مع القرآن - الطير من عجائب الخلق

منذ 2017-03-21

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ

آية من آيات الله عمي عنها المعرضون و تأملها المؤمنون بقلوب خاشعة :
فرح الإنسان و أعجب بنفسه أيما إعجاب و اغتر بعقله أيما غرور لما دخل عصر الطيران و بدأ في اختراع الطائرات ثم المركبات الفضائية .
و السؤال من الأسبق : أنتم أم الله .
و من أين لكم هذا الهواء بخواصه الحاملة للطائرات و هل تستطيعون تسييرها وقت عاصفة بسيطة خلقها الله .
وهل الطائرات تقترب في خواصها  من كل الخواص الحياتية المرنة المتكاملة المتمثلة في خلق الطيور بأنواعها : الجارحة وغير الجارحة ؟؟؟!!!
وهل مركباتنا الفضائية تساوي أي مخلوق من المخلوقات الفضائية السيارة التي نراها بأم أعيننا في السماء الدنيا فقط التي لم نستطع و لن تستطع وصولاً إلى منتهاها لأنها في تمدد مستمر يمتد لملايين السنوات الضوئية , فما بالنا بالسماء الثانية فالثالثة إلى السابعة ثم الكرسي ثم العرش و الله فوق كل ذلك .
{ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ النحل 79] .
قال السعدي في تفسيره :
أي: لأنهم المنتفعون بآيات الله المتفكرون فيما جعلت آية عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة، ووجه الآية فيها أن الله تعالى خلقها بخلقة تصلح للطيران، ثم سخر لها هذا الهواء اللطيف ثم أودع فيها من قوة الحركة وما قدرت به على ذلك، وذلك دليل على كمال حكمته وعلمه الواسع وعنايته الربانية بجميع مخلوقاته وكمال اقتداره، تبارك الله رب العالمين.
أبو الهيثم 
#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 1,357
المقال السابق
لا تعلمون شيئاً
المقال التالي
يعرفون نعمة الله

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً