وإن كلام رب الناس حقيق بأن يُخدم سعياً على الرأس

" وكانت بداية تأليفه للتفسير عام 1341هـ، وفرغ منه عام 1380هـ. وبعد فراغه منه ختمه بكلمة عظيمة مؤثرة قال فيها: وإن كلام رب الناس حقيق بأن يُخدم سعياً على الرأس, وما أدّى هذا الحقَّ إلا قلمُ مُفَسِّرٍ يسعى على القرطاس, وإنَّ قلمي استنَّ بشوط فسيح, وكم زُجِرَ عند الكَلالِ والإعياء زجر المنيح, وإذ قد أتى على التمام فقد حقَّ له أنْ يستريح ...  وأرجو منه تعالى لهذا التفسير أن يُنجد ويغور, وأن ينفع به الخاصة والجمهور, ويجعلني به من الذين يرجون تجارةً لن تبور. فكانت مدة تأليفه تسعاً وثلاثين سنة وستة أشهر. " (بتصرف).  المصدر: التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور  . ص 35 

من أخلاق الشيخ العالم المفسر الطاهر ابن عاشور رحمه الله مع خصومه

" والشيخ صبور على المحن, فلم يَشْكُ من أحد؛ رغم الحملات التي أُثيرت ضدّه، ولم أعثر في نقده العلمي على ما يمسُّ الذوق، أو يخدش الكرامة, عفّ اللسان, كريم, مُحِبٌّ لأهل العلم ولطلبته، ولمن كان أهلاً للمحبة.  وكان في مناقشاته العلمية لا يجرح أحداً، ولا يحطّ من قدره, فإذا لاحظ تهافتاً في الفكر لمَّح إلى ذلك تلميحاً.  ولم أجد في خصوماته الفكرية ما يمسّ شخصية أحد قطّ, ورغم الحملات التي شُنَّت ضده في فتوى التجنّس وغيرها لم ينزل عن المستوى الخلقي الذي يتصف به العلماء, بل لم يُشِر إلى خصومه, ولم يشكُ منهم قط ".  المصدر: التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور  .  ص 25 

غزارة علم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

" أما غزارة علومه فمنها ذكر معرفته بعلوم القرآن المجيد، واستنباطه لدقائقه، ونقله لأقوال العلماء في تفسيره، واستشهاده بدلائله، وما أودعه الله _تعالى_ فيه من عجائبه، وفنون حكمه، وغرائب نوادره، وباهر فصاحته، وظاهر ملاحته؛ فإنه فيه الغاية التي ينتهى إليها، والنهاية التي يُعَوّل عليها.  ولقد كان إذا قُرىء في مجلسه آيات من القرآن يشرع في تفسيرها، فينقضي المجلس بجملته، والدرس برُمَّتِه، وهو في تفسير بعض آية منها.  وكان مجلسه مُقَدَّراً بقدر ربع النهار، يفعل ذلك بديهة من غير أن يكون له قارئ معين يقرأ له شيئاً معيناً يبيِّته؛ ليستعد لتفسيره.  بل كان كل من حضر يقرأ ما تيسر له، ويأخذ هو في القول على تفسيره.

وكان غالباً لا يقطع إلا ويفهم السامعون أنه لولا مضي الزمن المعتاد لأورد أشياء أخر في معنى ما هو فيه من التفسير، لكن يقطع نظراً في مصالح الحاضرين.  ولقد أملى في تفسير [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] الإخلاص: 1، مجلداً كبيراً. "

المصدر: شرح القصيدة التائية في القدر - طبعة دار ابن خزيمة صفحة 32

نشأة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

وقال الحافظ الذهبي متحدثاً عن نشأة ابن تيمية : " نشأ في تصوِّن تام، وعفاف، وتألُّه، وتعبد، واقتصاد في الملبس والمأكل، وكان يحضر المدارس، والمحافل في صغره، ويناظر، ويفحم الكبار، ويأتي بما يتحير منه أعيان البلد في العلم؛ فأفتى وله تسع عشرة سنة، بل أقلّ، وشرع في الجمع، والتأليف من ذلك الوقت، وأكب على الاشتغال ومات والده، وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم، فدرس بعده بوظائفه وله إحدى وعشرون سنة، واشتهر أمره، وبَعُدَ صيتُه في العالم، وأخذ في تفسير الكتاب العزيز في الجُمَعِ على كرسي من حفظه، فكان يورد المجلس، ولا يتلعثم، وكذا كان الدرس بتؤدة، وصوت جهوري فصيح "

المصدر: شرح القصيدة التائية في القدر - طبعة دار ابن خزيمة صفحة 26
 

سرعة حفظ ابن تيمية رحمه الله

" واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق، وقال: سمعت في البلاد بصبي يقال له أحمد بن تيمية، وأنه سريع الحفظ، وقد جئت قاصداً لعلي أراه، فقال له خياط: هذه طريق كُتَّابه، وهو إلى الآن ما جاء؛ فاقعد عندنا الساعة يجيء يعبر علينا ذاهباً إلى الكتاب، فجلس الشيخ الحلبي قليلاً، فمر صبيان، فقال الخياط للحلبي: هذاك الصبي الذي معه اللوح الكبير هو أحمد بن تيمية، فناداه الشيخ، فجاء إليه، فتناول الشيخ اللوح، فنظر فيه، ثم قال: يا ولدي امسح هذا؛ حتى أملي عليك شيئاً تكتبه، ففعل، فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثاً، وقال له: اقرأ هذا، فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه، ثم دفعه إليه، وقال: اسمعه علي، فقرأه عليه عرضاً كأحسن ما أنت سامع، فقال له يا ولدي: امسح هذا، ففعل فأملى عليه عدة أسانيد انتخبها، ثم قال: اقرأ هذا، فنظر فيه كما فعل أول مرة، فقام الشيخ وهو يقول: إن عاش هذا الصبي؛ ليكونن له شأن عظيم؛ فإن هذا لم ير مثله أو كما قال ".  المصدر: شرح القصيدة التائية في القدر - طبعة دار ابن خزيمة صفحة 25

 

الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء

انتهت الطبعة الأولى في غضون شهرين. جاء الكتاب موضحا صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ وكذلك موضحة لمن تبادلوا المكاتبات مع الشيخ. أحسن المؤلف بإرفاق أصل الرسالة توثيقا. وقد يسرك رؤية كتابة العلماء بأيديهم. ... المزيد

الرجاء

محاضرة مستقلة ألقاها الشيخ بعد الانتهاء من دروس العقيدة في الجامع نفسه

Audio player placeholder Audio player placeholder

من سيرة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

للأسف آخر المحاضرة غير مكتمل، لكن فيما ذكر غنية. والشيخ أفرد كتابا خاصا في سيرة الشيخ من رواية الشيخ محمد الموسى مدير مكتب الشيخ ابن باز

Audio player placeholder Audio player placeholder

وقفة مع قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن

ألقى الشيخ هذه الكلمة في الجامع بعد الصلاة لجماعة المسجد

Audio player placeholder Audio player placeholder
Video Thumbnail Play

الإحسان من خلال سورة يوسف

لطائف وفوائد من عالم وأديب وشاعر مرهف الإحساس في فوائد مركزة نافعة بحاجة إلى محاضرات أخرى

المدة: 29:07

معلومات

جامعة القصيم - قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - محافظة الزلفي

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً