بين التابع و المتبوع - (11) إن أجبت بـ(نعم) فأنت بمشكلة كبيرة

منذ 2015-01-16

هل تلاحظ تغير رأيك في الشخص، أو حتى تغير صدرك نحوه حين يخالف متبوعيك، حتى لو كنت من قبل محبًا مُقدرًا له؟

هل تغضب لأشخاص بأعيانهم دون غيرهم؟

هل يختلف تقييمك ونظرتك للفعل؛ تبعًا لمن صدر منهم أو عنهن؟

هل تقبله إذا صدر ممن توافقهم وتتبعهم، بينما يغضبك وترفضه؛ إذا صدر بحذافيره عمن تخالفهم؟

هل من طبيعتك إبدال رأيك بالكامل، تماشيًا مع رأى من تؤيدهم، كلما تبدل رأيهم، أو تراجعوا عن مواقفهم التي كنت تدافع عنها منذ برهة، لتعود وتبرر مواقفهم الجديدة؟

هل تشعر بالغضب حين تسمع أو تقرأ؛ رأيًا يخالف رأي متبوعيك، أو وجهة نظر مغايرة لما اختاروه، أو أقنعوك به؟

وهل هذا الغضب ثابت دائم في كل خلاف، أم أنه يختلف حسب نوع الخلاف، وطبيعته، ومصدره؟

هل تسىء الظن بمخالفكم، وتتسابق إلى ذهنك قائمة اتهامات لنيته وقصده، وتبدأ في محاسبته عليها، وقد ترسخ لديك أنها دوافعه المؤكدة لهذا الرأي أو الاختيار؟

هل تلاحظ تغير رأيك في الشخص، أو حتى تغير صدرك نحوه حين يخالف متبوعيك، حتى لو كنت من قبل محبًا مُقدرًا له؟

وإن كنت كذلك فبعد كم مخالفة تتغير نحوه، أم أن مخالفة واحدة تكفيك؟

هل (استسهلت) وحكمت على مخالفكم، وصنفته فور اختلافه معكم، أم أنك ناقشته، وتبينت منطقه قبل إطلاق حكمك عليه؟

وهل تدخل النقاش فقط بغرض إقناع مخالفكم، أم يكون لديك احتمال -ولو يسير- أن تغير رأيك بعد الحوار؟

هل تتذكر متى كانت آخر مرة رأيت فيها أن من تؤيدهم أخطؤوا؟ وهل أنكرت عليهم حينها، وعاملتهم كما تعامل مخالفيكم الآخرين، أم أن رد فعلك اختلف و(أهملت)؟

إن كانت الإجابة بـ(نعم) على ما سبق، أو أغلبه، فللأسف -يا صديقي- أنت -حقًا- في مشكلة كبيرة.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 2
  • 0
  • 815
المقال السابق
(10) كراهية تطغى على الرؤية
المقال التالي
(12) شيك على بياض

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً