الهمة العالية - (6) - معوقات الهمة العالية (مظاهر دنو الهمة 2)

منذ 2014-10-28

ما أحرى العاقل أن يتدبر هذا الأمر، وأن يوطن نفسه على الاعتدال في مأكله ومشربه، فالنفس طُلَعة لا ترضى بالقليل من اللذات، فإذا ما جاهدها المرء وراغمها انقدعت عن شهواتها، وكفَّت عن الاسترسال مع لذاتها ورغباتها.


10- الانهماك في الترف:

وهذا الأمر يشغل الإنسان عن طاعة ربه، ويقوده إلى إيثار العاجلة على الآجلة، ويُورِثه ضِعف الهمة، وتَدْسِيَةَ النفسِ، ويَنْجَرُّ به إلى الاسترسال في الدعة، واطِّراح الجد.

فمن هجرَ اللذاتِ نال المنى ومن *** أكبَّ على اللذات عضَّ على اليد[1]

هذا على مستوى الأفراد، أما على مستوى الأمة فإن الترف نذير شؤم لها، فهو يفقدها تميزها، ويوقعها في التخلف في شتى الميادين، ويجعلها صيدًا سهلًا لأعدائها.

ومن صور الانهماك في الترف ما يلي:

أ- التوسع في المآكل والمشارب: فلا يخفى على عاقلٍ ما لهذا الأمر من عواقب وخيمة على دين المرء ودنياه، فهو مما يورث البلادة، ويعوق عن التفكير الصحيح، وهو مدعاة للكسل، وموجب لقسوة القلب، والتثاقل عن أداء العبادة، وهو سببٌ لمرض البدن، وتحريك نوازع الشر في الإنسان، فمن أكل كثيرًا شرب كثيرًا، فنام كثيرًا فخسر كثيرًا.

قال لقمان عليه السلام لابنه: "يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة" (انظر: الأدب النبوي للخولي، ص: [212]).

وقال عمر رضي الله عنه: "من كثر أكله لم يجد لذكر الله لذة" (الحلم؛ لابن أبي الدنيا، ص: [78]).

وقال علي رضي الله عنه: "إن كنت بطنًا فعد نفسك زمنًا" (أدب الدنيا والدين؛ للماوردي، ص: [349]).

وقال بعض الحكماء: "أقلل طعامًا تحمد منامًا" (أدب الدنيا والدين، ص: [349]).

وقال بعض الشعراء[2]:
وكم من لقمةٍ منعت أخاها *** بلذةِ ساعةٍ أكلاتِ دَهْرِ
وكم من طالبٍ يسعى لأمر *** وفيه هلاكُه لو كان يدري

وقال الآخر[3]:
كم دخلت أكلةٌ حشا شَرِهٍ*** فأخرجت روحَه من الجسد
لا بارك الله في الطعام إذا *** كان هلاكُ النفوس في المَعِدِ

وقال ابن القيم رحمه الله: "وأما فضول الطعام فهو داعٍ إلى أنواع كثيرة من الشر، فإنه يحرك الجوارح إلى المعاصي، ويثقلها عن الطاعات، وحسبك بهذين شرًا.

فكم من معصية جلبها الشبع وفضول الطعام، وكم من طاعة حال دونها، فمن وقي شر بطنه فقد وقي شرًا عظيمًا.

والشيطان أعظم ما يتحكم من الإنسان إذا ملأ بطنه من الطعام" (بدائع الفوائد لابن القيم: [2/273]).

إلى أن قال رحمه الله: "ولو لم يكن من الامتلاء من الطعام إلا أنه يدعو إلى الغفلة عن ذكر الله عز وجل.

وإذا غفل القلب عن الذكر ساعة واحدة جثم عليه الشيطان، ووعده، ومناه، وشهاه، وهام به في كل واد، فإن النفس إذا شبعت تحركت، وجالت، وطافت على أبواب الشهوات، وإذا جاعت سكنت وخشعت وذلّت" (بدائع الفوائد: [2/273]).

بل إن الذين يتوسعون في المآكل لا يجدون لها لذة كما يجدها المقتصدون.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فالذين يقتصدون في المآكل نعيمهم بها أكثر من المسرفين فيها، فإن أولئك إذا أدمنوها وألفوها لا يبقى لها عندهم كبير لذة، مع أنهم قد لا يصبرون عنها، وتكثر أمراضهم بسببها" (جامع الرسائل؛ لابن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم: [2/340]).

وفي هذه الأزمنة المتأخرة كثر الشره، وتوسع الناس في المطاعم، حتى انتشر بسبب ذلك أمراض التخمة العديدة المتنوعة.

ولقد أحس كثير من الناس بخطر ذلك الأمر، فطفقوا يبحثون عن علاج له، فمنهم من يعاهد نفسه كل ليلة ألا يكثر من الطعام، ومنهم من يُعلِن الحرب ضد الوجبة الفلانية، ومنهم من يتابع المجلات الطبية، التي تنشر أحدث ما توصلت إليه مراكز التغذية العالمية، من طرقٍ لتخفيف الوزن، أو ما يُسمّى بـ "الريجيم".

ومنهم من يتبع حِمْيةً معينة ثم يتركها إلى غيرها، وهلم جرَّا.

ولو أن نفوسنا سمت، وهممنا ارتفعت لما احتجنا إلى كبير عناء في هذا الأمر، إن آية واحدة من كتاب الله تغنينا عن كل ما مضى، ألا وهي قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} [الأعراف من الآية:31].

قال بعض العلماء: "جمع الله بهذه الكلمات الطب كله" (تذكرة السامع والمتكلم؛ لابن جماعة، ص: [121]).
 
ومثل ذلك جاء في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»[4].

فما أحرى العاقل أن يتدبر هذا الأمر، وأن يوطن نفسه على الاعتدال في مأكله ومشربه، فالنفس طُلَعة لا ترضى بالقليل من اللذات، فإذا ما جاهدها المرء وراغمها انقدعت عن شهواتها، وكفَّت عن الاسترسال مع لذاتها ورغباتها.

والنفس راغبة إذا رغَّبتها *** وإذا ترد إلى قليل تقنع[5]

 أما إذا استرسل معها وأعطاها كل ما تريد - فإنها ستقودة إلى الغواية، وستجره إلى شر غاية.

والنفس إن أعطيتها مناها *** فاغرة نحو هواها فاها

 وكما قيل:
إذا المرء أعطى نَفْسَهُ كلَّ ما اشتهت *** ولم يَنْهَها تاقت إلى كل مطلَبِ

ب- كثرة النوم: وهو مظهر من مظاهر الترف، والانهماك في اللذات.

فتجد من الناس من ينام الساعات الطوال سواء في الليل أو في النهار.

ولا يخفى على عاقل ما لكثرة النوم من ضرر، فهو مضيعة للوقت الذي هو رأس مال الإنسان، فمن أطال النوم قتل الوقت، وحرم كثيرًا من المصالح الدينية والدنيوية.

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "من كثر نومه لم يجد في عمره بركة" (الأدب النبوي، ص: [212]).

"ثم إن كثرة النوم تورث البلادة، وتجر إلى الكسل، وإيثار الراحة والدعة. ثم إن النوم يُعطِّل قوة العقل، ويلحق الإنسان بالخشب المسندة، وبما أن أمره غالب ما لهمن مرد - فإن أولي الحكمة لا يخضعون لسلطانه إلا حيث يغلب على أمرهم، ولا يعطونه من الوقت إلا أقل ما تفرضه عليهم الطبيعة البشرية، ويبتغون بذلك أن تبقى عقولهم في حركات تثمر علمًا نافعًا، أو عملًا صالحًا" (انظر: الحرية في الإسلام؛ لمحمد الخضر حسين، ص: [41]).

ج- المبالغة في التجمل: فالتجمل والعناية بالمظهر -في حد ذاته- أمر حسن، فالله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده، قال عز وجل: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف من الآية:31].

فالإسلام -وإن عُني بتزكية الأرواح وترقيتها في مراقي الفلاح- لم يبخس الحواس حقها، بل قضى للأجسام لبناتها من الزينة والتجمل بالقسطاس المستقيم (انظر: رسائل الإصلاح: [2/23]).

وإنما المحذور هو المبالغة في التجمل، وصرف الهمة للتأنق واشتداد الكلف بحسن البزة والمظهر.

فهذا الصنيع يقطع عن الاهتمام بإصلاح النفس، والسير بها قدمًا إلى مراتب الكمال.

فالعاقل من يسلك سبيل الاعتدال في شأنه كله، خصوصًا في شأن الملبس والمظهر؛ ذلك أنه "عنوان على انتماء الشخص، بل تحديد له، وهل اللباس إلا وسيلة من وسائل التعبير عن الذات، فكن حذرًا في لباسك، لأنه يعبر لغيرك عن تقويمك في الانتماء، والتكوين والذوق. ولهذا قيل: الحلية في الظاهر تدل على ميل الباطن. والناس يصنفونك من لباسك، بل إن كيفية اللبس تعطي للناظر تصنيف اللابس من الرصانة والتعقل، أو التمشيخ والرهبنة، أو التصابي وحب الظهور. فخذ من اللباس ما يزينك ولا يشينك، ولا يجعل فيك مقالًا لقاتل ولا لمزًا للامز" (حلية طالب العلم؛ للعلامة: د. بكر أبو زيد، ص: [14-15]).

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إياكم لبستين: لبسة مشهورة، ولبسة محقورة" (أدب الدنيا والدين، ص: [354-355]).

وقال بعض الحكماء: "البس من الثياب ما لا يزدريك فيه العظماء، ولا يعيبك الحكماء" (أدب الدنيا والدين، ص: [354-355]).

وقيل[6]:
أما الطعام فكل لنفسك ما تشا *** واجعل لباسك ما اشتهاه الناس

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأك شيئان: سرف ومخيلة" (عيون الأخبار: [1/296]).

وقال الماوردي: "واعلم أن المروءة أن يكون الإنسان معتدل الحال في مراعاة لباسه من غير إكثار أو اطراح، فإن اطراح مراعاتها، وترك ما تفقدها مهانة وذلة، وكثرة مراعاتها وصرف الهمة إلى العناية لها دناءة ونقص.

وربما توهم بعض من خلا من فضل وعري من تمييز أن ذلك هو المروءة الكاملة، والسيرة الفاضلة، لما يرى من تَميُّزِه عن الأكثرين، وخروجه عن جملة العوام المسرذلين، وخفي عليه أنه إذا تعدى طوره، وتجاوز قدره كان أقببح لذكره، وابعث على ذمة..

كما قال المتنبي[7]:
لا يُعجِبَنَّ مضيمًا حسنُ بزَّتهِ *** وهل يروق دفينًا جودةُ الكفن

 "ومن المبالغة في التجمل: المبالغة في استعمال الطيب، وتصفيف الشعر، والمبالغة في لبس النعال الغالية الثمن، حتى إن بعضهم ليلبس نعلًا تزيد قيمتها على المئين من الريالات، بل ربما وصلت إلى الآلاف! وإذا كان الموسر الذي يسرف في الزينة والملاذِّ موضع الملامة، فأولى باللوم والموعظة ذلك الذي يتكلف للملابس النفيسة والمطعام الفاخرة، ويأتيها من طريق الاقتراض، فإن الهم والذل الذين يجرهما الدَّينُ يقلبان كل صفو إلى كدر، وكل لذة إلى مرارة.

وإنما رجل الدنيا وواحدها من تكون همته وإرادته فوق عواطفه وشهواته، فإذا نزعت نفسه إلى زينة أو لذة لا ينالها إلا أن يبذل شيئًا من كرامته - راضها بالحكمة، وقدعها بالقناعة، وأراها أن مثقال ذرَّةٍ من الكرامة يرجح بالقناطير المقنطرة من زينة هذه الحياة وملاذه. والخلاصة أن الإسلام جرى بالنفوس في الاستمتاع بالزينة والملاذ في طريق وسط، فدل على أنه الدين الذي يهدي إلى السعادة الأخرى، ويرضى لأوليائه أن يعيشوا عيشًا طيبًا في الحياة الدنيا"[8].

11- الاشتغال بسفساف الأمور ومحقرات الأعمال:

كصنيع بعض الشباب الذي يعيش بلا هدف ولا غاية، فلا هم لديه، ولا شغل عنده، اللهم إلا العناية بتصفيف طرته، والتأنق في ملبسه، وتلميع سيارته،ومتابعة أخبار الفن والرياضة، أو الجلوس في الطرقات وعلى الأرصفة، أو إيذاء عبادالله في التفحيط، أو عبر جهاز الهاتف ونحو ذلك.

قال الشوكاني رحمه الله[9]:
قبح الله همة تتسامى *** عن كبار الأقدار دون الصغار
هي أهل لما عراها من الذلِ *** وما مسها من الاحتقار

12- العشق:

قال ابن عقيل الحنبلي رحمه الله: "وما كان العشق إلا لأرعن بطال،وقل أن يكون في مشغول ولو بصناعة، أو تجارة، فكيف بعلوم شرعية أو حكمية؟!" (الآداب الشرعية والمنح المرعية: [3/126]).

فهذا أحد الذين ابتلوا بالعشق ممن قصر همته على ملاحقة النساء، لما استنفر للجهاد أجاب بقوله[10]:

يقولون جاهدْ يا جميلُ بغزوةٍ *** وأي جهادٍ غيرَهن أريدُ
لكلِّ حديثٍ بينهن بشاشةٌ *** وكل قتيل عندهن شهيدُ

فالعشق من مظاهر دنو الهمة، وهو شغل الفارغ، فهو يمثل صورة المعشوق للعاشق في خلوته، فيكون تمثيله لها إلقاءً في باطنه، فإذا تشاغل بما يوجب اشتغال القلب بغير المحبوب درس الحب، ودثر العشق وحصل التناسي (انظر: ذم الهوى؛ لابن الجوزي، ص: [473]، وصيد الخاطر؛ لابن الجوزي: [1/ 154-157]).

"فمن لم تكن لههمة أبيَّة لم يكد يتخلص من هذه البلية، فإنَّ ذا الهمة يأنف أن يملك رقة شيء، وما زال الهوى يذل أهل العز" (ذم الهوى، ص: [477]).
 
فأين هذا الذي يطلق العنان لرغباته، ويرسف في أغلال شهواته من الإمام الشافعي الذي يقول: "لو علمت أن الماء البارد يلثم مروءتي لما شربته" (روضة المحبين ونزهة المشتاقين؛ لابن القيم، ص: [468]).

قال الأعشى[11]:
أرى سفهًا للمرء تعليقَ قلبه *** بغانيةٍ خودٍ متى تَدنُ تَبعُدِ
 
وقال ابن المعتز[12]:
وإني وإن حنَّت إليك ضمائري *** فما قدرُ حبِّي أن يذل لهقدري

وقال أبو فراس الحمداني مفتخرًا بعلو همته، عائبًا على من سفلت همته، واسترقه هواه[13]:

لقد ضلَّ من تحوي هواه خَرِيدَةٌ *** وقد ذلَّ من تقضي عليه كعاب
ولكنني والحمد لله حازمٌ *** أعزُّ إذا ذلت لهن رقابُ

ولا تملك الحسناءُ قلبي كلَّه *** ولو شَمَّلَتْها رِقَّةٌ وشبابُ
وأجري لا أعطي الهوى فضل مقوَدي *** وأهفو ولا يخفى عليَّ صواب
 
وقال عبد الواحد بن نصر[14]:
وقد رام هذا الحبُّ أن يَسْتَرِقِّني *** فأنجدني صبٌر عليَّ جميل
 
وقال أبو علي الشبل[15]:
وآنف أن تعتاق قلبي خريدةٌ *** بلحظ وأن يروي صداي رضابُ
وللقلب مني زاجرٌ من مروءةٍ *** يجنِّبُهُ طُرْقَ الهوى فيجاب
 
وقال منصور الهروي[16]:
خُلقتُ أبيَّ النفس لا أتبع الهوى *** ولا أستقي إلا من المشرب الأصفى
ولا أحمل الأثقالَ في طلب العلا *** ولا أبتغي معروفَ من سامني خسفا
 
ولا أتحرَّى العزَّ فيما يُذِلُّني *** ولا أخطِب الأعمال كي لا أرى صرفا
ولست على طبع الذباب متى يُذّدْ *** عن الشيء يسقط فيه وهو يرى الحتفا

وقال ابن المقفع: "اعلم أن من أوقع الأمور في الدين، وأنهكها للجسد، وأتلفها للمال، وأقتلها للعقل، وأزارها للمروءة، وأسرعها في ذهاب الجلالة والوقار، الغرام بالنساء. ومن البلاء على المغرم بهن أنه لا ينفك يأجم -أي: يكره ويمل- ما عنده وتطمح عيناه إلى ما ليس عنده منهن، وإنما النساء أشباه. وما يتزين في العيون والقلوب من فضل مجهولات على معروفات باطل وخدعة، بل كثير مما يرغب عنه الراغب مما عنده أفضل مما تتوق إليه نفسه منهن. وإنما المرتغب[17] عما في رحله منهن إلى ما في رحال الناس كالمرتغب عن طعام بيته إلى ما في بيوت الناس. بل النساء بالنساء أشبه من الطعام بالطعام، وما في رحال الناس من الأطعمة أشد تفاضلًا وتفاوتًا مما في رحالهم من النساء" (الأدب الصغير والأدب الكبير؛ لابن المقفع، ص: [149-150]).

وقال: "ومن العجب أن الرجل الذي لا بأس بلبِّه ورأيه يرى المرأة من بعيد مُتَلَفِّفَةً في ثيابها، فيصور لها في قلبه الحسن والجمال، حتى تعلق بها نفسه من غير رؤية ولا خبر مخبر.

ثم لعله يهجم منها على أقبح القبح، وأدم الدمامة، فلا يعظه ذلك، ولا يقطعه عن أمثالها، ولا يزال مشغوفًا بما لم يذق، حتى ولو لم يبقَ في الأرض غير امرأة واحدة لَظَنَّ أن لها شأنًا غير شأن ما ذاق، وهذا هو الحمق، والشقاء، والسفه "[18].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

[1]- (الآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح: [3/588]).

[2]- (أدب الدنيا والدين، ص: [349]).

[3]- (أدب الدنيا والدين، ص: [349]).

[4]- (أخرجه أحمد: [4/132]، والترمذي: [3/378]، والحاكم: [4/121]، وصحّحه الألباني في الصحيحة: [2265]، وصحيح الجامع: [5674]).

[5]- (البيت لأبي ذؤيب الهذلي، قال عنه الأصمعي: "أبرع بيت قالته العرب"، انظر: عيوب الأخبار: [3/185]).

[6]- (أدب الدنيا والدين، ص: [354-355]).

[7]- (أدب الدنيا والدين، ص: [354]).

[8]- (انظر: محاضرات إسلامية؛ لمحمد الخضر حسين، ص: [104-105] و[110]).

[9]- (ديوان الشوكاني إسلام الجوهر؛ تحقيق: حسين العمري، ص: [195]).

[10]- (ديوان جميل بثينة، ص: [21]).

[11]- (ديوان الأعشى، ص: [47]).

[12]- (ذم الهوى، ص: [479]).

[13]- (ديوان أبي فراس الحمداني، ص: [13]).

[14]- (ذم الهوى، ص: [480]).

[15]- (ذم الهوى، ص: [480]).

[16]- (ذم الهوى، ص: [480]).

[17]- (المترغب: الراغب إلى غير ما عنده).

[18]- (الأدب الصغير والأدب الكبير، ص: [150]).

 

المصدر: كتاب: الهمة العالية

محمد بن إبراهيم الحمد

دكتور مشارك في قسم العقيدة - جامعة القصيم

  • 3
  • 1
  • 10,097
المقال السابق
(5) معوقات الهمة العالية (مظاهر دنو الهمة 1)
المقال التالي
(7) معوقات الهمة العالية (مظاهر دنو الهمة 3)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً