الفتح في صلح الحديبية

منذ 2015-06-29

وقرب موضع يقال له: الحديبية قبيل مكة، أرسلت قريش عروة بن مسعود مندوباً عنها للتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أرسلت سهيل بن عمرو لعقد الاتفاق والصلح، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد سَهُلَ لكم مِن أمركم» (رواه البخاري)، وفي روايةالبيهقي قال صلى الله عليه وسلم: «قد أراد القومُ الصُّلحَ حين بعثوا هذا الرجل».

في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة من أصحابه، متجهين تلقاء مكة لقضاء أول عمرة لهم بعد الهجرة، وحملوا معهم السلاح توقعاً لشر قريش، فلما وصل إلى ذي الحليفة أهلَّ صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَاً هو ومن معه، وبعث بُسر بن سفيان إلى مكة ليأتيه بأخبار قريش وردود أفعالهم، وحين وصل المسلمون إلى عسفان (مكان بين مكة والمدينة) جاءهم بُسر بخبر يفيد استعداد قريش لصد المسلمين عن وجهتهم، ومنعهم من دخول مكة. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فأشارأبو بكر رضي الله عنه بالتوجه إلى مكة لأداء العمرة والطواف بالبيت، وقال: «فمن صدنا عنه قاتلناه، فقال صلى الله عليه وسلم: امضوا على اسم الله» (رواه البخاري). ثم سلك النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه طريقاً وعرة متوجها إلى مكة، حتى إذا اقترب من الحديبية بركت ناقته، فقالوا: (خلأت القصواء (امتنعت عن المشي) فقال صلى الله عليه وسلم: «ما خلأت القصواء وما ذلك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل» ثم قال: «والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها (أجبتهم إليها)» (رواه البخاري). 

وقرب موضع يقال له: الحديبية قبيل مكة، أرسلت قريش عروة بن مسعود مندوباً عنها للتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أرسلت سهيل بن عمرو لعقد الاتفاق والصلح، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد سَهُلَ لكم مِن أمركم» (رواه البخاري)، وفي روايةالبيهقي قال صلى الله عليه وسلم: «قد أراد القومُ الصُّلحَ حين بعثوا هذا الرجل». 

وقد روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ يُمْلي شروط الصلح، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يكتب، فكان مما أملاه صلى الله عليه وسلم: (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال سهيل: أما الرحمن فوالله لا ندري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا فكتبها كذلك، ثم أملى صلى الله عليه وسلم: (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله) فقال سهيل: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (والله، إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله).

وقد أسفرت المفاوضات بين النبي صلى الله عليه وسلم ومندوبي قريش عن اتفاق سُمِّيَ في التاريخ والسيرة النبوية بصلح الحديبية، يقضي بهدنة بين المسلمين وقريش، وترك الحرب عشر سنين، وعدم دخول المسلمين البيت الحرام من عامهم ذاك معتمرين، ولكن يحلون إحرامهم، ثم يأتون العام المقبل لأداء العمرة، كما اشترط المشركون أن يرد النبي صلى الله عليه وسلم من يأتي إليه من قريش مسلماً، وألا ترد قريش من يأتيها مرتداً، وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من غير قريش دخل فيه.. قال سُهَيْل بن عمرو: (على أنَّه لا يأتيك منَّا رجُلٌ وإنْ كان على دِينِك أو يُريد دينك إلَّا رددْتَه إلينا) رواه ابن حبان.

وافق النبي صلّى الله عليه وسلّم على كل شروط المشركين في المعاهدة، قال الزهري: "وذلك لقوله: «لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها»، وقد بدا لبعض الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن إجحافاً وذلاً وقع على المسلمين نتيجة لهذه المعاهدة، حتى قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: «ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: بلى، فقال: فَلِمَ نعطِ الدنية في ديننا إذاً؟!» (رواه البخاري). لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان مدركاً وموقناً أن هذا الصلح سيكون فتحاً وخيراً وبركة على المسلمين بعد ذلك. 

طاعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان مخالفاً للعقل 

كَرِهَ عمر رضي الله عنه وبعض الصحابة هذا الصلح، ورأوا في شروطه ظلماً وإجحافاً بالمسلمين، لكنهم ندموا على ذلك، وظلت تلك الحادثة درساً لهم فيما استقبلوا من حياتهم، فكان سهل بن حنيف رضي الله عنه يقول: "اتهموا رأيكم، رأيتني يوم أبي جندل (يوم صلح الحديبية) ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته"، وبقي عمر رضي الله عنه زمناً طويلاً متخوفاً أن يُنْزِلَ الله عز وجل به عقاباً، لقوله للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: «فَلِمَ نعط الدنية في ديننا إذاً»، وكان يقول: «فما زِلتُ أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت، مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ». ومن ثم فمن فوائد صلح الحديبية الهامة أن الصحابة رضوان الله عليهم تعلموا أن في طاعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم والرضى والتسليم لحكمه الخير والصلاح المتضمن لسعادة الدنيا والآخرة، وإن خالف أمره النفس والعقل، قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65)، وقال: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (النور:54)، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال:24).

لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله، إلا أعطيتهم إياها 

من الفوائد المهمة من صلح الحديبية ما ذكره ابن القيم في كتابه زاد المعاد: "ومنها: أن المشركين وأهل الفجور إذا طلبوا أمراً يعظمون به حرمة من حرمات الله، أُجيبوا إليه، وإن منعوا غيره، فيعانون على تعظيم ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى، لا على كفرهم وبغيهم، ويمنعون ما سوى ذلك، فمن التمس المعاونة على محبوبٍ لله تعالى أجيب إلى ذلك كائناً مَنْ كان، ما لم يترتب على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه"، قال الزهري: "وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله، إلا أعطيتهم إياها (أجبتهم إليها)». قال ابن بطال: "يريد بذلك موافقة الله فى تعظيم الحرمات؛ لأنه فهم عن الله إبلاغ الإعذار إلى أهل مكة، فأبقى عليهم لما كان سبق فى علمه أنهم سيدخلون فى دين الله أفواجاً". وقال الخطابي: "معنى تعظيم حرمات الله في هذه القصة ترك القتال في الحرم، والجنوح إلى المسالمة، والكف عن إراقة الدماء".

حبسها حابس الفيل

استنبط ابن حجر فائدة جليلة في شرحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه لمكة قبيل عقد صلح الحديبية: (حبسها حابس الفيل) فقال: "ومناسبة ذكرها (قصة الفيل) أن الصحابة لو دخلوا مكة على تلك الصورة، وصدتهم قريش عن ذلك لوقع بينهم قتال، قد يُفضي إلى سفك الدماء، ونهب الأموال، كما لو قدر دخول الفيل وأصحابه مكة، لكن سبق في علم الله تعالى في الموضعين أنه سيدخل في الإسلام خَلْقٌ منهم، ويُستخرج من أصلابهم ناس يسلمون ويجاهدون، وكان بمكة في الحديبية جَمْعٌ كثير مؤمنون من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، فلو طرق الصحابة مكة لما أمِنَ أن يُصاب ناس منهم بغير عمد كما أشار إليه تعالى في قوله: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (الفتح:25) .. وفي هذه القصة جواز التشبيه من الجهة العامة، وإن اختلفت الجهة الخاصة؛ لأن أصحاب الفيل كانوا على باطلٍ مَحْض، وأصحاب هذه الناقة -المراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- كانوا على حقٍ محض، لكن جاء التشبيه من جهة إرادة الله منع الحرم مطلقاً".

فتح مبين

لقد كان صلح الحديبية ـمع ما في ظاهره من إجحاف بالمسلمينـ مفتاحاً لفتح مكة، وغيرها من الفتوحات الإسلامية بعد ذلك، فقد اختلط المسلمون بالكفار ـبعد عقد الصلح والمعاهدةـ وهم في أمان، ودعوهم إلى الله تعالى، ودخل في سنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك، بل أكثر، فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج عام فتح مكة في عشرة آلاف، وهذا ما بشر به صلى الله عليه وسلم أصحابه أثناء رجوعه إلى المدينة المنورة بعد عقد المعاهدة والصلح حينما قال: «أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس»، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} (الفتح:1) (رواه البخاري). قال ابن كثيرفي تفسيره لسورة الفتح: "نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة".

وكان أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه يقول: "ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبيّة، ولكن الناس يومئذ قَصُرَ رأيهم عما كان بين محمد صلى الله عليه وسلم وربه، والعباد يعجلون، واللَّه لا يعجل كعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد. لقد نظرت إلى سهيل بن عمروفي حجة الوداع قائماً عند النحر يقرّب إلى رسول اللَّه بُدنة، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ينحرها بيده! ودعا الحلاق فحلق رأسه، فأنظر إلى سهيل يلقط من شعره، وأراه يضعه على عينيه! وأذكر إباءه أن يقرّ يوم الحديبيّة بأن يكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم! وإباءه أن يكتب أن محمداً رسول اللَّه! فحمدت اللَّه الّذي هداه للإسلام. فصلوات اللَّه وبركاته على نبيّ الرحمة الّذي هدانا به، وأنقذنا به من الهلكة". وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنكم تعدون الفتح فتح مكة، ونحن نعد الفتح صلح الحديبية".

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية

  • 3
  • 0
  • 11,030
  • عمر المناصير

      منذ
    صحيح مُسلم يتهم رسول الله بأنه أمر الأنصار يوم فتح مكة بذبح وقتل عشيرته الأقربين من أهل مكة من قُريش وبأن يستأصلوهم ويطحنوهم ويحصدوهم حصداً وبأنهم نفذوا ذلك وبأنهم ما وجدوا أحداً منهم حتى الأعزل غير المُقاتل إلا وقتلوهُ وأناموهُ حتى أبادوهم ................ أي وصف رسول الله بإنه إرهابي وسفاح وقاتل ومُجرم حرب هو ومن أتبعوه من المُسلمين وحاشاهم ................. وبأن أبا سُفيان بعد هذا الفعل قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَومِ...أي أن رسول الله أباد قُريش إبادةً واستباحهم حتى قضى عليهم..وبأن رسول الله غدر بوعده لأبي سفيان...وكذب الوضاع ولعنة الله عليه وعليه من الله ما يستحق...وهو كذبٌ في كذب وما وقع منهُ شيء . .............. وبأنه وصف عشيرته الأقربين سادة العرب ، والذين هُم أصل رسول الله والذين منهم وهم أصل المُهاجرين... بالأوباش أي بأنهم سفلة وبأنهم الزبالة والحُثالة والسقط والأخلاط من الناس ، والوبش من الرجال هو الهامل والتيس من الرجال أي الذي لا فائدة منهُ ولا فهم عنده.. وهُناك وصف مثيل لهذا الوصف عندما قام الوضاعون بوصف أصل رسول الله وعشيرته عن آية الرجم المكذوبة...من أهل مكة بأنه مُجتمع يجمع رعاع الناس وغوغاءهم...ويقصدون أهل مكة وعشيرة رسول الله الأقربين.والوضاع كاذب بتحديده للأنصار..لأن المُهاجرين والأنصار كانوا في كُل تلك الكتائب التي دخلت مكة مختلطين ، والكتائب دخلت مكة من الجهات الأربع في وقتٍ وآنٍ واحد ، ولم يكون الأنصار منعزلين لوحدهم حتى يتم مُناداتهم ، أو هل الأنصار هُم وحدهم من دخلوا مكة حتى يتم عنهم هذا الكذب...لقد توجه رسول الله وكان معه 10 آلاف صحابي ولقد ورد ذكرهم في التوراة والتي شطبوا هذا النص منها بعد تحققه...بأنه سيدخل مكة ومعه 10 آلاف قديس...بالإضافة لإنضمام 2000 مُقاتل من القبائل في الطريق..12 ألف ثم يُنادي رسول الله على الأنصار؟؟؟!! عجيب. ................. ما يتفاخر به كُل المُسلمون عن فتح مكة ، وأنزل الله بشأن ذلك سورة سُميت سورة الفتح....شوهوهُ....إقرأووا ماذا موجود في ما يُسمونه صحيح مُسلم عنهُ..والسؤال للوضاع لماذا الأنصار؟؟!! هكذا قدموك للعالم يا رسول الله؟؟!! يا من سجلت عند فتح مكة وبعدها أروع صور الصفح والتسامح...فتح مكة المُكرمة الفتح الأعظم والعظيم ، والفتح المُبين ، إذهبوا فأنتم الطُلقاء ، والذي دخل فيه الناس في دين الله أفواجاً ، والذي أعز الله به الإسلام وأعز به رسوله وأعز به المُسلمين ، وكسر الله به شوكة الكُفار والمُشركين الذين أخرجوا نبيه ورسوله من بيته وبلده هو ومن معه مُكرهين ، فتح مكة الذي هو مفخرة للإسلام وللمُسلمين ومفخرةٌ لرسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم...والذي فيه إثبات للتسامح ولرحمة هذا الدين العظيم وبأن الله ما أرسل نبيه ورسوله إلا رحمةً للعالمين وبأنه الرحمة المُهداة لكُل العالمين وللبشرية جمعاء ، والذي طلب منهُ ربه إن يبدأ رسالته بأن يُنذر عشيرته الأقربين{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }الشعراء214 ، والذي سمى فيه رسول الله ذلك اليوم بيوم المرحمة وباليوم الذي يُعز الله به قُريشاً ، ورفض قول سعد بن عُبادة من قال بأنه يوم الملحمة...تجعله هذه الكُتب بما تم وضعه فيها من كذب وأفتراء ....بأنه قاتل وإرهابي ومُجرم حرب...وكذلك وصف المُسلمين بهذه الصفة ، وبأنه قتل وذبح وأباد عشيرته الأقربين . ................ والوضاع كذاب وكاذب لأن السبب في فتح مكة هو نقض قُريش لعهدها ولوثيقة صُلح الحُديبية ، عندما قامت قُريش بمساعدة وإعانة من تحالفوا معها من قبيلة بني الدُئل بن بكر بالسلاح والرجال ، وتحديداً بطن من بطونهم يُسمون بنو نفاثة في الغدر والإغارة على قبيلة خُزاعة ليلاً الذين كانوا حُلفاء للمُسلمين وقتلوا منهم عدداً من رجالهم ، فبالتالي نقضت قُريش عهدها وصلحها ، ولا بُد لرسول الله من أن يُغيث من تم الإعتداء عليهم عندما إستنجد به عمرو بن سالم الخزاعي لنجدة خُزاعة وحمايتها . ................. والوضاع كاذب فقد كان رسول الله حريص كُل الحرص عندما توجه لفتح مكة ، على أن لا تُراق الدماء وأصدر أوامر مُشددة بهذا الخصوص ....وأوصى بأن لا يُقاتل المُسلمون إلا إذا أُضطروا وأُكرهوا على القتال وألا يُقاتلوا إلا من قاتلهم ، وأن لا يقربوا أموال ومُمتلكات أهل مكة ، ولأنه ما حدث عند فتح مكة لم يواجه المُسلمين جيشاً من قريش ويحدث إقتتال ، إلا مُناوشة وأشتباك سريع عند " الخندمة " على الجهة اليُمنى التي أُوكل أمرها رسول الله لخالد بن الوليد رضي اللهُ عنهُ ، وذلك أن مجموعة من سُفهاء قُريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل ، بعد أن أعطى رسول الله أهل مكة الأمان ، بأن من القى سلاحه وبقي بدون سلاح فهو آمن ، ومن دخل بيته فهو آمن ومن دخل البيت الحرام فهو آمن ومن دخل بيت أبي سُفيان فو آمن ، إلا أن عكرمة ومن معه لم يعملوا بما أعطوه من أمان ، بل فوق خرقم للعهد خرجوا ووقفوا وحاولوا التصديَ للمسلمين وقتالهم ، فأُضطر خالد ومن معه لقتالهم وإلا قتلوا خالداً ومن معه ، فقاتلهم خالدٌ ومن معه وما قَتَلَ منهم إلا اثني عشر رجلاً ، وفرَّ الباقون منهم لبيوتهم ليأمنوا على أنفسهم ، لأنهُ من دخل بيته فهو آمن . وما أُستشهد من المسلمين إلا رجلان اثنان فقط في فتح مكة....فهل 12 رجُلاً من قُريش هُم قُريش كُلها...وما فعل خالد إلا ما أمر الله به...} وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {سورة البقرة 190 . ............... تقول الرواية التي في كتاب مُسلم والمنسوبة للصحابي أبي هُريرة رضي اللهُ عنهُ عن طريق عبدالله بن رباح.....حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي حدثنا يحيى بن حسان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن عبد الله بن رباح قال :- ............... ويجب وضع أكثر من خط تحت حماد بن سلمة ............... " وَفَدْنَا إلى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، (وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَكانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَصْنَعُ طَعَامًا يَوْمًا لأَصْحَابِهِ، فَكَانَتْ نَوْبَتِي، فَقُلتُ: يا أَبَا هُرَيْرَةَ، اليَوْمُ نَوْبَتِي، فَجَاؤُوا إلى المَنْزِلِ وَلَمْ يُدْرِكْ طَعَامُنَا، فَقُلتُ: يا أَبَا هُرَيْرَةَ، لو حَدَّثْتَنَا عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا، فَقالَ: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الفَتْحِ، فَجَعَلَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وَبَطْنِ الوَادِي، فَقالَ: يا أَبَا هُرَيْرَةَ، ادْعُ لي الأنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَجَاؤُوا يُهَرْوِلُونَ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، هلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: انْظُرُوا، إذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا، وَأَخْفَى بيَدِهِ وَوَضَعَ يَمِينَهُ علَى شِمَالِهِ، وَقالَ: مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا، قالَ: فانطلقنا فَما أَشْرَفَ يَومَئذٍ لهمْ أَحَدٌ إلَّا أَنَامُوهُ، وما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا ، قالَ: وَصَعِدَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الصَّفَا، وَجَاءَتِ الأنْصَارُ فأطَافُوا بالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لا قُرَيْشَ بَعْدَ اليَومِ.... ثَلَاثَ مَرَّاتٍ... إلخ هذا الكذب والإفتراء والنفاق" ........... وفي روايةٍ أُخرى ونجد في الروايتين المدح لأبي هُريرة وما شاء الله بأنه يصنع الطعام ويُطعم غيره وخاصةً في الرواية الثانية فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله...ونجد المدح والتملق والنفاق للأنصار...ونجد الذم للصحابي مُعاوية بن أبي سُفيان بأنه بخيل ولم يقم على إكرام ضيوفه ومن وفدوا عليه...حيث يقول الوضاع بأن كُل رجُل منهم يصنع الطعام لهم ، وهذا الذم لأن مُعاوية بن أبي سفيان قُرشي وأصله من مكة...هذا عدا عن الكرم الحاتمي لأبي هُريرة..عجيب هذا الكرم....وفي الرواية الثانية والتي أخترنا منها . ............... " ...ألا أعلمكم بحديث من حديثكم ؟ يا معشر الأنصار ! ثم ذكر فتح مكة فقال ... .... قال : فانطلقنا . فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله . وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا . قال : فجاء أبو سفيان فقال : يا رسول الله ! أبيحت خضراء قريش . لا قريش بعد اليوم.... ألخ " . ................ كتاب مُسلم..1780..كتاب الجهاد والسير...باب فتح مكة. : الراوي أو المحدث أبو هُريرة...خُلاصة حكم المُحدث صحيح...ما شاء الله صحيح ................... فَقالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، هلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: انْظُرُوا، إذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا، وَأَخْفَى بيَدِهِ وَوَضَعَ يَمِينَهُ علَى شِمَالِهِ... قالَ: فَما أَشْرَفَ يَومَئذٍ لهمْ أَحَدٌ إلَّا أَنَامُوهُ . ................... فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله . وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا...أبو هُريرة يقتل من يشاء قتله .............. غداً؟؟!! أحصدوه حصداً أي ابيدوهم إبادة ولا تتركوا أي أحد منهم ، ومن ثم القتل على الهوية وحسب مشيئة الشخص ، من تشاء قتله تقتله ، ما من أحد منهم يشاء قتل واحد إلا قتله ، وهذا القتل تم لمُسالمين وعُزل وبدون سبب ، وبعد إعطاءهم الأمان...لأنه ما من أحد وجه إليهم شيئاً لا سلاحاً ولا كلاماً سيئاً .... طبعاً الوضاع الكذاب ما صدق فيما نسبه لرسول الله وللأنصار...لأنه ما حدث شيء مما أفتراه....فلا رسول الله نادى على الأنصار وطلب منهم ما افتراه.... ولا الأنصار فعلوا شيء مما قاله وافتراه . .............. من يُدقق في الروايات الموضوعة في الكثير منها...هو إيرادها للأنصار بدون المُهاجرين...وكمثال واحد فقط ولمن أراد المزيد عليه البحث... الرواية المكذوبة عن عُمر أُمنا عائشة ، بأن النسوة التي كانت في الدار هُن من الأنصار وعدم وجود نساء من المهاجرين... فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ...وكم ورد من مدح للأنصار دوناً عن المُهاجرين..ومن يجلسون مع رسول الله من الأنصار . ..................... ورد في هذه الرواية.... فَجَاؤُوا إلى المَنْزِلِ وَلَمْ يُدْرِكْ طَعَامُنَا.... حتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا...من هو هذا الذي لم يُدرك طعامهم ، وحتى يُدرك طعامهم؟؟ ................ وَأَخْفَى بيَدِهِ وَوَضَعَ يَمِينَهُ علَى شِمَالِهِ....والوضاع المُجرم هُنا وصف رسول الله بأنه قام بحركة لا تقوم بها إلا النساء وتختص بها النساء..وحاشاهُ...بأن تقوم المرأة بوضع يدها اليمين على الشمال عند إستغرابها لشيء أو إستهجانها لشيء... وأن الوضاع المُجرم يقصد بأن يستأصلوهم ويطحنوهم طحناً!!! . ................ قال... ؟!!! وهو نفس المؤلف المُجرم الذي إفترى على الفاروق بأنه يتهم الله بتفريطه وعدم حفظه لما أنزله من وحي ومن التفريط في تلك الآية المكذوبة " آية رجم اليهود....بقوله بأن الفاروق إستلقى على ظهره وصفق بيديه من شدة خوفه على تلك الآية الشيطانية الإسرائيلية المُنتنة..... وَقالَ: مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا...أي أن الكُل يذبح من يجده حتى نلتقي عند الصفا.....ولا ندري لماذا لم يكُن الموعد المروة... . ................. كُل هذا الذي في كتاب مُسلم من إجرام عندهم هو صحيح وفي أعلى درجات الصحة ، وتلقته الأُمة بالقبول وأجمعت عليه ..إجرام يجعل المُسلم في حالة جنون هل بلغ بالوضاعين هذا الحد من الإستهتار بعقول المُسلمين....فهل هذا صحيح والإسلام دين إرهاب وذبح وقتل وانتشر بحد السيف والتخويف...أم أن أبو هريرة كان يكذب على رسول الله...أم أن هُناك وضاعون ينسبون إليه الكذب؟؟؟ .............. ما يُستغرب لهُ هو التسمية لفتح مكة.....بغزوة فتح مكة....ففتحُ مكة فتح وليست غزوة....لكن من أين جاءوا بهذه التسمية..جاءوا بها من نفس كتاب مُسلم لما وضعه الوضاعون عن العطنطنطه عطنطنة أبا سبرة وبأنه زنى بها 3 مرات ، أو بأنه 3 ليالي وهو يزني بالعطنطنطه تحت مظلة مُتعة النساء...حيث بدأ الوضاع روايته القذرة والوسخة بقوله على لسان الربيع بن سبرة بأنه قال...بأن أباهُ غزا مع رسول الله فتح مكة...غزا فتح مكة؟!! هل هكذا يتكلم العرب هل هذه لُغة العرب؟؟....وتذكروا الرقم 3 وكم تكرر ذكره عند الوضاعين حيث يوردون هُنا بأن رسول الله قال من أنا 3 مرات...وهو الثالوث المسيحي الثالوث الأقدس..الآب...الإبن..الروح القُدس..3 في واحد ................ إسمعوا لمن لا عقول برؤوسهم والذين يقرأوون ولا يدرون ما الذي يقرؤونه مما وضعه لهم الوضاعون عند الدقيقة 3.45 وحتى الدقيقة 6...تم العثور على تسجيل(مقطع فيديو) لهذا الإجرام بعد تعب وتفتيش..ولم نعثر إلا على هذا المقطع...وذلك لأن الشيوخ يستعرون من هذا فلا يتجرأوون على التفاخر به . ................ https://www.islamsky.net/speechesDetail.php?id=3643 ................. ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century-- ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 مُوجهاً قوله للمسيحيين نقتطف منهُ هذه الكلمات :- (........وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه) ................... ملفاتنا وما نُقدمه مُلك لكُل من يطلع عليها...ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها . ............. عمر المناصير..الأُردن..........27 / 4 /2020

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً