في القدس ينهشون

منذ 2017-12-10

وتشابهت دواهينا.. في القدس ينهشون.. كل ليلة بقارعة، وداهية تزاحم أختها.. كل شيء يتعرى، ويبقى العميان عميانا..


الحل مدفون، دفنه الناس بأيديهم.. فهل يستخرجونه..؟!

لن ينقذ الأٌقزامُ شيئا بل سيشرفون على غرق السفينة، ويمنعون أصوات الرافضين.. بينما الحل يجب أن يكنس في طريقه الجرذان..


اليوم من حصاد 30 يونيو، ومحطات قبلها..

في ظل عسكر الستينيات سقطت القدس أسيرة، وفي ظل عسكر اليوم صارت عاصمة للقرود والخنازير..


لقد كانت وظيفتهم أن يضعفوا الأمة ويفرغوها من القوة ويهدروا ثرواتها ويفرضوا عليها التخلف حتى يأتي هذا اليوم والناس عاجزون.. لا يستطيعون. بل أكثر من هذا: أنهم لا يريدون..!


اليوم حصاد للعلمانية، وزعيق الفاجر أن رسول الله ليس مصريا لندافع عنه، وآخَر أن مصر قبل القدس وقبل كل شيء.. لا يقصد بناءها أولا في طريق بناء الأمة، بل بديلا للتخلي عن الأمة وتبريرا للخيانة.. ثم لم يبنوا مصر بل لم يبنوا غير الخراب..
اليوم حصاد لتشويه التاريخ وتعليم الإباحية!


اليوم حصاد لهتاف الكرة الفارغ، ومسابقات الأيدول.. وميوعة بنات الشوارع وتفاهة اهتمام الشباب، وإغراق المتدين في قضايا خارج الزمن وخارج واجب الوقت وخارج عما أمر الله.


وانحراف السلفيين أن الوضع شرعي، وأن الحاكم العلماني هو ولي أمر وواجب الطاعة! وأن التمسك بالدين أخونة وإرهاب..!
اليوم حصاد لخلل ترتيب الأمور وضيق نظرة المتدينين حول (قضايا!!) شرب الدخان، و(قضايا!!) النمص، و(قضايا!!) طول الثوب و(قضايا!!) الأخذ من اللحية، وقد حلقوا من الدين كثيرا ثم رموه مهانا مستضعفا يطؤه الناس..!


اليوم نتيجة تسليم شرائح المجتمع وملايينُه لمجموعة إعلاميين معدومي الضميروالآدمية، آلات متكلمة مدفوعة الأجر، تنهق بحساب، وتنبح بحساب، وتدمع بحساب وتزعق بحساب.. ثم يأخذون الأمة بعيدا.. 


اليوم نتيجة لعكوف الملايين أمام ثقافة منحرفة وفن منحرف وتوجيه ديني منحرف ومفرغ من مضمونه..


الغريب والعجيب أن الحل موجود، مدفون بيننا وفي قلوبنا وبين جوانحنا ودفات مصاحفنا، وبين سجوننا وفي جنبات زنازين مظلمة، الحل موجود في شرائح نظيفة وقطاعات محترمة تعرف الهوية وصحيحة البوصلة وتعرف الطريق..


يا أمة محمد.. إلام التأخر وماذا ننتظر..؟

مدحت القصراوي

كاتب إسلامي

  • 1
  • 0
  • 2,886

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً