نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

الفريضة المهملة (صلاة الجماعة)

منذ 2014-06-29

كيف لو علم هؤلاء الأخيار بالذين يختلسون الصلاة، وينقرونها نقراً، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها، كيف لو رأوا الأحياء وقد امتلأت بالسكان، ومع ذلك لا يصلي الفريضة في المسجد إلا الصف والصفّان! أين هؤلاء الأبناء الثمانية أو السبعة في كل بيت؟ أين الشباب الذين نراهم وقد طفحت بهم السكك والأرصفة؟! أين الأجيال الذين نشاهدهم في النوادي والمدرجات والمنتديات؟

ملخص الخطبة

1- عمى القلب وعمى البصر.

2- لا عذر حتى للأعمى في التخلف عن صلاة الجماعة.

3- النصوص تأمر بصلاة الجماعة.

4- فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد.

5- حرص السلف على حضور صلاة الجماعة.

6- حال الخلف وتركهم للجماعات.

7- فهم خبيث سيء لبيان الشيخ ابن باز في الانتصار للدعاة.

 

الخطبة الأولى:

أيها المسلمون:

جاء إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، رجل أعمى فاقد البصر، لكنه نير البصيرة.

وهناك عمىً لا طبّ له ولا دواء، وهو عمى القلب {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:19]. والعمى هنا عمى القلب، أما الذي وفد على الرسول عليه الصلاة والسلام فرجل عميت عيناه، فأبصر بقلبه.

 

إن يأخذ الله من عيني نورهما *** ففي فؤادي وقلبي منهما نور

 

وقال آخر:

قلبي زكي وعقلي غير ذي عوجٍ *** وفي فمي صارمٌ كالسيف مسلول

 

هذا الرجل الذي وفد على رسول الله عليه الصلاة والسلام، كان منارة من منارات التوحيد، قتل في المعركة، وقد استثنى الله العميان من حضور المعارك، أما هو فقد باشر القتال، وقتل شهيداً في سبيل الله، ذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فقال: "يا رسول الله أنا رجل أعمى، وبيني وبين المسجد وادٍ مسيل، وأنا نائي الدار، وليس لي قائد يلائمني، فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فرأى عليه الصلاة والسلام المشقة، رأى العذر واضحاً، فقال: «نعم»، ثم ولّى الرجل، فانتبه عليه الصلاة والسلام كالذي نسي أمراً ثم تذكره، فقال: «علي به»، ماذا تذكر عليه الصلاة والسلام؟ ما هو الأمر الذي طرق أحاسيسه، وأعاد الأعمى من أجله؟ إنها فريضة الجماعة، فقال للرجل: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب»" (أخرجه مسلم: [1/452-653])، وفي رواية: «لا أجد لك رخصة» (أخرجه ابن ماجه: [1/260-792]. وأحمد: [3/423]؛ عن عبد الله ابن أم مكتوم).

 

إنني لا أستطيع أن أرخص لك في ترك الجماعة، ولو كنت أعمى، ولو كان بينك وبين المسجد وادٍ مسيل، ولو لم يكن لك قائد يقودك، ولو كان ما كان، ما دمت تسمع النداء، ويصل إلى قلبك هذا الوعي الرباني، أجب فإني لا أجد لك رخصة.

 

هذه ذكرى للمتخلفين عن صلاة الجماعة، الذين ألهتهم أموالهم وأهلوهم عن ذكر الله، يجاور أحدهم المسجد ولا يزوره، ولو مرة واحدة في اليوم، ثم بعد ذلك يتشدق بإسلامه، وبعقيدته الصحيحة، وربما ردّ على الدعاة وطلبة العلم! روى أحمد وابن ماجه والحاكم، وصححه عبد الحق الأشبيلي، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من سمع النداء لم يأته فلا صلاة له إلا من عذر» (أخرجه ابن ماجه: [1/260-793]، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع: [6300]).

 

أخذ المحدثون بهذه الأدلة فأوجبوا صلاة الجماعة، وأخبروا أنها لا تسقط إلا بعذر شرعي؛ من مرض ونحوه.

صف الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه لصلاة العشاء، فوجد الصفوف قليلة، فقام مغضباً وهو يقول: «الذي نفسي بيده، لقد هممت بالصلاة فتقام، ثم آمر بحطب فيحتطب، ثم أخالف إلى أناس لا يشهدون الصلاة معنا فأحرّق عليهم بيوتهم» (أخرجه البخاري: [1/158]، ومسلم: [1/541]، رقم: [251–253])، وزاد أحمد: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية» (أخرجه أحمد: [2/367]، وفيه نجيح أبو معشر السندي، ضعيف).

 

فقد هم  أن يحرّق على المتخلفين عن الجماعة بيوتهم، وهذا من أعظم الزجر على ترك هذه الشعيرة العظيمة.

ورأيت في ترجمة رجل صالح أن صلاة الجماعة فاتته، وما فاتته منذ أربعين سنة، فندم ندماً عظيماً، وتأسف أسفاً بالغاً، ثم قام يصلي وحده، فصلى سبعاً وعشرين صلاة، لأنه سمع حديث النبي: «صلاة الرجل في جماعة تفضل عن صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (أخرجه البخاري: [1/158]، ومسلم: [1/450-650]). فصلى الصلاة التي فاتته سبعاً وعشرين مرة، ثم نام، فرأى في المنام خيّالةً يركبون على خيول، عليهم ثياب بيض، ثم رأى نفسه على فرس وحده، يحاول أن يلحق بهم فلا يستطيع، فيضرب فرسه ليدركهم فلا يقدر، ثم التفتوا إليه وقالوا: لا تحاول، نحن صلينا في جماعة، وأنت صليت وحدك!

 

وكان عليه الصلاة والسلام يحثّ الأمة على صلاة الجماعة، وكان الصحابة يعتقدون أنه لا يتخلّف عنها إلا منافق معلوم النفاق، وكان عبد الله بن مسعود يقول: "ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" (أخرجه مسلم: [1/453-654])، وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو، لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان» (أخرجه أبو داود: [1/150-547]. والنسائي: [1/106-847]، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع: [5701]).

 

لما حضرت سعيد بن المسيب عالم التابعين الوفاة، بكت ابنته عليه، فقال لها: "لا تبكي علي يا بنيّة، والله ما أذن المؤذن من أربعين سنة إلا وأنا في المسجد"، من أربعين سنة، لا يؤذن المؤذن إلا وسعيد بن المسيب في المسجد ينتظر الصلاة، ينتظر النداء ليصلي مع المسلمين، وكان الأعمش يقول: "والله ما فاتتني تكبيرة الإحرام مع الجماعة خمسين سنة"، فكيف لو علم هؤلاء الأخيار بالذين يختلسون الصلاة، وينقرونها نقراً، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها، كيف لو رأوا الأحياء وقد امتلأت بالسكان، ومع ذلك لا يصلي الفريضة في المسجد إلا الصف والصفّان، أين هؤلاء الأبناء الثمانية أو السبعة في كل بيت؟ أين الشباب الذين نراهم وقد طفحت بهم السكك والأرصفة؟ أين الأجيال الذين نشاهدهم في النوادي والمدرجات والمنتديات؟

 

وجلجلة الأذان بكل حـي *** ولكن أين صوتٌ من بلال

منائركم علت في كل ساحٍ *** ومسجدكم من العُبّادِ خالي

 

هذا إقبال شاعر الإسلام، يفتخر بالصحابة الذين فتحوا الدنيا بلا إله إلا الله فيقول:

نحن الذين إذا دُعـوا لصلاتهـم *** والحرب تسقي الأرض جاماً أحمراً

جعلوا الوجوه إلى الحجاز فكبروا *** في مسمع الـروح الأمين فكبـرا

 

يروى عنه عليه الصلاة والسلام عند الترمذي أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» [1]، نحن شهود الله في الأرض، ولا نشهد بالإيمان إلا لمن يصلي معنا في المسجد كل يوم خمس مرات، أما رجل قريب من المسجد ثم تفوته الصلاة مع المسلمين فلا نشهد له عند الله يوم القيامة، ما معنى لافتة الإيمان التي يدعيها أقوام، ثم هم لا يحضرون الصلاة في الجماعة؟ ما معنى الإيمان؟ وما قيمة الصلاة في حياتهم؟ ثم إذا أمرت أحداً من هؤلاء أو نهيته زعم بأنك تتهمه بالنفاق!

 

إن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتهمون المتخلف عن الجماعة بالنفاق، يقول ابن مسعود: "ولقد رأيتنا، وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق"، فأي دين لهؤلاء الذين لا يعمرون المساجد؟ وأي إسلام لمن يسمعون النداء ثم لا يجيبون؟ أحد المفسرين قال في معنى قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات:35]. قال: هي في الذين لا يحضرون الصلاة في الجماعة! فأين الأجيال؟ وأين شباب الأمة؟ والمساجد خاوية تشكوا إلى الله تبارك وتعالى؟

 

كان عمر الفاروق  إذا سمع النداء أخذ درّته فضرب بها الأبواب وقال: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص من الأية:17].

 

كيف ترتقي أمة لا تحسن المعاملة مع الله عز وجل؟ كيف تفلح أمة لا تقدّس شعائر الله؟ كيف تكون صادقة في الحرب، أو في التعليم، أو في التصنيع، أو في الحضارة، وهي لا تتصل بربها في صلاة فرضها الله عليها؟ لقد اتهم أهل العلم من تخلف عن الجماعة بالنفاق والبعد عن الله تعالى وأوجب المحدثون الجماعة، وجعلها بعضهم شرطاً في صحة الصلاة.

 

فيا عباد الله:

كم تأخذ صلاة الجماعة من أوقاتنا، تلكم الأوقات التي أضعناها في الأكل والشرب، والنوم، والمرح، إنها دقائق معدودة، يرتفع فيها المؤمنون، ويسقط الفجرة والمنافقون، بها يعرف أولياء الشيطان، بها يتميز المؤمن من المنافق، فحافظوا رحمكم الله على هذه الصلوات حيث ينادى بهن، عمّروا المساجد، وتسابقوا إلى الصفوف الأولى، واعلموا أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية:
الحمد لله حمداً حمداً، والشكر لله شكراً شكراً، والصلاة والسلام على المعلم الهادي إلى سواء السبيل، الناطق بالحكمة، والمسدد في الرأي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

أيها الناس:

سمعتم ما بثته وسائل الإعلام من بيان لعالم الأمة الشيخ عبد العزيز ابن باز حفظه الله، هذا البيان الذي ألهم فيه سماحته وسُدد، وكان البيان بحمد الله ضربة للمنافقين، وإسكاتاً للعلمانيين، ومن العجيب أن كثيراً من الناس لم يفهموا بيان الشيخ، وحملوه على غير محامله، فمنهم من لم يسمع البيان أصلاً، ومع ذلك فقد علق عليه بحسب ما في ذهنه من هوى، وما في قلبه من مرض، وأخذ يقول في المجالس: "سماحة الشيخ يرد على الدعاة، ويهاجم طلبة العلم، ويحذرهم من تكفير المسلمين".

 

ورأيت في صحيفة عنواناً جانبياً بارزاً تقول فيه:" سماحة الشيخ يحذر الدعاة من التكفير والتفسيق والتبديع على رؤوس المنابر!"، والحقيقة أن هذا ليس بصحيح، فسماحة الشيخ يدافع عن الدعاة في هذا البيان، وينتصر للدعاة في هذا البيان، يذب عن أعراض الدعاة في هذا البيان، فالصراع أصلاً ليس بين الدعاة والعلمانيين أو المستغربين، وإنما كان بين الدعاة البارزين وبين بعض المنتسبين إلى العلم، حيث حذر هؤلاء من الخوض في لحوم الدعاة ووصفهم بالتطرف، فسماحته يدافع عن الدعاة، ويحذر الذين يهاجمونهم من العلمانيين والمستغربين، وأهل الحداثة، هذا ما أراده الشيخ، وهو حي يرزق ما زال على قيد الحياة لمن أراد أن يتثبّت من هذا الكلام.

 

وإن تعجب فعجب أن يأتي بعض الكتبة، فيكتب تعليقاً على بيان الشيخ وهو لا يدري ما سبب هذا البيان، كما قالت العرب: "ساء سمعاً، فساء إجابة، إنه هوى في ونفوسهم، ومرض في قلوبهم، قالوا إن الشيخ يحذر الدعاة من التكفير، فنقول: إننا دعاة أهل السنة والجماعة لم نكفّر مسلماً، ولم نُبدّع سنياً، ولم نحرّم حلالاً، ولم نحلل حراماً؛ لأن من درس الشريعة، وتربى في مدرسة الإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب، وعبد العزيز ابن باز، سوف يكون سلفياً سنياً من أهل السنة والجماعة، وقد قال سماحته عن هؤلاء الدعاة: وهؤلاء الدعاة من دعاة أهل السنة والجماعة.

 

فلا بد من التثبت من الأمر وتحقيقه، وتبيّنه على حقيقته، قبل أن نكتب، وقبل أن نعلق، وقبل أن نتهم، أما هؤلاء الذين علقوا وكتبوا، فإنهم لا يحفظون آية، ولا يعرفون حديثاً، بل لا يعرفون الحديث الصحيح من الموضوع، ولم يقرأوا كتب أهل العلم، ولا يعرفون متى توفي أحمد بن حنبل، ومتى ولد ابن تيمية، وما هي كتب محمد بن عبد الوهاب!

 

ويقضي الأمر حين تغيب تيم *** ولا يُستشهدون وهم شهود

 

إنما هم كما قال عمر لما رأى ناساً يتابعون سارقاً قطعت يده -يحبون الإثارة، تجدهم عند التعليق، عند البيانات، يتكلم أحدهم ويهدر هديراً بلا علم، ولا فقه، ولا وعي- رأى عمر هذه الشلة تتابع السارق، وتنظر ماذا حدث له، فأخذ حفنة من التراب، وضرب بها وجوه هؤلاء السفهاء، وقال: "شاهت الوجوه، لا تُرى إلا في الشر".

 

هؤلاء الذين يعلقون ويكتبون، لم ينهوا عن منكر، ولم يدعوا إلى فضيلة، ولم يذبّوا عن دين، ولم يوضحوا منهجاً، وليس لهم أثر محمود في الأمة، فقط نجدهم عند الإثارات والفتن، يرشقون الدعاة وطلبة العلم بكلماتهم الخبيثة، حقداً وحسداً، وبغضاً ورياءً.

رب من أنضجت حقداً قلبه *** قد تمنى لي سوءاً لم يطع

ويراني كالشجي في حلقه *** جلجلاً في حلقه ما ينتزع

 

فهذا البيان بحمد الله تعالى انتصار للدعاة، وهو وثبة عظمى من سماحة الشيخ يبرئ بها ساحتهم، ويرفع بها صحيفتهم.

 

وقد ذكر سماحته أيضاً في هذا البيان أن هؤلاء الدعاة لهم قبول وبروز في المجتمع، والحمد لله على ذلك، لأنهم صدقوا مع الله، وأخلصوا النصح للأمة وحملوا مذهب أهل السنة والجماعة، وأرادوا تجديد فكر الأمة {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة:109].

 

وقد حذر سماحة الشيخ أيضاً في هذا البيان من التعاون مع العلمانيين والمستغربين فيما يكتبونه وينشرونه بين الناس، والحمد لله، لم يكتب لهم القبول في الأرض {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر:3]. إن حاضروا، حضر لهم عشرون نفراً، وإن كتبوا، لم يقرأ لهم إلا من كان من جنسهم، وإن تكلموا لم يسمع لهم، وإن طلبوا المحاضرة في المسجد مُنعوا من ذلك، لأن اللغو لا يكون في بيوت الله.

 

إن ألاعيب هؤلاء لا تخفى على أحد، فكيف تخفى على سماحة الوالد وهو العالم الجليل، والرجل الخبير.

أنا ممن سماحتـه أنالت *** وممن درّبت تلك الأيادي

وما سافرت في الآفاق إلا *** ومن جذواه راحلتي وزادي

 

فانتبهوا رحمكم الله، لئلا يستغل ضعاف الأنفس هذا البيان في التشنيع على الدعاة وطلبة العلم، والحمد لله، فإن هؤلاء الدعاة قد درس الواحد منهم الشريعة أكثر من عشرين سنة، أما المعلّقون، المحللون، والمنظرون، فما درسوا ولو سنة واحدة.

 

أسأل الله لي ولكم التوفيق والهداية، والحفظ والرعاية، وأسأله سبحانه أن يصلي ويسلم على رسول الإنسانية، ومعلم البشرية، صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  (أخرجه الترمـذي: [5/285-3093]، وقال: حسـن غـريب، وابن ماجـه: [1/263-802]. والدارمـي: [1/203-1223]، وأحمد: [3/68، 76]، وضعفه الألباني، كما في ضعيف الجامع: [509]. قلت: لأن في إسناده: درّاج أبو السمح، ضعيف).

  • 3
  • 1
  • 24,370
i