كوريا كورونا كاراتيه!!

منذ 2019-03-24

وأضحت اللعبة ، عنوانا على حقيقة دعاوى رياضة البنات، وأنها ليست في سبيل نفع المرأة، بل (الانتفاع) بها واستغلالها ، وأن محاذيرها اعظم من محاسنها، لان المرأة عورة في النهاية كما صح بذلك الحديث

ثلاث كافات اجتمعت من غير قصد، نحاول فهم ما اتصل بها من حدث ومناسبة.

- كوريا: دولة آسيوية شيوعية تهدد امريكا من حين لآخر، وأعلنت الجاهزية لقصف الأمريكان ، وكتمت أنفاس الناس، ولم نر شيئا غير الضجيج! حتى قال القائل:

كوريا كوريا بكل تمادي

وتحد للسادة الأوغادِ!.

وبينما الدولة رسميا جمهورية اشتراكية، فإنه ينظر إلى كوريا الشمالية من العالم الخارجي، على أنها نظام (شمولي) ستاليني دكتاتوري ، يملك الأرض والماء والهواء، والرئيس الحالي (كيم جونغ أون)، هو ابن الرئيس الراحل كيم جونغ إل وحفيد الرئيس الأسبق كيم إل سونغ.

و انتهى الحال بهم، أن الزم الشعب الكوري بقصة (شعر الرئيس) الشاب، في موقف يدعو الى الضحك والاستهجان.

ومع دوام التهديدات لأمريكا بشن حرب نووية من قبل الكوريين ، فإن امريكا لم تعد تلقي لذلك بالا، على انها سابقا كانت مرعوبة من تلكم التهديدات ، والسبب كما يقول المراقبون هو امتلاك كوريا للقنبلة (الكهرومغناطيسية)، والتي من شناعتها أن تشل أركان الحضارة الغربية، وتعيد امريكا الى الوراء ٢٠٠ سنة،.

ولذلك كانت الخشية، وتركهم يتحرشون ببني عمهم الجنوبيين من وقت لآخر، وهم من يجرون في الفلك الامريكي، ومنهم هذا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

الذي يتصرف وكأنه (عمدة حي) في امريكا، أو موظف بسيط في البيت الأبيض،.

حتى صار أسوأ ذكرا من سابقه كوفي عنان.

والأمريكان يراهنون على التوازنات الدولية، وأن الشماليين لن يجرؤوا على ذلك أبدا ، لأنها ستكون (حرب كارثية) على الجميع.

- كورونا: مرض وبائي اكتشف عام ١٩٦٥م، وكان شبه مختص بالحيوانات ،وقد بات يتغلغل الان في البشر،وفي ربوعنا جهرة وخفية، والصحة في غمة، تحاول التجاهل والهروب الى الامام، وتستأثر بالعلاج ،دون ان تقدم فائدة او موقفا او لقاحا،.

والأعجب انها تعاملت معه بمركزية و(احتكار) ورفضت مقترحات المختصين، وعولت على معلومات طبية قديمة ترجع الى القرن الماضي كما أفاده الدكتور عبدالله الحقيل، رئيس شعبة الأمراض المعدية ،في مقالته بجريدة الرياض(١٦٧٤٣)،.

كل إنسان يقول : ما الخطب؟.

أين الإمكانات، والمليارات، و(السناميات)،؟. ذهبت لذاتها والإثم حل، ذهبت عائداتها والسقم شل، ذهبت بهارجها والجرح حط،.

هذه الأزمة الكورونية إن صحت فهي منعطف في سيل الفساد المتمدد، الذي كلما تكشفت أزمة، او حلت جائحة، فاقمت من لظى النار المتسعة، والتي تأبى التوقف ولو قليلا،. اختفاء المحاسبة والشفافية لن يوقف عجلة الفساد، ولو عينت الأكفاء، ووضعت العباقرة، وصدرت الأفذاذ، فالأمر أشد من ذاك، لأنك تتحدث عن وضع استثنائي في ضعف الرقابة والكشف والمصارحة، لا يمكن ان تؤديه الا البرلمانات المنتخبة، التي يشتعل (ضميرها)، وتتهمم لمصالح الناس،.

اما المعينون فلا صلة تربطهم بالشعوب، ولذلك لايحبون الناس، والناس لا تحبهم، لانعدام الرابطة، و(انفصام) الآصرة.

ولا يوجد لدى الوزارة من كلام، الا كلام تثقيفي كلاسيكي تجاه اي وباء او مرض معدي،.

والى هذه الساعة يرفضون اعتباره وباء عام،. وكأن هذا سيضر بسمعة الوزارة، وتلحظ المتناقضات الإعلامية، وثورة الشائعات في شبه هذه القضايا،.

ولذلك بعض الناس يطالبهم بالحل السريع، ويتناسى تردي الخدمات الصحية، منذ سنوات ، والحرمان من التأمين، وارتفاع اداء وأعداد الطب الخاص، والغالي الأثمان، وتزايد الأخطاء الطبية.

- الكاراتيه: لعبة رياضية قتالية ذات أصول يابانية وتستخدم فيها الأيدي والأقدام والركب كأسلحة.

وخمل ذكرها مؤخراً ، الى أن عادت لتكون عنوانا لفساد بعض الأسر المترفة، التي ارتضت الظلم، و(قدحت )الناس بغير وجه حق،.

وبالرغم من خطورتها على المرأة الا أن ثمة أسر، سارعت بممارستها حبا للاسترجال، او دفاعا عن النفس حين التحرش، فتساهل في ذلك المتساهلون، وانشغل المنشغلون، مما أدى الى خلوة ووهاء، وضياع وهباء، نتج عنه البلاء والشقاء ،.

وقد قال تعالى( {ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله} ) سورة فاطر.

وما من يد إلا يد الله فوقها

ولا ظالم الا سيُبلى باظلمِ.

وأضحت اللعبة ، عنوانا على حقيقة دعاوى رياضة البنات، وأنها ليست في سبيل نفع المرأة، بل (الانتفاع) بها واستغلالها ، وأن محاذيرها اعظم من محاسنها، لان المرأة عورة في النهاية كما صح بذلك الحديث، ولا يحل لها ان تضع ثيابها خارج بيتها،الا لعذر ،. وتلكم رسالة بينة الجلاء لكل عاقل، قد تسول له نفسه الاغترار بالشكل المطروح فضائيا وإعلاميا ، نحو حرية واختيار، وتطبب واعتناء، وصحة واكتمال،.

وفي الحديث : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( «ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها» ). [رواه ابو داود والترمذي وصححه الألباني] ،

مما يدل على خطورة ذلك وانه ذريعة الى التوسع والوقيعة في المحظور.

والخلاصة هنا أن كوريا كيان استثنائي.

والكورونا من ألغاز الفساد.

والكراتيه لعبة قاتلة على كل المستويات حسا ومعنى. والسلام.

حمزة بن فايع الفتحي

رئيس قسم الشريعة بجامعة الملك خالد فرع تهامة، وخطيب جامع الفهد بمحايل عسير

  • 2
  • 0
  • 993

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً