«الحبة السوداء شفاء من كل داء»

منذ 2007-01-28

إعداد/ زكريا حسيني

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الحَبَّةِ السوْدَاءِ شِفَاءٌ من كل دَاءٍ إلاَّ السَّام». قال ابن شهاب: والسام الموت، والحبة السوداء الشونيز.

هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الطب باب (الحبة السوداء) برقم (5688)، كما أخرجه من حديث عائشة رضي اللَّه عنها برقم (5687)، وأخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة في كتاب السلام باب التداوي بالحبة السوداء برقم (2215)، وأخرجه الإمام الترمذي عن أبي هريرة أيضًا في كتاب الطب باب ما جاء في الحبة السوداء برقم (2041) وقال: وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة، وابن عمر بالأرقام (3447- 3449- 3448)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن أبي هريرة برقم (7287)، قال محقق المسند: وأخرجه الحميدي (1107)، كما أخرجه الإمام أحمد من حديث بريدة الأسلمي رضي اللَّه عنه، ومن حديث عائشة رضي اللَّه عنها.

شرح الحديث

قوله: «في الحبة السوداء»، وفي رواية مسلم: «إن في الحبة السوداء شفاء». وفي رواية أحمد في المسند: «عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء». وقد فسر الحبة السوداء ابن شهاب «بالشونيز». قال ابن حجر: وتفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذ ذاك، وأما الآن فالأمر بالعكس، والحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير، وتفسيرها بالشونيز هو الأكثر والأشهر. قال ابن حجر: ونقل إبراهيم الحربي في «غريب الحديث» عن الحسن البصري أنها الخردل، وحكى أبو عبيد الهروي في «الغريبين» أنها البطم، واسم شجرتها «الضرو»، وقال الجوهري: هو صمغ شجرة تدعى الكمكما تجلب من اليمن، ورائحتها طيبة وتستعمل في البخور، قال الحافظ: قلت: وليست المراد هنا جزما، ونقل عن القرطبي قوله: تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين: الأول أنه قول الأكثر، والثاني: كثرة منافعها بخلاف الخردل والبطم.

قوله: «من كل داء»: هذا أوسع من أن تستعمل على وجه واحد، وكيفية واحدة، بل تستعمل مفردة أي وحدها بلا إضافة، ومركبة بإضافتها إلى غيرها من المواد، ومسحوقة، وقد تستعمل أكلا، وشربا، وسعوطا، وضمادا، وغير ذلك.

قال الحافظ في الفتح: "وقيل إن قوله «كل داء» تقديره: يقبل العلاج بها، فإنها تنفع من الأمراض الباردة، وأما الحارة فلا، نعم قد تدخل في بعض الأمراض الحارة اليابسة بالعرض فتوصل قوى الأدوية الرطبة الباردة إليها بسرعة تنفيذها". ثم قال: "قال أهل العلم بالطب: إن طبع الحبة السوداء حار يابس، وهي مذهبة للنفخ، نافعة من حمى الربع، والبلغم، مفتحة للسدد والريح، مجففة لبلة المعدة، وإذا دقت وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار أذابت الحصاة وأدرت البول

والطمث واللبن، وفيها جلاء وتقطيع، وإذا شرب منها وزن مثقال بماء أفاد من ضيق النفس، والضماد بها ينفع من الصداع البارد، وإذا طبخت بخل وتمضمض بها نفعت من وجع الأسنان، وقد ذكر ابن البيطار وغيره ممن صنف في المفردات هذا الذي ذكرته في منافعها وأكثر منه".

وقال الخطابي في أعلام الحديث: "وهذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص -يعني قوله: «من كل داء»- إذ ليس يجتمع في شيء من النبات والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها وتباين طبائعها، وإنما أراد أنه شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة" اهـ.

وقال أبو بكر بن العربي: "العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك فإن من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، فإن كان المراد بقوله في العسل: «فيه شفاء للناس» الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى".

وقال غيره: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: «شفاء من كل داء». أي من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية شائع كثير والله أعلم.

ثم قال الحافظ: "وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: "تكلم الناس في هذا الحديث وخصوا عمومه، وردوه إلى قول أهل الطب والتجربة، ولا خفاء بغلط قائل هذا، لأنا إذا صدقنا أهل الطب- ووافق علمهم غالبا إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب- فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى، وكلامه أولى بالقبول من كلامهم". انتهى. وقد تقدم توجيه حمله على عمومه بأن يكون المراد بذلك ما هو أعم من الإفراد والتركيب، ولا محذور في ذلك ولا خروج عن ظاهر الحديث، والله أعلم". اهـ. من الفتح.

وقال صاحب تحفة الأحوذي بعد أن ساق قول الخطابي، وساق بعده كلاما للطيبي هو قوله: "ونظيره قوله تعالى في حق بلقيس: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23]. وقوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} [الأحقاف: 25] في إطلاق العموم

وإرادة الخصوص". انتهى. وقيل: هي باقية على عمومها، وأجيب عن قول الخطابي بقول الشاعر:

ليس على اللَّه بمستنكر                أن يجمع العالم في واحدٍ

وأما قول الطيبي، ففيه أن الآيتين يمنع حملهما على العموم عند كل أحد على ما هو معلوم، وأما أحاديث الباب فحملها على العموم متعين لقوله صلى الله عليه وسلم فيها: «إلا السَّام». كقوله: {إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [العصر: 2، 3]. اهـ.

ولقد سبق هؤلاء العلماء ابن القيم رحمه اللَّه تعالى، فذكر في زاد المعاد -الجزء الرابع- الحبة السوداء والحديث الوارد فيها، وعدد منافعها وكيفيات استعمالها، فذكر الذي نقلناه عن فتح الباري وزيادة، وكأن الحافظ نقل عنه بعض ما كتبه بشأن الحبة السوداء والأمراض التي تعالجها وتداويها ويُبْرأ منها بإذن اللَّه تعالى.

الحبة السوداء عند الأطباء القدامى والمحدثين

أولا: عند القدامى:

في بحث أعداه الدكتور حسام عرفة تحت (الحبة السوداء ذات الأيادي البيضاء) يقول: "حين أزاح اللورد «كارتر» الستار عن كشفه الأثري المهم، وهو مقبرة الملك الفرعوني «توت عنخ آمون»، لم يكن يعلم ماهية الزيت الأسود اللون الذي وجد ضمن مقتنيات هذا الملك الشاب، والذي عرف فيما بعد بزيت «حبة البركة» أو «الحبة السوداء».

عرف المصريون القدماء نبات حبة البركة، ولكن لم يعرف على وجه التحديد كيف استخدموه في حياتهم اليومية، وكانوا يعرفونها باسم «شنتت»، إلا أن اكتشاف زيت هذا النبات ضمن مقتنيات أحد ملوكهم يدل بصورة قاطعة على مدى أهمية هذا النبات في هذه الفترة. ويشير العهد القديم في سفر «أشعياء» إلى أهمية حبة البركة والطرق المتبعة حينئذ للحصول على الزيت، وقد عرف العبرانيون النبات الذي كان ينمو بصورة واسعة في مصر وسوريا، باسم «كيتساه».

وكتب «ديسكوريدس» وهو طبيب يوناني شهير عاش في القرن الأول الميلادي - أن «بذور» حبة البركة كانت تستخدم في علاج الصداع واحتقان الأنف وآلام الأسنان، بالإضافة إلى استخدامها لطرد الديدان، كذلك استخدمت كمدر للبول واللبن.

أما في التراث الإسلامي فقد ورد حديث في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام». قلت: وما السام؟ قال: الموت.

وقد كتب البيروني وهو من علماء المسلمين (1048م - 973هـ) عن الأصل الهندي لهذا النبات ومدى قيمته الغذائية والصحية، وتحتل حبة البركة في الطب اليوناني - العربي - الذي وضع أسسه «هيبوقراتس» و«جالن» و«ابن سينا» مكانة كبيرة؛ حيث كانت لها أهمية كبيرة في علاج أمراض الكبد والجهاز الهضمي، وفي كتابه الشهير «القانون في

الطب»، يرى ابن سينا أن حبة البركة يمكن أن تحفز الطاقة وتساعد على التغلب على الإرهاق والإجهاد".

ما هي حبة البركة؟

هي عشب نباتي ينمو سنويا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكنه يزرع في مناطق عديدة أخرى في شمال أفريقيا وآسيا والجزيرة العربية.

ثانيا: في الدراسات الحديثة:

لقد ظهر حديثا من خلال الدراسات والأبحاث التي أجريت على الحبة السوداء أنها تلعب دورا هاما في تقوية الجهاز المناعي في جسم الإنسان، ولما كانت قدرة الجسم على مجابهة الأمراض مرتبطة بقوة الجهاز المناعي، فإن الحبة السوداء بتقويتها للجهاز المناعي تشكل شقاء لكل الأدواء، وهي تفيد في علاج الأمراض بما فيها السرطانات والإيدز والأمراض المستعصية التي تصيب الإنسان.

الفوائد العلاجية للحبة السوداء:

- الزيت الطيار الموجود في الحبة السوداء يحتوي على مادة (النيجلون) وهي مضادة للهستامين، ومنها يظهر فائدة الحبة السوداء في علاج الربو بتوسيع الشعب، وفي علاج ارتفاع ضغط الدم بتوسيع الأوعية الدموية، وفي علاج بعض الأمراض الهضمية بإزالة التشنجات المعدية والمعوية.

- تحتوي الحبة السوداء على مواد لها صفة الصادات؛ توقف نمو الجراثيم، ولا تسمح بالنمو في وسط غذائي يحتوي على الحبة السوداء.

- استخلص من الحبة السوداء صبغة لها خواص مسكنة ومنومة لطيفة، ومن هنا ظهرت فائدة الحبة السوداء كدواء مسكن؛ خاصة في تسكين آلام الأسنان بالغرغرة، وفائدتها كمنوم خفيف يمكن استخدامه للأطفال.

- تحتوي الحبة السوداء على زيت إيثيري يجعلها تفيد في حالات المغص المعوي كطارد للغازات.

- أثبتت الدارسات الحديثة أن الحبة السوداء تنشط جهاز المناعة في جسم الإنسان بزيادة نسبة التائيات المناعية مقارنة مع التائيات المثبطة، ومن هنا كانت فائدة الحبة السوداء في مكافحة الأمراض بشكل عام، والأمراض الفيروسية بشكل خاص.

الأمراض التي تعالجها حبة البركة (الحبة السوداء)

تساقط الشعر - الصداع - الأرق - للقمل وبيضه - للدوخة وآلام الأذن- للقراع والثعلبة- للقوباء- لأمراض النساء والولادة - للأسنان وآلام اللوز والحنجرة- لحب الشباب- للأمراض الجلدية- للثآليل - للبهاق والبرص - لسرعة التئام الكسور - للكدمات والرضوض- لمرض السكر- لارتفاع ضغط الدم - لإذابة الكوليسترول في الدم - للالتهابات الكلوية - لتفتيت الحصوة وطردها- لعسر التبول- لمنع التبول اللاإرادي- للاستسقاء- لالتهابات الكبد- للحمى الشوكية- للمرارة وحصوتها- للطحال- لأمراض الصدر والبرد- للقلب والدورة الدموية- للمغص المعوي- للإسهال- للقيء والغثيان- للغازات والتقلصات- للحموضة- للقولون- لأمراض العيون- للأميبا- للبلهارسيا- لطرد الديدان- للعقم- للبروستاتا- للقرحة- للسرطان- للضعف الجنسي- للضعف العام- لفتح الشهية للطعام- لعلاج الخمول والكسل- للتنشيط الذهني وسرعة الحفظ- لعلاج الإيدز.

هذا، وكيفية استعمال الحبة السوداء موجودة في الكتب الخاصة بالأعشاب، والله تعالى هو الشافي.

ويذكر الدكتور حسام عرفة أن أكثر من 150 بحثا، تم نشره مؤخرا في الدوريات العلمية المختلفة عن فوائد استخدام حبة البركة، والتي تؤكد على الفوائد العديدة التي ذكرها القدماء عن هذا النبات، ويأتي معظم هذه الأبحاث من أوربا وتحديدا النمسا وألمانيا، والتي تأتي في مقدمة الدول الداعية لإحياء طب الأعشاب كطب بديل، وهكذا ظهرت حبة البركة في مستحضرات طبية متنوعة بين أقراص وكبسولات وأشربة وزيوت في العديد من الدول الأوربية، وكذلك الولايات المتحدة، هذا بالإضافة إلى بلدان العالم العربي والإسلامي.

طريقة عملها:

عكف العلماء منذ زمن على معرفة كيفية عمل الحبة السوداء وخاصة دورها في عملية التئام الجروح، والذي استدعى معرفة مكونات البذور، والتي وجد أنها تحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن والبروتينيات النباتية، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية

غير المشبعة.

الجدير بالذكر، أن كثيرا من الزيوت النباتية ومنها زيت حبة البركة تحتوي على العديد من الأحماض الدهنية الأساسية والمهمة لصحة الجلد والشعر والأغشية المخاطية، وكذلك عملية ضبط مستوى الدم وإنتاج الهرمونات بالجسم وغيرها من الوظائف الحيوية المهمة.

كما تحتوي حبة البركة على مادة «النيجيللون»، وهي مادة بلورية تم استخلاصها لأول مرة في عام 1929، ويعد النيجيللون هو أحد مضادات الأكسدة الطبيعية مثل فتيامين «ج» و«أ»، وكذلك الجلوتاثيون، والتي تلعب دورا أساسيا في حماية الجسم ضد مخاطر ما يسمى بالشوارد الحرة free radicals وهناك العديد من الأبحاث التي نشرت مؤخرا عن دور الحماية الذي يلعبه

النيجيللون في حماية الجسم من مخاطر العديد من المواد الغربية xenobiotics.

استخدامات الحبة السوداء:

1- مصدر للطاقة: حيث وجد أن حبة البركة تساعد على الاحتفاظ بحرارة الجسم الطبيعية، خاصة وأن طبيعة الغذاء الغربية والمسيطرة الآن على العادات الغذائية في بلدان العالم المختلفة، مثل: تناول الأيس كريم والزبادي والبيتزا والجبن والهامبرجر وغيرها، تستهلك الكثير من طاقتنا الحيوية، مما يؤدي لظهور الكثير من الأمراض.

2- الرضاعة: تساعد حبة البركة على إدرار اللبن، كذلك تعد مصدرا غذائيا مهما للأم والطفل على السواء.

3- المناعة: أثبتت بعض الدراسات التأثير المحفز لحبة البركة على جهاز المناعة؛ مما يفسر معنى «شفاء من كل داء».

4- الطفل: تحتوي بذور حبة البركة على حمض الأرجينين، وهو حمض مهم وضروري لنمو الطفل.

5- الشيخوخة: تعد الحبة السوداء غذاء صحيا

مهما ومفيدا لكبار السن؛ نظر لاحتوائها على مواد غذائية متعددة

ومتنوعة.

وبعد: فإنه مع وجود الدراسات والبحوث الطبية الحديثة التي تجرى حول ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، هذه البحوث تجرى في الشرق تارة وفي الغرب أخرى، ويبحث فيها المتخصصون في الطب والعلوم الكيميائية والحيوية، والعالم يبهر بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  • 51
  • 8
  • 354,431
  • عمر المناصير

      منذ
    الحبة السوداء " القزحة " ونسبة الكذب لرسول الله في كتابي البُخاري ومُسلم بأنها دواء لكُل داء ما عدى الموت ....................... أ.د أحمد عمر هاشم ...يقول للعلم أقولها بالصوت الجدير ويكتبها بالخط العريض... لا يوجد حديسٌ واحد ضعيف في صيحيح البُخاري...فيا شيخ يا من تنقل بدون عقل وتقرأ ولا تدري ما الذي تقرأ....بأن حديث الحبة السوداء ليس ضعيف فقط بل هو مكذوب...بل هو فضيحة وما هدف به من أوجده إلا الإستهزاء برسول الله الكريم وبهذا الدين العظيم....ويا شيخ من يشعب ومن يطعن في السُنة النبوية ومن يعتدي عليها ومن يطعن في الإمام البُخاري وفي كتاب البُخاري وغيره من الكُتب هو من يقبل هذا الحديث المكذوب وما ماثله . ............. https://www.youtube.com/watch?v=qW22nrhYPjE ................ مما يُثبت كذب هذا الحديث هي كلمة (السام)....كيف لا تعرف أُمنا عائشة معنى كلمة السام وتسأل رسول الله عن معناها ، ويأتي إبن شهاب ليقول بأن معناها الموت...فهل جاء رسول الله بكلمة ليست من كلام العرب مثلاً؟؟!! وقد يقول قائل إنها موجودة في المُعجم وأن معناها ...الموت...نقول نعم فإن المُعجم جاء بهذا المعنى لكلمة سام وتم أخذه...من هذا الحديث المكذوب..وكلمة السام لا تعني الموت نهائياً..وهل اليهود هُم أهل اللغة العربية حتى يستعملون كلمة السام ولا يستعملها العرب على أنها الموت هذا لو صح ما تم نسبته لليهود من طريقة طرحهم للسلام...وحتى لو معناها الموت فالحديث مكذوب وفي أعلى درجات الكذب..... إسمعوا لهذا المقطع وللذي يليه وكيف هو النقل بدون عقل...وكيف يتحدث الشيخ بدون عقل...شكلها حلو...يُحاولون تمرير الكذب بأي طريقة لما يُخالف كتاب الله ولما يُخالف أحاديث رسول الله عندما أمر بالتداوي وقال بما معناه ....لكُل داء دواء أو تتداووا يا عباد الله فإن الله ما أنزل من داء إلا وأنزل معه الدواء...ولم يقُل بأن كُل داء أنزله الله فإن الحبة السوداء دواء لهُ...والشيخ زغلول النجار وللأسف والذي عنده تهور وعدم تعقل يُروج ويبحث عن مخارج لتمرير هذا الكذب على رسول الله...فكما يُطلب من الشيعة أن يظهر مهديهم المزعوم ليُقدم للعالم علاج ولُقاح لفيروس كورونا....فقدموا يا من روجتم للكذب على رسول الله حبتكم السوداء كعلاج ولُقاح لفيروس كورونا . ................... https://www.youtube.com/watch?v=44QOCvVqlrQ ........... ويقولون ثبت عندهم في الصحيحين وما دام أخرجه البُخاري ومُسلم...أي أخرجه الشيخين... فهو عندهم كالقرءان الكريم والعياذُ بالله وحاشى...فيجب نسبة هذا الكذب لرسول الله...ويقولون بأن هذا الحديث المكذوب صحيح وفي أعلى درجات الصحة...وبأنه مُتفقٌ عليه....وبالتالي فهو يندرج تحت القول الفج ...أجمعت عليه الأُمة وتلقته بالقبول...يقول الإفتراء على رسول الله . ............... عن أبي هُريرة أنه سمع رسول الله يقول " في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام "...واللفظ في كتاب مُسلم" ما من داءٍ إلا وفي الحبة السوداء شفاءٌ منهُ إلا السام " ...وعند غير البُخاري ومُسلم كالترمذي" عليكم بهذه الحبة السوداء ، فإن فيها شفاء من كُل داء إلا السام "...وينسب الوضاعون لأمنا عائشة بأنها سألت رسول الله وما السام قال الموت . ........... هذا الحديث أخرجه البخاري في كتابه في كتاب الطب باب (الحبة السوداء) برقم (5688)، كما أخرجه من حديث عائشة رضي اللَّه عنها برقم (5687)، وأخرجه مسلم عن أبي هريرة في كتاب السلام باب التداوي بالحبة السوداء برقم (2215) ............. والمعنى الحقيقي لكلمة سام وهو الإسم الوارد في معجم معاني الأسماء هو السيف والصياد والمقصود من الاسم الرجل القوي والشجاع والمقدام ، ومعناه السبيكة من الذهب أو الفضة وبالتحديد هو عروق الفضة والذهب والمعادن بصفة عامة وهو أيضاً الخيرزان الذي يستخدم بصفة خاصة في صناعة السفن نتيجة لقوته....إلخ معانيه والتي لا وجود فيها لمعنى الموت . ............... عندما ألف الوضاعون أحاديثهم المكذوبة ورواياتهم الموضوعة ، محصوا لمن ينسبونها لكي يتم قبولها وتمريرها ، فكان من أكثر من نسب الوضاعون رواياتهم وأحاديثهم الموضوعة لهم ، هي أُمنا عائشة زوجة رسول الله ، ومولاه وخادمه أنس بن مالك ، ومن كان أقرب الناس منهُ ويسمع لهُ وتم تزكيته برواياتهم المكذوبة وهو أبو هُريرة رضي اللهُ عنهم جميعاً . .............. نقول لمن وضع هذا الحديث وأفتراهُ على رسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم...بأن التداوي بالحبة السوداء لا شفاء فيها لأي داء..ولم يثبت عبر هذه السنين ومنذُ تم إفتراء هذا الكلام على رسول الله بأن القزحة أو التي يُسمونها الحبة السوداء أو حبة البركة شفت أي مريض من مرضه أو كانت شفاء لأي داء....ولذلك فهذا كلام وضاعين وكذابين إفتروه على رسول الله وليس هو كلام لرسول الله...ونجدهم وبدون عقل وبدون تعقل يُرددون ويُروجون لهذه الفرية بل ويتفاخرون بها...والحمدُ لله بأنه وبطريقةٍ تلقائية لا أكتراث للمُسلمين بهذه الحبة ولا يستعملونها إلا كاستعمالهم لغيرها ...ولذلك كيف يأمر رسول الله بالتداوي وبأن لكُل داء دواء...ما دام أن هذه الحبة فيها شفاء لكُل داء . ............... هذا النبي والرسول الخاتم الذي أقسم الله بالنجم إذا هوى بأنه ما ضل وما غوى ، وبأنه ما ينطق عن الهوى وبأن كلامه وما ينطقه ما هو إلا وحيٌ يوحى ، وهو النبي الذي وعد الله في التوراة عندما كلم نبيه موسى ، بأنه سيجعل كلامه في فمه...وهو الذي قال فيه المُفكرون والعُلماء ما قالوه...حيث يقول أحدهم لقد درست الحمية عبر التاريخ ولم أجد أفضل من حمية مُحمد إبن عبد الله وساق ما قاله ما ملأ إبن آدم وعاءٍ شراً من بطنه...إلخ. .............. وهو الذي كان أول من دعى ودل على الحجر الصحي والعزل والتباعد الإجتماعي قبل ما يُقارب 1450 عام ، عندما طلب وبمعنى كلامه بأنه إذا كان الوباء بمكان وأشار كمثال للطاعون بعدم الخروج والدخول للمكان الذي فيه الوباء ، وبأن لا يقدمن مُمرضٍ على مُصح ، أي أن يعزل نفسه أو يتم عزل من به مرض مُعدي ، وبأن لا يختلط بغيره من الأصحاء ، والذي قال فر من المجذوم فرارك من الأسد...أي التباعد والحجر... وأمر بصناعة الدواء والأدوية واللقاحات عندما قال..يا عباد الله تداووا فإن الله سُبحانه وتعالى ما أنزل من داء إلا وأنزل معه الدواء ، ودعى للنظافة...إلخ ما دعى إليه ويُطبقه العالم الآن في ظل إنتشار فيروس كورونا . ................ عندما يُنسب لرسول الله بأن هذه الحبة أو البذرة دواء لكُل داء يُصيب البشر...فهل هي دواء شافي لفيروس كورونا أو غيرهُ من الفيروسات مثلاً أو يُستخرج منها لُقاح لهذا الفيروس ، أو هي دواء لمرض السُكري الجواب لا...حتى أن الغالبية العُظمى من الأدوية لا تُشفي من المرض... فقط تحد منه أو تقوم بالتنظيم للمرض ...فكم من مريض ضغط أو مريض سُكري ومُداوم على دواءه إلا أنه يختل عنده السُكري أو يختل ضغطه مع أخذه ومُداومته على الدواء ...فكيف تكون هذه البذرة بهذا الذي تم إفتراءه على رسول الله...نعم الحبة السوداء لها فوائد كما هي فوائد غيرها وربما أن رسول الله نصح بإستخدامها ، لكنها ليست شفاء لأي داء فلا يوجد داء وُجد أن الحبة السوداء تشفي صاحبه شفاءً تاماً ، بل إن الإسراف في إستخدامها لهُ أضرار ربما تكون خطيرة ، وفي غيرها فيه من الفائدة بما هو أكثر منها وبالذات في تقوية جهاز المناعة . ........ هذا الكلام نُوجهه لهذا المُفتري الذي كذب على رسول الله وعليه أن يتبوأ مقعده من النار...هذا الحديث حديث الحبة السوداء ( Nigeria Sativa)أو البشمة أو الشونيز أو الكمون الأسود هل من ألفه يود أن يوصل للبشر وللعالم بأن نبي الإسلام نبي كذاب وكان يكذب على من تبعوه" وحاشى والعياذُ بالله " لو تناقشنا بهذا الحديث مع عالم من عُلماء الغرب المسيحيين وكان مُتخصص في الطب أو الصيدلة وصناعة الدواء...ما هو جوابنا..هل سيكون جوابنا كما هو جواب من لا عقول برؤوسهم أصحاب الشروحات والتبريرات الواهنة المُخزية وربما يقولون هذا فيه إعجاز نبوي؟؟!!....صحيح أن الحبة السوداء فيها فوائد وفوائد غيرها اكبر من فوائدها...لكن أن تكون شفاء من كُل داء إلا الموت.. فهذا كذب على رسول الله الذي لا يمكن أن يقول مثل هذا القول...فهل هذه الحبة أو البذورتشفي من الإيدز أو السرطان أو السُكري أو من مرض الضغط أو من مرض الغُدة الدرقية أو البُهاق...إلخ أو أقلها هل تشفي من الرشح والزكام والصُداع....كيف تجرأ المُفترون على هذا وكيف تم قبوله وتوثيقه وشرحه وتبريره والدفاع عنهُ ...وعلينا دائماً الإلتفات لما رواهُ أبو هريرة وأنس بن مالك وغيرهم هل حقيقة هُم من رووا ذلك أم تم نسبته لهم...وعلينا دائما أن نتذكر ما خاطب به الكاتب اليهودي" إللي رافاج " المسيحيين . ............. أي حديث ولو كذبه وأفتراءه على رسول الله تفوح رائحته حتى عنان السماء ويجعلنا إضحوكة ومحط إستهزاء للأُمم وللأعداء وورد في البُخاري ومُسلم...فيأتي جوابهم وتبريرهم بأنه حديث صحيح وفي أعلى درجات الصحة...ومن يُناقشه ففوراً تُوجه لهُ تُهمة أنهُ يطعن في السُنة بأنه يُنكر السُنة ويطعن في كلام رسول الله...وكأنهم كانوا عند رسول ومتأكدين أنهُ قال كُل ماتم إفتراءه عليه....وهذا الحديث واحد من عشرات وربما مئات الأحاديث المكذوبة...ونهجهم نفس نهج المسيحيين يقول الكتاب في الكتاب هكذا مكتوب في الكتاب . ........... رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم هو النبي والرسول الذي لا ينطق عن الهوى وكلامه وحيٌ يوحى وفي التوراة هو النبي الذي وعد الله أن يجعل كلامه في فمه...قال تعالى:- {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم3-4 والله أخبر بأنه لن يتقول على الله حيثُ قال :- {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ }{لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }الحاقة44-47...ويُخاطب الله نبيه ورسوله موسى عليه السلام بقوله عن سيدنا مُحمد في سفر التثنية (18:18) " أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ....." عندما يُنسب لرسول الله في كتاب البُخاري وكتاب مُسلم وغيرهما من كُتب السُنن بأنه قال عن إحدى بذور النباتات العشبية وهي القزحة أو حبة البركة أو الحبة السوداء ....شفاء من كُل داء إلا السام ( والسام على أنه هو الموت) دون تحديد الكمية ولا الكيفية..فقط فهذا كذب وافتراء وكلام على عواهله ونسبته لرسول الله وهذا من كثير مما تم إفتراءه على رسول الله...فهل هُناك من يصنع دواء ويقول بأنه دواء للمرض الفُلاني دون أن يُحدد الجُرعة وعدد مراتها ومتى تؤخذ ومُدة أخذ الدواء...حتى أحتار من صدقوا هذا الكذب على رسول الله كيف يتم إستخدام هذا الحبة . ..................... وبالتالي فمنذُ أن نُسب هذا الكذب الخطير لرسول الله يجب أن لا يتداوى البشر إلا بالحبة السوداء وحتى العسل الذي قال الله عن النحل يخرجُ من بطونها شرابٌ مُختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس يتم عدم الإعتماد عليه فالحبة السوداء أفضل منهُ وكذلك الحجامة وبقية ما ورد عن رسول الله...وفي العصر الحديث لا داعي لا للطب ولا للأطباء ولا للصيدلة ولا للدواء وبالتالي على مصانع الأدوية والصيدليات أن تُغلق أبوابها وكذلك كُليات الطب والعيادات والمُستشفيات عليها أن تُقفل أبوابها...إلخ والإعتماد فقط على القزحة فهي دواء لكُل داء...واقرأوا التكلفات والتبريرات والشروحات والبحث عن مخارج لئلا يكون في كتاب مُسلم وكتاب البُخاري حديث مكذوب يُسيء لدين الله قبل أن يُسيء لرسول الله ومن بعدها الإساءة لكامل الاُمة . .................. وهذه البذور لا تختلف في فائدتها عما سواها من بذور عشبية بل إن لحبة البركة عند الإسراف في إستخدامها أضرار ربما تكون خطيرة...ومعظم البذور الأُخرى فيها من الفائدة ما هو أكبر من فائدتها...وإن قالوا فإنها تقوي جهاز المناعة...ففي غيرها ما يُقوي جهاز المناعة أكثر منها...فهل فيها شفاء لكُل داء مثلاً ...ولذلك فمن يبكي وينوح على كتاب البُخاري بأنه لا يوجد فيه ولو حديث واحد ضعيف وهو الدكتور أحمد عم هاشم...فهذا ليس ضعيف هذا مكذوب ولا يُصدقه ولا يقبل به طفل جاهل. .................... إسمعوا لهذا الشيخ وكيفية محاولة تمرير ما تم إفتراءه على رسول الله...يقول تفرك...وكأن غيرها لا فائدة فيه ................ https://www.youtube.com/watch?v=e1f2vcsmrlo ............ ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century -- ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 قوله للمسيحيين :- ............ ( لم تبدأوا بعد بإدراك العُمق الحقيقي لإثمنا ، فنحنُ لم نصنع الثوره البلشفيه في موسكو فقط ، والتي لا تُعتبر نُقطه في بحر الثوره التي أشعلها بولص في روما ، لقد نَفَذنا بشكلٍ ماحق في كنائسكم وفي مدارسكم وفي قوانينكم وحكوماتكم ، وحتي في أفكاركم اليوميه ، نحن مُتطفلون دُخلاء ، نحنُ مُدمرون شوهنا عالمكم السوي ، ومُثلكم العُليا ، ومصيركم ، وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما ، فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه ، فشتتنا أرواحكم تماماً ، إن نزاعكم الحقيقي مع اليهود ، ليس لأنهم لم يتقبلوا المسيحيه ، بل لأنهم فرضوها عليكم) .... وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه ............. وما كان اليهود بعبدالله بن سبأ وغيرهم عن ديننا ببعيد فحمى الله قرءانه الكريم لكنه لم يسلم من نسخهم وناسخهم ومنسوخهم ومن قراءات التحريف والتعقيد ومن مناسبات التنزيل المكذوبة ومن التفاسير السيئة المُخزية... فدخلوا من باب دس الأحاديث والمرويات المكذوبة عبر كُل الأوقات...فكما كان بولص للنصارى كان عبدالله إبنُ سبأ للمُسلمين فكان النسخ وكانت القراءات وكانت المُفتريات وكان وكان . .................... عمر المناصير..الأُردن.........21/4/2020
  • nada

      منذ
    اشكركم جدا هل بالامكان شرح كيفية استعمالها لطفل مريض بالسكري؟ ارجوكم وجزاكم الله خيرا
  • حنون

      منذ
    [[أعجبني:]] جزاك الله كل خير اريد ان اعرف كيفيه استخدامها لمرضى السكر
  • سكينة عمراوي

      منذ
    [[أعجبني:]] استخدامات الحبة السوداء [[لم يعجبني:]] اعجبني كل شيء
  • سعيد

      منذ
    [[أعجبني:]] اعجبني كل البحث في ما تضمن من كلام ومعلومات جيدة حتى انها افادتني في بحثي عن هذا النبات وبارك الله فيك كاتب البحث وناشري البحث وشكرا [[لم يعجبني:]] كل البحث يعجب
  • سارة

      منذ
    [[أعجبني:]] البحت برمته
  • المقصره جداً

      منذ
    [[أعجبني:]] ياليتاستعرضتم طريقة تناولها بشكل صحي .وهل الاكثار منها مضر

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً