ظاهرة تشييخ محركات البحث

منذ 2009-02-21
ظاهرة تشييخ محركات البحث

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فإن التقدم العلمي ما زال يتحفنا كل يوم بجديده، وبالرغم من أن صُنـَّاعه لم يقصدوا به خدمة الإسلام؛ إلا أن الله -عز وجل- يسَّر لنا ما قدَّمه الغربُ لاستخدامه في خدمة الدين، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» [متفق عليه].

وقد كانت محركات البحث إحدى تلك الوسائل التي استفاد منها المسلمون، سواء من خلال محركات البحث البرمجية كتلك الموجودة في البرامج المختلفة، أو من خلال محركات البحث على شبكة الإنترنت، والتي يكفي أن تكتب فيها الكلمة المطلوب البحث عنها، وبضغطة زرٍّ واحدة تأتي لك هذه الكلمة من الشرق ومن الغرب.

ولا شك أن تلك الوسائل وفـَّرت كثيرا من الجهود في البحث، وساعدت على تقدم حركة البحث العلمي، وتوفير الوقت المستغرق في ذلك، واتساع دائرة البحث، خاصة بعد أن صارت هذه الخدمات في متناول الجميع، إلا أن الجانب المظلم من التكنولوجيا -التي تـُنعَت دائما بأنها سلاح ذو حدَّين- قد عكـَّر صفو هذه الاستفادة من عدة جوانب، ولعل من أهمها مسألة:

"تشييخ محركات البحث"!

فقد كان السلف الصالح يحذِّرون من تشييخ الكتب والصُّحف، والاكتفاء بالقراءة فيها، واعتبار ذلك بديلاً عن التتلمذ على أيدي العلماء، وثني الركب بين أيدي المشايخ، فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "من تفقـَّه من بطون الكتب ضيـَّع الأحكام".

وكان بعضهم يقول: "من أعظم البلية تشيخ الصحيفة"، وقال سليمان بن موسي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفين، ولا العلم من الصَّحفيين"، وقال الإمام سعيد بن عبد العزيز التنوخي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي"، وقيل أيضا: "من كان شيخه كتابه؛ كان خطؤه أكثر من صوابه".

وما أحسن ما قاله أبو حيَّان النحوي -رحمه الله-:

يظن الغـُمر أن الكتب تجـدي أخــا فــهـمٍ لإدراك الـعــلــومِ

وما يدري الجهولُ بأن فيــها غـوامض حيرت عقل الفهيمِ

إذا رُمـت العلومَ بغير شيـــخ ضللت عن الصراط المستقيمِ

وتلتـبس الأمور عليك حــتى تكون أضل من توما الحكيمِ!


والمقارن بين تشييخ الكتب وتشييخ محركات البحث يجد أن الأمر في محركات البحث أشد خطورة؛ فإن مشيِّخ الكتب إذا أراد أن يقف على مسألة فإنه يلزمه في الغالب أن يقلـِّب الكتبَ وينقـِّب فيها ليقف على المسائل، بخلاف محركات البحث التي يقف مستخدمها على الكلمة التي يريدها بضغطة زر، فيقرأ كلمتين قبلها وكلمتين بعدها دون أن يمسك الكتاب بيديه ويبحث فيه.

ثم هذه الكلمات قد تكون مُصحَّفة ومحرَّفة، فلا يخفى كثرةُ التصحيف في أغلب الكتب المنشورة إلكترونيًّا، فيتسبب هذا التصحيف في سوء الفهم من القارئ، وهذا إن كان موجودًا في الكتب المطبوعة؛ فإن وجوده في الكتب الإلكترونية، وفي نتائج محركات البحث أكثر.

ثم قد يكون الباحث قليل الخبرة بالإعراب فيسوء فهمه، أو يدمج من المقاطع ما شأنه الفصل، ويفصل ما شأنه الدمج، أو لا يفهم ألفاظ أهل الفن، فيصير المقروءُ عند هذا غير المقروء عند غيره، والمفهوم عنده بعيد كل البعد عن المقصود من الكلام.

أقول له عَمرًا فيسمعه سعدًا ويكتبه حمدًا وينطقه زيدًا!

ولا نقصد بذلك نقد استخدام محركات البحث مطلقًا؛ فهي وسيلة يسَّرها الله -عز وجل- ويسَّر بها الكثير من جوانب العلم، كما أننا لا ننقد استخدام الكتب، ولكن المقصود في هذا المقام هو تشييخ محركات البحث والاعتماد عليها، كما هو الحال مع تشييخ الكتب والصحف الذي انتقده السلف.

وقد أفرز لنا تشييخ محركات البحث في السنوات الأخيرة الشَّوك، حتى امتد الأمر إلى المصنفات، فلا عجب اليوم أن ترى كتابًا في مسألة ما، يدَّعي مصنفه أنه بحث حديثي فقهي مقارن! فيبدأ بعرض المسألة، ثم يشرع في التقميش من هنا ومن هناك، فيذكر أقوال الفقهاء من كل مذهب من المذاهب الفقهية، وما أسهل ذلك باستخدام الموسوعات الفقهية الإلكترونية، ثم يعرض بحثه الحديثي الذي يجمع فيه الغث والسمين، ويختم بحثه بالترجيح وقد صدَّره بقوله: "ونحن نرى"، "وما نذهب إليه"، "ومذهبنا المختار"!!

وإن كانت مثل هذه الأبحاث والكتب المبنية على محرِّكات البحث لا تنطلي على صغار طلبة العلم فضلا عن أهل العلم الراسخين؛ إلا أن هناك قطاعاً لا يُستهان به ممن ينخدعون بالأحجام وكثرة النقول غير المتجانسة، ولا ينكشف لهم عوار تلك التي يسميها أصحابها زوراً بحوثاً وكتباً.

وإذا نظرنا إلى هذه الظاهرة -خاصة مع انتشار أجهزة الحاسب واستخدام الشبكة العنكبوتية- نجد أن لها دوافع، ويترتب عليها مفاسد يجب أن توضع في الحسبان.

فمن دوافع تشييخ محركات البحث:

1- الكسل: فيستصعب المرء الذهاب إلى مجالس العلم، ويستثقل حضورها والتدرج في السلم العلمي المنطقي، فيلجأ -من باب إرضاء النفس- إلى وسيلة ترضي نفسه ولا تخدش كسله، فيستبدل بمجلس العلم شاشةَ الحاسب، وبالمدارسة والمذاكرة ضغطاتٍ على "الفأرة" فتنسخ من هنا وتلصق هنا، دون فقه، وربما دون قراءة أصلاً.

2- التربية على الوقوف على الخلاصة: فقد نشأ كثير من شباب اليوم على الملخصات والمذكِّرات وأهم الأسئلة المتوقعة، وصار تحصيل العلوم عند الكثيرين في عصر السرعة شأنه شأن الوجبات السريعة، فلم يتعلموا التأصيل في العلوم، والذي قد يستغرق كثيراً من الوقت والجهد، ولكنه في الحقيقة بَذرٌ له ثمرٌ، بخلاف تعلـُّم المسائل بصورة سطحية.

3- الثقة بالنفس: حيث يرى الواحد من هؤلاء في نفسه القدرة على أخذ العلم مكتوباً دون الرجوع إلى أهل العلم في توضيح العبارات وحل المشكلات.

4- التكبُّر عن طلب العلم على أيدي المشايخ: فإن الكِبر أحد أكبر عوائق طلب العلم، ومن رواسب الجاهلية المستفحلة أن يتكبر المرء عن الجلوس بين يدي شيخ قد ينهره مرة أو يعنفه أخرى، فيؤثر السلامة -زعم-، ويختار أن يشيِّخ محركات البحث التي لا تـُعنـِّف ولا تنهر ولا تعاقب، بل هي متى شاء أسكتها، ومتى شاء أعملها.

5- استعجال الثمر: فكثير ممن أهلكه حبُّ العلوِّ والصدارة يستعجل النتائج، بل يحسب في قرارة نفسه أنه بعد مضي بضع سنوات في طلب العلم سيصبح العالم الجهبذ الذي لا يُشَقُّ له غبار، فيستثقل أن يرقى في سُلـَّم الطلب كما هي سنة العلماء، وقد قال المأمون عن أمثال هؤلاء: "يطلب الحديث ثلاثة أيام، ثم يقول: أنا من أهل الحديث"!

ومن النتائج المترتبة على تشييخ محركات البحث:

1- تصدر صغار الأسنان: الذين لم ترسخ قدمهم في العلم في وجود من هم أكبر منهم سنـًّا وأرسخ قدما، وقد قال سفيان الثوري -رحمه الله-: "إذا ترأس الرجل سريعاً أضر بكثير من العلم، وإذا طلب وطلب بلغ"، وقال عبد السلام برجس -رحمه الله-: "حقُّ الحدث النابغ أن يُنتفعَ به في المدارسة والمذاكرة والمباحثة، أما أن يُصدَّر للفتوى ويُكتب إليه بالأسئلة؛ فلا وألف لا؛ لأن ذلك قتل له وفتنة وتغرير".

2- ظهور جيل من مدعي العلم عديمي الأدب: لأن الأدب لا يمكن أن يُبحث عنه من خلال محركات البحث، ولا أن يُتعلم من الـ"جوجل" والـ"ياهو"، وإنما يُستقى من أهل العلم، ويُستفاد من أخلاقِهم التي قوَّمها العلم وقوَّمتها الخبرة، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ولا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم".

قال ابن قتيبة -رحمه الله- تعليقًا على أثر ابن مسعود -رضي الله عنه-: "لأن الشيخ قد زالت عنه متعة الشباب وحِدته وعجلته وسفهه، واستصحب التجربة والخبرة، ولا يدخل عليه في علمه الشبهة، ولا يغلب عليه الهوى، ولا يميل به الطمع، ولا يستزله الشيطان استزلال الحدث، فمع السن: الوقار، والجلالة، والهيبة".

3- الشعور بالاكتفاء: فإن من آفات الاقتصار في العلوم على محركات البحث أن يشعر المرء بالاكتفاء، فهو كلما أراد أن يقف على مسألة أعمل حاسِبَه وبحث عنها، وكما قال سحنون -رحمه الله-: "يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم فيظن أن الحق كله فيه".

4- الإعجاب: الذي هو نتيجة متوقعة للشعور بالاكتفاء، وقد قال علي بن ثابت -رحمه الله-: "العلم آفته: الإعجاب والغضب، والمال آفته: التبذير والنهب".

5- الاستبداد بالرأي: فهذا الذي ظن أنه قد أوتي العلم واكتفى بما بين يديه ستجده مستبدًّا برأيه كما قال ابن الجوزي -رحمه الله-: "أفضل الأشياء التزيد من العلم؛ فإنه من اقتصر على ما يعلمه فظنه كافيا استبد برأيه، فصار تعظيمه لنفسه مانعًا من الاستفادة"، وقال: "غير أن اقتصار الرجل على علمه إذا مازجه نوعُ رؤية للنفس حُبس عن إدراك الصواب، نعوذ بالله من ذلك".

6- استصغار طلبة العلم والعلماء: فمن رأى لنفسه مكاناً عالياً لا يصل إليه أحد استصغر غيره، ومن استصغر غيره نسي فضلَه وسبقَه، فأوقعه الشيطان في انتقاصه والنيل منه ظنا منه أنه يتعبد لله بذلك، وما أُتي المسكين إلا من قبل جهله.

ولما كان الأمر بهذه الخطورة؛ فقد لزم أن يحرص المربُّون من الإخوة والدعاة على العمل على وقاية أبنائهم وتلاميذهم من هذا المرض، خاصة هؤلاء الذين تبدو عليهم أمارات النجابة ويُتوقع لهم مستقبل في طلب العلم، وأن تتم هذه الوقاية قبل أن تحدث الإصابة ويصعب العلاج، وكما قيل: "الوقاية خيرٌ من العلاج".

وأهم عناصر الوقاية تتمثل في:

1- التربية على إخلاص النية لله -تبارك وتعالى-:

فهو أول الأمر وأوسطه وآخره، وكذا هو العلاج لمعظم هذه الأسباب؛ فمن أخلص لله -تعالى- لم يبحث عن الثمرة العاجلة، بل سيظل مع العلم من المهد إلى اللحد، ومع المحبرة إلى المقبرة، ولن يبحث عن الشهرة وحب الصدارة والعلو، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من تعلم علما مما يُبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنة -يعني ريحها- يوم القيامة» [رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني].

وقال الحسن -رحمه الله-: "من طلب العلم ابتغاء الآخرة أدركها، ومن طلب العلم ابتغاء الدنيا فهو حظه منه".

2- التركيز على مسألة أن العلم لا يُنال بالراحة:

قال يحيى بن أبي كثير -رحمه الله-: "لا يُستطاع العلم براحة الجسد".

وقال ابن الحداد المالكي: "ما للعلم وملائمة المضاجع"!

وقال الإمام الشافعي: "لا يبلغ في هذا الشأن رجل حتى يضر به الفقر ويؤثره على كل شيء".

فمن أراد صدقًا أن يطلب العلم فعليه أن ينبذ الكسل والدعة، وأن يسعى سعيًا حثيثا حاذٍ حَذو سلفه؛ حتى يدرك غايته وينال بغيته، وكما قيل: "أعطِ للعلم كلـَّك يعطِكَ بعضه".

3- الاهتمام بمدارسة سير السلف الصالح:

ومواقفهم في طلب العلم، وبذلهم الجهد في الرحلة ونحو ذلك؛ ليكون للخلف قدوة فيمن سلف، ويُنصح حديثي الالتزام والمبتدئين في الطلب -بصفة خاصة- بالقراءة في كتاب "من أعلام السلف" للشيخ أحمد فريد, ثم كتاب "صفة الصفوة" لابن الجوزي -رحمه الله-، وينصح بمراجعة كتاب "علو الهمة" للشيخ محمد إسماعيل الفصل المتعلق بعلو الهمة في طلب العلم، وكذا كتاب "صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل" للشيخ عبد الفتاح أبي غدة.

3- التركيز على مسألة التخلص من رواسب الجاهلية:

كالكبر، ورؤية النفس والثقة بها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [رواه مسلم].

4- التربية على توقير أهل العلم والسابقين بالخير:

ومعرفة مضار الاشتغال بعيوب الناس، وكذا منهج السلف في التعامل مع أخطاء الآخرين، والتربية على آداب طلب العلم.

نسأل الله أن يوفقنا لمراضيه، وأن يجعل مستقبل أيامنا خيرا من ماضيه.

المراجع:

اقتضاء العلم العمل - تذكرة السامع والمتكلم - جامع بيان العلم وفضله - حلية الأولياء - سير أعلام النبلاء - شرح إحياء علوم الدين للزبيدي - صيد الخاطر - عوائق الطلب.

كتبه/ محمد مصطفى







المصدر: صوت السلف
  • 5
  • 0
  • 7,536
  • ابو محمد  التطواني

      منذ
    [[أعجبني:]] جزاك الله خيرا ونفع بك لك مني كل الإحترام
  • ابو انس اسلام المصري

      منذ
    [[أعجبني:]] الحمدلله وكفى وصلاة وسلاما على الحبيب المصطفى اما بعد يقول الله تعالى " قل هل ننبؤكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا " هؤلاء الذين جعلوا من انفسهم منقذو الامة ومحرروها الذين يعولون بجهلهم الحقيقي في صرح الاسلام والذين يزيدون الامة غصصا على غصص واشواكا تلو اشواك فلكم الله يا علماؤنا على ما ابتلاكم الله به من امثال هؤلاء المتعالمين ونسال الله لهم الهداية والتوفيق والسداد وان يبصر قلوبهم بنور العلم وان يستعملهم لخدمة دينه فهؤلاء بداية ونهاية لم يبداو تلك الطريق لانفسهم وتلك كلمة حق بل انهم خرجوا لله لكن اضلو السبيل فنسال الله لهم الرشاد انه ولي ذلك والقادر عليه
  • Mohamad Hamido

      منذ
    لم يعجبني: عدم التعريف بالكاتب فهو مجهول ، شأنه شأن من انتقد في مقالته. عدم الصراحة في عرض الفكرة.
  • الشافعى احمد

      منذ
    [[أعجبني:]] كيف حالك يا فضيله الامام صالح ال طالب اعزك الله وبارك لنا فيك امامنا وحبيبنا فضيله الامام لو اراد الله بعبد ما خير فارادته ومشيئه نافذه ولو اجتمع عليه اهل السماوات والارض فهون سبحانه خالق كل شىء وقاهر كل شىء بكلمه كن فيكون وكل ما يحدث لاهل الارض يا امام بارداته وتحت مشيئه ولن يحكم احد فى ملك الله الا بمراد الله رضى ام سخط فالامر كله منه والامر كله له ولو اراد سبحانه بهذه الامه خير واراد ان ينزل عليها رحمته ومنه وفضله وكرمه وان يرفعها ويعزها ويجعل رايتها عاليه شامخه فى السماء فهو سبحانه قادر على ذالك ولو كان عندنا عظيم فعنده سبحانه هين وصغير قال سبحانه فى سوره مريم قال انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا قالت انى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم اك بغيا قال كذالك قال ربك هو على هين كذالك الامر كله يا امام اوله واخره عنده سبحانه وتعالى هين يعز من يشاء ويذل من يشاء ويرفع من يشاء ويضع من يشاء وقتما يشاء وانظر الى فرعون قتل وذبح الاطفال وفعل ما فعل فى بنى اسرائيل هو وجنوده وملائه عشرات السنين تحت نظر الله وتحت سمع الله سبحانه جل جلاله قال سبحانه لموسى وهارون عليهما السلام انى معكما اسمع وارى ففعل ما فعل هو وجنوده والله ينظر لهم ويعلم افعالهم جميعا فى المسلمين والموحدين من عباده وانظر كيف اهلكه هو وجنوده اجمعين وكيف كانت نهايته جعله الله ايه يتعظ بها اهل الارض الى يوم القيامه فهذا الفرعون المتكبر الظالم الذى ادعى الربوبيه والالوهيه هو الان فى متحف على خشبه ينظر اليه الاطفال والصبيان وكل من اراد وايضا على من شاكلته رئيس الوزراء الاسرائيلى اريال شارون الذى قتل النساء وشق بطونهن وهن حوامل واستخرج الجنين وذبحه بسكين وفعل بالفلسطينين منذ عشرات السنين المذابح والقتل والتشريد فعل الله به كما فعل بفرعون نجاه ببدنه فقط فهو الان ميت اكلينيكيا الا قلبه فقط هو الذى ينبض احياه الله وكتب له الحياه ببدنه فقط حتى يعتبر ويتعظ كل طاغى وظالم وهو الان مرمى فى احدى المستشفيات مثل الجيفه يتبول ويتبرز على نفسه ولا يستطيع ان ينظف نفسه ومايدرك ماذا يحدث له الان وفى هذه الساعه من العذاب والنكال والغضب الذى يراه ويشاهده ولا يعلم بذالك الدكتور الذى يقف بجواره لانه فى عالم اخر وهذا الدكتور فى عالم اخر وكل من تراهم يا امام من هؤلاء الظالمين الطغاه المتكبرين على عباد الله الضعفاء ستكون نهايتهم عبره وعظه لكل من يفكر ان يفعل فعلتهم فالظالم هو عدو الله فى هذه الارض يمهله ولكن لايتركه وعدو الله يحاربه الله بقدرته وقوته وحكمته وجبروته ويورى خلقه وعباده ماذا يفعل به فى دار الدنيا امام اعينهم حتى لا يشكوا فى قدرته سبحانه ساعه واحده
  • نجوى

      منذ
    [[أعجبني:]] بعد الحمد لله وشكره على نعمه والصلاة والسلام على من علمه ربه فأحسن تعليمه وأدبه فأتم تأديبه: سيدي الفاضل أود شكرك من الأعماق على هذا المقال الذي مسني شخصياًحيث أنني تخرجت حديثامن كليةالهندسة وكلي رغبة في الإلتفات إلى العلوم الشرعية وأخبار السلف والصحابة والتعلم منهم ما يفيدني في آخرتي قبل دنياي وبالطبع اتجهت مباشرة إلى شبكة المعلومات ومحركات البحث وبدأت تظهر عليا الأعراض التي ذكرت آنفا ، فجزاك الله عني خيرا إذ نبهتني قبل التمادي . لك التحية الخالصة ولكل من ساعدك ولك الأئمة المجتهدين . والسلام عليكم
  • عبد القادر

      منذ
    [[أعجبني:]] مقال واقعي بل وأكثر من واقعي ؛ خصوصا وأننا نرى تمعلم بعض النابتة في الانترنتـ وفتواهم التي هي نسخ ولصق , في حين لو أراد أحدهم ان يكتب كلمة حتى كتبها حتـة ! والله المستعان .

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً