فن الكتابة فى الصفحة البيضاء - (3)أولادنا والهوية العربية والتعليم بالعربية (حوار شيق)

منذ 2015-12-01

كثيرات يسألنني سؤالا متكررا: هل أدخل أولادي في المدرسة قسم لغات أم قسم عربي؟

وأجيب في شكل حوار شيق بإذن الله وهادئ بيني وبينك أخيتي على هيئة سين وجيم، أفند فيهم كل الجوانب بعون من الله، وما كان من نقص فأسأل الله أن يجبره.
لكن قبل بدء هذا الحوار، مقدمة قصيرة لابد منها، بمثابة وضع النقاط فوق الأحرف.. 
بالنسبة لي شخصيا وللكثيرين، الموضوع لا نراه أمرا هينا بسيطا وإنما هو من الأمور العظام، فهو أمر متصل مباشرة بالهوية الإسلامية والعربية، وعنوان فرعي كبير منبثق عن عنوان رئيسي عريض اسمه "الغزو الفكري على المسلمين"... ألهذه الدرجة!!؟؟ أجل... والهروب من تلك الحقيقة أو الإنكار لن يفيد في شيئ.. وصدقا أنا لا أضخم صغيرا ولا أهول هينا، هذا هو حجم الأمر.. وسأسوق على ذلك أدلة معلومة بالضرورة لكل مسلم واع.. فلننتبه..
بمنتهى البساطة: جملة "إن تعريب المناهج هو من أصل هويتنا العربية والإسلامية" ليست قولا نشازا بل شيئ بدهي.. وهذا ليس كلامي أو رأيي الشخصي، بل كلام علماء وأساتذة قد سجلوه في كتب علمية وأبحاث كثيرة جدا لا يتسع المجال لجمعها هنا، ولكن أذكر منها فقط ما جاء في كلام الأستاذ الدكتور سعد الدين السيد صالح-عميد كلية أصول الدين بالزقازيق سابقا، في كتابه الرائع "الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام"، والذي يتكلم فيه عن أساليب الغزو الفكري التي استبدلها الغرب بدلا من الغزو العسكري المباشر ومنها التبشير، والاستشراق، النعرات القومية، الفتن الطائفية، القضاء على الخلافة الإسلامية، التدخل فى نظم الحكم فى العالم الإسلامى، التدخل فى مناهج التعليم، تهميش الإسلام، هدم الأسرة المسلمة، وقف المد البشرى الإسلامى، تكوين الفرق الهدامة، تهميش الأزهر وإفساده، أسلوب المنح و القروض...إلخ
فمن كلام عالِمنا الدكتور سعد آخذكم في جولة سريعة داخل هذين العنوانين فقط "التدخل في مناهج التعليم وتهميش الإسلام"، أضعها بين أيديكم في الهوامش في آخر المقالة.. ولن أقول لكم أن "عدم دراسة المناهج باللغة العربية" خطأ، لكن لا ينكر أحد –رجاءً- أن من وراء تغيير مناهج التعليم ومنع تدريس العلوم المختلفة بالعربية هم الغرب أعداء الإسلام، وأن هذا تبديل للأصل.. نعم الأصل.. فقط لا ننكر هذا رجاءً رجاءً.. لابد أن تعرف أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنها كلما ابتعدتْ عن هذا الأصل فإن الذي وراء بُعدِها والانحراف المنهجي هذا هم أعداؤها.. ولا يخفى على أحد السبب  من وراء تلك السياسات الغربية بالتأكيد، فالغرب لا يحبنا في الله بالطبع! فمن تلك الجولة السريعة من كلامه القيم ستتبينون مدى اقتران "تهميش اللغة العربية" دوما بـ "تقليص المناهج الإسلامية" في التعليم لغرض معروف طبعا: طمس الهوية.. وأترك لكم الحكم بعدها ما إن كانا متلازمين لا ينفكان أم لا، و كيف أن أعداءنا على دراية واسعة بمواطن العزة للمسلمين ونتركهم بكل بساطة يمرغوا بها أنوفنا في التراب، وكيف أنهم يعلمون تمام المعرفة أين يصيبونا في مقتل بكل أسف.. (انظر الهامش رقم1)
والآن يحين دور حوارنا الشيق بإذن الله..  وهو مساعدة مني لكل أسرة لازال أمامها فرصة الاختيار أو إمكانية لتغيير اختيارها، أما الأسرة التي قد قطعت شوطا بالفعل في التعليم الأجنبي وتخشى أن تتقهقر حالة أبنائها التعليمية والنفسية والاجتماعية إن هي قامت بنقله فجأة للتعليم بالعربي وترتبك حياتهم بشدة، أو تلك الأسر التي تعيش في الغربة والخيارات التعليمية المتاحة أمامها بالفعل محدودة وتحصرها في الخيار الأجنبي، فأولئك جميعا لست أوجه إليهم كلامي ذاك..
...نبدأ الحوار...
س1: ما رأيك يا أسماء، هل أدخل أبنائي مدارس عربي أم  مدارس لغات؟
ج: أدخليهم مدارس لغات قسم عربي حبيبتي، أومدارس عربي مباشرة إن كنتِ لا تقدرين على مصاريف المدارس اللغات..


س2: ماذا؟! واللغة؟! اللغة لن تتقوى هكذا أبدا يا أسماء!
ج: من قال هذا حبيبتي؟! بلى.. ستتقوى إن شاء الله لأنه سيكون في قسم العربي بالفعل، أي قوة بعد هذه تريدين؟


س3: لا لا.. أنا أقصد تقوية اللغة أي اللغة الأجنبية.
ج: ألا يأتي هذا بعدما يقوّي لغته الأم أولا حبيبتي؟! هل هو قوي في العربية حتى يقوي غيرها ؟!


س4: يا أسماء ابني حين أدخله المدارس اللغات قسم إنجليزي سيأخذ عربي وإنجليزي وبالتالي يتقوى في كليهما معا، لكن في القسم العربي لن يأخذ إلا العربي فقط. أليس كذلك؟
ج: لا حبيبتي هذا الكلام غير صحيح.. التلاميذ في المدارس اللغات يدرسون مادة الإنجليزية شاؤوا أم أبوا، هذا أمر تابع للحكومة لا يلغى إلا بسياسة عامة في الدولة على كل المدارس، والواقع أن كل المدارس بها مادة الإنجليزية، سواء مدارس عربي أو لغات.. لكن الفرق هو أنه في قسم العربي يأخذ العلوم والكمبيوتر والحساب بالعربية، لكن في قسم إنجليزي يتلقاهم بالإنجليزية. ففي كل الأحوال القسمين فيهما مادة مستقلة للإنجليزية لها كتاب من الوزارة موحَّد لكل المدراس.. بعض المدارس تقوم بتدريس كتاب إنجليزي إضافي وقصة -ستوري- للقسمين أو لقسم الإنجليزي فقط، هذا أمر إضافي تحدده كل مدرسة كما تحب، على سبيل المثال مدرستنا ظلت تعطي نفس الكتب الإنجليزية للقسمين بما في ذلك القصة، ثم حاليا صارت تعطي لقسم العربي كتاب إنجليزي إضافي بجانب الإنجليزي الوزاري مختلف وأسهل قليلا من كتاب قسم إنجليزي، نظرا لتتابع شكوى الأهالي من ثقل حمل الإنجليزية على أبنائهم وهم في الأصل قد أدخلوهم قسم العربي هروبا من الضغط العصبي الخاص بـ "وَهمِ اللغات" هذا، ليخففوا عن أبنائهم هذا الحمل الذي يرونه غير ضروري حاليا.


س5: أنا معك.. لكن بالتأكيد مستوى طالب قسم العربي مختلف في اللغات عن مستوى طالب قسم الإنجليزي. صحيح؟
ج: إن صح كلامك هذا كقاعدة عامة، ففي كل الأحوال لا ينبغي لنا أن نقلق من موضوع مستوى اللغة الأجنبية هذا لدى أبنائنا إن كان مستوى متدنيا حتى لو في كل مراحله التعليمية، لأنه بالفعل حين يكبر فإن الصعوبات التي يواجهها حاليا في فهم اللغات ستتفتت أسرع لأن الأمر بالتأكيد أيسر وأسهل استيعابه في الكبر إن شاء الله كما تقص لنا التجارب بالفعل.. فعلام نهشم رءوس أبنائنا ونقهر طفولتهم مبكرا هكذا لتعلم شيئ ثانوي ويمكن تداركه في المستقبل بمجهود أقل، ولم لا نستغل طفولته الغضة فيما هو أصلح له صحيا ونفسيا وتربويا وعلميا ودينيا بالفعل على المدى الطويل؟!


س6: ولماذا العكس لا يصلح؟ بمعنى: لماذا لا أتركه يقوي لغته العربية حين يكبر وأهتم الآن بتقوية اللغة الأجنبية استغلالا لطفولته الغضة كذلك والتي تستوعب بالفعل بشكل أكبر من سن الشباب فالنقش في الصغر كالنقش على الحجر؟!
ج: أولا: لا مانع عندي من تلقينه اللغة الأجنبية جنبا إلى جنب مع العربية إن وجدت لديه ذكاء لغويا ونَهما للغات بالفعل ولن يؤثر ذلك على أنشطته الحركية أو نفسيته أو مساحة اللعب الحيوية أو حلقات العلم وتلقينه القرءان.. ما عدا ذلك، فلتكتفي باللغة الأم مؤقتا. ثانيا: أذكري لي اسم أب أو أم قد اهتما بتقوية اللغة العربية لأبنائهم بعدما كبروا وتخرجوا ودفعوا ولو أقل القليل في دروس لغة عربية بعد ما مر ابنهم بالثانوية العامة برحمة الله وانتهى الأمر!.. بل العكس هو الأضمن، فمن يكون قد اجتاز تعليمه بالعربي حتما ولابد سنجد أهله يحثونه حثا على تقوية اللغة الأجنبية بشهادات إضافية "تويفل" وكورسات وخلافه، لكسب موضع قدم ثابتة فيما يسمى بالـ "كاريير"، لكن هذا أبدا لا يحصل مع لغتنا العربية بدورها للأسف.. مع أن اللغة العربية هي الأولوية للمسلم والله، هي التي نفهم بها القرءان والحديث والعلوم الشرعية ونفهم عن الله بسهولة ويسر بدلا منغربة الدين التي صار الناس فيها الآن وتفشي الجهل الشرعي الواسع.. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.. ألا ترين حينما تنشر إحدانا على صفحتها على فيسبوك مثلا فقرة من كتابات ابن القيم أو ابن تيمية أو أحد الأئمة، كيف يفتح الناس أفواههم ومعاجمهم طلبا للفهم وكأننا نتكلم بالهندية!؟ وصرنا كي نكسب قلوب الناس بالدعوة نتكلم بالعامية في معظم الوقت لكي يفهم الناس خطابنا ويقبلون عليه، "أصل العربي بتاعهم مش قوي أوي"!!... ولازلنا نتمادى في تثبيت أركان المأساة وتكرارها مع أبنائنا يا أمة الإسلام..!


س7: لا غبار على هذا الكلام، أوافقك عىلى منطقيته، لكن هذا هو الزمن الذي نعيش فيه بالفعل واللغة الأجنبية مهمة جدا له وتعتبر من أدواته الضرورية. أقصد أن اللغة الأجنبية تفتح مجالات شغل أكبر وأكثر ولا تحصر ابني فقط في المستقبل في وظائف محددة قد تكون دون مستوى طموحه وإمكاناته الكبيرة..
ج: وأنا لم أقل بعدم تعلمها ولا أنها ليست مهمة.. كل ما أرجوه فقط هو إعطاؤها حجمها الطبيعي في حياتنا كمسلمين، و ألا نظل نلف وندور في المدار الذي رسمه لنا أعداء ديننا وغموا أعيننا إلا عنه وقالوا  لنا هكذا هي حياتكم التي ينبغي أن تعيشوها وتلك أولوياتكم يا مسلمين إن كنتم تبغون التقدم والحضارة..  لا والله قد كذوبوا وخبث مقصدهم.. لماذا أنغص على طفل بريء طفولته المشردة أصلا بمناهج تعليمنا الرائع، بدعوى أني أريده حين يكبر أن تكون معه لغة ولديه مجالات وظائف أكبر!؟  هذا رزق في السماء يقطفه في حينه بالأسباب التي سيسعى لها حينها بأمر الله حين يكبر ويتطور استيعابه أكثر، هذا إذا اتضح أصلا عندما سيبحث عن  وظيفة أن وظيفته تلك بحاجة لكل هذا الكم المبالغ فيه من الحشو اللغوي الذي تعرض له في مراحل تعليمه الأجنبي.. أقصّ عليكم قصة.. صديق زوجي خريج مدارس عربي حكومي، بعد الثانوية العامة والجامعة أخذ كورسات تقوية لغة أجنبية في بضعة أسابيع، ليتقدم لوظيفة في وزارة الخارجية، وسبحان الرزاق تم قبوله بسهولة، وكيف لا وقد وجدوا أن كفاءته ومهارته عمليا رائعة لا تقبل الرد بدعوى أنه خريج مدارس عربي.. فالعبرة في النهاية باتقان التطبيق العملي عند "الانترفيو" وفي الحياة وليست بعنوان المدرسة.. ومن جدّ وَجدْ.. أزيدكم من الشعر بيتا؟ زوج أخت أعرفها شخصيا من سنين –اللهم احفظه بحفظك- كان تعليمه في مدارس عربي، وبفضل الله حاليا قد وصل للعالمية بفيديوهات تعليمية تعلم فن "الكارفينج" على قناته على يوتيوب –هذا علم من علوم طب الأسنان قد تميز فيه بقوة عن سائر زملائه، يهتم بنحت الأسنان وتشكيلها- وتلك الأفلام تخطى عدد مشاهديها في آخر تحديث لها الـ 30 ألف مشاهدة حول العالم، وصار يأتيه على إثرها طلبات توظيف في دول عربية.! بل قد أنهى الماجستير والدكتوراة وينشر "بيبرز" –أوراق بحثية في مجلات عالمية أجنبية متخصصة في طب الأسنان ولا تقبل للنشر إلا الأبحاث المتقنة- ويقوم بتدريس المناهج - والتي هي بالإنجليزية والله في كل المواد!- يقوم بتدريسها للطلبة بطريقة شهد له فيها العدو قبل الحبيب بأنه يشرّبهم المعلومة كأنما يشرّب الإسفنجة بالماء.. فذاع صيته وأتته الوظائف كالمطر كذلك.. هذ ليس له إلا معنى واحد: أن هذا الشخص قد استطاع أن يهضم ويفهم جيدا الكتب الأجنبية في الجامعة باجتهاده حين كبر، رغم أنه كان تعليمه بالعربية.. إذن الأمر رزق بحت في النهاية.. وبالطبع لكل مجتهد نصيب، ولكن لا نبالغ في أسباب الرزق بشكل مَرَضِي على حساب هويتننا وأولوياتنا.. فلكل مقام مقال..


س8: ولكن تلك حالة استثنائية.. أقصد على أقصى تقدير حالات استثنائية لا ترقى لتكون قاعدة مهما شاعت في واقعنا.. لكن القاعدة هي أن الإنسان لا مستقبل له من غير لغة أجنبية..
ج: تلك عاهات وتقاليد حبيبتي تحرري من تلك الأوهام .. وإلا فما رأيك في مستقبل د.أحمد زويل؟ وما رأيك  في مستقبل د.مجدي يعقوب؟ ومستقبل د.زغلول النجار؟ كل هؤلاء وغيرهم  من النوابغ في مجال العلوم الدنيوية قد درسوا في قرى مصرية أصيلة في مدراس عربي وبأقل إمكانيات ووسائل منهجية تعليمية، وبعد ما أنهوا الثانوية قاموا بتحسين وتدعيم اللغة الأجنبية التي ستدعم التخصص الذي اختاروه، وتمت عملية تقوية اللغة الأجنبية تلك بسهولة بعدما كبر عقلهم ونما إدراكهم ونضج استيعابهم أكثر، ونبغوا في تخصصاتهم العلمية وصاروا فيها علما من الأعلام التي تمثل بلدانهم في الخارج، بل منهم من سافرإلى الخارج وأكمل تعليمه بالكامل وعاش هناك دهرا حتى صار يتكلمها كأهلها.. فلا تقولين لي حالات استثنائية..


س9: لكن لا يفوتك يا أسماء بالطبع أن اللغة ممارسة.. بمعنى أن ابني لابد له أن يظل لسانه ناطقا للغة الأجنبية متمرسا عليها حتى لا ينساها..
ج: وكذلك كل العلوم، إن هجرناها نسيناها، وإن مارسناها تذكرناها وأتقناها حبيبتي، لا ربط  لذلك بالضرورة بوجوب تعلم اللغات في الصغر.. ثم إني قد قلت لك في سؤال سابق بالأعلى أن ابنك بالفعل -وللأسف بالنسبة لي- سيتلقى حصة إنجليزية في المدرسة بالفعل ويوميا، شاء أم أبى.. وبإمكانك أن تقوي لغته الأجنبية كما يحلو لك في الإجازة الصيفية عن طريق سماع سيديهات الكتب الخارجية كالأضواء أو كتب المدرسة الخارجية وألعاب الأطفال التعليمية ومواقع إلكترونية تعليمية على النت فيها كلمات متقاطعة بالإنجليزية  و "فوكابلاري" متنوع وما شابه ولكل الأعمار، منها تملئين وقت فراغ له، ومنها يكتسب اللغة التي "تحبينه" أن يتقوى فيها ولكن بعيدا عن الضغط الدراسي والنفسي الإلزامي  السيئ مما يتيح مساحات أكثر للعب والعلوم الشرعية والقرءان والأنشطة خلال الدراسة والإجازة على حد سواء.


س10: أمسكت بك أخيرا وأوقعتك في الفخ، فكلامك معناه أن ابني سوف يتعب في الكلية فيما بعد لو كانت لغات. فلماذا تستنكرين تعبه في الصغر وتهونين من تعبه في الكبر؟
ج: لأن فرق كبير بين التعبين، ومسافة شاسعة كالمسافة بين السماء والأرض.. أأستنكر تعبا يتعبه في الكبر لمدة فصل دراسي واحد فقط أو حتى عام كامل بعد اشتداد العود ونضج العقل وتحديد الهدف والتخصص، ولا أستنكر  تعبا يتعبه لمدة أربع عشر عاما تنوء تحت وطأته طفولته البريئة ما بين "هاو-أولد-آر-يو" و "ماساسوشتس" و "الإكزيلوفون"؟؟! لا يستويان قطعا.. حين يلتحق ابنك بالجامعة سيتعب لمدة سنة على الأكثر -وكثيرون أعرفهم تأقلموا في فصل دراسي واحد فقط وليس عام دراسي كامل حتى - وكما حدث معي سيحدث معه غالبا: سيظل ممسكا بقاموس "للترمينولوجي" فقط -أي مصطلحات المادة العلمية-  لأن الجمل الإنجليزية الاعتيادية -والتي تربط بين "التيرمينولوجي" وبعضها- كل الناس فيها سواء بالفعل، فكما قلنا أن الكل قد تلقى لغة إنجليزية في المدارس لأن هذا لا خيار فيه لأحد بل يتبع الحكومة وسياسة عامة في البلد، و"الترمينولوجي" فقط هو الذي سيكون جديدا على عقله، مثله في ذلك مثل الطالب القادم من مدارس لغات ولا عجب!.. أو على أسوأ تقدير سيستعين بقاموس إنجليزي أيضا لو كان ضعيفا طوال عمره في الإنجليزية -سواء كان متخرجا من مدرسة لغات أو عربي... أجل والله سيان في النهاية!... فكم من طلاب تخرجوا من مدارس لغات ومستواهم يقترب من درجات الرسوب في اللغات على مر السنين الدراسية.. والعكس أيضا صحيح، فأنا شخصيا كنت في مدارس فرنسية والتحقت بكلية تعليمها بالإنجليزية، فكنت أمشي بقاموسين في أول سنة في الكلية، رغم أني كنت من أنجح وأمهر الطالبات في مدرستي ومعي شهادة استثنائية في الفرنسية لم يحصل عليها إلا البعض فقط في المدرسة، تتيح لي دخول كليات في أي كلية فرنسية على مستوى العالم.. و في النهاية حملت القاموس!... فدعكم من هذا الهم والله.. ليس هكذا تورد الإبل..
 
س11: صدقا كيف يحدث هذا لا أفهم!؟ مع أن التدرج في اللغة منذ الصغر يجعل الطفل يتشربها أفضل!
ج: أجل.. ولكنها فقط ليست قاعدة.. فكما قلت لك: في دفعتي في مدرستي الفرنسية –والتي فيها اللغة الأولى هي الفرنسية تدرس بها كل المواد منذ الروضة وحتى الثانوية- كان معنا طالبات مستواهم متدهور للغاية في الفرنسية نطقا وصياغة وفهما.. مثال آخر: إحدى صديقاتي وإخوتها الذكور قد التحقوا منذ الصغر بمدارس لغات، هي قد تفوقت طوال السنوات الدراسية لكن إخوتها تخلفوا على الدوام، بلغتنا العامية "إخواتها مش وش تعليم ومذاكرة"، وهذا يحدث نتيجة لفروق فردية لابد لنا أن نأخذها في الاعتبار أو أحيانا يحدث نتيجة لأخطاء في توجيهات الأهل في التعليم.. المهم، هؤلاء الإخوة رغم ضعفهم الدراسي تم ضغطهم أكثر باللغات وأجبروا على الدوران منذ الصغر في ساقية المنظومة العالمية المعنية بعقدة الخواجة تلك في التعليم، فبدلا من تخفيف الحمل عنهم تم إثقالهم بالمزيد الذي يفوق قدراتهم، فتعثروا دراسيا  أكثر وأكثر، والأهل مصرون على الضغط أكثر هربا من مواجهة الواقع ببساطة والفكاك من العقد المجتمعية بشجاعة. فصار الصبيان يرسبون في المدرسة كل فترة حتى تم نقلهم لمدرسة أخرى، لغات أيضا! عدوا المرحلة المدرسية بشق الأنفس والتزموا في اختياراتهم للتعليم الجامعي بنفس المنظومة المنهِكة للعقول والطاقات، أحدهم دخل تجارة إنجليزية وبالواسطة! وتعثر بالطبع وخرج منها قبل السنة الثالثة بلا شهادة جامعية.. والآخر دخل معهد كمبيوتر خاص لأن مجموعه في الثانوية كان أدنى من60%.. واشتغل كل منهم فيما بعد في مجاله الذي يتقنه بالممارسة العملية في النهاية، وبدون تقديم مؤهلات جامعية في بلد ليس فيها وظائف أصلا لمن يملك شهادة عليا.. ماذا؟؟ وهم خريجي مدارس لغات في الأصل؟! أي نعم.. وحاليا قد منّ الله عليم بالزواج والإنجاب وينفقون على بيوتهم.. في رأيي المتواضع: لو كان أهل أولئك الصبية قد خففوا عنهم الحمل وقاموا بالتركيز على تنمية استيعابهم العلمي بلغتهم الأم فقط، أزعم أنهم كانوا سيجنبوهم عثرات دراسية كثيرة قاسية قد حجّمَت قليلا "أبواب الوظائف" في مستقبلهم أكثر من التحجيم الذي ظل أولئك الأهل  يتفادونه بتعليم ابنهم اللغات قهرا دون جدوى، ظنا منهم أنهم بذلك يؤمنون مستقبله أكثر... وفي النهاية.. هي أسباب.. وهو رزق.. فيا مسلمين ارحموا أنفسكم قليلا وأعيدا ترتيب أولوياتكم بشكل صحيح من جديد..


س12:  لماذا تشعرينني بأن تعلم اللغات هذا ليس من الإسلام!؟ أنا ما أعلمه هوأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن من تعلم لغة قوم أمن مكرهم! فما قولك؟
ج: صلى الله عليه وسلم .. اعلمي حبيبتي أن هذا ليس بحديث نبوي أصلا.. ومع ذلك فلن أختلف معكِ أن معناه سليم عقلًا وموجود في ديننا، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية لأنه لا يأمن اليهود في تحريف رسائله صلى الله عليه وسلم.. لكن أتعليمن كم هي المدة التي أتقن فيها السريانية هذا الصحابي الجليل وصار كأنه مواطن سرياني؟ في أسبوعين اثنين فقط حبيبتي قد أتقنها.. وهذا هو الحجم الطبيعي الذي ينبغي أن تكون عليه اللغة الأجنبية في حياتنا يا مسلمة والله: 1-نتعلمها للحاجة والضرورة، 2-ولتحقيق ذلك تأخذ كورس مثلا أو اثنين مدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهرين أو ثلاثة، حبذا لو على كبر ليكون أسهل، وتصبح لديك لغة ثانية بعدها وانتهى الأمر.. ثم فيما بعد بإمكان أهل التخصص اللغوي الأجنبي أن يستكملوا تقوية اللغة الأجنبية كما يحلو لهم حتى يبلغوا بها التفوق المطلوب لمهنتهم، لا أن يكون لزاما على كل المسلمين ذلك الأمر وكأن كل المسلمين قد قرروا بما لا يدع مجالا للشك أن يكونوا من أهل هذا التخصص اللغوي!! إقرئي معي تلك الفتوى حبيبتي: ""جواز تعلم اللغة للمصلحة والحاجة هذا لا ينازع فيه أهل العلم.. أما تعلم هذه اللغة لغير حاجة وجعلها فرضا في مناهج التعليم في أكثر المستويات فهذا دليل على الإعجاب بالغرب والتأثر بهم وهو مذموم شرعا، وأقبح منه إقرار مزاحمة اللغات الأجنبية للغة القرآن ولغة الإسلام. ومثل هذا فإن لابد أن ورائه أيد أثيمة ومؤامرات مدروسة لعزل المسلمين عن فهم القرآن وفقه السنة، فإن فهمهما واجب ولا يمكن ذلك إلا بفهم اللغة العربية"" *(انظر هامش رقم2) .. فكفانا لهثا وراء مظاهر فارغة تهدر الطاقات والأعمار يا مسلمين.. العزة العزة يرحمكم الله..


س13: وما المشكلة لو أنه "برستيج"؟ "البريستيج" له بريق يجعل الناس تحبك وتقبل عليكِ، فلم لا؟  
ج: لا تغضبي مني حينها إن قلتُ لكِ أنه للأسف هذا هو السبب الرئيسي الذي يدفع بعض المسلمين –وليس كلهم بالطبع- للتعلق بساقية اللغات، وإن أنكروا أو تخفوا وراء نوايا طيبة عن حسن نية بالطبع، "البرستيج" والخوف من أن تأكل الناس وجوههم وتعايرهم وتقول عليهم "ياي أرابيك سوفاج" ..  وفي هذه الحالة فلا أملك إلا أن أقول لك: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلَّنا الله.".. ولا إسلام بغير قرءان.. ولا قرءان بغير لغة عربية.. ولا لغة عربية بغير فهم.. ولا فهم بغير علم أصلا وأول العلم اللغة العربية المتينة.. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله... من ينادي ويقول أين عُمَر وأبو بكر لينقذوا الأمة، فإن عُمرًا وأبا بكر لو كانا معنا فمعروفٌ ما الذي كانوا سيعملونه في تلك القضية بالطبع..


س14: أوافقك قليلا، ولكن صدقيني إن قلت لك أن من ضمن نواياي أني أريد لابني أن يتشرب مادة العلوم جيد جدا لأني أريد مساعدته على تحقيق حلمه بأن يكون طبيبا عالميا ماهرا إن شاء الله..
ج: إذن سوف أكرر لك كلامي وأقول: علماء نوابغ كثر قد تخرجوا من دراسة بالعربية وليس لغات، زويل والنجار وغيرهما كما ذكرنا.. وفي إحدى الحلقات التي استضافوا فيها د.زغلول النجار لسؤاله عن أسباب نبوغه العلمي هذا ليقتدي به الشباب، قال دكتور زغلول: "إن تعلم العلوم باللغة الأم هو من أهم أسباب نبوغ الإنسان في تلك العلوم، وكل الدول تعلم هذا وتطبقه على شعوبها، ففي بلد كذا تجدي أن الطفل قبل سن 13 سنة ممنوع أن يأخذ أي لغة أجنبية إضافية، ليس سوى لغته الأم، –فما بالنا بالكلام عن أخذ العلوم والحساب بلغة ثانية أصلا!- ، وفي بلد كذا هناك قانون يمنع التحدث بلغة أخرى سوى اللغة الأم ويسخر عندهم الناس ممن يتحدث بلغة أخرى سواها -وليس العكس كما عندنا وإنا لله!- ، وما هذا إلا لعلمهم أن هذا من أسباب التقدم والنبوغ.. ولا تجد دولة تجبر الطلبة في التعليم على تعلم لغات جديدة منذ الصغر بل لا تجد مدارس تدرس المواد العلمية بلغة أخرى سوى في دول العالم الثالث، لمزيد تقهقر عن ركب الحضارة كما خطط لهم أعداؤهم" (انتهى كلامه بتصرف من حوار صحفي معه قديم، في إذاعة القرءان الكريم المصرية)... أزيدكم معلومة علمية أخرى؟ في كتاب عن تعريب العلوم قال أحد المتخصصين: "الفهم باللغة الأم يكون على ثلاث مراحل: 1-استقبال 2-ثم تحليل ثم 3-التعبير.. والفهم بلغة أخرى يكون على خمس مراحل: 1-الاستقبال 2-ثم الترجمة للغة الأم 3-ثم التحليل العقلي 4-ثم الترجمة للغة الأجنبية 5-ثم التعبير، وهذا يجعل المعلومة مشوهة في النهاية والتعبير عنها قاصر بعكس الأمر حين يكون التعليم باللغة الأم، ولا مفر من تلك المراحل الخمسة في عقل أي إنسان عند الفهم من لغة أخرى والتعبير بها.. ومثال بسيط: طوال عمري أخلط بين "الدايجيستيف سستم" و "الرسبايريتوري سستم" من ناحية التعريف حيث ظللت أعكسهم دوما، لكن حينما سمحوا لنا في الثانوية العامة عندما نجد صعوبة في التعبير عن المعلومة المفهومة بالفعل في رأسنا وأردنا الانطلاق بلسان عربي مبين أن نكتب بالعربية، قمت الحمد لله بكتابة التعريف للجهاز التنفسي والجهاز الهضمي كل في مكانه صحيحا أخيرا ولم أعكسهما .. "بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ" ... مبييييين يا مسلمين.. اقرءوا معي تلك الفقرة: "إحصائية علمية أثبتت أن اليابان وألمانيا وتركيا من أكثر الدول التي لديها براءات اختراع وأعلى مستويات في نظم التعليم لأنهم يتعلمون العلوم الأساسية كالرياضيات والعلوم الطبيعية بلغتهم الأم في المدارس لأن ذلك يزيد من نسبة الإبداع والابتكار لدى الأطفال بنسبة 75% عندما يتعلموه بلغتهم الأم، لأمن ذلك يسمح للطفل بتصور المفاهيم بشكل أدق".. منقول من محاضرة بعنوان (أهمية اللغة) الأستاذ أيمن عبد الرحيم *(انظر هامش3)..


س15: أجل.. هذا لأنك لست ماهرة في لغتك الأجنبية.. أما أنا فأريد أن يكون ابني "لبلب" بالإنجليزية.
ج: بإمكانك أن تدعيه يشاهد رسوم أفلام كرتون أجنبية سليمة من المخالفات العقدية والأخلاقية وتكون مترجمة، جنبا إلى جنب بجانب الكرتونات العربية ودراسته العادية باللغة العربية بالطبع، وليلعب كلمات متقاطعة باللغتين الإنجليزية والعربية، فيكتسب مصطلحات لكن ليس على حساب لغته الأم، في جو من المرح والتسلية دون ضغطه بالدراسة الثقيلة ودون المساس بأصل هويته كذلك، وستجدين ابنك يتكلم بالإنجليزية "لبلب" كما تحبين ومثلما كنا نتقنها أيام الجاهلية حين كنا نشاهد الأفلام الأجنبية وخلافه –غفر الله لنا ولأهلينا.. وبتلك المناسبة أقول: كم كنا نتقن "عوج" لساننا جيدا باللإنجليزية: "آي وانا جو=آي وانت تو جو" و "واريفير=وات إيفر"، لكن اللغة الحقيقية علميا كم منا من كان يفقه فيها ما سوى النذر اليسير!!؟ قلة قليلة تُعَدُّ على الأصابع من كل دفعة دراسية، لأن قد تم حشو عقولنا بها في مرحلة خطأ وبمنهجية خطأ.. وكم من أولادنا من يتقن الفصحى نطقا وفهما وكتابة؟.. المجتهد سيكون مجتهد في أي مكان بإذن الله.. المهم هو أن تربي رجلا مسلما حقا مسئولا يعرف التخطيط لحياته وترتيب أولولياته إسلاميا وتحقيق أحلامه بإرادة قوية.. وليس الضغط والحشو الفارغ هما الضامن لمستقبله.. هذا الكلام ينطبق على "التعليم كله عموما" بالمناسبة وليس مجرد فكرة تعليم بالعربية أم لغات فقط.. ولكن لا يتسع الآن المجال لذلك.. نفرد له كلاما إن شاء الله في مقال "أولادنا والمذاكرة" في نفس السلسلة قريبا إن شاء الله.


س16: وماذا أفعل لكي أجعل ابني معتزا بهويته العربية تلك دوما وكيف السبيل إلى تقوية لغته الفصحى، بخلاف تعليمه المناهج بالعربية؟ وبم تنصحينني في نوعية التعليم: هل أدخل ابني أزهر أم إسلامي أم مدرسة عادية؟
ج: إجابة السؤال الأول مجاب عنه في مقالة "أولادنا والفصحى وطرق تقويتها"، وإجابة االسؤال الثاني في مقالة "أولادنا وأفضل نوع تعليم لهم"، كلا المقالين في نفس السلسلة التي بين أيديكم إن شاء الله.
والله المستعان..
انتهى الحوار..
=========== 
[الهوامش] :
1* لمحة عن إجراءات الاحتلال الانجليزي لمصر في التعليم، من أيام دانلوب  واللورد كرومر الحاكم الإنجليزي لمصر وإلى يومنا هذا، كي تروا مدى اقتران "تهميش اللغة العربية" دوما مع "تقليص المناهج الإسلامية في التعليم"، واحكموا بأنفسكم كم هما "متلازمان لا ينفكان" وتعرفوا مدى كون أعدائنا أدرى بمواطن عزتنا وكيف نتركهم يمرغون أنوفنا في التراب طوعا ببساطة بكل أسف!!..:
1-إخراج القرآن والسنة وتاريخ الإسلام من البرامج التعليمية، 2-تخريج أجيال مضطربة دينيا وعقديا مرتبطة بالغرب أكثر من ارتباطها بالإسلام، 3-تجهيل أبناء الإسلام بلغتهم العربية وبالتالي تراثهم القديم،جعل اللغة الإنجليزية هي لغة التدريس للعلوم والرياضيات والتاريخ والجغرافيا والرسم للتضييق على اللغة العربية والقضاء عليها بالتدريج، 4-جعل الدين مادة ثانوية ليست بأهمية مادة الرسم أو الأنشطة الأخرى، 5-إلغاء أبواب للعقائد والعبادات الإسلامية من المناهج بدعوى أن كتب التعليم ينبغي أن تخلو من أي مساس بالإسلام، 6-التوسع في دراسة التاريخ الغربي (نابليون  وفريزر ونلسون، وتاريخ الثورات الأوروبية من الابتدائية إلى الجامعة (ليست المشكلة في تدريسذلك بقدر أن يكون ذلك على حساب تدريس تاريخنا الإسلامي لا شك!)، 7-تقليل مساحة تدريس التاريخ الإسلامي وفتوحاته وشخصياته الباسلة حتى أن من تخصص في الجامعة في فرع التاريخ صار يدرس التاريخ الإسلامي تحت عوان "تاريخ العصور الوسطى!"، 8-نجد توسعًا في التاريخ الفرعوني وأنظمة الجيش والأسطول الفرعوني، ثم حذف مُخِلّ من منهج نظام الحكم الإسلامي والخلافة الإسلامية ونظام القضاء والجيش والأسطول الإسلامي.. ثم داخل الحضارة الإسلامية ليتنا نجد علما صافيا صحيحا! بل تشويه وتضليل وإيهام المسلم أن المسلمين اعتمدوا في حضارتهم على اليونان! وتصوير حضارة العصر العباسي حضارة فسق ومجون ولهو ومعازف!.. ولجأ الاستعمار لاستخدام أجهزة الإعلام في التنفير والسخرية من طالب الأزهر وأستاذه وصاروا يفرقون في المدارس بين مدرس الدين واللغة العربية وبين مدرس المواد الأخرى. (مثال بسيط بالأرقام عن مناهج المدارس وقتها في الإعدادية وثانوية: التاريخ الأوروبي: 370 صفحة، الحضارة الإسلامية 250 ، نابليون 16 صفحة، عمر بن عبد العزيز صفحة واحدة..!)...* انتهت الجولة السريعة من كلام الأستاذ الدكتور سعد الدين السيد صالح  "عميد كلية أصول الدين بالزقازيق سابقا، في كتابه الرائع "الأساليب الحديثة فى مواجهة الإسلام"..
*2 رابط الفتوى:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28996
*3 هذه الفقرة كلها منقولة من على موقع فيسبوك.. وفيها رابط المحاضرة: http://we.tl/f0sfoE7dtE
وفيها صفحة الأستاذ أيمن: http://facebook.com/profile.php?id=653122047&fref=ts

أسماء محمد لبيب

كاتبة مصرية

  • 0
  • 0
  • 9,805
المقال السابق
(2) أولادنا وحبُّ الصلاة
المقال التالي
(4)أولادنا والفصحى وطرق تقويتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً