الرياء

منذ 2015-05-26

عُدّ الرّياء من صفات المنافقين، فهم يراءون النّاس في أعمالهم و عباداتهم و لا يذكرون الله إلا قليلاً، همّهم كيف ينظر النّاس إليهم و لا يهمّهم نظر الله إليهم، قال تعالى في وصفهم: {يراءون النّاس و لا يذكرون الله إلا قليلا}.

بسم الله الرحمن الرحيم

الرياء من الأمور التي يجب على المسلم الابتعاد لأنه يحبط العمل، ويضاد إخلاص العمل لله.
والرياء هو قصد المسلم بعمله غير الله وصرف أعماله وأقواله لشخص من الأشخاص.

١) الرياء مشتق من الرؤية وهو أن يعمل العمل ليراه أو ليسمعه الناس، وقد يسمى بالشهوة الخفية عند البعض.
٢) الرياء محرم وصاحبه عمله مردود عليه وهو نوع من أنواع الشرك.

٣) الواجب على المسلم الإخلاص والبعد عن الرياء: 
لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يقولُ الله تبارك وتعالى : أنا أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك، مَنْ عَمِل عملاً أشركَ فيه معي غيري، تركته وشركَه».
قال الفضيلُ بن عياض : كانوا يقولون : تركُ العمل للناس رياءٌ، والعمل لهم شرك.

٤) خطره: 
عُدّ الرّياء من صفات المنافقين، فهم يراءون النّاس في أعمالهم و عباداتهم و لا يذكرون الله إلا قليلاً، همّهم كيف ينظر النّاس إليهم و لا يهمّهم نظر الله إليهم، قال تعالى في وصفهم: {يراءون النّاس و لا يذكرون الله إلا قليلا}.

٥) علاماته :
× حب الظهور في المجتمع.
× الرغبة في الشهرة.
× العلو على الأقران.
× العمل لأجل ما عند الناس، أو خوف ما عندهم.
× الجرأة على الفتوى وتعجل التدريس والتصدر لذلك.
× حب المناظرة مع الأخرين، وحب الجدل وكثرة الكلام.
× محاولة الشخص إظهار نفسه، ونِسبَة نفسه دائما إلى الكمال، ونسيان عيوبها.
× الولع بالغرائب من المسائل والبحث عن المهجور من الأقوال الشاذة.
× شعار بعض المرائين "خالف تُعرف" فالخلاف عنده أشهى من الاتفاق.
× أن يَنشَط الشخص في العمل إذا كان يراه الناس، وإذا كانوا لا يرونه، ترك العمل‏.
× يطبق مقولة: ( يهرف بما لا يعرف).
قال بعض السلف : إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياًً معجباً برأيه فقد تمَّت خسارته.

٦) علاجه :‏ 
× من أبتلي به يُنصحُ بالخوف من الله.
× تذكيره باطّلاع الله على ما في قلبه.
× بيان عقوبة المُرائين بأعمالهم.
× معرفة أن عمله سيكون تعبًا بلا فائدة.
× أن يوقن المرء أن النفع و الضر بيد الله تعالى.
× العزيمة الصادقة على التخلص منه والإقلاع عنه.
× تذكر اليوم الأخر وأن الأعمال لا تقبل إلا مع الإخلاص لله.
× معرفة أن الناس الذين عمل من أجل مدحهم سيذمُّونه ويمقتونه ولا ينفعونه بشيء.

٧) العلاج النبوي للرياء : 
عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : انطلقت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا أبا بكر، للشِّرك فيكم أخفى من دبيب النمل. 
فقال أبو بكر : وهل الشرك إلا من جعل مع الله إلها آخر ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده، للشِّرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قـُلتـه ذهب عنك قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم» (صححه الألباني).

علي بن عبدالعزيز الراجحي

  • 4
  • 3
  • 22,088

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً