور في القتال إنّما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمته سبحانه هي العليا، ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال الرّجل: يقاتل للمغنم، والرّجل يقاتل للذكر، والرّجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).

وفي رواية لهما: "يقاتل غضبا، ويقاتل حمية ..." فقال صلّى الله عليه وسلّم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله).

قال النووي رحمه الله: "فيه بيان أن الأعمال إنّما تحسب بالنيات الصالحة وأن الفضل الّذي ورد في المجاهدين في سبيل الله يختصّ بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا". ا.هـ [شرح صحيح مسلم].

وقال ابن تيمية رحمه الله: "والجهاد مقصوده أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يكون الدّين كلّه لله؛ فمقصوده إقامة دين الله لا استيفاء الرّجل حظه؛ ولهذا كان ما يصاب به المجاهد في نفسه وماله أجره فيه على الله؛ فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة". ا.هـ [الفتاوى]
...المزيد

ماذا ينقم الطواغيت الجدد من ربّهم؟ لا زلنا نرى بعض الأحزاب والتنظيمات تكفّر الحاكمين بغير ما ...

ماذا ينقم الطواغيت الجدد من ربّهم؟


لا زلنا نرى بعض الأحزاب والتنظيمات تكفّر الحاكمين بغير ما أنزل سبحانه، وترفض قبول اعتذارات أولياءهم عنهم بعجزهم عن إقامة الدّين كاملا بالخوف من إغضاب الدول الكافرة المتجبّرة، والزعم أن أولئك الطواغيت يجنبون البلاد بامتناعهم عن أحكام الدّين الغزو والدّمار، وسكّانها القتل والتشريد.

وفي ذات الوقت نرى تلك الأحزاب والتنظيمات وقد مكّنها الله تعالى في أرضه، ومنحهم بعض أو كل ما كان بأيدي أولئك الطواغيت، تمتنع عن تحكيم شريعة ربّ العالمين، لما وجدوا أن في طاعتهم لربّ العالمين، إغضابا لسكّان تلك البلاد من المشركين والمنافقين، وإسخاطا لطواغيت الكفر أجمعين، وخرج قادتها وعلماء السوء فيها يكرّرون ما كان يردّده إخوانهم من علماء الطواغيت من شبهات حول مسألة تحكيم الشريعة تارة، ويزيد بعضهم بتحريم إقامة الشريعة ما لم تتحقق شروط للتمكين ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، بل وبتنا نسمع من بعضهم تلميحا أو تصريحا بإخراج مسألة الحكم بغير ما أنزل الله تعالى من نواقض الإسلام، وجعلها من جنس المعاصي التي يفعلها المسلمون، أو يحرّف المعنى الشرعي لتحكيم الشريعة ليخدع أتباعه الجاهلين أنّه بإقامته لبعض شعائر الدّين محكّم لشريعة الله عزّ وجلّ كلّها، ناج من وعيده لمن حكم بغير ما أنزله سبحانه.

وهكذا رأينا مشركي الإخوان المرتدّين وإخوانهم الذين ساروا على نفس خطاهم من أتباع تنظيم القاعدة في اليمن والشّام وليبيا يمتنعون صراحة عن تحكيم شريعة الله تعالى فيما مكّنهم فيه سبحانه من أرضه، يعينهم على ذلك إخوانهم في مناطق أخرى بالفتاوى والكتب التي تؤصّل لهذا الكفر الصريح، حتى أصابوا بعض أتباعهم المرتدّين بالحيرة والشك.

إذ كيف يكون الطواغيت من آل سعود -مثلا- كفّارا مرتدّين لامتناعهم عن بعض أحكام الدّين، وهم يقيمون بعضها الآخر، ولا يكون من شابههم في الحال من طواغيت الإخوان وغيرهم الحاكمين بغير ما أنزل الله تعالى كفّارا مرتدّين وهم يفعلون فعلهم، ويقولون قولهم.

ولم يجد أولئك الطواغيت الجدد ما يدفعون به عن أنفسهم إلّا الزّعم أنّ غايتهم هي تحكيم الشريعة، ويحسبون هذه الأقوال تنفعهم بشيء متناسين أن الطواغيت من آل سعود لا زالوا يزعمون إلى يومنا هذا أنهم أهل التوحيد وحماته، رغم كل ما فعلوه ويفعلونه من نواقض صريحة لذلك التوحيد.

وإن هذه الدعوى التي يحاول الطواغيت وأولياؤهم أن يجعلوها مانعا دون تكفيرهم ما كانت لتجد سوقا رائجة لولا شيوع دين التجهّم والإرجاء بين أتباعهم الذين يزعمون أنّهم يرون الإيمان اعتقادا وقولا وعملا، وأنّه لا يصح بغيرها جميعا، ولكن عند الحكم على النّاس فهم يجعلون الإيمان مجرّد قول باللسان يحكمون به على كل زاعم إرادة تحكيم الشريعة، كما نراه في حالة أتباع القاعدة والإخوان المرتدّين في الشّام واليمن وليبيا ومصر وفلسطين وغيرها، بل إنّهم يجعلونه اعتقادا باطنيا يفترضون وجوده في قلوب بعض الطواغيت دليلا على أمر ظاهر وهو الإسلام، مع أنّهم يجاهرون بإيمانهم بدين العلمانية والديمقراطية كأمثال الطاغوت التركي أردوغان.
مع أنه لو وُجد من أقام الدّين قولا وعملا، ثم طرأ عليه تحكيم لغير شريعة الله تعالى لكان ذلك ناقضا لإيمانه موجبا للحكم عليه بالكفر والردة عن الدّين، كما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، فكيف بمن لم يحكّم ما أنزل الله ساعة من نهار.

إن الله عزّ وجلّ قد ابتلى جنود الدّولة الإسلاميّة بالتمكين، ونحسب أنهم أطاعوه سبحانه فيما مكّنهم فيه بإقامة دينه وتحكيم شرعه غير مبالين بما لاقوه ويلقونه في سبيل ذلك، وقد ابتلى غيرهم من أدعياء التوحيد والجهاد فكانت خشية الكفّار في قلوبهم أشدّ من خشيتهم لله تعالى، وكان تمكينهم في الأرض وبالا عليهم، وسببا لفتنتهم عن الدّين ووقوعهم في الشرك المبين.

وإن حال هؤلاء الكافرين بأنعم الله كحال ذلك المسكين الذي منع الصدقة لما أرسل إليه رسول الله عليه الصّلاة والسّلام من يطلبها منه، فقال فيه: (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ) [متفق عليه]، فقد كانوا فقراء يخافون أن يتخطّفهم النّاس من الأرض، فلمّا اطعمهم ربّهم من جوع وأمنهم من خوف كفروا نعمته، وجعلوا الأمر بيد غيره يخافونهم ولا يخافونه، ويطلبون رضاهم بسخطه، ومعافاتهم بعقوبته، ونسأل الله أن يعيننا على إزالة شركهم وتحكيم شرع الله فيما تحت أيديهم من البلاد والعباد، إنه مولى ذلك والقادر عليه سبحانه، والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 172
الخميس 30 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

ماذا ينقم الطواغيت الجدد من ربّهم؟ لا زلنا نرى بعض الأحزاب والتنظيمات تكفّر الحاكمين بغير ما ...

ماذا ينقم الطواغيت الجدد من ربّهم؟


لا زلنا نرى بعض الأحزاب والتنظيمات تكفّر الحاكمين بغير ما أنزل سبحانه، وترفض قبول اعتذارات أولياءهم عنهم بعجزهم عن إقامة الدّين كاملا بالخوف من إغضاب الدول الكافرة المتجبّرة، والزعم أن أولئك الطواغيت يجنبون البلاد بامتناعهم عن أحكام الدّين الغزو والدّمار، وسكّانها القتل والتشريد.

وفي ذات الوقت نرى تلك الأحزاب والتنظيمات وقد مكّنها الله تعالى في أرضه، ومنحهم بعض أو كل ما كان بأيدي أولئك الطواغيت، تمتنع عن تحكيم شريعة ربّ العالمين، لما وجدوا أن في طاعتهم لربّ العالمين، إغضابا لسكّان تلك البلاد من المشركين والمنافقين، وإسخاطا لطواغيت الكفر أجمعين، وخرج قادتها وعلماء السوء فيها يكرّرون ما كان يردّده إخوانهم من علماء الطواغيت من شبهات حول مسألة تحكيم الشريعة تارة، ويزيد بعضهم بتحريم إقامة الشريعة ما لم تتحقق شروط للتمكين ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، بل وبتنا نسمع من بعضهم تلميحا أو تصريحا بإخراج مسألة الحكم بغير ما أنزل الله تعالى من نواقض الإسلام، وجعلها من جنس المعاصي التي يفعلها المسلمون، أو يحرّف المعنى الشرعي لتحكيم الشريعة ليخدع أتباعه الجاهلين أنّه بإقامته لبعض شعائر الدّين محكّم لشريعة الله عزّ وجلّ كلّها، ناج من وعيده لمن حكم بغير ما أنزله سبحانه.

وهكذا رأينا مشركي الإخوان المرتدّين وإخوانهم الذين ساروا على نفس خطاهم من أتباع تنظيم القاعدة في اليمن والشّام وليبيا يمتنعون صراحة عن تحكيم شريعة الله تعالى فيما مكّنهم فيه سبحانه من أرضه، يعينهم على ذلك إخوانهم في مناطق أخرى بالفتاوى والكتب التي تؤصّل لهذا الكفر الصريح، حتى أصابوا بعض أتباعهم المرتدّين بالحيرة والشك.

إذ كيف يكون الطواغيت من آل سعود -مثلا- كفّارا مرتدّين لامتناعهم عن بعض أحكام الدّين، وهم يقيمون بعضها الآخر، ولا يكون من شابههم في الحال من طواغيت الإخوان وغيرهم الحاكمين بغير ما أنزل الله تعالى كفّارا مرتدّين وهم يفعلون فعلهم، ويقولون قولهم.

ولم يجد أولئك الطواغيت الجدد ما يدفعون به عن أنفسهم إلّا الزّعم أنّ غايتهم هي تحكيم الشريعة، ويحسبون هذه الأقوال تنفعهم بشيء متناسين أن الطواغيت من آل سعود لا زالوا يزعمون إلى يومنا هذا أنهم أهل التوحيد وحماته، رغم كل ما فعلوه ويفعلونه من نواقض صريحة لذلك التوحيد.

وإن هذه الدعوى التي يحاول الطواغيت وأولياؤهم أن يجعلوها مانعا دون تكفيرهم ما كانت لتجد سوقا رائجة لولا شيوع دين التجهّم والإرجاء بين أتباعهم الذين يزعمون أنّهم يرون الإيمان اعتقادا وقولا وعملا، وأنّه لا يصح بغيرها جميعا، ولكن عند الحكم على النّاس فهم يجعلون الإيمان مجرّد قول باللسان يحكمون به على كل زاعم إرادة تحكيم الشريعة، كما نراه في حالة أتباع القاعدة والإخوان المرتدّين في الشّام واليمن وليبيا ومصر وفلسطين وغيرها، بل إنّهم يجعلونه اعتقادا باطنيا يفترضون وجوده في قلوب بعض الطواغيت دليلا على أمر ظاهر وهو الإسلام، مع أنّهم يجاهرون بإيمانهم بدين العلمانية والديمقراطية كأمثال الطاغوت التركي أردوغان.
مع أنه لو وُجد من أقام الدّين قولا وعملا، ثم طرأ عليه تحكيم لغير شريعة الله تعالى لكان ذلك ناقضا لإيمانه موجبا للحكم عليه بالكفر والردة عن الدّين، كما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، فكيف بمن لم يحكّم ما أنزل الله ساعة من نهار.

إن الله عزّ وجلّ قد ابتلى جنود الدّولة الإسلاميّة بالتمكين، ونحسب أنهم أطاعوه سبحانه فيما مكّنهم فيه بإقامة دينه وتحكيم شرعه غير مبالين بما لاقوه ويلقونه في سبيل ذلك، وقد ابتلى غيرهم من أدعياء التوحيد والجهاد فكانت خشية الكفّار في قلوبهم أشدّ من خشيتهم لله تعالى، وكان تمكينهم في الأرض وبالا عليهم، وسببا لفتنتهم عن الدّين ووقوعهم في الشرك المبين.

وإن حال هؤلاء الكافرين بأنعم الله كحال ذلك المسكين الذي منع الصدقة لما أرسل إليه رسول الله عليه الصّلاة والسّلام من يطلبها منه، فقال فيه: (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ) [متفق عليه]، فقد كانوا فقراء يخافون أن يتخطّفهم النّاس من الأرض، فلمّا اطعمهم ربّهم من جوع وأمنهم من خوف كفروا نعمته، وجعلوا الأمر بيد غيره يخافونهم ولا يخافونه، ويطلبون رضاهم بسخطه، ومعافاتهم بعقوبته، ونسأل الله أن يعيننا على إزالة شركهم وتحكيم شرع الله فيما تحت أيديهم من البلاد والعباد، إنه مولى ذلك والقادر عليه سبحانه، والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 172
الخميس 30 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

إثم تشويه السمعة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال ...

إثم تشويه السمعة

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبَالِ حتى يخرج مما قال".

رواه أبو داود في حديث، والطبراني وزاد: "وليس بخارجٍ"، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح الإسناد.

- ردغة الخبال: هي عصارة أهل النار.
...المزيد

الابتلاء سنة أتباع الأنبياء فيا أيها المجاهد المبتلى في كل ثغر من ثغور الدولة الإسلامية مهما كان ...

الابتلاء سنة أتباع الأنبياء

فيا أيها المجاهد المبتلى في كل ثغر من ثغور الدولة الإسلامية مهما كان ابتلاؤك، تذكر ابتلاءات أتباع الأنبياء ورفعة منزلتهم في الجنة وأنت في طريقك إلى الله تعالى، وتذكر أنك اختصرت الطريق إلى الجنان.

فقد قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "إن لكل طريق مختصرا ومختصر طريق الجنة الجهاد " [حلية الأولياء لأبي نعيم].

• المصدر: النبأ العدد 74
...المزيد

إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا" انفروا في سبيل الله، وأدوا ما افترضه ...

إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا"

انفروا في سبيل الله، وأدوا ما افترضه الله عليكم من جهاد المشركين، وحفظ بيضة المسلمين، ولا تُعرّضوا أنفسكم لغضب الله ووعيده، ولا يكن ما استمتعتم به من الأموال والأولاد والنساء أحب إليكم من الله ورسوله ونصرة دينه، قال تعالى:
{ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [ التوبة 24 ]

• المصدر - صحيفة النبأ العدد 79
...المزيد

نداء! وهذا نداء لجميع المهاجرين ممن لم يلتحقوا بصفوف الدولة الإسلامية في الشام: خذوا حذركم فإن ...

نداء!

وهذا نداء لجميع المهاجرين ممن لم يلتحقوا بصفوف الدولة الإسلامية في الشام:
خذوا حذركم فإن الصحوات لايفرقون بين مهاجر ومهاجر، وأن تلحقوا بصفوف الدولة خيرٌ لكم، ولا تظنوا أن انتماءكم لفصيل يكفهم عنكم حتى وإن استثنوكم لبعض الأيام ولا أخالهم يفعلون، فأنتم تعلمون أن الصحوات عداؤها لعامة المجاهدين وألد أعدائهم المهاجرين.

• الشيخ أبو محمد العدناني - تقبله الله تعالى- من كلمته الصوتية: والرائد لا يكذب أهله
...المزيد

إخلاص العبودية المؤمن لا ينفك عن عبوديته لله تعالى في جميع أحواله، في حال قوته أو ضعفه، في سرائه ...

إخلاص العبودية

المؤمن لا ينفك عن عبوديته لله تعالى في جميع أحواله، في حال قوته أو ضعفه، في سرائه أو ضرائه، وقد حكى الله لنا حال الأنبياء وكيف كان تعبّدهم لله على تقلُّب أحوالهم عسرا ويسرا، شدة ورخاء، فما من نبي إلا وقد ابتُلي -وأتباعه- بتسلُّط الكافرين وطغيانهم؛ فكانت عبادتهم لله في تلك المرحلة؛ الصبر واليقين والتسليم لأمر الله، والتضحية لدينه، والتبشير بحتمية فرجه ونصره لعباده، والتراحم والتواصي بالصبر على سبيله، والترغيب بما أعده المولى لأهل طاعته، والترهيب من وعيده تعالى لأهل معصيته.

وإذا أدرك المؤمن أن المحنة مرحلة حتمية في طريق التوحيد؛ كان حريا به أن يوطّن نفسه لاستقبال هذا القدر الإلهي بما يليق به، ليخرج منه على أتم إيمان وأكمل يقين، وأن يربّي نفسه خلاله على أعلى المراتب في الإيمان والتسليم والعبادة والأخلاق والأخوة والإيثار والبذل، وغير ذلك مما علّمه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه حال اشتداد المحنة، فلا تمر عليه إلا وقد فقه عن الله مراده من الابتلاء، وحكمته مما كتبه عليه من الشدة واللأواء، فلا أحد حينئذ أحسن ظنا بالله منه، ولا أحد أشد تمسكا بالتوحيد منه، ولا أصلب على المصائب وأشد تحملا للمصاعب منه، وتلك كلها كنوز حظي بها وثمرات قطفها في ظلال الشدة والمحنة فانقلبت منحة، فتأمل.

افتتاحية النبأ - (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون) - العدد 518
...المزيد

سلسلة سؤال وجواب (5) حكم الذبح لغير الله تعالى؟ تعريف الذبح؟ وأنواع الذبح؟ 1- حكم الذبح ...

سلسلة سؤال وجواب (5)

حكم الذبح لغير الله تعالى؟
تعريف الذبح؟ وأنواع الذبح؟

1- حكم الذبح لغير الله تعالى: شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام:

قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [الأنعام: 162، 163]


2- تعريف الذبح

لغةً: القطع
اصطلاحاً: إزهاق النفس بإراقة الدم بطريقة مخصوصة.


3- أنواع الذبح:

1- شرك أكبر: مثل الذبح للجن أو للأولياء.
2- الذبح الجائز: مثل الذبح للأكل أو لإكرام الضيف.
3- الذبح المشروع: مثل الأضحية والعقيقة والهدي.
...المزيد

لا يكونن أحدكم إمعة! قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( ليوطنن أحدكم نفسه على أنه إن كفر أهل ...

لا يكونن أحدكم إمعة!

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( ليوطنن أحدكم نفسه على أنه إن كفر أهل الأرض جميعاً لم يكفر، ولا يكونن أحدكم إمعة )، قيل: وما الإمعة؟ قال: ( الذي يقول: أنا مع الناس، إن ضل الناس ضللت وإن اهتدوا اهتديت، ألا إنه لا أسوة في الشر ).

• الإبانة الكبرى لابن بطة العكبري -رحمه الله-
...المزيد

- توسيع للهيمنة خارج الصين إن الاقتصاد والاستثمارات هما أهم مرتكزات الصين الخارجية في سعيها لمد ...

- توسيع للهيمنة خارج الصين

إن الاقتصاد والاستثمارات هما أهم مرتكزات الصين الخارجية في سعيها لمد نفوذها في العالم، وقد عبّرت عن هذا بإعلان استراتيجية أسمتها "الحزام والطريق" تعتمد على ربط الحكومات الأخرى بها عن طريق الاستثمار في اقتصاداتها وتكبيلها بالديون الربوية، والسيطرة على البنية التحتية والموارد في تلك البلدان وخاصّة طرق المواصلات وشبكات الاتصالات والصناعات الاستخراجيّة، وبالتالي إخضاع هذه الحكومات لها مع الزمن، ومما يساعد الحكومة الصينية على تقوية علاقاتها مع الحكومات الطاغوتية تركيزها على الجانب الاقتصادي دون الجانب السياسي الذي تحاول الدول الغربية التدخل فيه ولو ظاهرا من خلال مطالبتها الحكومات الموالية لها بالديمقراطية وما شابه من قضايا يرفضها الطواغيت المستبدون بالحكم.

وكذلك فإن المساعي الأمريكية للانسحاب من المنطقة بعد الإرهاق الشديد الذي أصابها من حرب المجاهدين خلال عقدين من الزمان تقريبا، من شأنه أن يزيد من قدرة الصين على مد نفوذها العسكري بعد الاقتصادي والسياسي في عدة بلدان، بل ومساعدة الطواغيت في حرب المسلمين إن طلبوا المساعدة في ذلك، كما هو جار اليوم في إعانتهم للطاغوت بشار على حرب المسلمين في الشام، ولن يطول الزمن قبل أن يتدخّلوا بشكل مباشر في الحرب بجنودهم وطائراتهم وصواريخهم وسفنهم الحربيّة، كما فعلت روسيا، إذا شعروا بالخوف على أحد الطواغيت الموالين لهم.


- أوقفوا إجرام الشيوعيين

كل هذه الأمور تفرض على مجاهدي الدّولة الإسلاميّة أن يهيؤوا أنفسهم لحرب طويلة مع مشركي الصين، طلبا لإزالة شركهم، واستنقاذا للمسلمين من تحت أيديهم، وحماية للمسلمين خارج الصين من أن ينالهم أذاهم أو يفرضوا عليهم كفرهم بالله العظيم.

وإن الواجب الأكبر يقع على عاتق المسلمين الواقعين تحت حكم أولئك الملاحدة المجرمين، إذ يتعيّن عليهم يجاهدوهم ويعظّموا النكاية فيهم، فما بقي عندهم شيء يحسبون حساباً لخسارته، إذ استولى المشركون على دينهم وأنفسهم وأعراضهم وعقولهم يعبثون فيها كيف يشاؤون، وأن يتذكّروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعِيْنة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط اللّه عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [رواه أبو داود]، فإن لم يقدروا عليهم وجبت الهجرة من تلك الديار إلى أقرب دار للإسلام منهم، فإن لم يجدوا فإلى أي دار هي أقل شرا من دارهم، كما هاجر المسلمون من مكة إلى الحبشة وكلاهما ديار كفر.

وإن واجب المسلمين أن يعينوهم في جهادهم، وأن يحاربوا مشركي الصين في كل مكان، فيستهدفوهم بالقتل والأسر، ويستهدفوا مصالحهم الاقتصادية واستثماراتهم بالاغتنام والتخريب، ويزرعوا الرعب في قلوب موظفيهم وأعضاء بعثاتهم وسفاراتهم، فإن أولئك المشركين إن أيقنوا أن حربهم على المسلمين في الصين ستكلّفهم الكثير من الخسائر داخلها وخارجها فسيكفون أذاهم بإذن الله تعالى، قال سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء: 84].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 171
الخميس 23 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً