أباء وأبناء - (3-3)

منذ 2014-09-01

وإذا كان الابن طالح فليحرص الأب والإخوة على أن يدلوه على الخير وطريق الهدى، وإذا كانت الأسرة قد وفقها الله إلى الهداية، وأصبحت أسرة مسلمة فعليها أن تتآخى، بعضها ببعض، وأن يدل بعضها بعضًا على الأخلاق وعلى الصلاة، {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}، أن يوصي بعضهم بعضًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يوصي بعضهم بعضَا بحسن الخلق، هذه نماذج في كتاب الله تبارك وتعالى للأسرة المسلمة.

تناول الشيخ في الحلقتين السابقتين عن علاقة الآباء والأبناء، والأبناء بالآباء في القرآن الكريم وهو اليوم يكمل هذه العلاقة.

إن إبراهيم دعا أباه فلم يستجب، واستغفر لأبيه ودعا ربه فلم يستجب له ومات على الشرك، يقول الله تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة:113-114].

تبرأ إبراهيم من أبيه لما رأه أنه على الشرك، ولما رأه أنه عدو لله تعالى، وإبراهيم عليه السلام كان أمة، وكان قدوة لهذه الأمة، اختص إبراهيم عليه السلام من دون الأنبياء أنه قدوة، {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:120]. {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123].

لما أمر الله تبارك وتعالى باتباع إبراهيم وأنه قدوة، بين هذه المسالة فقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة:4]، أي اقتدوا بإبراهيم فيما سبق إلا قوله لأستغفرن لك، فلا تستغفرا للمشركين، لا تستغفروا للمشركين لأنهم رضوا أن يكونوا مشركين، ولأنهم رضوا أن يكونوا بعيدين عن عبادة الله الواحد الأحد الحكيم، وهكذا يكون أسلوب إبراهيم رقة وعطفًا، وحناناً ودعاءً من القلب، كي يهديه الله، فلما أبى تبرأ منه، ولقد كانت لإبراهيم عليه السلام قصة في يوم القيامة، أخبرنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم..

لقد روى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء، وفي كتاب التفسير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغضب، فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصني، فيقول له أبوه فاليوم لا أعصي، فيقول إبراهيم يا ربي إنك قد وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أب أبعد، فيقول له الله: إني حرمت الجنة على الكافرين، فيريد إبراهيم أن ينظر تحت رجليه فإذا هو بزيخ يرى أباه قد مسخ زيخًا، -والزيخ هو ذكر الضباع-، قال فيتلطف فيؤخذ بقوائمه فيلقى في نار جهنم» (صحيح البخاري).

هكذا يحرص إبراهيم على هداية أبيه حتى يوم القيامة، علينا أن نتدبر ونتعض من هذه القصة، كيف حرص إبراهيم عليه السلام على هداية أبيه؟ قد يوجد منا من يكون أباه ضالاً أو منحرفاً فما هو دور الابن هنا؟ ما هو دور الابن مع أبيه؟ هل يتبرأ من أبيه من أول مرة، أو يحرص كل الحرص مع الاحترام والتقدير، ومع الأدب الشديد مع أبيه؟ يحرص كل الحرص على هدايته ودلالته، ينوع الأساليب، يبحث عن الوسائل المختلفة، يدعوه إلى الله بالأساليب المختلفة، إن كان لا يستطيع هو فليوصي من يدعو أباه، يدعو الله في جوف الليل أن يهدي أباه، وهكذا إذا رأى من أبيه ما يغضب الله، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،

إن قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه تعطينا درساً في علاقة الابن مع والده، محبة وإشفاقا واحتراما، حرصاً على هدايته، وحرصاً على أن يكون معه يوم القيامة في الجنة، حرصاً على أن يكون هو وأباه على سرر متقابلة عند الله تعالى، وهذا هو المنهج الصحيح في الدعوة، ونمر بعد ذلك إلى النمودج الثالث حين تكون الأسرة مؤمنة، حين يكون الأب مؤمناً والولد مؤمن، فبماذا يوصي بعضهم بعضًا، {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [لقمان:12].

وهذا لقمان رحمه الله تعالى لأن العلماء اختلفوا في نبوته، فقيل أنه كان نبيًا، وقيل أنه كان عبداً صالحًا، والصحيح أنه كان عبداً صالحًا، لقمان هذا روي عنه أنه كان في أول حياته يرعى الغنم، وكان مولى أحد الناس، ولكنه لما تخلق بالأخلاق رفع الله منزلته إلى منزلة عالية، فصار يبلغ الحكمة للناس، وقد روى ابن جرير عن عمر بن قيس قال: "كان لقمان عليه السلام عبداً أسود غليظ الشفتين، فكان جالس في مجلس مع أناس، فجاءه رجل وهو يحدثهم فقال له ألست أنت الذي ترعى الغنم في مكان كذا وكذا؟ قال لقمان نعم، قال فما بلغ بك ما عرفت، قال صدق الحديث والصمت عما لا يعنيك"، وفي رواية أنه قال: "قدر الله وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وترك ما لا يعنيك"، وفي رواية قال: "أن الذي أوصلني إلى ما ترى غضي بصري، وكف لساني، وعفتي مطعمي، وحفظي فرجي، وقولي بالصدق، ووفائي بالعهد، وتكرمي لضيفي، وحفظي لجاري، وتركي ما لا يعنني، فذلك الذي صيرني إلى ما ترى".

 

بماذا أوصى لقمان ابنه؟

لقد أوصى لقمان الصالح ابنه بعدة وصايا، ينبغي أن نقف عندها قليلاً، وأول وصية أوصى بها لقمان لابنه أن حذره من الشرك بالله تبارك وتعالى، حذره من الشرك بالله فقال: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]، دعاه إلى التوحيد وحذره من الشرك، والشرك لا شك أنه ظلم عظيم، ولما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام:82]، قال الصحابة رضي الله عنهم: "وأينا لم يظلم نفسه يا رسول الله؟ وأينا لا يظلم نفسه يا رسول الله"، خافوا، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية -وهي قول لقمان-: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13].


الوصية الثانية: أنه أمره ببر الوالدين فقال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً} [الأحقاف:15].
فإن جاهدك على أن تشرك بي فلا تطعهما، فأوصى لقمان لابنه بالإحسان إلى الوالدين حتى ولو كان مشركين، فكيف إن كان كذالك، فالابن مأمور بالبر بهما وبصلتهما، والله تعالى يقول: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً} [لقمان:15].

فإن الله تبارك وتعالى ما قال وإن جاهدك على أن تشرك بي فاشتمهما وسبهما وحاربهما، وإنما قال فقط فلا تطعهما، قال فصاحبهما في الدنيا معروفا، الإنسان مأمور بالإحسان إلى والديه ولو كانوا على شرك، لكن إذا أمر بالشرك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ويلاحظ أن الله تبارك وتعالى دائماً يوصي الابن بالبر بوالديه ولم يرد نص فيه وصية الأب لولده أو الأم لولدها، لأن عناية الأب والأم لولدها فطرية، فالأم والأب حريصين على العناية بابنهما عناية فطرية كل الحرص، ولكن الابن هو الذي قد يعق والديه، فأوصى الله بالإحسان إلى الوالدين، وقارن ذالك بعبادته وحده لا شريك له، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} [الإسراء:23].

ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الكبائر أعد منها عقوق الوالدين، فالابن مأمور إلى أن يحسن إلى والديه وأن لا يعقهما وأن يصاحبهما إذا كانا مشركين، أن يصاحبهما في الدنيا معروفا، ثم تأتي الوصية الثالثة: من وصايا لقمان لابنه يقول لقمان: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان:16].

أوصاه بمراقبة الله تبارك وتعالى، أن الله مطلع عليك، وأي عمل تعمله جل أو أبخس كثر أو قل فالله تعالى يحصيه، والله تبارك وتعالى يعلمه، والله تبارك وتعالى كتب ذلك في كتاب لا يغادر صغيرة وكبيرة إلا أحصاها، فأوصى ابنه بأن يراقب الله في أفعاله وفي أقواله وفي تصرفاته، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما أورد الإمام أحمد في مسنده أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله كائن ما كان» (مسند أحمد).

فيا أيها العبد! راقب ربك ولا تشرك به، اعلم أن الله مطلع عليك في أي خطوة من خطواتك، وفي أي روحة من روحا تك، وفي أي فعلة من فعلاتك، وفي كل تصرف من تصرفاتك، اعلم أن الله تبارك وتعالى مطلع عليك فراقبه واعمل صالحا، وابتعد عن السيئات، لأن الله تبارك وتعالى يقول: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة:8،7].

والوصية التالية من لقمان لابنه هي: أن يوصيه بمراقبة الله تبارك وتعالى، أما الوصية الثالثة فهي أن أوصاه بالصلاة وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان:17]، أمره بالصلاة وهي عمود الإسلام، وأمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمره على أن يصبر على ذالك، لأن من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فلا بد أن يناله أذى الناس، ومن ثم فهو مأمور بالصبر على أذاه، وهكذا تكون الوصية من لقمان لابنه رحمهم الله تعالى، أما الوصية التي بعدها فهي وصية فيها آداب وأخلاق حميدة،

يقول الله تبارك وتعالى عن لقمان على لسان لقمان عدة وصايا منها: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان:18]، أي لا تعبس في وجه الناس بالتكبر، وأوصاه بأن لا يمشي في الأرض مرحا ولا تمشي في الأرض مرحا، أن الله لا يحب كل مختال فخور، أي لا تمشي في الأرض بطراً لما لك من مال أو جاه، معجب بنفسك، لأن هذه صفة مذمومة، أي امشي متواضعا بالسكينة لا مشية البطر والتكبر، تم أوصاه بأن يغض من صوته.

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان:19].
{..وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}، واغضض من صوتك في أدبك مع الناس، وأدبك مع ربك، وأدبك مع المؤمنين، واغضض من صوتك ولا ترفع صوتك، لأن أبشع الأصوات وأنكرها هي صوت الحمير لأن لها أصوات، تكون وصايا لقمان لابنه رحمهما الله تعالى فيها بيان لأهم الأمور، فيها بيان لمسالة الشرك بالله، وفيها بيان للبر بالوالدين، وفيها بيان وفيها أمر بالصلاة، وفيها بيان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذالك، ثم بعد ذلك فهذه الأخلاق الحميدة ينبغي أن يتخلق بها الإنسان، هذه نمادج في كتاب الله تعالى..

نوح مع ولده كيف حرص على هداية ولده، واستعمل الأساليب المختلفة للدلالة وللبيان، وللإرشاد لعل الله أن يهدي ولده، إبراهيم مع أبيه كيف استخدم الأساليب المختلفة لأن يدل أباه على الهداية والإرشاد، لقمان وابنه كيف أوصاه ودله على الأخلاق الحميدة، إن الأسرة المسلمة يجب أن تتمثل في هذه النماذج، في تعاملها مع من حولها إذا كان الأب طالح، فليحرص الأبناء على أن يدلوه على الهداية والخير.

وإذا كان الابن طالح فليحرص الأب والإخوة على أن يدلوه على الخير وطريق الهدى، وإذا كانت الأسرة قد وفقها الله إلى الهداية، وأصبحت أسرة مسلمة فعليها أن تتآخى، بعضها ببعض، وأن يدل بعضها بعضًا على الأخلاق وعلى الصلاة، {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه:132]، أن يوصي بعضهم بعضًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يوصي بعضهم بعضَا بحسن الخلق، هذه نماذج في كتاب الله تبارك وتعالى للأسرة المسلمة.

ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن آمن به واقتدى برسله، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين.

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود

عبد الرحمن بن صالح المحمود

أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا.

  • 0
  • 0
  • 3,561
المقال السابق
(2-3)
 

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً