تدبر - (389) سورة محمد (6)

منذ 2014-09-06

التعاسة هي حزن، وهي شقاء، وهي معيشة الضنك، وهي خيبة وانحطاط وامتهان.. وهي بعد وقبح وشر، وهي هلاك وكب على الوجه ورغوم للأنف.. كل ذلك ورد في معنى التعاسة.

والموضع الوحيد الذي ذكرت فيه التعاسة بين دفتي المصحف: كان في شأن من كرهوا التنزيل وأبغضوا الوحي.. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:8].

والتعاسة هي حزن، وهي شقاء، وهي معيشة الضنك، وهي خيبة وانحطاط وامتهان..
وهي بعد وقبح وشر، وهي هلاك وكب على الوجه ورغوم للأنف.. كل ذلك ورد في معنى التعاسة.

إنها كلمة تشمل وتلخص ضد كل ما هو جميل وسعيد وميسر، ذلك لأنهم زهدوا في مصدر ذلك الجمال والسعادة والسعة واليسر، بل وكرهوه..! {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم} [محمد:9].

كرهوه رغم أنه ما نزل ليشقوا: {مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه:2].
كرهوه رغم أنه هدي من اتبعه: {...فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه:123].
كرهوه رغم أنهم قد نبهوا أن من أعرض عنه: {...فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه:124].
إذًا فهم من اختاروا، اختاروا التعاسة والشقاء والضنك..! {فَتَعْسًا لَّهُمْ}. 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 1
  • 0
  • 2,467
المقال السابق
تدبر - [359] سورة غافر (8)
المقال التالي
تدبر - [352] سورة غافر (1)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً