بين التابع و المتبوع - (10) كراهية تطغى على الرؤية

منذ 2015-01-16

أما وأن يقطر حظ النفس من الحروف، ويتطاير الانتصار للسادة والكبراء والمتبوعين، من ثنايا المعاني، فلبئس الغضب، ولبئست الكراهية

وكما أن حب المتبوعين، والسادة والكبراء، والتعصب لهم؛ محرك رئيسي للأحداث، فكذلك الكراهية، والعداوة، والبغضاء.

وإني لألحظ كمًّا من الكراهية؛ في تنظيرات البعض، يطغى -أحيانًا- على رؤيتهم، وتشوش غضبته على فكرتهم، وإن هذه الغضبة إن كانت لله، وتلك البغضاء إن كانت لأعداء الله؛ الصادين عن سبيله؛ المحاربين لدينه؛ فَأَنْعِم بها من غيرة محمودة، وعروة وثقى للإيمان معقودة، وإن كانت لا بد أن تنضبط، وتُحْكم آثارها، وتداعياتها بميزان الشرع، كي لا تشوش على سداد التفكير، وصحة الرؤية والفهم.

أما وأن يقطر حظ النفس من الحروف، ويتطاير الانتصار للسادة والكبراء والمتبوعين، من ثنايا المعاني، فلبئس الغضب، ولبئست الكراهية، ولا بارك الله في حرف، أو غضبة، أو حركة، وسكنة، لم تكن لأجله خالصة، ولمرضاته طالبة، فكان الهوى دافعها، والغلو وقودها، والأحقاد مركبها، والعصبية مجراها، ومرساها.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 752
المقال السابق
(9) إيقاع التطبيل المتبادل.
المقال التالي
(11) إن أجبت بـ(نعم) فأنت بمشكلة كبيرة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً