مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - مرج البحرين يلتقيان

منذ 2019-01-26

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} :
سبحان من حجز بين العذب والمالح لينتفع الإنسان بخصائص هذا وفوائد ذاك , بل حجز بين محيطات وبحار ملتقية ليحتفظ كل بخصائصه وكائناته وخواصه التي ينشأ عنها فوائد للإنسان لا يجدها إلا في هذا الماء.

حجز بين ماء هذا وماء ذاك فلا يبغيان ولا يتجاوز أحدهما حده المرسوم.

سبحانك ما أعظم نعمك وآلائك.

قال تعالى :

 { { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} } [الرحمن 19-21]

قال السعدي في تفسيره:

المراد بالبحرين: البحر العذب، والبحر المالح، فهما يلتقيان كلاهما، فيصب العذب في البحر المالح، ويختلطان ويمتزجان، ولكن الله تعالى جعل بينهما برزخا من الأرض، حتى لا يبغي أحدهما على الآخر، ويحصل النفع بكل منهما، فالعذب منه يشربون وتشرب أشجارهم وزروعهم، والملح به يطيب الهواء ويتولد الحوت والسمك، واللؤلؤ والمرجان، ويكون مستقرا مسخرا للسفن والمراكب.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن    

  • 0
  • 0
  • 10,309
المقال السابق
رب المشرقين ورب المغربين
المقال التالي
وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً