دليل المسلم الجديد - (3) مصادر التشريع الإسلامي

منذ 2015-09-08

مصادر الدين الأصلية التي ترجع إليها جميع العقائد والمقاصد والأحكام تتمثل في الوحيين: الكتاب والسنة.

مصادر الدين الأصلية التي ترجع إليها جميع العقائد والمقاصد والأحكام تتمثل في الوحيين: الكتاب والسنة. وذلك مقتضى ربانية الدين الإسلامي، أن أركانه مبنية على نصوص معصومة منزلة من السماء، تتمثل في آيات القرآن الكريم، ونصوص السنة النبوية الصحيحة.

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "ولا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما سواهما تبع لهما" انتهى. (جماع العلم/11).

ثم استنبط العلماء من هذين المصدرين أصولًا أخرى يمكن بناء الأحكام عليها، أطلق عليها بعض العلماء -تجوزًا- اسم "مصادر الشريعة" أو "مصادر التشريع الإسلامي"، وهي: الإجماع والقياس.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: "وليس لأحد أبدًا أن يقول في شيء: حَلَّ ولا حَرُم إلا من جهة العلم وجهة العلم: الخبر في الكتاب أو السنة، أو الإجماع، أو القياس" انتهى. (الرسالة/39).

وقال ابن تيمية رحمه الله: "إذا قلنا الكتاب والسنة والإجماع، فمدلول الثلاثة واحد، فإن كل ما في الكتاب فالرسول موافق له، والأمة مجمعة عليه من حيث الجملة، فليس في المؤمنين إلا من يوجب اتباع الكتاب، وكذلك كل ما سنَّه الرسول صلى الله عليه وسلم فالقرآن يأمر باتباعه فيه، والمؤمنون مجمعون على ذلك، وكذلك كل ما أجمع عليه المسلمون، فإنه لا يكون إلا حقًا موافقًا لما في الكتاب والسنة" انتهى. (مجموع الفتاوى [7/40]).

وقال الدكتور عبد الكريم زيدان: "المقصود بمصادر الفقه: أدلته التي يستند إليها ويقوم عليها، وإن شئت قلت: المنابع التي يستقي منها، ويسمي البعض هذه المصادر بـ "مصادر الشريعة" أو "مصادر التشريع الإسلامي"، ومهما كانت التسمية فإن مصادر الفقه ترجع كلها إلى وحي الله، قرآنًا كان الوحي أو سنة، ولهذا فإننا نرجح تقسيم هذه المصادر إلى: مصادر أصلية، وهي: الكتاب والسنة. ومصادر تبعية أرشدت إليها نصوص الكتاب والسنة، كالإجماع والقياس" انتهى . المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية [ص/153]).

أما غير هذه المصادر الأربعة: كقول الصحابي، والاستحسان، وسد الذرائع، والاستصحاب، والعرف، وشرع من قبلنا، والمصالح المرسلة، وغيرها، فقد اختلف العلماء في حجيتها وصحة الاستدلال بها، وعلى القول بحجيتها -كلها أو بعضها- فهي تابعة للكتاب والسنة وراجعة إليهما.

 

والله  تعالى أعلى وأعلم.

  • 8
  • 2
  • 4,109
المقال السابق
(2) أهمية العلم الشرعي
المقال التالي
(4) التوحيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً