تكبير - حال المضحين

منذ 2015-09-26

ولقد كان حال المضحين دوما مثار استعجاب ودهشة وربما استنكار أولئك الذين لم يدركوا هذه القيمة
قيمة التعظيم والتكبير
ولربما زالت بعض هذه الدهشة ووضح الأمر وبطل العجب حين يعرف السبب
فما أقدم إبراهيم عليه السلام على تضحيته بولده إلا لأن مقام الله كان فى قلبه أعظم
و ما ضحى يوسف عليه السلام بحريته و مكانته و أعلن أن السجن أحب إليه   إلا لأن خشية الله فى قلبه أكبر
و ما جاد صهيب الرومى بماله كله أثناء هجرته , إلا لأنه حبه لله و رغبته فى رضاه كانت أظهر
و ما كان خبيب بن عدي يبالى حين يقتل مسلما على أى جنب كان فى الله مصرعه  إلا لأنه كان معظما لربه
و ما قال سعد بن أبي وقاص لأمه حين حاولت فتنته عن دين ربه بقتل نفسها : لو أن لك مائة نفس خرجت كلها نفسا نفسا ما تركت دينى فكلى إن شئت أو لا تأكلى , إلا لأن حبه لله أكبر
وعبد الله بن عبد الله بن سلول ما وقف لأبيه ولا كاد أن يقتله حين سب نبيه صلى الله عليه و سلم   إلا لأن إرضاء الله كان فى نفس الولد أهم من كل شىء حتى أبيه
و ما قام حنظلة غسيل الملائكة ملبيا نداء المنادى يا خيل الله اركبى و مضحيا بليلة عرسه ثم بعد قليل مضحيا بنفسه   إلا لأنه أحب الله أكثر و عظمه أكثر وكبره تكبيرا
و كذلك كان حال كل شهيد صادق و كل منفق مخلص و كل مضح محتسب 
تعظيما خالصا و تكبيرا ظاهرا لمولاهم الكبير المتعال

  • 2
  • 0
  • 784
المقال السابق
إنها أيام التكبير
 

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً