ابتلاء

منذ 2016-03-13

أما وقد ابتُلينا بِدارٍ.. فيها الخَبيثُ والطَّيِّب..

وَالكُلُّ فيها من مفرداتِ الامتحان..!

والعدلُ مُتَحَقِّقٌ بينهم.. كما الظُّلمُ و لبُهتان..

فإن أَصَرَّ القومُ أن يُلبِسوكَ من أدرانهم ثَوبا ..

وغَصَّ القَلبُ بما فَعَلَ الناسُ واجتَرَحوا..

وما أصابوا من حِماك واجترأوا..

والحالُ بينَهم بينَ الحيفِ والجَورِ يَدور..

والغيبة والنميمة فواكه مجالسهم..

وما فاضَ وزادَ من افتراء وبُهتان..

فِعندهم.. لا جَرَمَ فيه ولا شَنَئان..!

فِعلاجُ الدّاء إن أنت رُمتَ السلامة والمُعافاة..

من ذاكَ القَذَرُ واعتلال المُروءة..

َخُلوَةٌ بالرَّبِّ و عُزلة عَنهم.. وإعراضٌ عن الجاهلين..

وتَجاهُل وتَناءٍ.. هو صَدَقة على فُقراء الأدب..!

وثِق أنَّ الحَيّة إن لم تَجِد ما تَلدَغ..

وامتَلَأ جَوفُها بالسُّم الزُّعاف..

فَهي قاتِلة نفسها لا محالة.. كيف لا..

والسُّمّ يجري منها مَجرى الدّماء..!

ومِلاكُ الأمر كُلِّه.. التَبَرُّؤ من الحَولِ.. وحُسن اللُجوء..

وصِدق اليقين.. في قولِ العَزيزِ الحَليم..

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}[الحج:38]!

وحَسبُك يا مَكلوم..
يقينٌ في كلمات من قلبٍ مُتَوَكِّل..

"حسبنا الله و نعم الوكيل "!

واعلم أن الفائز من كان فِراره من أقدارِ الله.. إلى التَّبَتُّلِ بينَ يديه..

فإذا أهَمَّك أمرٌ أو طرأ عليك طاريء.. ففزعت إلى الصلاة..

وأُلهَمتَ الدُّعاء وتَوكيل أمرك كُلّه..

دِقّه وجلّه.. علمه وغيبه.. إلى السميع البصير..

وتَبَرّأت من حولك وقُوَّتك..

وعُذت بِحَول القوي العزيز وقُوَّته..

وسألته أن يُدَبِّر لك فأنت لا تُحسن التدبير..

وأن لا يَكِلَك إلى نفسك طرفة عين.. فاستبشر..!

فالّذي ألهمك وووفقك وأعانك على حُسن اللجوء إليه..

حاشاه أن يترك للشيطان عليك سبيلا.. يوهِن قلبك ويَقُضّ مضجعك..!

واعلم أنّه ما ابتلاكَ إلا لِيُقَرِّبَك..

وما ألهمك ذِكَره إلا لأنه يُحُبُّ أن يُذكَرَ في المَلأ الأعلى اسمك..

فانظُر ماذا تَرى..؟

بسمة موسى

مهتمة بالقراءة في مجالات مختلفة والمجال الأدبي خاصة بفروعه المختلفة

  • 0
  • 0
  • 985

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً