مسار الأسرة - رؤيتنا(4)

منذ 2014-04-09

9- نؤمن أن المستقبل الجيد لا يولد من واقع رديء:

يعلمنا ديننا أن الأمر كله بيد الله، وأن المستقبل غيب ولكنه يطالبنا بالأخذ بالأسباب ودراسة أي خطوة نقدم عليها.
بمعنى أن الذي يريد أن يضع مستقبلا جيداً يبدأ من الواقع أو من ساعة التفكير في المستقبل لا ساعة الوصول إلى ذلك المستقبل، فمن أراد أن يُحَفِظَ أبناءه كتاب الله عز وجل يضع برنامج حفظ لسنوات ومن أراد أن يطور أبناءه ويرتقي بتعليمهم يعد لذلك عدة من بداية حياته، بمعنى أن الحياة خطة وعمل وجهد وتدرج وليس أماني قال تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى*وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} [النجم:40،39].
فالأسرة الراشدة تتصرف في أمورها على أساس الأخذ بالأسباب، وإحكام المقدمات في ظل استقامة سلوكية عالية، وتطلب من الله؛ مع هذا؛ العون والسداد.

10- محاولة معرفة الفرق بين ما هو كائن وبين ما ينبغي أن يكون:

إن الأسرة مهما كانت مميزة وعظيمة إلا أنه يبقى أمامها الكثير مما يمكن أن تعمله لتكون أفضل وأفضل فالكمال يُتطلع إليه ولكن يظل خارج التناول، فعلى الأسرة المسلمة أن تتأمل أوضاعها الحاضرة في مجالات دينها ودنياها لتتوصل من خلال النظر في الحاضر ودراسته ونقده إلى الارتقاء بالمستقبل وتطويره وتحسينه باستمرار عما هو في الواقع.

11- التفسيرات الخاطئة هي أكبر مصادر التضليل:

وذلك أن التفسيرات الخاطئة تقلب الحقائق وتغير مجرى الأمور، وذلك بسبب تقاعسهم عن تحري الحق، والنفاذ إلى حقائق الأمور. فإذا وقفت هذه التفسيرات داخل الأسرة ومن أعضائها تجاه بعضهم بعضاً فإن ذلك يؤثر على مسيرة الأسرة ويعكر صفوها ويحطم استقرارها، ويوقع الفرقة والنفور داخلها، فعلى الأسرة الواعية أن تفهم الأمور فهماً صحيحاً سليماً وتتعامل معها ببساطة وصفاء، ومن أجل ذلك ينبغي:

  • عدم التسرع في تفسير الأحداث التي تجري والكلمات التي تُسمع والتصرفات التي تُرى.
  •  الاستماع إلى أكثر من تفسير ومقارنتها لاختيار الأفضل.
  • سؤال أهل الخبرة والاختصاص.
  • ضرورة التراجع عن التفسير الخاطئ بل والاعتذار.

هذه بعض المفاهيم التي لابد للأسرة المسلمة التي يُراد لها تكون لبنة قوية في بناء مجتمع قوي متماسك، أن تحافظ عليها بل وتربي أعضاءها على التمسك بها والتطوير باتجاهها.

_______________________

ملخص من كتاب "مسار الأسرة" لــ: "عبد الكريم بكار"

  • 0
  • 0
  • 1,348
المقال السابق
رؤيتنا(3)
المقال التالي
قِيمنا(1)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً