عيدنا فرحة - صلة الأرحام

منذ 2014-07-27

وما أجمل أن يزور الثري من الرجال الجانب الفقير من عائلته، لا تدري كم يُدخِل مثل هذا الصنيع الفرح والسرور على الأقارب وأولي الأرحام من الفقراء، وكم يشعرهم بالعِزَّة والكرامة وعدم الامتهان، وعسى أن يُعزَّك الله في موقفٍ تُحب أن تُعَزَّ فيه كما كنت سببًا في إحساس غيرك بالعِزَّة والكرامة، وكما جاء في الحديث: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من وصل من قطعه» (رواه البخاري).

تقبَّل الله مِنَّا ومنكم الطاعات، وجعل أيام أعيادنا أيام بهجةً ومسرَّات مُزيَّنة بالطاعات.

ومن الطاعات التي يزداد بها العيد بهجة وسرورًا: (صلة الأرحام).

قربة من أجل القربات ومظهر من أجمل وأبهج مظاهر الأعياد فَبِها تكتمِل زينة العيد وتتجمَّع القلوب وبها تُزال الحواجز بين أبناء الدم الواحد.

ولا شك أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية من كبائر الذنوب، وقد نقل الاتفاق على وجوب صلة الرحم وتحريم القطيعة القرطبي والقاضي عياض وغيرهما.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1].

وقال سبحانه وتعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد:22-23].

وقال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد:25].

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله،ومن قطعني قطعه الله»" (رواه البخاري في الفتح: [10] [5989]. ومسلم: [2555] وهذا لفظه).

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سرَّهُ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثرة فليصل رحمه»" (رواه البخاري في الفتح: [10] [5986]. ومسلم: [2557]).

وما أجمل أن يزور الثري من الرجال الجانب الفقير من عائلته، لا تدري كم يُدخِل مثل هذا الصنيع الفرح والسرور على الأقارب وأولي الأرحام من الفقراء، وكم يشعرهم بالعِزَّة والكرامة وعدم الامتهان، وعسى أن يُعزَّك الله في موقفٍ تُحب أن تُعَزَّ فيه كما كنت سببًا في إحساس غيرك بالعِزَّة والكرامة، وكما جاء في الحديث: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من وصل من قطعه» (رواه البخاري).

  • 1
  • 0
  • 5,471
المقال السابق
الإحسان إلى الزوجة والأولاد
المقال التالي
الإحسان إلى الجار

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً