مع القرآن - "فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا"

منذ 2016-09-19

من المنافقين صنف يعمل بمبدأ (أطعم الفم تستحي العين) فلا يرضى ولا يسكت لسانه عن مذمة الإسلام وأهله إلا بالعطاء ولو كان هذا العطاء في غير محله ولو أخذ مالاً من غير حله !!!!

من المنافقين صنف يعمل بمبدأ (أطعم الفم تستحي العين) فلا يرضى ولا يسكت لسانه عن مذمة الإسلام وأهله إلا بالعطاء ولو كان هذا العطاء في غير محله ولو أخذ مالاً من غير حله !!!!

{ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ*وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ سَيُؤْتِينَا اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَاغِبُونَ} [التوبة: 58 - 59]  
قال السعدي في تفسيره :أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» (حديث حسن صحيح في كتاب الحجة بإسناد صحيح، وفي الجامع الصغير)
وقال هنا: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ} أي: أعطاهم من قليل وكثير. {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ} أي: كافينا اللّه، فنرضى بما قسمه لنا، وليؤملوا فضله وإحسانه إليهم بأن يقولوا: {سَيُؤْتِينَا اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَاغِبُونَ} أي: متضرعون في جلب منافعنا، ودفع مضارنا، لسلموا من النفاق ولهدوا إلى الإيمان والأحوال العالية، ثم بين تعالى كيفية قسمة الصدقات الواجبة .

#مع_القرآن

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 4,116
المقال السابق
الأصناف المستحقة للزكاة
المقال التالي
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً