حرية الفكر أم حرية نقد الإسلام!!

منذ 2019-04-22

فنصرة رسول الله بحسن الاتباع والعمل بشرعه، والذب عن هديه، وعدم تشويه ديانته، والسلام،.

صراخات متوالية، وضجيج طويل، ومحازن سائرة، ذات سوانح غربية وعربية ،تشارك الهم، وتغتاظ من الجريمة المفتعلة 

تجاه حرية التعبير،وما أفرزته من نسف المقدسات، وشتيمة الإسلام وقضاياه.

ومع إدانتنا لكل تطرف ، يسيئ للإسلام، ويشوه أصوله وتعاليمه،. إلاأننا نعجب من هذا (الاصطفاف العالمي) تجاه الإرهاب الاسلامي بزعمهم فقط.

وأين هم من الإرهاب الصهيوني في فلسطين، وتنوعه وجرائمه.

وأين هم من الإرهاب الصليبي في العراق وأفغانستان وقوانتناموا، واليمن.

وما يقولون في إرهاب فرنسا السافر، وتدخلاتها المتوالية في مالي وليبيا.

وهل نسيتم صنائعهم في (سجن أبو غريب) بالعراق، والانتهاكات الفظيعة، وتقبلها الإعلام الغربي بصدر رحيب.

وما موقفهم من احترام الإعلام الغربي للعقائد اليهودية، وكل ما يجرح الصهاينة، فيخفونه و يجرمون من يسئ له بخلاف إلاسلام ونبي الاسلام، ؟. !!حرية ونقد وتعد ووقاحة،. باسم حرية التعبير، واتساع الإعلام،.

أتوقع أن الغرب يكيل بعشرة مكاييل.. ولا يبالي بالقسطاس المستقيم هنا.

وكما قيل:

هذي المعارك لست أحسن خوضها

من ذا يقاتل والعدو الثعلبُ

ولكن المؤلم المؤسف هنا تراكض مجموعة من البلهاء المنهزمين وراءهم، مشاركين ومعزين ومتضامنين.

ويتناسون كل بلايا هؤلاء ونكاياتهم في العالم الاسلامي.

وكأنهم لا يشاهدون (التصفية العرقية) في بورما وأفريقيا الوسطى.

ويتعامون عن (إرهاب الدولة النصيري) تجاه شعب اعزل، أفنى منهم اكثر من مائتي الف، وشرد ملايين مضاعفة.

لا تكاد تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزا،.

عيونهم مطموسة.

قلوبهم خاوية.

موازينهم مهترئة.

إعلامهم جائر.

وساستهم بذيل الصهاينة.

ثم يحدثونكم عن (حقوق الانسان)، وربيع الديمقراطية، وفنون الراحة والاستقرار.

وهم أعدى أعداء الحقوق، والمتاجرون بقضايا العدالة والإنسانية.

مقال منصف يرعبهم. وقصيدة تزلزل افئدتهم.

وإحصائيات تفنيهم.

ومقطع لتناقضاتهم.. يفضحهم،.

إذن ما يريد هؤلاء!!؟.

إنهم يريدون تجريم الاسلام على كل حال، وتخويف أهله منه، ونعت اتباعه الحقيقيين بكل تهمة وسبة،.

فقد آلمهم انتشاره، واسفهم قوة براهينه، ودحرهم كثرة محبيه،.

لا سيما وهو يخترق قاراتهم، ويجول في أُسرهم، ويبرز في قنواتهم،.

وفي كل يوم من أعاجيب ديننا

هداية ضُلّال وتوبة عاشقِ.!

مؤلم لهم. هداية مفكر، او توبة مغنٍ، او استعبار غافل،.

مواطنوهم في اقتناع بالإسلام، والتوبات على قدم وساق، والمراكز الاسلامية تتلقى القبلات من حين لآخر. ولم تفلح كنائسهم للإعاقة.

أو قنواتهم للتشويه.

أو صحفهم في فوبيا الاسلام.

أو ساستهم في الحروب المرعبة.

ما ازدادت البشرية إلا احتراما وتوقيرا لهذا الدين المتين.

بل حمل عقلاءهم على التفكر والتفكير الجاد، أنهم على ضلالة، وديننا حق، أو تشكك في عقيدته المهترئة، او أدرك ظلم الغرب وإعلامه المنظم تجاهالاسلام،. فتساءل. ما كل هذا ضد دين من الأديان، يدعي الغرب احترامه، وحواره.

ثم يسمح بكيل الشتائم والسخريات المتوالية.

لو كان لنا حجج دامغة ما واجهنا الإسلام بهذه الأساليب الرخيصة.

وإنما تنبعث الصراخات والشتائم من الأوعية الفارغة.

كذا لسان حالهم.

يدعون انهم أرباب تعايش، ودعاة حوار وتعارف،. إذن فليفتحوا صدورهم للحوار، والنظار الديني، وليكن التعاطي وكشف الشبه، وتعرية الأدلةبالحوارات الجادة، ولبس الشتم وكيل السفاهات،.

التي هي علامة النقص والفشل،.

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ

فهي الشهادة لي بأني كاملُ

يملك الغرب الصناعة والقوة والاقتصاد، ولكنه لا يملك الدين الحق،. ولذلك لم يقنع العالم بهم أن يظلوا ساسة له، فضلا عن أن يرضى بهم عوام المسلمين.

لأن التطور المدني والصناعي ليس كل شي. ولا ينفع حين ضياع الجانب الروحي، وصيرورة المرء كدابة، تأكل وتشرب،(  {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم} )  [سورة الفرقان] .

واما الأعاريب الذين صفوا معهم، وسالت مدامعهم على الحدث، وحق لها ان تسيل.. فوددت لو تباكوا على سوريا او بورما، وكونوا مظاهرة تضامنا، اوتبرعات رفادا لهم،.

وضجوا بوسائل إعلامهم سخطا على فعائل الغرب المتاجر بقضايا الديمقراطية والإرهاب،. فيوظفها لمزاجه واجندته.

ويا ليت أنهم تثبتوا من حقيقة الحدث، لا سيما وحوله استفهامات تشكك في تورط من اتهموا به.

ولكن للأسف لخواء المبادئ، والرضى بالتبعية، سارعوا بالتضامن دون تثبت، وايضاً لم يدينوا انتهاكات غربية متنوعة.

مع رفضنا ان يكون ذلك سبيلا سليما للنصرة النبوية.

فنصرة رسول الله بحسن الاتباع والعمل بشرعه، والذب عن هديه، وعدم تشويه ديانته، والسلام،.

1/4/1436هـــ

حمزة بن فايع الفتحي

رئيس قسم الشريعة بجامعة الملك خالد فرع تهامة، وخطيب جامع الفهد بمحايل عسير

  • 4
  • 0
  • 1,140

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً