المرأة وحكم الدولة

منذ 2018-11-27

وبوب عليه النسائي بقوله :النهي عن استعمال النساء في الحكم ") الا انه لم يلتفت لكلام الإمام النسائي وهو من هو فى العلم والامامة فى الحديث بل والفقه

ردا على مقال دعلى الصلابى فى جواز تولية المرأة الولاية...

وجدت اليوم على الفيس مقالا ممولا للدكتور المحترم على الصلابى فى ولاية المرأة وقد آثار انتباهى خاصة مع نشره على الجزيرة مما يعنى أنه مراد نشره فاعدت قراءته مرات وتعجبت كيف يقع د الصلابى فى هذه الحفرة فى محاولة الحداثة بمحاكاة البعض فى الغرب مستعينا بالأدلة الشرعية التى لم تسعفه فعمل على كسر دلالتها بقلمه فقط. اولا مع احترامى له محور استدلاله بالحديث الاتى :_ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ :
( «لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ . قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً » ) 
رواه البخاري (4425)، ورواه النسائي في " السنن " (8/227) ورغم أنه نقل الآتى (وبوب عليه النسائي بقوله : "النهي عن استعمال النساء في الحكم ") الا انه لم يلتفت لكلام الإمام النسائي وهو من هو فى العلم والامامة فى الحديث بل والفقه قال الدراقطنى كان من أفقه مشايخ مصر و قدنقل العلماء الاتفاق على عدم استعمال النساء فى الحكم مثال :-البغوى فى شرح السنة فقال (وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ خَلِيفَةً) وابن العربى فى أحكام القرآن والشوكانى فى نيل الإطار وابن حجر فى الفتح الا انه نقل أن الحنفية اجازوا فى القضاء مع الاتفاق على النهى فى الحكم 
ثانيا : فسر لفظ الحديث ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) تفسيرا مناقضا للقاعدة الأصولية (أن العبرة لعموم اللفظ) وليس بخصوص السبب فقال إن العبرة هنا بخصوص السبب!! لأهل فارس فقط بدون دليل رغم أن ألفاظ الحديث تؤكد القاعدة الأصولية أن العبرة بعموم اللفظ فإن كلا من كلمة ( قوم ) وكلمة ( امرأة ) نكرة وقعت في سياق النفي فَتَعُم ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معروف في الأصول ثالثا :_يستدل بنجاح ميركل فى ألمانيا على نجاح المرأة فى الحكم وهو استدلال فاسد من ناحيتين الأولى :- أن لفظ الفلاح المقصود فى الحكم فى الحديث لفظ مطلق هو فلاح ونجاح الحاكم فى قيادة الناس فى دينهم ودنياهم فمناط التكليف للحاكم فى الاسلام مع حفظ النفس حفظ الدين أيضا فليس مهمة الحاكم أن يوفر الخبز والملابس والسلع الاستهلاكية لشعبه فقط إنما يقوم بحفظ دينهم وصيانة أعراضهم وبذل الجهد فى العلم لتحديث السلاح للجهاد لحفظ الأرض والعرض ورفع راية الإسلام والا لو كان مفهوم الحكم حفظ معيشة الناس لتوقف الإسلام فى المدينة والفلاح والنجاح للحاكم بقيامه بامرالدين والدنيا ( قال العلامة ابن باديس فى تفسيره لأن الفلاح المنفي: هو الفلاح في لسان الشرع ، وهو تحصيل خير الدنيا والآخرة ، ولا يلزم من ازدهار الملك أن يكون القوم في مرضاة الله ، ومن لم يكن في طاعة الله ، فليس من المفلحين ، ولو كان في أحسن حال فيما يبدو من أمر دنياه) ... الثانية :_أنه إذا نظرنا فى التاريخ نجد أن حالات حكم النساء عامة نادرة جدا وفى ألمانيا اوبريطانيا نادرة جدا بالقياس لحكم الرجال ومن المعلوم فى القاعدة الأصولية التى لاتخفى على د الصلابى (أن النادر لاحكم له) فكيف نسيت وجعلت له حكم يادكتور.... . رابعا :_استدل بواقعة حكم ملكة سبأ بلقيس ومذهب جمهور أهل العلم أن شرع من قبلنا شرع لنا مالم يكن في شرعنا ما يخالفه وقد قدمنا مايؤكد أن فى شرعنا مايخالفه ثم إن الإمام ابن كثير أورد فى تفسيره فى سورة النمل حديث (لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة) ونفى ولايتها ورد على الأقوال التى تجيز القضاء ولايفوتنا فى هذه النقطة أن نذكرقول الله عزوجل. فى استنكار الهدهد لولاية المراة( إِ {نِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} ) ويلاحظ أن الهدهد فى اللفظ القرآنى لم يقل ملكة تملكهم إنما قال امرأة مستنكرا ولم يقل تملك عرش عظيم ثم اتبع ذلك استنكاره لشركهم إذا كان الهدهد يستنكر فهل هذا فلاح فى الحكم ؟ خامسا: _ان طبيعة النساء المعروفة فى البشرية تغلب العاطفة عليهن على العقل بخلاف اختلاف الصفات الجسدية ولأن الشأن في الإمارة وحكم البلاد أن يتفقد الحاكم أحوال الرعية والشعب، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها ، فيضطر إلى الأسفار في البلاد، و قيادة الجيش ومواجهة الاعداء أحياناً في الجهاد ، ونحو ذلك مما لا يتناسب مع أحوال المرأة ، وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها ، والحفاظ عليها 
ويؤكد ذلك إجماع الأمة في عصر الخلفاء الراشدين وأئمة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير إجماعاً عملياً على عدم إسناد الإمارة والحكم إلى امرأة ، وقد كان منهن الصالحات المثقفات في علوم الدين ولم يتم اختيارهن للحكم والولاية سادسا :_قال دالصلابى أن أدوات الحكم اختلفت الان ولم يعد الحاكم متفردا فمعه مؤسسات كثيرة تشاركه صناعة القرار.. واقول له أليس للحاكم رغم كل ذلك القرار نعم له قرار.. ثم إن أوربا والغرب الذى لايؤمن بالحديث محور الكلام لايفعل ذلك يا دالصلابى الانادرا جدا 1_ فرنسا أكثر الدول تحررا من كل قيمة تولى الحكم فيها من الجمهورية الأولى عام 1848حتى الان حوالى 25 رئيس ليس بينهم امرأة. 2_ اما فى امريكا فمنذ التأسيس حتى الآن تولى 45رئيس منذ جورج واشنطن حتى ترامب ليس بينهم امرأة واحدة. 3_ تولى منصب رئيس وزراء بريطانيا منذ عهد الملك جورج الأول 1721الى الان 75رئيس وزراء ليس بينهم الا امرأتان فقط تاتشر وماى. 4_ روسيا منذ سقوط الإمبراطورية منذ مائه عام كل حكامها من الرجال 5-ألمانيا التى تمتدح حكم ميركل تولى منصب مستشار ألمانيا من اول بسمارك عام 1871 حتى الآن ٣٥ مستشار لم يكن من بينهم امرأة الا ميركل فقط وكما قلنا 1_ أن النجاح والفلاح المقصود فى الدنيا والدين 2_ان النادر لاحكم له حتى تجعله أصلا يا د .صلابى

كتبه ممدوح إسماعيل

  • 3
  • 0
  • 9,335

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً