الأذان منهج حياة

منذ 2019-06-13

والحكمة من تكرار الأذان مع كل صلاة، أنه أمضى سلاح في مواجهة تكرار وساوس الشياطين من الإنس والجن في كل زمان ومكان!

عندما يطرق الأذان سمعي، ترتسم في مخيلتي الطريق التي يجب السير فيها والعمل بها. ويرسم صوت الأذان صورة الدليل، والزاد الذي يتزود به السائر، على تلك الطريق. فالأذان نداء سريع يرسم صورة سهلة لمنهج حياة المسلمين.

والحكمة من تكرار الأذان مع كل صلاة، أنه أمضى سلاح في مواجهة تكرار وساوس الشياطين من الإنس والجن في كل زمان ومكان!

وصيحة التكبير تذكير! تذكير بأن الله أكبر من كل شيء! أكبر مما في يدك وقت الأذان! أكبر من كل ما أهمّك من أمر الدنيا! فما عليك سوى ترك ما في يدك، والتوجه إلى الله الأكبر من كل شيء! وهي تذكير بأن الله أكبر من كل طواغيت الأرض المتسلطين بالقهر والظلم على رقاب العباد في الصباح والمساء.

ثم كلمة التوحيد تذكير بأن ذلك الإله الأكبر من كل شيء، هو وحده المستحق للعبادة؛ وهو الذي يجب التوجه إليه، والإخلاص له. ولأن الله ليس معه آلهة أخرى، فحيّ على الصلاة لأن وقوفك في الصلاة بين يديه، هو أقصر طريق لتحقيق غاية الوجود.

ولأن إله إلا الله منهج حياة، ولأن القدوة في هذه الطريق هي محمد عليه السلام، فقد جاء ذكره بعد كلمة التوحيد. فهو القدوة وهو المثل وهو الإمام في هذه الطريق!

ولأن أول ما نقتدي بهذا النبي فيه، هو الصلاة، فحيّ على الصلاة! ولأن الصلاة هي الزاد الذي يتزود به المؤمن في هذه الطريق التي يقتدي فيها بنبيه، فحيّ على الصلاة.

فالأذان لا يدل على الطريق وحدها، بل يذكّر بالقدوة التي علينا السير خلفها، كما يهدي إلى الزاد الذي يجب أن نتزود به حتى نصل بأمان، وحتى نصل إلى الفلاح.

هذه الكلمات السهلة المكرورة، تذكير دائم للمؤمن الذي يكتنفه النسيان، وتتخطفه الشياطين في كل مكان وآن، وهي كلمات ينبوع صاف يعود بها المؤمن إلى رشده، ويرتفد قوته، ويتزود بزاده.

هاني مراد

  • 1
  • 0
  • 446

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً