أجر من ذبَّ عن أخيه في الغيبة

منذ 2015-01-29

إذا انُتهك عرضُ المسلمِ، وأسيء إليه حال غيبته، فيجب على من سمع ذلك أن يرد عنه بالغيب، وأن يذكر محاسن هذا الذي وقع الطعن عليه ذبًا عنه وردًا لهذا المغتاب

الْغِيبَةُ أربا الربا:

عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَرْبَا الرِّبَا اسْتِطَالَةُ أَحَدِكُمْ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمُ» (رواه البزار).

 

- ذَمُ السَلَفِ للْغِيبَةِ وَمَنْ يَقَعُ فِيهَا:

قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: "الغيبة مَرْعَى اللِّئَامِ".

وقال علي بن الحسين: "إياك والغيبة فإنها أدم كلاب النار".

وقال قتيبة لرجل يغتاب آخر: "لقد تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام، الغيبة مرعى اللئام وجهد العاجز".

وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: "لَا يَذْكُرُ فِي النَّاسِ مَا يَكْرَهُونَهُ إلَّا سَفَلَةٌ لَا دِينَ لَهُ".

قال بعض الحكماء: "أربعة من علامات اللؤم: إفشاء السر، واعتقاد الغدر، وغيبة الأحرار، وإساءة الجوار".

قال عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنه قال لي أبي: "إني أرى أمير المؤمنين -يعني عمر رضي الله عنه- يدنيك ويقربك، فاحفظ عني ثلاثًا: إياكَ أن يجرّبَ عليكَ كذبة، وإياك أن تفشي له سرِّاً، وإيَّاك أن تغتاب عنده أحدًا"، ثم قال: "يا عبد الله! ثلاثًا وأيّ ثلاث". فقال له رجل: يا ابن عباس كلُّ واحدةٍ خير من ألف فقال: "بل كلُّ واحدةٍ خيرٌ من عشرة آلاف".

 

- أجر مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ في الْغِيبَةِ:

إذا انُتهك عرضُ المسلمِ، وأسيء إليه حال غيبته، فيجب على من سمع ذلك أن يرد عنه بالغيب، وأن يذكر محاسن هذا الذي وقع الطعن عليه ذبًا عنه وردًا لهذا المغتاب، فإذا فعل ذلك فإن الله تعالى يرد عنه النار يوم القيامة والجزاء من جنس العمل.

فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاء رضي الله عنه عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْض أَخِيهِ رَدَّ اللَّه عَنْ وَجْههِ النَّارَ يَوْم الْقِيَامَة» [1].

وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ» [2].

 

---------------------------

[1] رواه أحمد- حديث رقم :‏26930‏، وروَاه التِّرْمِذِيّ- كتاب الذبائح، أبواب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم، حديث: ‏1903‏ وقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن، وصححه الألباني.

[2] رواه أحمد- حديث رقم: ‏26998‏ بسند صحيح.

سعيد مصطفى دياب

  • 1
  • 0
  • 5,775

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً