د. محمود عبد العزيز أبو المعاطي حجاب 

الأخطاء الشائعة عند بعض خطباء الجمعة أولًا: توظيف الخطبة في الصراع الشخصي ثانيًا: غياب ...

الأخطاء الشائعة عند بعض خطباء الجمعة

أولًا: توظيف الخطبة في الصراع الشخصي

ثانيًا: غياب الإعداد الجيد

ثالثًا: الجهل بالمراجع والمصادر

رابعًا: انفصال الخطبة عن قضايا الأمة والمجتمع

خامسًا: تطويل الخطبة

سادسًا: ضعف أسلوب الخطبة

سابعًا: عدم تطوير الخطيب نفسه

ثامنًا: عدم تفاعل بعض الخطباء مع الخطبة

تاسعًا: عدم إتقانهم قواعد اللغة

عاشرًا: الجفاء والغلظة والقسوة على المخاطبين

حادي عشر: عدم الاعتناء بالهيئة

ثاني عشر: الصوت النمطي المطرد على وتيرة واحدة

ثالث عشر: مناقضة لسانه لحاله

رابع عشر: اشتمالها على ألفاظ منكرة شرعًا أو عرفًا

خامس عشر: عدم مناسبة الخطبة للمخاطبين
...المزيد

ما هو الغرض من الخطبة الجمعة؟ 1- الوصية بتقوى الله تعالى والأمر بطاعته والزجر عن معصيته كما كان ...

ما هو الغرض من الخطبة الجمعة؟
1- الوصية بتقوى الله تعالى والأمر بطاعته والزجر عن معصيته كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بذلك.
2- ترسيخ أصول الإيمان وتقويته في القلوب وتثبيت العقيدة الصحيحة بتلاوة آيات من كتاب الله وذكر شيء من المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من البيان، فقد كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يخطب صلى الله عليه وسلم بسورة على المنبر.
3- الدعوة إلى الصلاح والإصلاح والتمسك بأمور الشريعة وإقامة الحق، والعدل والحث على مراعاة وحدة هذه الأمة والتحذير مما يضعفها، ونشر الفضائل، وترقيق القلوب بالوعظ والتذكير المشتمل على التزهيد في الدنيا والتذكير بالموت وأحوال البرزخ وأهوال البعث والحشر وعرصات القيامة وأحوال الناس فيها وذكر صفة الجنة والنار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
4- توضيح العبادات والأحكام وتفصيل الحلال والحرام، وتفقيه المسلمين وتعليمهم حقائق دينهم.
5- التذكير عند المناسبات الشرعية مثل رمضان والحج ونحوهما بذكر فضلها وبيان ما يحتاج الناس إليه من أحكامها والحث على اغتنامها والاجتهاد فيها.
6- تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ورد الشبهات التي يثيرها أعداؤه للصد عنه، وذلك بأسلوب بليغ وبرهان ساطع حكيم بعيدا عن المهاترات والسباب والتشهير.
7- الحث على لزوم السنة والتأسي بأهلها والتحذير من البدعة والزجر عنها بذكر شؤمها وسوء عاقبة أهلها.
8- بيان مواقف وأقوال أهل العلم المجمع على إمامتهم في الدين، في القضايا والحوادث الآنية، والنوازل العامة، وتذكير المستمعين بوجوب الرجوع إلى العلماء فيما يشكل عليهم من أحكام هذه المعضلات.
9- التحذير من الفتن ببيان خطرها على الدين وسوء عاقبتها على المسلمين والتذكير بأسباب النجاة والعصمة منها والواجب نحو أهلها.
10- تثبيت معنى الإخوة في الإسلام ووحدة أمته والحث على تحقيق مقتضياتها والبعد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتنة الطائفية أو يهيج النزاعات العرقية.
...المزيد

الترجيحات في الأدلة المختلف فيها * الصحيح أن الأمر المتجرد عن القرنية يفيد الوجوب وبالقرينة يفيد ...

الترجيحات في الأدلة المختلف فيها
* الصحيح أن الأمر المتجرد عن القرنية يفيد الوجوب وبالقرينة يفيد ما تفيده القرنية .
* والصحيح أن الأمر المطلق عن القرنية يفيد الفورية .
* والصحيح أن الأمر المطلق عن القرينة لا يفيد التكرار .
* والصحيح أن الأمر لا تشترط له الإرادة وهو قول أهل السنة .
* والصحيح أن الأمر بعد الحضر يفيد ما كان يفيده قبل الحضر .
* والصحيح عند أهل السنة أن الأمر له صيغة تخصه وهي ( افعل ) وما تصرف منها والفعل المضارع المقرون بلام الأمر واسم فعل الأمر والمصدر النائب عن فعل الأمر .
* والصحيح أن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى فقط .
* والأقرب أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمر للثاني من جهة الوجوب، بل هو أمر للأول من جهة الوجوب إلا لصارف
* والأقرب أن الأمر الوارد بعد السؤال أو الاستئذان يدل على الإباحة إلا بدليل آخر يفيد الوجوب فهو للوجوب .
* والصحيح أن كل حكم خوطب به الرجال فإنه يدخل فيه النساء تبعاً إلا بدليل الاختصاص .
* والصحيح أن النهي له صيغة تخصه عند أهل السنة .
* والصحيح أن النهي المطلق عن القرينة يفيد التحريم وبالقرينة يفيد الكراهة .
* والأقرب عندنا أن جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه .
* وأن المثوبة على أداء الواجبات أعظم من المثوبة على ترك المحرمات .
* وأن العقوبة على ترك الواجبات أعظم من العقوبة على فعل المحرمات .

تذكير الفحول بترجيحات مسائل الأصول ، وليد بن راشد سعيدان.
...المزيد

ذكر الإمام ابن القيم أن الصواب في مسألة العامي إذا لم يجد من يفتيه أنه يجب عليه أن يتقي الله ما ...

ذكر الإمام ابن القيم أن الصواب في مسألة العامي إذا لم يجد من يفتيه أنه يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع ويتحرى الحق بجهده ومعرفة مثله ، وقد نصب الله تعالى على الحق أمارات كثيرة ولم يسو بين ما يحبه وبين ما يسخطه من كل وجه ، بحيث لا يتميز هذا من هذا ولا بد أن تكون الفطر السليمة قائلة إلى الحق ، مؤثرة له ، ولابد أن يقوم لها عليه بعض الأمارات المرجعة ولو بمنام أو بإلهام ، فإن قدر ارتفاع ذلك كله ، وعدمت في حقه جميع الإمارات ، فهنا يسقط التكليف عنه في حكم هذه النازلة ، ويصير بالنسبة إليها كمن لم تبلغه الدعوة ، وإن كان مكلفاً بالنسبة إلى غيره ، فأحكام التكليف تتفاوت بحسب التمكن من العلم والقدرة. ...المزيد

فَضلُ المَشيِ إلى المساجِدِ وانتظارِ الصَّلاةِ 1- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ ...

فَضلُ المَشيِ إلى المساجِدِ وانتظارِ الصَّلاةِ
1- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (مَن غدَا إلى المسجِدِ أو راحَ، أعدَّ اللهُ له نُزَلَه من الجَنَّةِ كلَّما غدَا أو راحَ).
2- عن أبي مُوسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أعظمُ الناسِ أجرًا في الصَّلاة أبعدُهم فأبعدُهم ممشًى، والذي ينتظرُ الصَّلاةَ حتى يُصلِّيَها مع الإمامِ أعظمُ أجرًا مِن الذي يُصلِّي ثم ينامُ).
3- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَن تطهَّرَ في بيتِه، ثم مَشَى إلى بيتٍ من بيوتِ اللهِ؛ ليقضيَ فريضةً مِن فرائضِ اللهِ، كانتْ خُطواتُه: إحداهما تحطُّ خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً).
4- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: كانتْ دِيارُنا نائيةً عن المسجدِ فأردْنا أن نَبيعَ بُيوتَنا، فنقربَ من المسجدِ، فنهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: (إنَّ لكم بكلِّ خُطوةٍ درجةً).
5- عن أُبيِّ بن كعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رِجالًا أبعدَ من المسجدِ منه، وكان لا تُخطيه صلاةٌ، فقيل له، أو قلت له: لوِ اشتريتَ حمارًا تركبه في الظَّلْماءِ وفي الرَّمْضاءِ! قال: ما يَسرُّني أنَّ منزلي إلى جنبِ المسجدِ؛ إني أُريدُ أن يُكتَبَ لي ممشاي إلى المسجدِ، ورُجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (قد جمَع اللهُ لك ذلِكَ كلَّه).
6- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: أراد بنو سَلِمةَ أن ينتقلوا إلى قُربِ المسجدِ، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهم: (إنَّه بلَغَني أنَّكم تُريدون أنْ تَنتقِلوا قربَ المسجدِ، قالوا: نعمْ يا رسولَ الله، وقد أَرَدْنا ذلك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا بني سَلِمةَ، دِيارَكم تُكتَبْ آثارُكم! دِيارَكم تُكتَبْ آثارُكم).
7- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (سَبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأ في عِبادة ربِّه، ورجلٌ قَلْبُه مُعلَّقٌ بالمساجدِ...).
8- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (ألَا أدلُّكم على ما يَمْحو اللهُ به الخطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ؟ قالوا: بلي يا رسولَ الله، قال: إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ؛ فذَلِكُم الرِّباط، فذَلِكُم الرِّباط).
9- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (صلاةُ الرجُلِ في جماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتِه في سُوقِه بِضعًا وعِشرين درجةً؛ وذلك أنَّ أحدَكم إذا توضَّأ فأحْسَنَ الوضوءَ، ثمَّ أتى المسجدَ لا تُنهِزُه إلا الصَّلاةُ، لا يُريد إلَّا الصَّلاةَ، فلم يَخطُ خُطوةً إلَّا رفَعَ اللهُ له بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، حتى يدخُلَ المسجدَ، فإذا دخَلَ المسجدَ كان في صلاةٍ ما كانتِ الصَّلاةُ هي تحبسُه، والملائكةُ يُصلُّونَ على أحدِكم ما دامَ في مجلسِه الذى صَلَّى فيه، يقولون: اللهمَّ ارحمْه، اللهمَّ اغفرْ له، اللهمَّ تُبْ عليه، ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحدِث فيه).
...المزيد

فضائل المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد 1 - الذي يحافظ على الجماعة في المسجد في ظِلِّ الله يوم ...

فضائل المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد

1 - الذي يحافظ على الجماعة في المسجد في ظِلِّ الله يوم القيامة:

ففي (الصحيحين) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعةٌ يظلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه)) وذَكَر منهم ((ورجل قلبُه معلَّقٌ بالمساجد))
قال النووي: شديد الحب لها، والملازمة للجماعة فيها.

2 - الذاهب إلى المسجد تُكتب آثاره في ميزان حسناته:

روى مسلمٌ عن جابرٍ قال: خَلَت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلِمةَ أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: ((بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟))، قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك.

قال: ((يا بني سَلِمَةَ، ديارَكم، تُكتَبْ آثارُكم، ديارَكم، تُكتب آثاركم))

3 - المشي إلى صلاة الجماعة يمحو الخطيئات ويرفعُ الدرجات:

روى مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟!))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط))

4 - أجر الخارج إلى صلاة مكتوبة متطهرًا كأجر الحاجِّ المُحْرِم:

روى أحمد وأبو داود - وحسَّنه الألباني والأرناؤوط - عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن خرج من بيته متطهِّرًا إلى صلاة مكتوبة، فأجرُه كأجر الحاجِّ المُحْرِم))

5 - الخارج إلى الصلاة ضامن على الله تعالى:

روى أبو داود - وصحَّحه الألباني - عن أبي أمامة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثةٌ كلهم ضامنٌ على الله عز وجل: رجلٌ خَرَجَ غازيًا في سبيل الله، فهو ضامنٌ على الله حتى يتوفَّاه فيدخله الجنَّة، أو يرده بما نال من أجرٍ وغنيمة، ورجلٌ راح إلى المسجد، فهو ضامنٌ على الله حتى يتوفَّاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجرٍ وغنيمة، ورجلٌ دخل بيته بسلامٍ، فهو ضامنٌ على الله عز وجل))

6 - الخارج إلى الصلاة في صلاةٍ حتى يرجع إلى بيته:

روى أبو داود والترمذي - وصحَّحه الألباني - عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا توضَّأ أحدكم، فأحسن وُضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه؛ فإنَّه في صلاة))

وليس ذلك في ذهابه إلى المسجد فقط، بل هو في صلاةٍ أيضًا حتى يرجع إلى بيته؛ فقد روى ابن خزيمة بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاةٍ حتى يرجع، فلا يقل هكذا - وشبَّك بين أصابعه))

واسمع إلى هذا الموقف:

روى مسلمٌ في (صحيحه) عن أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاةٌ في المسجد، فتوجَّعت له، فقلتُ له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء؟

قال: ما يسرُّني أنَّ منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد جمع اللهُ لك ذلك كلَّه))

قال النووي: فيه إثبات الثواب في الخُطى في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب.

7 - البشارة من النبيِّ صلى الله عليه وسلم لمَن مشى إلى المسجد:

روى أبو داود والترمذي بسندٍ حسنٍ عن بريدة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((بشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التامِّ يوم القيامة))

8 - إعداد الله تعالى ضيافة خاصة في الجنة للذاهب إلى المسجد:

في (الصحيحين) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن غَدَا إلى المسجد أو راح، أعدَّ الله له في الجنة نُزلًا كلما غدا أو راح))

النُّزُل: هو المكان الذي يهيَّأ للضيف عند نزولِه.

9 - فرحُ الله بقدوم العبد إلى المسجد:

روى ابن خزيمة وصحَّحه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتوضأ أحدكم وضوءه، ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته).

الشيخ وحيد عبدالسلام بالي
...المزيد

يا رب: يا مَن له تعنو الوجوهُ وتخشعُ ولأمره كلُّ الخلائق تخضعُ أعنو إليك بجبهةٍ لم أَحْنِها ...

يا رب:
يا مَن له تعنو الوجوهُ وتخشعُ ولأمره كلُّ الخلائق تخضعُ
أعنو إليك بجبهةٍ لم أَحْنِها إلا لوجهك ساجدًا أتضرَّعُ
وإليك أبسط كفَّ ذلٍّ لم تكن يومًا لغير سؤالِ فضلك تُرفَعُ
أنا مَن علمت، المذنب العاصي الذي عظُمت خطاياه فجاءك يهرعُ
يا رب عبدُك عند بابك واقفٌ يدعوك دعوةَ مَن يخاف ويطمعُ
يا ربِّ ما لي غيرُ بابك مفزع آوي إليه بكلِّ ذلٍّ أخشعُ
ما لي سوى دمعي إليك وسيلةٌ وضراعتي ولمن سواك سأضرعُ
إن لم أقف بالباب راجي رحمة فلأي بابٍ غير بابك أقرعُ

ديوان القرضاوي (نفحات ولفحات) صـ (114).
...المزيد

الله سبحانه وتعالى خلق السماوات سبعًا، واختار العليا منها، فجعلها مستقر المقربين من ملائكته، ...

الله سبحانه وتعالى خلق السماوات سبعًا، واختار العليا منها، فجعلها مستقر المقربين من ملائكته، واختصها بالقرب من كُرسيه ومن عرشه.
• خلق الجنان واختار منها جنة الفردوس، وجعل عرشه سقفها.
• خلق الملائكة واصطفى، واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل.
• خلق البشر واصطفى منهم الأنبياء، واصطفى من الأنبياء الرسل، واصطفى من الرسل أولي العزم، واصطفى من أولي العزم النبي صلى الله عليه وسلم.
• خلق الصحابة، واصطفى من الصحابة السابقين الأولين، واختار منهم أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان.
• خلق الأمم واصطفى منها أمة النبي صلى الله عليه وسلم.
• خلق البلاد واختار منها بلده الحرام "مكة"، فهي أحب البلاد إلى الله تعالى.
• خلق الأرض واختار منها المساجد، واختار من المساجد البيت الحرام.
• خلق الأيام واختار منها يوم النحر ويوم الجمعة، والعشر الأوائل من ذي الحجة.
• خلق الليالي واختار منها ليلة القدر.
• خلق الشهور واختار منها شهر رمضان والأشهر الحرُم.
(انظر زاد المعاد: 1/ 42-56).
يقول قتادة رحمه الله: إن الله اصطفى من الملائكة رسلًا، ومن الناس رسولًا، ومن الكلام ذكره، ومن الأرض المساجد، ومن الشهور رمضان والأشهر الحرام، ومن الأيام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم والعقل. (تفسير الطبري وابن كثير).
...المزيد

لا يُصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفساحْ في روضة القرآن، في ظل الأحاديث الصحاحْ ...

لا يُصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفساحْ
في روضة القرآن، في ظل الأحاديث الصحاحْ
شعبٌ بغير عقيدةٍ ورقٌ تذرّيه الرياحْ
من خان حيَّ على الصلاة يخون حيَّ على الكفاحْ

قال القرطبي رحمه الله: لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، لأن الله سبحانه إذا عظم شيئاً من جهة ...

قال القرطبي رحمه الله: لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، لأن الله سبحانه إذا عظم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال). ...المزيد

نقل عن قتادة قوله: إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على ...

نقل عن قتادة قوله: إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم في أمره ما يشاء..

للأشهر الحرم مكانة عظيمة عند الله تعالى، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب، قال الله تعالى: ...

للأشهر الحرم مكانة عظيمة عند الله تعالى، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب، قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) رواه البخاري.

وأمّا مسألة مضاعفة الأجر والعقاب في الأشهر الحرم وفي مكة المكرمة وفي المدينة المنورة فقد تكلم فيها جماعة من العلماء، فمنهم من ذهب إلى مضاعفة الإثم في الزمان والمكان الفاضلين، كالأشهر الحرم وفي ومكة المكرمة والمدينة المنورة، كابن كثير والقرطبي والبهوتي، وقد نُقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

جاء في [كشاف القناع 2/ 330] من كتب الحنابلة: "ويجب اجتناب كذب وغيبة ونميمة وشتم أي: سبّ وفحش، قال ابن الأثير: هو كلّ ما اشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصي ونحوه كلَّ وقت؛ لعموم الأدلة، ووجوب اجتناب ذلك في رمضان ومكان فاضل آكد؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «من لم يَدَعْ قولَ الزّور والعمل به فليس لله حاجة في أنْ يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري، ومعناه: الزَّجر والتحذير؛ ولأنّ الحسنات تتضاعف بالمكان والزمان الفاضلين، وكذا السيئات".

يقول القرطبيُّ رحمه الله تعالى: "(فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم) بارتكاب الذنوب؛ لأنّ الله سبحانه إذا عظم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيئ، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال، وقد ذكر الله تعالى ذلك بقوله سبحانه: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30]" [تفسير القرطبي 8/ 134].

وجاء في [تفسير ابن كثير 4/ 148]: "قال تعالى: {فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم} أي: في هذه الأشهر المحرمة؛ لأنه آكد وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أنّ المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25]، وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام؛ ولهذا تغلظ فيه الدّية في مذهب الشافعي، وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حقّ من قتل في الحرم أو قتل ذا محرم...، وقال قتادة في قوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} إنّ الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً، من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء".

وذهب بعض العلماء كابن رجب الحنبلي إلى عدم المضاعفة، ولكن الإثم فيها أعظم من الإثم من غيرها من الأزمنة والأمكنة.

جاء في [جامع العلوم والحكم 2/ 317] لابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى: "تكتب السيئة بمثلها من غير مضاعفة، كما قال تعالى: {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} [الأنعام: 160] وقوله: {كتبت له سيئة واحدة} إشارة إلى أنها غير مضاعفة، لكن السيئة تعظم أحياناً بشرف الزمان أو المكان، كما قال تعالى: {إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36]، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36]: في كلهن، ثم اختصّ من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرماً، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم، وقال قتادة في هذه الآية: اعلموا أنّ الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً فيما سوى ذلك، وإن كان الظلم في كل حال غير طائل، ولكن الله تعالى يعظم من أمره ما يشاء تعالى ربنا".

وعليه؛ يجب على المسلم أن يجتنب المعاصي في كلّ وقت، حتى لو لم تضاعف، والاجتهاد بفعل الطاعات أيضاً، فقد وعد الله تعالى بمضاعفتها للعبد إلى أضعاف كثيرة.
...المزيد

معلومات

أ.د. محمود عبد العزيز يوسف أبو المعاطي آل حجاب أستاذ الفقه المقارن. مصري مقيم في بلاد الخليج العربي عضو هيئة التدريس بكلية القانون جامعة لوسيل بدولة قطر مستشار أسري في منصة وتد للاصلاح الأسري سابقاً أستاذ التشريع الجنائي بمعهد الدراسات الجنائية. خبير شرعي بالقضاء مستشار أسري. أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الأمريكية. أستاذ الفقه وأصوله بالمعهد العالي للائمة والخطباء بأمريكا سابقا أستاذ الفقه وأصوله بجامعة أم القرى فرع محافظة القنفذة بالسعودية سابقاً. أستاذ الفقه وأصوله المشارك بمعهد الدعوة والعلوم الاسلامية بقطر سابقاً. عضو مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر سابقاً.

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً