الأصل أن يكون عمل البيت على البنت لا على الأم

منذ 2015-05-30
السؤال:

متى يجب بِر الوالدين؟ والدتي بصحة وعافية وهي تقوم بشؤون البيت كلِّها ولا تطلب منا المساعدة، وأقوم في بعض الأحيان بمساعدتها في أشياء خفيفة وفي وقت الضيافة، وأحس بالذنب، وأخشى أن أكون آثمة عاقة لوالدتي. فما رأيكم، هل أنا عاقة أم لا؟ 

 

الإجابة:

الأصل أن يكون العمل على البنت لا على الأم، لكن إذا كانت الأم تقوم بالعمل؛ توفيرًا لبنتها من أجل أن تتوفر على دراستها ومذاكرة دروسها، فهذا من فضل الأم، وإلا فالأصل أن العمل على البنت لا على الأم، فمن باب البر بوالدتها أن توفرها وتريحها من عناء العمل، لكن إذا تبرعت الأم وقامت بالعمل توفيرًا للبنت من أجل دراستها أو رأفة بها وشفقة عليها كما هو الحاصل من الأمهات بالنسبة للبنات، لكن على البنت أن تشفق على أمها وتلطف بها، وتعينها على أداء العمل، ويتعاونان على ذلك؛ الأم تقوم بقسط من العمل والبنت تساعدها، بحيث لا يشق على الأم ولا يعوق البنت عن تحصيل دراستها وتوفيرها لمذاكرة دروسها، وإذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكون في حاجة أهله فمن باب أولى أن يتعاون الأولاد مع أمهم، أو الزوج مع زوجته، أو البنات مع أمهم، ولو وفرت الأم وخفف عنها عناء العمل هذا هو الأصل.

المقدم: يا شيخ في حديث عمر والذي جاء فيه جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم من أمارات الساعة «أن تلد الأمة ربتها» هل له علاقة بهذا، بأمر البنت أحيانًا أمها بعمل شيء من أعمال البيت وغيره؟

العلماء يختلفون في معنى الحديث، منهم من يقول: إنه يكثر التسري في آخر الزمان، ثم بعد ذلك يشتري الإنسان أمه وهو لا يشعر، أو تشتري أمها وهي لا تشعر، ثم تسترقها هذا قول قاله بعض الشراح، لكن منهم من يقول: إن المقصود به التسلط بالخدمة، فإذا خدمت الأم أولادها فإنها كأنها صارت خادمة لهم وسرِّيَّة عندهم.

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وحاليا عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.