تحويل المحن لمنح وإذا أدرك المؤمن أن المحنة مرحلة حتمية في طريق التوحيد؛ كان حريا به أن يوطّن ...

تحويل المحن لمنح


وإذا أدرك المؤمن أن المحنة مرحلة حتمية في طريق التوحيد؛ كان حريا به أن يوطّن نفسه لاستقبال هذا القدر الإلهي بما يليق به، ليخرج منه على أتم إيمان وأكمل يقين، وأن يربّي نفسه خلاله على أعلى المراتب في الإيمان والتسليم والعبادة والأخلاق والأخوة والإيثار والبذل، وغير ذلك مما علّمه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه حال اشتداد المحنة، فلا تمر عليه إلا وقد فقه عن الله مراده من الابتلاء، وحكمته مما كتبه عليه من الشدة واللأواء، فلا أحد حينئذ أحسن ظنا بالله منه، ولا أحد أشد تمسكا بالتوحيد منه، ولا أصلب على المصائب وأشد تحملا للمصاعب منه، وتلك كلها كنوز حظي بها وثمرات قطفها في ظلال الشدة والمحنة فانقلبت منحة، فتأمل.

بهذا يُصيّر المؤمن محنته منحة؛ بحسن اتّباعه وتسليمه لأقدار ربه، وحرصه على ألا يخرج منها إلا فائزا حائزا أجور الصابرين الموقنين.


افتتاحية صحيفة النبأ - (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون) - العدد 518
...المزيد

مؤسسة آفاق الإلكترونية سلسلة نصائح أمنية - الحلقة الرابعة: الفقرة 1 عندما تريد تحميل ...

مؤسسة آفاق الإلكترونية


سلسلة نصائح أمنية - الحلقة الرابعة: الفقرة 1



عندما تريد تحميل برنامج أو تطبيق معيًّن:

01- حمله من المتاجر البديلة الموثوقة التي لا تتطلب (إيميل).

02- حمله من الموقع الرسمي للتطبيق. ...المزيد

إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ...

إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا



روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك)، قال ابن دقيق العيد: "هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها قواعد الإسلام ومباني الأحكام وفيه الحث على الإنفاق من الحلال والنهي عن الإنفاق من غيره وأن المأكول والمشروب والملبوس ونحوها ينبغي أن يكون حلالا خالصا لا شبهة فيه.. وقوله: (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر) إلى آخره، معناه -والله أعلم- يطيل السفر في وجوه الطاعات لحج وجهاد وغير ذلك من وجوه البر، ومع هذا فلا يستجاب له لكون مطعمه ومشربه وملبسه حراما! فكيف هو بمن هو منهمك في الدنيا أو في مظالم العباد أو من الغافلين عن أنواع العبادات والخير؟!" [شرح الأربعين النووية].


المصدر: صحيفة النبأ العدد 524
مقال: ورع المجاهد
...المزيد

تحذير لأعداء دولة الخلافة كفّوا عن قتال الدولة وتوبوا لربكم، خلّوا بيننا وبين اليهود ...

تحذير لأعداء دولة الخلافة


كفّوا عن قتال الدولة وتوبوا لربكم، خلّوا بيننا وبين اليهود والصليبيين والطواغيت؛ أما من يصرّ على قتالنا، فلا يندبن بعدها، ولا يلطمن، ولا يلومن إلا نفسه!

الشيخ أبو محمد العدناني (تقبله الله تعالى)
من كلمته الصوتية: { يا قومنا أجيبوا داعي الله }



ولاية الشام - إدلب
الاثنين 10 جمادى الآخرة 1447هـ

بتوفيق الله تعالى، استهدف جنود الخلافة عنصرين من الجيش السوري المرتد، في بلدة (سراقب)، يوم الجمعة الماضي، بالأسلحة الرشاشة، ما أدى لمقتل أحدهما وإصابة الآخر، وعاد المجاهدون إلى مواقعهم سالمين، ولله الحمد.
...المزيد

الباطل لا يُزهقه إلا الحق ومعلوم أن الباطل لا يزول بالباطل ؛ فلا يزول بالسلمية وشعاراتها، ولا ...

الباطل لا يُزهقه إلا الحق


ومعلوم أن الباطل لا يزول بالباطل ؛ فلا يزول بالسلمية وشعاراتها، ولا الوطنية وراياتها، فضلًا أن يزول بتقليده ودخول جحره! وكذلك لا يزول بالتماهي، أو التهاون، أو الالتقاء معه في منتصف الطريق كما هو شأن الجماعات المࢪتدّة؛ ولا يزول الباطل بالمحاورات، وأوهام "التقارب والتعايش" التي لا تحرق سوى أصحابها، كما لا يزول الباطل بإحلال مثله أو أشدّ منه محله!، فهذا كله مناقض للسنن الشرعية والكونية، ومخالف للعقول والفطر السويّة.


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [504]
"فأما الزبد فيذهب جفاءً"
...المزيد

الرافضة عدو أحدثكم حديث العالم الخبير عن منهج الرافضة من العرب والفرس المجوس إنه لا صلة له ...

الرافضة عدو


أحدثكم حديث العالم الخبير عن منهج الرافضة من العرب والفرس المجوس إنه لا صلة له بالإسلام، وإن كل ما جرى من هول وفزع ودمار وفساد بسبب ظلم صدام حسين وطغيانه لا يُذكر بحال أمام الأهوال التي تنتظر المنطقة وأبناءها بسبب ظلم وطغيان وفساد عقائد الرافضة من العرب والفرس المجوس، وأن الفرق بين الاثنين كالفرق بين النهر والبحر، وسيرى الناس إجرام صدام وحزبه كجمل وديع أمام ذئاب الرافضة، ومن قرأ تاريخ القوم في القديم والحديث، وكثرة غدرهم بأهل السنة يعلم أنَّ كلماتي قد قصرت عن وصف عظيم خطرهم، فتاريخ المسلمين مليء بمكرهم وغدرهم وخياناتهم، ومناص راتهم للتتار والصليبيين.


• الشيخ أسامة بن محمد بن لادن (رحمه الله)
...المزيد

أَحُلُّ اليومَ ضيفًا في حلقةٍ من بودكاست بعنوان: "الصوفية المدخلية: دينٌ ضدَّ الدين!" استعرض ...

أَحُلُّ اليومَ ضيفًا في حلقةٍ من بودكاست بعنوان:

"الصوفية المدخلية: دينٌ ضدَّ الدين!"

استعرض في الحلقة كيف تشكَّل هذا الدين الانسحابيّ -بل المصطف مع أعداء الأمة- في المنطقة بعد عقدٍ كاملٍ من العمل الدؤوب (وإن شئتَ فقل: المؤامراتي) عبر جماعات صوفية وتيارات مدخلية، والذي سيجعله اللهُ – بكرمه ومنِّه على أمته – هباءً منثورًا أمام أعيننا، إن شاء الله.

فاللهم تقبل وأنفع وقنا حظ أنفسنا...
...المزيد

رسوب طالبان في اختبار التوحيد ومن جملة إخفاقات الإمارة في ترقيع حربها على التوحيد، أنها جمعته في ...

رسوب طالبان في اختبار التوحيد

ومن جملة إخفاقات الإمارة في ترقيع حربها على التوحيد، أنها جمعته في سياق واحد مع اعتراضها على إعلان "المحكمة الجنائية" فرض عقوبات بحق بعض قادتها، واستجدائها رفع "القيود السياسية المفروضة على حكومتها"، فهل هذا خطابُ كافرٍ بالمحكمة الدولية أم خاضع لها معتدٍّ بها متأثرٍ بتقييماتها؟! إنّ هذا نموذج واحد فقط لرسوب طالبان في اختبار التوحيد العملي بعيدا عن خدعة "الحواشي والزيادات" فمشكلتها مع "الأصل" لا الحاشية!


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 482
" في الأصل لا الحاشية!"
...المزيد

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ! وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" ...

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ!

وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" يقاتل معه، فأمثال هؤلاء المنتظِرين لن يجاهدوا اليوم ولن يجاهدوا غدا، وهم كحال بني إسرائيل: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ}، أو كحال يهود المدينة مع بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روى ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا: "إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم! فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}" [السيرة].


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [483]
"فكيف بهم غدا؟!"
...المزيد

الغادر الخائن لا يغير طبعه! وانظر حولك وتأمل كيف تتسع "سوريا الجديدة" لكل الطوائف الكافرة إلا ...

الغادر الخائن لا يغير طبعه!

وانظر حولك وتأمل كيف تتسع "سوريا الجديدة" لكل الطوائف الكافرة إلا الطائفة المؤمنة المنصورة بإذن الله تعالى، التي ترتبط بالشام وملاحمها أشد من ارتباط الجولاني بالخيانة! انظر حولك يا جندي الخلافة وتأمل، وأنت في خراسان وما جاورها، تقاتل الروس والأمريكيين معا، بينما بات الناكثون اليوم يكفِّرون عن حروبهم السابقة معهما، كما لو أنها "خطيئة" أقلعوا عنها وأتبعوها بـ "محاربة الإرهاب" لمحوها!


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [503]
"حصحص الحق!"
...المزيد

الحُجَّة في بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكوماتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ الحَمْدُ للهِ نَاصِرِ ...

الحُجَّة في بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكوماتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ

الحَمْدُ للهِ نَاصِرِ المُوَحدِينَ المُؤمِنِينَ، وَخَاذِلِ الكُفَّارِ أَجْمَعِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بُعِثَ بِالسَّيفِ رَحْمَةً للعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ خِيرَة المُوَحدِينَ، أَمَّا بَعْدُ:


فَإِنَّ الحُكومَاتِ الطَّاغوتيَّةُ الجَاثِمَةَ عَلَى الحُكمِ فى بِلادِ المُسلمينَ وَحُكَّامَهَا اليَومَ لَا يَشْكُ فِي كُفْرِهِم إِلَّا مَنْ طَمَسَ اللهُ - تَعَالَى عَلَى بَصِيرَتِهِ وَأَعْمَاهُ
عن نور الوحي مِثلَهُم، إِذْ إِنَّ كُفرَهُم مُتَلَوِّنُ مُتَنَوع مِنْ أَبِوابٍ شَتَّى:

- فَهُم يَكفُرُونَ مِنْ بَابِ تَشريعهم مَعَ اللهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ - تَعَالَى - حَيثُ نَصَّتْ دَساتيرُهُمُ الجَاهِلِيَّةُ المَحَلِّيَة وَمَوَاثِيقُهُم الدولية. سَواءَ عَلَى المُستَوَى المَحَلّي أو عَلَى مُستَوى هَيئَةِ الْأُمَمِ المُلْحِدَةِ أو الجَامِعَةِ الوَثَنيَّة ( العَرَبيَّة ) وَنَحوِهَا أَنَّ لَهُم الحَقَّ فِي التَّشريع المُطلَقِ وَلِنُوَّابِهِم أَو هَيئَاتِهِمُ التَّشريعيَّة وَجَمعيَّاتِهِمُ العُموميَّة، وَهذَا مُقَرَّرٌ مَعروفٌ مِنْ مَوادِّهِم وَنُصوصهم القانونية والدستورية الكفرية

• يُنْظَر كِتَاب (الآياتِ وَالأحاديث الغَزِيرَة عَلَى كُفْرِ قُوَّاتِ دِرعِ الجَزيرَة) للشَّيخ فَارِس آل شويل الزَّهرَانِي (أَبي جَنْدَلِ الأَرْدي) - تَقَبَّلَهُ اللهُ تَعَالَى -الطائفة المخدوعة

فالخدعة الكبرى لكثير من [المنتسبين إلى الإسلام والسنة هي أنهم] يحسبون أنهم في دين الله تعالى بينما هم في الحقيقة في دين الملك، [بغض النظر عن مسألة هل هم معذورون أو غير معذورين، فهذه مسألة فيها تفصيل فقهي].

والخدعة الكبرى عند المنتسبين لمذهب الشيعة يحسبون أنهم في ديانة الله تعالى بينما هم في الحقيقة في دين الرجال من مراجعهم [وكبرائهم] يُشرِّعون لهم فيحللون ويحرِّمون من دون الله تعالى فيتبعونهم، وقد حذَّرنا الله تعالى من [حال] اليهود والنصارى الذين اتبعوا علماءهم في التحليل والتحريم من دونه [-سبحانه-] فكانوا بذلك مشركين كما وصفهم الله تعالى في كتابه الكريم، بقوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]، وقال الله تعالى أيضًا محذرًا من طاعة العلماء والزعماء على غير هدى: {إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} [الأحزاب:67].


مقتبس من:
مسودة لكلمة لم تنشر عن إيران وأمريكا
لشيخ المجاهدين أسامة بن لادن -تقبله الله تعالى-
...المزيد

معركةُ التوحيد في كابل دوى صوت التفجير عند مدخل مطار كابل، مُبدِّدا أوهام الحالمين بالسلام، ...

معركةُ التوحيد في كابل


دوى صوت التفجير عند مدخل مطار كابل، مُبدِّدا أوهام الحالمين بالسلام، وراسما خارطة النور لمرحلة جديدة من مراحل الجهاد على منهاج النبوة، بينما عاد الجيش الأمريكي ليحدّث إحصائياته بشأن خسائره البشرية عقب الهجوم المبارك الذي خلط جيف قتلاه بجيف جواسيسه وحماتهم مِن مرتدي طالبان، في لحظة تاريخية اختصرت المشهد بدقة كبيرة، حيث اتحدوا جميعا في الحرب ضد دولة الإسلام، فتقاسموا المصير نفسه واختلطت دماؤهم وجيفهم وكأنهم جميعا سيّان.

وما هي إلا ساعات حتى خرج الطاغوت الأمريكي المأزوم عقب الضربة الموجعة مُرعدا مُزبدا مُتوعِّدا جنود الدولة الإسلامية بالحرب والانتقام، قائلا إنه "لم ينته منهم بعد"، ناسفًا بذلك مزاعم سلفه الأحمق "ترامب" بإعلانه القضاء على الدولة الإسلامية شرق أفغانستان، فإذا بها اليوم تفجعهم في قلب كابل وفي أكثر مناطقها تحصينا، فعلى من انتصرتم بالأمس؟ ومن تقاتلون اليوم؟!

كان هذا الهجوم المبارك "أكبر خسارة بشرية" تتلقاها القوات الأمريكية منذ عشرة أعوام، أجبرتها على "تنكيس أعلامها" حدادا على قتلاها، وهو ما لم تفعله أمريكا منذ سنوات حتى يوم أعلنت ميليشيا طالبان قبل أكثر من عام مقتل عشرات الجنود الأمريكيين في "حملة كذب متعمدة" لم يُصدقها فيها إلا أتباع تنظيم القاعدة.

لقد خرج الطاغوت الأمريكي يبكي على شاشات الرائي ويندب حظه في خطاب مهزوز يعكس حجم الضربة الأمنية الموجعة التي تلقتها أمريكا، حتى اقتصر سقف إنجازها الأمني على "التحذير من وقوع الهجوم" لا منعه أو إحباطه أو حتى تقليل خسائره! فكانت خسارة مضاعفة فقدت فيها أمريكا جنودها وكثيرا من هيبتها التي حطمها عبد الرحمن بمعول التوحيد.

الصدمة الأمريكية والعالمية جراء الهجوم، والخطاب المتشنج للطاغوت الأمريكي، والغارة الجوية الفاشلة، كلها دلالات على حجم المأزق والإحراج الذي وقعت فيه أمريكا، ومِن ذلك مسارعة طاغوتها إلى الإعلان عن استهداف "قيادي" في ولاية خراسان، دون أن يذكر اسمه، وهو ما لم يُقدم عليه حتى سلفه الأحمق "ترامب"!

لقد كانت أمريكا تتفاخر بأنها تُجري "أكبر عملية إجلاء جوي في تاريخها" لإخلاء الآلاف من رعاياها وجواسيسها، قبل أن يُحيل التفجير الاستشهادي مفاخر أمريكا إلى مخازٍ ومآتم وسراديب عزاء.

ولشدة ارتباكها، أخذت أمريكا تتحدث في تصريحاتها عن ولاية خراسان كما لو أنها للتو نشأت! وما ذلك إلا لإخفاء مزاعمهم الكاذبة سابقا بالقضاء عليها، فأين الذين زعموا نهاية ولاية خراسان؟ كلهم ذهبوا وفشلوا؛ "ترامب"، ثم الطاغوت الأفغاني الذي تخلت عنه أمريكا، ثم ها هو الطاغوت "بايدن" يبدأ فصلا جديدا من فصول الحرب على الدولة الإسلامية وسينتهي هذا الفصل كما انتهت فصول مَن سبقه!، يسقطون ويذهبون ويتغيرون بينما يُبقي الله تعالى -بفضله وتدبيره- الدولة الإسلامية شوكة في حلوقهم، نارا على الكافرين ونورا للمسلمين، يذهبون ويسقطون وتبقى الدولة الإسلامية ماضية تُعبّد الطريق للمسلمين نحو توحيد الله تعالى في عبادته وحاكميته، إنها ترسل جنودها البررة يعانقون الموت بقلوب مستبشرة ليحيا المسلمون حياة على الإيمان والعبودية لله تعالى وحده، إنها تفدي الإسلام روحا ومهجا وصبرا كبيرا ويقينا بموعود الله أكبر، إنها معركة التوحيد.

وإنها دولة الإسلام التي تكالب عليها كل كفار الأرض ليقضوا على دعوتها ويوقفوا جهادها؟ ولكن هيهات هيهات، فمن أبقاها رغم كل هذا؟! من حفظها؟ من أمدها بمدده؟ من أيدها بجنده؟ إنه الله جل شأنه والذي عادت وأبغضت وكفّرت وكفرت -لأجله تعالى- بكل طواغيت الأرض، ووالت فيه كل المسلمين، إنه الله تعالى الذي لا يبالي جنودها -في سبيله سبحانه- أين يصبحون؟ أفي قصر أم قبر أم أسْر؟ أفي صحراء قاحلة أو مغارة موحشة يؤنسهم فيها صهيل الصافنات وبكاء السحر.

وإلى جانب طواغيت العرب والعجم، فقد اضطربت مواقف الأحزاب المرتدة من الهجوم كذلك، إلا أن أغربها كان موقف أتباع تنظيم القاعدة الذين أكل التيه قلوبهم وداهمت الحيرة صفوفهم، فصاروا بين الخوض في "نظرية المؤامرة" على طريقة أبناء حركات الإخوان المرتدين، أو استنكار قتل "العدو القريب" ورأس الكفر الذي صدّعوا رؤوسنا بمحاربته بدلا من "العدو البعيد"!، ليتضح لاحقا أنه لا عدو أقرب إليهم من الدولة الإسلامية!

ولعل هذا الهجوم المبارك يضع الله فيه من البركة ما يوقظ قلوب بعض الغافلين الذين قادتهم طالبان والقاعدة إلى نفق الانحرافات، ليصحوا ويتوبوا ويفيئوا إلى الجماعة، ويُعلنوا مواصلة الجهاد ضد الكافرين كافة وعلى رأسهم أمريكا التي توجب عليهم اتفاقية الدوحة حمايتها والقتال دونها ضمن بند "مكافحة الإرهاب"!إن الهجوم في أبعاده المنهجية، أبان الفرق بين سبيل المؤمنين وسبيل المشركين، وأكد مجددا على أبدية الجهاد واستمراره ولو حجّ إلى الدوحة من حجّ! ولو طاف بفنادقها من طاف! لأن الجهاد قدر الله تعالى فليوقفوا قدره إن استطاعوا!

ومن عِبر الهجوم المبارك، أن الاستشهادي -تقبله الله- كان أسيرا مستضعفا في سجون طاغوت خراسان قبل أن ييسر الله له أسباب الفرج، ليخرج الليث من عرينه مسارعا إلى تدوين اسمه في قائمة الاستشهاديين على درب البراء بن مالك، وهو وإخوانه من النفر الذين افترى عليهم مرتدو القاعدة وطالبان ووصفوهم -يوم العسرة- بأنّ أمريكا نقلتهم على متن طائراتها!، ليُظهر الله تعالى الحق من الباطل، فانقض هذا الليث على جموع الأمريكيين مفجّرا نفسه فيهم ناثرا أشلاءهم، في الوقت الذي انهمك فيه مقاتلو طالبان في تأمين رعايا الصليبيين وجواسيسهم وإيصالهم إلى مهابط الطائرات الأمريكية في بث حي ومباشر وما خفي أقذر! كما رأى العالم بأسره قادة طالبان تنقلهم طائرات طواغيت الشرق والغرب! فذبّ الله تعالى عن عرض أوليائه وأظهر حقيقية المرتدين على الملأ، فتأمل.

وبينما يواصل المجاهدون جهادهم وإعدادهم، يحتفل المرتدون بـ"الاستقلال"! ولا ندري عمّن استقلوا؟ بل هم اليوم أكثر صلة وارتباطا والتصاقا بأمريكا وطواغيت العالم من أي يوم مضى، بل إن بقاء طالبان في الحكم اليوم مرهون بشكل أساسي بسلوكها في "محاربة الإرهاب" وتلبية المطالب الأمريكية وتنسيقها الدائم مع طواغيت أوروبا.

إن الخروج "العسكري" لأمريكا من أفغانستان لا يعني سوى مرحلة أخرى من الحرب على الإسلام بوكلاء جدد يقودهم فيها "كرازي" جديد!، مرحلة سيشتد فيها القتال والمفاصلة بين جنود الخلافة وجنود الوطنية والقومية! ولا عجب إنها معركة التوحيد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 302
الخميس 24 محرم 1443 هـ
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً