يا من فقدناه في المسجد

منذ 2013-08-24

بعض المنتسبين إلى الإسلام لا يعلمون فضل صلاة الجماعة، وما أعد الله تعالى من أجر عظيم لمن حضر للمسجد وشهد الصلاة مع إخوانه المسلمين


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فبعض المنتسبين إلى الإسلام لا يعلمون فضل صلاة الجماعة، وما أعد الله تعالى من أجر عظيم لمن حضر للمسجد وشهد الصلاة مع إخوانه المسلمين.

1- فإن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة: «ورجلٌ قلبُه مُعَلَّقٌ في المساجدِ» (البخاري: 660).
2- روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات...»، وذكر منها: «وكثرة الخطى إلى المساجد» (حديث صحيح).
3- روى الإمام أحمد والإمام أبو داوود عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم» (حديث حسن).

4- روى الإمام أبو داوود عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل»، وذكر منهم: «ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة» (حديث صحيح).
5- وروى الإمام ابن ماجه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليبشر المشاءون في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة» (حديث صحيح).
6- ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح» (حديث صحيح).

7- وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر».
8- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة وتقول الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدث» (حديث صحيح).
9- وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا» (حديث صحيح).
10- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأولى» (حسنه الألباني).
11- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع» (رواه أحمد وحسنه أحمد شاكر) أي الجماعة.

12- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه» (حديث صحيح).
13- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (حديث صحيح).

14- وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية وإياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة» (ضعفه الألباني).
15- قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل» (حسنه الألباني وابن باز).

16- وقال صلى الله عليه وسلم: «من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق» (حسنه الألباني في صحيح الجامع: 6365).
17- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» (مسلم: 656).
18- وقال عليه الصلاة والسلام: «من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه» (صححه الألباني في صحيح الترغيب: 461).

19- إن صلاة الجماعة مما يعين المسلم أن يصلى الصلاة في وقتها.
20- صلاة الجماعة من أسباب التعارف والتودد بين المسلمين.
21- صلاة الجماعة من أسباب تكثير سواد المسلمين وقوتهم واتحادهم.
22- فيه إظهار وتعظيم لشعيرة من أعظم شعائر الإسلام.

23- لو عذر الله لترك صلاة الجماعة لعذر الذين يقاتلون في سبيله وهم في حال الخوف فقد قال الله لنبيه: {وإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً . فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} [النساء: 102، 193].

24- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها وهو مريض، فإنه: «ذهب لينوء أي ليقوم فأغمي عليه ثم أفاق عليه الصلاة والسلام فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد أي مجتمعون ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء» (البخاري: 687).

25- لو عذر الله لعذر الأعمى الذي ليس له قائد يقوده للمسجد الذي يبعد عن المسجد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة، فقال: نعم، قال: فأجب» (مسلم: 653).

26- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟، قال: خوفٌ أو مرضٌ لم تقبل منه الصلاة التي صلى» (أبو داوود: 551).

27- عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً الصبح فقال: أشاهد فلان قالوا: لا، قال: أشاهد فلان قالوا: لا، قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى» (أبو داوود: 554).

28- عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلاَّ استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» (أبو داوود: 547)، قال السائب: إنما يعني بالجماعة جماعة الصلاة.

29- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (البخاري: 644).

30- وقول الله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43]، فيه أمر بأداء الصلاة في الجماعة، هذا ما وجدته عن فضل صلاة الجماعة.


منصور محمد الشريدة
 

  • 5
  • 0
  • 11,359

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً