كيف ندعو الناس - الجاهلية قديمها وحديثها

منذ 2014-11-26

وفي الجاهلية كلها - قديمها وحديثها - حين ينحصر الناس في الحياة الدنيا ولا يؤمنون بالبعث والنشور والحساب والجزاء، تبدو الحياة في نظرهم عبثا لا معنى له، ولا قيمة للقيم فيه، إلا بمقدار ما تخدم شهوات الإنسان ومصالحه في عمره المحدود.

وفي الجاهلية كلها - قديمها وحديثها - حين ينحصر الناس في الحياة الدنيا ولا يؤمنون بالبعث والنشور والحساب والجزاء، تبدو الحياة في نظرهم عبثا لا معنى له، ولا قيمة للقيم فيه، إلا بمقدار ما تخدم شهوات الإنسان ومصالحه في عمره المحدود، وتنتاب الإنسان الحيرة التي عبر عنها الشاعر الجاهلي المعاصر (إيليا أبو ماضي) في هذه الأبيات:

جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت! *** ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت!
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أو أبيت *** كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري!

ولهذا كانت الخمر دائما جزءا من الجاهلية، لأنها وسيلة للهروب من الشعور بعبثية الحياة، وهو شعور ثقيل على النفس، كما يغرق الناس في اللهو، لقتل الوقت الذي يظل فارغا وثقيلا، حين يفرغ الناس من صراعاتهم الهابطة ومصالحهم القريبة، ويبحثون عن هدف يملأ الفراغ فلا يجدون.
 

محمد قطب إبراهيم

عالم معروف ، له مؤلفات قيمة ومواقف مشرفة.

  • 0
  • 0
  • 501
المقال السابق
القبيلة
المقال التالي
ما وراء الشتات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً