مقال: عنوان السعادة (شكرٌ وصبرٌ واستغفار) قال الإمام شمسُ الدين أبو عبد الله محمد بن قيّم ...

مقال: عنوان السعادة


(شكرٌ وصبرٌ واستغفار)

قال الإمام شمسُ الدين أبو عبد الله محمد بن قيّم الجوزية -رحمه الله- في "الوابلُ الصيّبِ من الكلِمِ الطيّب":

"بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهُ سبحانه وتعالى المسؤولُ المرجوُّ الإجابة أن يتولاكم في الدنيا والآخرة، وأن يُسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يجعلكم ممن إذا أُنعِم عليه شكَر، وإذا ابتُليَ صبَر، وإذا أذنب استغفر، فإن هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دنياه وأُخراه، ولا ينفكٌّ عبدٌ عنها أبداً، فإن العبدَ دائمُ التقلب بين هذه الأطباق الثلاث.


- إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر

الأول: نِعمٌ من الله تعالى تترادف عليه، فقيْدُها (الشكر) وهو مبنيٌ على ثلاثة أركان: الاعتراف بها باطناً، والتحدث بها ظاهراً، وتصريفها في مرضاة وليّها ومُسدِيها ومُعطيها، فإذا فعلَ ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها.

الثاني: محنٌ من الله تعالى يبتليه بها، ففرضُه فيها (الصبر) والتسليم.

والصبر: حبس النفس عن التسخّط بالمقدور، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشقّ الثياب ونتف الشعر ونحوه.
فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة، فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنةُ في حقه منحة، واستحالت البليةُ عطيّة، وصار المكروه محبوباً، فإن الله سبحانه وتعالى لم يبْتلِهِ ليُهْلِكه، وإنما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته.

فإن لله تعالى على العبد عبوديةً في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، وله عليه عبودية فيما يكره، كما له عليه عبودية فيما يُحب، وأكثر الخلق يُعطون العبودية فيما يحبون.

والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، ففيه تفاوت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى، فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية، ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية، ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية.

هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية، وتركه المعصية التي اشتدت دواعي نفسُه إليها من غير خوف من الناس عبودية، ونفقته في الضراء عبودية، ولكن فرقٌ عظيم بين العبودتين.

فمن كان عبداً لله في الحالتين، قائماً بحقه في المكروه والمحبوب، فذلك الذي تناوله قوله تعالى: {أليس الله بكاف عبده} [الزمر: 25]، وفي القراءة الأخرى {عباده} وهما سواء، لأن المفرد مضاف فيعم عموم الجمع.

فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والناقصة مع الناقصة، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

وهؤلاء هم عباده الذين ليس لعدوه عليهم سلطان، قال تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} [الحجر: 22].

ولما علِم عدو الله إبليس أن الله تعالى لا يُسْلِم عباده إليه ولا يسلّطه عليهم قال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين} [ص: 82-83]. وقال تعالى: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين * وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك} [سبأ: 21].
فلم يجعل لعدوه سلطاناً على عباده المؤمنين، فإنهم في حِرْزِه وكلاءته، وحفظه وتحت كَنَفِه، وإن اغتال عدُّوه أحدَهم كما يغتال اللصُ الرجلَ الغافل فهذا لا بد منه، لأن العبد قد بُلي بالغفلة والشهوة والغضب، ودخوله على العبد من هذه الأبواب الثلاثة ولو احترز العبد ما احترز، فلا بد له من غفلة ولا بد له من شهوة ولا بد له من غضب.

وقد كان آدم أبو البشر (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من أحلم الخلق وأرجحهم عقلاً وأثبتهم، ومع هذا فلم يزل به عدوُّ الله حتى أوقعه فيه، فما الظن بفراشة الحِلْمِ ومن عقلُه في جنب عقل أبيه كتفلةٍ في بحر؟!

ولكن عدوُّ الله لا يخلُصُ إلى المؤمن إلا غيلةً على غِرةٍ وغفلة، فيوقعه ويظن أنه لا يستقبل ربه عز وجل بعدها، وأن تلك الوقعة قد اجتاحته وأهلكته، وفضل الله تعالى ورحمته وعفوه ومغفرته وراء ذلك كله.


- الانكسار باب التوبة والاستغفار

فإذا أراد الله بعبده خيراً فتَح له من أبواب (التوبة) والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به وصِدق اللَّجأ إليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات، ما تكون تلك السيئة به سبب رحمته، حتى يقول عدو الله: يا ليتني تركته ولم أُوْقِعهُ.

وهذا معنى قول بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة، ويعمل الحسنة يدخل بها النار، قالوا: كيف؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصْبَ عينيه، منه مشفقاً وجلاً باكياً نادماً، مستحياً من ربه تعالى، ناكسَ الرأس بين يديه، منكسرَ القلب له، فيكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه، حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة.ويفعل الحسنة فلا يزال يمنّ بها على ربه، ويتكبر بها، ويرى نفسه ويعجب بها ويستطيل بها ويقول فعلت وفعلت، فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه.

فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيراً ابتلاه بأمر يَكْسرُه به ويُذِلُّ به عُنُقَه ويُصَغّرُ به نفسه عنده، وإن أراد به غير ذلك خلّاهُ وعُجْبَه وكِبْرَه، وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه، فإن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق أن لا يكِلَكَ اللهُ تعالى إلى نفسك، والخذلان أن يكِلَكَ اللهُ تعالى إلى نفسك.

فمن أراد الله به خيراً فتح له باب الذل والانكسار، ودوام اللَّجَأِ إلى الله تعالى والافتقار إليه، ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته وجوده وبِرّه وغَناه وحمده.
فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين، لا يمكنه أن يسير إلا بهما، فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه.


- وإذا أذنب استغفَر

قال شيخ الإسلام: "العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المِنّة ومطالعة عيب النفس والعمل".

وهذا معنى قوله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه: (سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) [رواه البخاري].

فجمع في قوله (صلى الله عليه وسلم): "أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي"، بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل.

فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لوليّ النعم والإحسان، ومطالعةُ عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت، وأن لا يرى نفسه إلا مُفلساً.

وأقربُ باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس فلا يرى لنفسه حالاً ولا مقاماً ولا سبباً يتعلق به ولا وسيلة منه يمنّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصِّرْف، والإفلاس المحْض، دخولَ من كسر الفقرُ والمسكنةُ قلبَه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكَسْرةُ من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمال فاقته وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هَلَكَ وخسِر خسارة لا تُجْبَر، إلا أن يعود اللهُ تعالى عليه ويتداركه برحمته.

ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى. والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها: حب كامل، وذل تام.

ومنشأ هذين الأصلين عن ذيْنِكَ الأصليْن المتقدميْن، وهما: مشاهدة المنة التي تورث المحبة، ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام، وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غِرّة وغفلة، وما أسرع ما يُنْعشُهُ اللهُ عز وجل ويَجْبُره ويتداركه برحمته". [التبويبات بتصرف].



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 194
الخميس 7 ذو الحجة 1440 هـ
...المزيد

يلعنون "أستانة" ويتبركون بمخرجاتها لعقود من الزمن، لعن النظامُ النصيري الطاغوت (أنور السادات) ...

يلعنون "أستانة" ويتبركون بمخرجاتها


لعقود من الزمن، لعن النظامُ النصيري الطاغوت (أنور السادات) وجعل منه رمزا للخيانة والعمالة لليهود والصليبيين، وكذا فعلت الأحزابُ القومية، وأختها المنتسبة إلى الإسلام زورا من مشتقات الإخوان المرتدين، ليتبيّن لاحقا أن سبب عداوة الطاغوت (حافظ الأسد) له، ورفضه للاتفاق الذي عقده مع اليهود في (كامب ديفيد) إنما كان لعدم انتظاره أن يكون الأخير معه في المفاوضات، وأن يشاركه توقيع الاتفاق، لا لكون ما فعله خيانة وعمالة كما كان يُردد في بياناته الحزبية، ونشراته الإعلامية.

وقد رأينا أيضا الإخوان المرتدين والقوميين العروبيين وإخوانهم من الاشتراكيين وغيرهم يلعنون الطاغوت (ياسر عرفات) لتوقيعه اتفاق (أوسلو) مع اليهود، وينبزونه بالخيانة والعمالة لذلك، في الوقت الذي رأيناهم على مدى ربع قرن ملتزمين بهذا الاتفاق ومخرجاته، فرحين بما أوتوه بفضله من أموال ووظائف، وأوراق ثبوتية وتسهيلات في الحركة والنشاط، وقدرات أكبر على التنظيم والتحزب، بل وتشكيل الحكومات، وتعيين الوزراء والسفراء، وعقد الاتفاقيات، وحماية لفصائلهم وسلاحهم، بل نرى أكثرهم اليوم يُعلنون مطالبتهم بدولةٍ على أساس حدود اتفاق (أوسلو) ومخرجاته، فهم يتبرّكون بالاتفاق الذي يَلعنون من وقّع عليه!

واليوم نرى تكرارا لهذه المسرحيات النفاقية في الشام، تلعبُ فيها فصائلُ الصحوات المرتدة دورَ الرافض لاجتماعات "أستانة"، وتَلعن المشاركين فيه من "المعارضة"، وتُعلن رفضها لكل ما يخرج عن تلك الاجتماعات من قرارات، في الوقت الذي تُطبّق فيه على الأرض كلَ تلك القرارات بالتزام وإخلاص، وتُذعن لكل ما تريده منها الحكومةُ التركية المرتدة التي تُعتبر مُمثلاً عنها وناطقاً باسمها في تلك الاجتماعات مع النظام النصيري والممثلين عنه من الروس والإيرانيين.

ليتبيّن أن عداء الفصائل لمؤتمر "أستانة" إنما سببه عدم دعوتها لحضوره، والمشاركة في التوقيع على قراراته، بغضّ النظر عن طبيعتها، إذ يكفيها من ذلك أن تَعتبر ذلك -لو جرى- اعترافاً من الطواغيت والصليبيين بوجودها، واهتماماً برأيها فيما يتعلق بمستقبل الصراع مع النظام النصيري، الذي تزعم أنها وحدها من يُقرره.

وهكذا رأينا أولئك المرتدين يرافقون الأرتال التركية الداخلة إلى إدلب، ويعينونها على إنشاء القواعد العسكرية ونقاط المراقبة التي وظيفتها مراقبة وضمان تنفيذ مقررات "أستانة" و"سوتشي".

ورأينا خطوط الصراع تلتزم بالخط الواصل بين تلك النقاط، فلا يكون قتال، أو يكون بشكل تظاهري لا أكثر عندما يتقدم الجيشُ النصيري إلى المناطق التي وافق الأتراكُ على جعلها في أيديهم، كما حصل في مناطق "شرق السكة"، ويكون دفاعٌ مستميتٌ وقتالٌ شرسٌ في المناطق التي لم يحصل اتفاق بين الأتراك والروس على دخول الجيش النصيري إليها، كما حصل مؤخرا في "جنوب إدلب"، ورأينا من يَلعنون الهدن، ويخوّنون الموافقين عليها، أكثر الناس التزاما بها، ثم باتوا لا يخجلون من إعلان الموافقة عليها، والتصريح بأن قتالهم للجيش النصيري لن يكون إلا في إطار "حق الدفاع عن النفس"، ويعنون بذلك أنهم ملتزمون تماما بحدود السيطرة التي ترسمها نقاطُ المراقبة التركية، بحيث لا يكون أي فعل من الجيش النصيري عدوانا ما لم يتجاوز هذه الحدود التي رسمتها "أستانة".

ومن تابع التصريحات بخصوص اجتماع "أستانة" الأخير، لا يغيب عنه تراجعٌ في حدة الرفض لها، وخفوتٌ في الأصوات اللاعنة لمن حضرها، خشيةً من إغضاب الحكومة التركية المرتدة من جهة، ومن جهة أخرى لأن أكثر قادة الصحوات باتوا لا يخفون مطالباتهم أن يكونوا هم الممثلين لصف "المعارضة" في "أستانة" وغيرها من المؤتمرات وجلسات التفاوض، باعتبارهم هم من يملك الوجود على الأرض في إدلب وحلب، بخلاف ممثلي "الائتلاف" و"هيئة التفاوض" المرتدين.وكذلك فإن تلك الفصائل المرتدة تسعى جهدها للظهور بمظهر الملتزِم بأيّ قرارات تُصدرها الدولُ الصليبية وحكومات الطواغيت الموالية لها، لظنها أن ذلك سيؤدي إلى رضاهم عن حكمها الطاغوتي للمناطق التي يسيطرون عليها، وإمكان القَبول بدخولهم في شراكةٍ مع العلمانيين بل وحتى النظام النصيري في حكومات مستقبلية، بعد يأسهم من أن يكونوا بديلاً مقبولاً -من الدول الصليبية- عن ذلك النظام.

وبينما لا زال مرتدو الصحوات يزعمون أن ثورتهم "مستمرة" وأن هدف "إسقاط النظام" لم يبرح على رأس أولوياتهم، فإنهم يردون على من لامهم على التزامهم بمقررات "أستانة" المختلفة بأن لا بديل عنها إلا مصير الرقة والموصل، ويقصدون بذلك التعرض للقصف وتهديد سيطرتهم الهشّة على المناطق التي يُمنّونَ أنفسهم أن يحكموها بأي ثمن، وهم بذلك يُقرّون على أنفسهم، أنهم امتنعوا عن إقامة الدين والالتزام بشرائعه للحفاظ على استمرارية ثورتهم زعموا، ثم هم اليوم يتخلون عن تلك الأهداف المزعومة بل ويتخلون عن "الثورة" ذاتها للحفاظ على ما بقي تحت أيديهم من أرض يحكمونها بغير شرع الله تعالى، ثم لن يطول بهم الزمن حتى يتخلوا عن تلك الأرض أيضا وما عليها من سكان، ويسلموها للنظام النصيري للحفاظ على ما بأيديهم من أموال السحت التي جمعوها من عرق ودماء أتباعهم السفهاء، والحفاظ على مناصبهم في الفصائل التي يأملون أن تتحول إلى مناصب في النظام الطاغوتي الجديد الذي يجري العمل على تأسيسه في "أستانة" وغيرها.

وكما هو الحال في كلِ كفرٍ يركبه المجرمون أو معصية يستبيحونها، لن يطول الزمان بهؤلاء المرتدين حتى تتحول "أستانة" ومقرراتها إلى وثنٍ معبود يتبركون به طلباً للحفاظ على مكتسباتهم التي سيهددها النصيريةُ وحلفاؤهم باستمرار، وسيصير التزامُهم بها وبشريعتها من أحب العبادات التي يتقربون بها إلى الصليبيين وأوليائهم من طواغيت تركيا وقطر، كحال إخوانهم المرتدين من أتباع "حماس" مع "أوسلو"، ولن يزيد الله تعالى الظالمين إلا خسارا.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 194
الخميس 7 ذو الحجة 1440 هـ
...المزيد

الانهيار المالي للحكومة الرافضية.. الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية • لم يخجل رئيس الحكومة ...

الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية

• لم يخجل رئيس الحكومة الرافضية (حيدر العبادي) من أكبر كذبات حربهم مع الدولة الإسلامية بإعلانهم السيطرة الكاملة على مدينة (الرمادي)، بعد وصول قواته إلى المجمع الحكومي الذي أحالته المعارك كومة من التراب، وإنما أراد استثمار هذه الكذبة سياسيا بعد وصوله إلى أطراف المدينة معلنا تحريرها بإعلانه أن الوجهة القادمة لجيشه وميليشياته ستكون مدينة (الموصل)، وأن "العام 2016 " سيكون عام القضاء على الدولة الإسلامية.

أما الأولى فقد رد عليها أحد حلفائه وهو المرتد (جبار ياور) وزير البيشمركة في حكومة (إقليم كردستان) متهكّما - ربما - بتذكيره أنّ (الفلوجة) أقرب إلى (الرمادي) وإلى مقر حكومته من (الموصل)، وأما الثانية فالرد عليها يقرع مسامع (العبادي) منذ شهور، إذ لم يتوقف المحللون الاقتصاديون والماليّون والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بهذا الشأن من ترديد تنبؤاتهم بالانهيار المالي للحكومة الرافضية خلال العام نفسه الذي يزعم رئيسها أنه سيتم فيه القضاء على الدولة الإسلامية.

فالهزيمة التي تلقّاها الرافضة في الحرب التي تشنّها الدولة الإسلامية عليهم يفوق مداها بكثير ساحات المعارك في القوس الواسع لجبهة القتال، الممتد من (كركوك) شرقا إلى (حديثة) غربا ليشمل ولايات كركوك وديالى وصلاح الدين وشمال بغداد والفلوجة والجنوب والأنبار والفرات، فضلا عن خسائرهم في العمليات الأمنية في بغداد، وما سبق لهم أنْ خسروه في ولايات نينوى ودجلة والجزيرة، فالخطر الأكبر الذي يهدّد الرافضة اليوم هو أن يستيقظوا على إفلاس حقيقي يصبحون معه عاجزين عن إكمال الحرب مع الدولة الإسلامية، ما يعني تهديدهم بشبح الانهيار الكامل والمفاجئ الذي سيفوق مداه -بإذن الله- انهيارهم الكبير في الموصل وما بعدها.

فبعد العجز الكبير الذي ظهر في ميزانيات الحكومة الرافضية خلال العامين الماضيين، الذي وصل إلى 35% في النهاية، استهلّت هذه الحكومة "عامها المالي الجديد" بتوقع عجز في الميزانية يفوق 25 مليار دولار، ضمن ميزانيتها البالغة 100 مليار دولار تقريبا، وذلك رغم الإجراءات التقشّفية الكبيرة التي فرضتها لخفض النفقات وتوفير المزيد من المال لإدامة العمليات العسكرية، ورفع تقدير العائدات باحتساب سعر عالٍ لبرميل النفط هو (40 دولار) مع كمية إنتاج متوقعة (4 مليون برميل يوميا)، وهو ما يتبيّن عدم واقعيته إذا علمنا أنّ سعر برميل النفط العالمي حاليا يدور حول (37 دولار)، وأن الحكومة الرافضية تبيع نفطها بخصم مقداره (8 دولارات) تقريبا عن السعر العالمي لزيادة المبيعات، كما أن إنتاج النفط لم يتجاوز (3.2 مليون برميل يوميا) حسب أعلى البيانات المسجلة حتى الآن، ما يعني إمكانية أنْ يتجاوز العجز المتوقع في الميزانية (50 مليار دولار)، بناء على المعطيات الحالية، وأكثر من ذلك مع التوقعات الجادة بالمزيد من الانخفاض في أسعار النفط دوليا.

مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال:
الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية
...المزيد

وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ • ومن الطواغيت المعاصرة: طاغوت الوطن والوطنية، فغدا الوطن هو الغاية ...

وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

• ومن الطواغيت المعاصرة: طاغوت الوطن والوطنية، فغدا الوطن هو الغاية العظمى، يقاتلون في سبيله ويتسابقون لتحريره من حكم طاغوت إلى حكم آخر.

وصارت الوطنية تجبُّ عن صاحبها كل كفر! فمن قاتل للوطن عدّوه شهيدا مجيدا حتى لو كان شيوعيا أو رافضيا شيعيا بل ولو كان نصرانيا يعتقد التثليث لا التوحيد! والله تعالى يقول: { الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ }.

ومن الطواغيت المعاصرة: طاغوت "الحرية الشخصية" التي يتشدق بها كفار الغرب والشرق، وحقيقتها الحرية المطلقة، المنافية للعبودية المطلقة لله تعالى، أي: أن يقول أو يفعل المرء ما شاء ومتى شاء، وكيفما شاء، دون ضابط من دين أو شرع، طالما أنه يوافق رغبته وهواه، فيصبح الهوى بذلك الأساس المتبع والسيد المطاع، وبعبارة أوضح وأكثر صراحة: الإله المعبود كما قال الله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ }.

ومن الطواغيت المعاصرة الأحزاب والحركات المرتدة التي يتبعها أتباعها في كل حين، ويؤيدونها على الحق والباطل، ويضمرون لها من صفات العصمة والتقديس ما يضاهي عصمة الأنبياء وقداسة الشريعة، ولذلك تجاوزوا بها حد الطاعة والاتباع فغدت طاغوتا معبودا من دون الله، حجبهم عن اتباع الحق والفيء إليه حتى انتهى بهم المطاف جنودا وبيادق في محاور وأحلاف الرافضة والنصارى الكافرين.

وجريا على القواعد التي قعّدها علماء الملة استقاء من نصوص الكتاب والسنة، فإن صور الطواغيت أكثر من أن تُحصى أو تحصر في مقال، فقد يكون الطاغوت حاكما أو عالما أو رويبضة مشهورا أو ساحرا مغمورا... أو كما قال الطبري في عبارته الجامعة: "إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء". ولئن كان رأس الطواغيت بالأمس الشيطان وأبرز صوره الأوثان، فإن رأس الطاغوت في عصرنا هو هو، غير أن أبرز صوره الإنسان وما انبثق عنه من أفكار ومذاهب تنافي وتناقض الإيمان.

وأيًّا كانت صورة الطاغوت اليوم، فإن الواجب على المسلم الكفر بها، وذلك لا يكون إلا بالبراءة منها وبغضها وعداوتها ومحاربتها ومدافعتها ومفارقة جيوشها وصفوفها، مهما نزل بالمسلم من بلية ومهما خُذل من البرية، فحسبه سلامة الدين إن أصيب في دنياه، والبشرى من مولاه كما قال سبحانه: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ }.

• مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد "457"
الخميس 18 صفر 1446 هـ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
...المزيد

وصف الجنة: "وكيفَ يُقَدِّرُ قَدْرَ دار غَرَسَها الله بيده وجعلَها مَقَرًّا لأحبابه ومَلأها من ...

وصف الجنة:

"وكيفَ يُقَدِّرُ قَدْرَ دار غَرَسَها الله بيده وجعلَها مَقَرًّا لأحبابه ومَلأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووَصَفَ نعيمها بالفوز العظيم، ومُلْكَها بالمُلْك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطَهَّرَها مِن كُلِّ عَيبِ وَآفةٍ ونقص"

✵ فإنْ سألتَ عن أرضِها وتِربتِها:
فهي المِسكُ والزعفران

✵ وإنْ سألتَ عن سَقْفِها:
فهو عَرش الرحمن

✵ وإن سألتَ عن مِلاطِها:
فهو المِسكُ الإذفر

✵ وإن سألتَ عن حَصبائِها:
فهو اللؤلؤ والجوهَر

✵ وإن سألتَ عن بِنائِها:
فلَبِنةٌ من فضة ولَبِنةٌ من ذهب

✵ وإن سألتَ عن أشجارِها:
فما فيها شجرةٌ إلَّا وساقها من
ذهب وفضة لا مِن الحطَب والخشَب

✵ وإن سألتَ عن ثَمَرها:
فأمثالُ القِلال أليَنُ مِن الزَّبد، وأحلى من العسل

✵ وإن سألتَ عن ورَقِها:
فأحسَنُ ما يكون مِن رقائِق الحُلل

✵ وإن سألتَ عن أنهارِها:
فأنهارُها مِن لبَن لَم يَتَغَيَّر طَعمُه
وأنهارٌ من خمر لَذةٌ للشاربين
وأنهارٌ من عسل مصَفى

✵ وإن سألتَ عن طعامِهم:
ففاكهةٌ مما يَتخيَّرون
ولحمِ طيرٍ ممَّا يشتهون

✵ وإن سألتَ عن شرابهم:
فالتسنيم والزنجبيل والكافور

✵ وإن سألتَ عن آنيتهم:
فآنيةٌ من الذهب والفضة
في صَفاءِ القوارير

✵ وإن سألتَ عن سَعَة أبوابِها:
فبَينَ المِصراعَين مسيرة أربعين
من الأعوام ولَيأتيَنَّ عليه يومٌ
وهو كغيظ من الزَّحام

✵ وإن سألتَ عن تصفيق الرياح لأشجارها:
فإنها تَستَفِز بالطَّرَب لَمِن يَسمعها

✵ وإن سألتَ عن ظِلِّها:
ففيها شجرة واحدة يَسير الراكب
المُجِد السريع في ظِلِّها مائة عام لا يَقطعُها


- [حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - لابن القيم رحمه الله]

إنفوغرافيك صحيفة النبأ العدد 457
صفر 1446 هـ
...المزيد

ملخص حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) - الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى ...

ملخص حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله)

- الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فهذا ملخص حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله).

اسمه: الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن مرف بن عمر بن معضاد بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبه بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعه بن أبي اسود بن مالك بن حنظله بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

جده سليمان بن علي كان رئيس عُلماء نجد ومفتي البلاد النَّجديَّة توَلَّى قضاء العُيَينة وكان معاصرًا للشيخ منصور البهوتي الحنبليّ.

والدهُ عبد الوهاب كان من علماء الدَّين وقاضيا شرعيا لمنطقة العُيَيْنة ثم حُرَيمِلاء.

تزوج محمد بن عبد الوهَّاب مرتين إحداهما في أول شبابه ولم يُعرَف اسم زوجته ولا أُسرتها ولا من ولدت والثانية في العُيَينة بعد وفاة والده وزوجته هي "الجوهرة بنتُ عبد الله بن مُعَمَّر" ابنة الأمير عبد الله بن محمد بن حمد بن معمر.
لديه (6) أبناء وهم: علي، حسين، عبد الله، إبراهيم، حسن، عبد العزيز واثنين توفيا في حياته، ولديه (9) بنات.

أقامت ذرية الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرياض ومكة وبیشه وأبها والحريق.

حفظ الشيخ القرآن قبل بلوغة سن العاشره وعند الثانية عشر كان أول حجٍ في حياته.

دخل المدينة بعد إتمامه الحج طالبا العلم والتقى بالعالم السلفي الشيخ عبد الله بن ابراهيم النجدي وأجازه الشيخ عبد الباقي الحنبلي.

سافر الى البصره في العراق لأكثر من مره ولازم الشيخ العالم المجموعي وتعلم منه فقه والنحو وأعطاه من علم العقيده وأبرز الكتب الذي ناوله (كتاب التوحيد).

- أشهر مشايخه:

والده عبد الوهاب بن سليمان، وعمه إبراهيم بن سليمان وعبد الله بن سيف الشمري ومحمد بن حياة السندي ومحمد المجموعي البصري واسماعيل الشامي وعلي الداغستاني وعبدالله آل بسام.

كان الشيخ متأثراً بالإمام أحمد بن حنبل وبكتب ابن القيم وابن تيمية.

- أبرز تلاميذه:

أبناؤه حسن وعبد الله وعلي وإبراهيم... الشيخ سعد بن حجي والشيخ حسين بن غنام والشيخ حسن بن عيدان والشيخ محمد بن عبد الله بن سويلم والشيخ حمد بن راشد العريني.

تأثير دعوته انتشرت في جزيرة العرب إلى نيجيريا غربا إلى الهند.

توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرعية في عام 1206 هجرية.

- أبرز مؤلفاته:

• كتاب التوحيد.
• كتاب الكبائر.
• الاصول الثلاثة.
• كتاب القواعد الأربعة.
• كشف الشبهات.
• فضل الإسلام.
• تفسير الشهادة.
• رسائل صغيرة.
• ستة مواضيع من السيرة.
• تفسير الفاتحة.
• نصيحة المسلمين.
• شروط الصلاة وأركانها.
• تفسير لبعض سور القرآن.
• اصول الإيمان.

رحم الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
...المزيد

إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ • فامضوا بارك الله فيكم، وإيَّاكم أن ترضوا بحكم أو دستور غير حكم ...

إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ

• فامضوا بارك الله فيكم، وإيَّاكم أن ترضوا بحكم أو دستور غير حكم الله وشريعته المطهَّرة، فتضيَّعوا ثورتكم المباركة؛ التي لن تُؤتِيَ أكُلها إلا إذا تُوَّجت بتحكيم الشريعة، وتوحيد الأمَّة بهدم حدود سايكس بيكو، ووأد القومية النتنة والوطنية المقيتة، وإعادة الدولة الإسلامية التي لا تعترف بالحدود المصطنعة ولا بجنسيةٍ غير الإسلام، ولا تظنُّوا أبدًا أنَّ الحقَّ والعدل والخير في دستور أو قانون أو نظام غير شريعتنا المطهَّرة.

• من كلمة: ( وَیَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّاۤ أَن یُتِمَّ نُورَهُۥ)
للشيخ أبي بكر البغدادي (تقبله الله)


‍● تعد اتفاقية سايكس بيكو تفاهما سريا أبرم في عام ١٣٤٢ هـ، أثناء الحرب العالمية الأولى بين بريطانيا وفرنسا وبموافقة روسيا على تفكيك الدولة العثمانية وتقسيمها إلى مناطق تخضع للسيطرة الفرنسية، وأخرى تخضع للسيطرة البريطانية، وقد سميت الاتفاقية باسمي المفاوضين اللذين أبرماها وهما: مارك سايكس البريطاني و جورج بيكو الفرنسي.

• دولة الخلافة تهدم حدود سايكس بيكو بين العراق والشام في عام ١٤٣٥ هـ
...المزيد

مقام اجتناب الطاغوت في الإسلام • اجتمعت دعوة الأنبياء على كلمة سواء { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ...

مقام اجتناب الطاغوت في الإسلام

• اجتمعت دعوة الأنبياء على كلمة سواء { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }، ولذا احتلت قضية اجتناب الطاغوت مساحة كبيرة في الإسلام جعلتها حدّ الإيمان والكفر، فصار الإيمان بالله تعالى والاستمساك بعروته الوثقى لا يتم إلا بالكفر بالطاغوت لقوله تعالى: { فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ }، قال ابن كثير: "قال مجاهد: يعني: الإيمان، وقال السدي: الإسلام، وقال سعيد بن جبير والضحاك: يعني: لا إله إلا الله، وعن أنس بن مالك: القرآن، وعن سالم بن أبي الجعد: هو الحب في الله والبغض في الله"، قال ابن كثير: "وكل هذه الأقوال صحيحة ولا تنافي بينها"، فتأمل مقام اجتناب الطاغوت في الإسلام أين بلغ وماذا جمع.


• افتتاحية النبأ العدد ٤٥٧
...المزيد

نواقض الإسلام • قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله): إعلم أن من أعظم نواقض الإسلام ...

نواقض الإسلام

• قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله):
إعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة:

1- الشرك في عبادة الله وحده لا شريك له، والدليل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨]، ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن أو القباب.

2- من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، كفر إجماعاً.

3- من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعاً.

4- من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، فهو كافر.

5- من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول ﷺ، ولو عمل به، كفر إجماعاً، والدليل قوله تعالى: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: ٩].

6- من استهزأ بشيء من دين الله، أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝٦٥ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: ٦٥- ٦٦].

7- السحر ومنه الصَّرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة: ١٠٢].

8- مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: ٥١].

9- من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتباعه ﷺ،وأنه يسعه الخروج من شريعته،كما وسع الخضر الخروج من شريعة موسى عليهما السلام، فهو كافر.

10- الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولايعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: ٢٢]
...المزيد

تجارة حركات الردة بالدين •أما الهيئات والحركات والأحزاب المرتدة التي تتاجر بالدين بل وبذروة ...

تجارة حركات الردة بالدين


•أما الهيئات والحركات والأحزاب المرتدة التي تتاجر بالدين بل وبذروة سنامه، فقد طفح شرهم وملأ الأجواء نتنهم، وتكررت قصصهم وافتضحت سيرهم، فهم يتسترون بالجهاد واسمه ورسمه وليس لهم من حقيقته نصيب، فشابهوا الطواغيت وأتباعهم نهجا وطريقة وغاية، فانتهجوا المتاجرة بالدين طريقة للوصول إلى غاياتهم الفاسدة في الوصول إلى السلطة، فيجمعون الأتباع ويحشدون الجماهير بالشعارات الدينية والخطابات الحماسية، وما إن يصلوا إلى سدة الحكم حتى يتنكروا لتلك الشعارات ويحكموا الناس بنفس حكم الطواغيت السابقين، فلم يكن التدين وشعاراته بالنسبة إليهم سوى وسيلة لنيل الدنيا ومناصبها، فكانوا بذلك أسوأ المتاجرين بالدين إذ ضافوا إليه الدماء!

افتتاحية النبأ "وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا" ٤٤٧
...المزيد

في زمن المجزرة • في زمن المجزرة على العبد أنَّ يتعظ بكثرة الموت ومشاهده، فيبادر في إحسان ما ...

في زمن المجزرة

• في زمن المجزرة على العبد أنَّ يتعظ بكثرة الموت ومشاهده، فيبادر في إحسان ما أساء، وإصلاح ما أفسد، وترميم ما تداعى من بناء التوحيد في قلبه وواقعه، فإنَّ آفة الأمة اليوم في عقيدتها، ومن قال غير ذلك فقد غشَّ الأمة وضيَّع الأمانة وكتم النصيحة.

• مقتطف من افتتاحية النبأ العدد 456
الخميس 11 صفر 1446 هـ
(في زمن المجزرة)
...المزيد

في زمن المجزرة • في زمن المجزرة على المسلم أنْ يوقن أنه لا يحدث شيء في أرض الله إلا بعلمه ...

في زمن المجزرة

• في زمن المجزرة على المسلم أنْ يوقن أنه لا يحدث شيء في أرض الله إلا بعلمه ومشيئته سبحانه، فما يصيب المسلم من محن وجراح مقدّر عليه تماما كما يناله من منح وأفراح، وأنّ المؤمن كما يسعد بالقدر خيره ويشكره عليه أنْ يرضى بالقدر شره ويصبر عليه وتطيب نفسه به، وقد كشفت الحروب والكروب أن لدى الناس مشكلة عميقة في باب الإيمان بالقضاء والقدر، وأنّ المؤمنين - بذلك على وجه اليقين والتسليم - قلة مقارنة بمن يوغلون في الاعتراض على الخالق سبحانه!، قولا وفعلا، بالجنان واللسان والأركان وهذا بحد ذاته مجزرة تفوق المجزرة! إن الواجب على المسلم أن يستقبل أقدار المولى سبحانه بالصبر والتسليم والرض، فنحن خلق الله نتقلب في أرضه وملكه، فالأرض أرضه والملك ملكه، والخلق خلقه، ونحن عبيده، وهذه هي العلاقة بين البشر والخالق عبودية محضة، من رضي فله الرضى ومن سخط فعلیه سخطه.

• مقتطف من افتتاحية النبأ العدد 456
الخميس 11 صفر 1446 هـ
(في زمن المجزرة)
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً