مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - ومن نعمره ننكسه في الخلق

منذ 2018-03-22

من تدبر وتفكر علم أن الإنسان مهما بلغت قوته فهو ضعيف , لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً , ومهما طال عمره فهو منتكس في النهاية متجندل بضعفه عائد إلى صورة هي الأقرب لصورته في طفولته من حيث الضعف والوهن والحاجة.

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ:

خلق لنا عقولاً لنصل بها إليه وجعل الإنسان نفسه  من أعظم آياته في كونه , ليستدل الإنسان بما يراه في نفسه على الخالق سبحانه.

 

ومن تدبر وتفكر علم أن الإنسان مهما بلغت قوته فهو ضعيف , لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً , ومهما طال عمره فهو منتكس في النهاية متجندل بضعفه عائد إلى صورة هي الأقرب لصورته في طفولته من حيث الضعف والوهن والحاجة.

 

فالإنسان دائما في أشد الحاجة إلى الخالق جل في علاه , ومهما طال به عمر أو زادت قوته فهو ضعيف مفتقر  إلى جناب الله سبحانه.

 

قال تعالى:

{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ } [يس 68]..

 

قال السعدي في تفسيره:

يقول تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ} من بني آدم {نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} أي: يعود إلى الحالة التي ابتدأ حالة الضعف، ضعف العقل، وضعف القوة.. {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} أن الآدمي ناقص من كل وجه، فيتداركوا قوتهم وعقولهم، فيستعملونها في طاعة ربهم.

  • 6
  • -2
  • 6,591
المقال السابق
فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون
المقال التالي
وامتازوا اليوم أيها المجرمون

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً