من الدرر البازية (2-2)

منذ 2019-09-12

ولا يجوز التعبيد لغير الله: كعبدالنبي, وعبد الكعبة, وعبد علي, عبد الحسن, وعبد الحسين, ونحو ذلك, أما عبدالمحسن فلا بأس به, لأن المحسن من أسماء الله سبحانه وتعالى.

 

قاضي القضاة:

ينبغي أن يمنع, لأن فيها معنى حاكم الحكام فينبغي ألا يستعمل, لأن حاكم الحكام هو الله سبحانه وتعالى, وقاضي القضاة ليس من أسماء الله. ولكن تدخل في المعنى.

" ما تستاهل " تُقال لمن أُصيب بمرض

هذا اللفظ لا يجوز, لأنه اعتراض على الله سبحانه, وهو سبحانه, أعلم بأحوال عباده, وله الحكمة البالغة فيما يقضيه ويقدره على عباده من صحة ومرض, ومن غنى وفقر وغير ذلك, وإنما المشروع أن يقول: عافاه الله وشفاه الله, ونحو ذلك من الألفاظ الطيبة.

ما صدقت على الله:

ما صدقت الله, يعني إذا وجد بعد تعب, ما فيها شيء, وهي كلمات تقولها العامة, الذي لا يحصل على الشيء إلا بعد تعب يقول: ما صدقت على الله أن حصل هذا الشيء.

" ملائكة الرحمة " تُقال للممرضات

هذا الوصف لا يجوز إطلاقه على الممرضات, لأن الملائكة ذكور وليسوا إناثاً, وقد أنكر الله سبحانه على المشركين وصفهم الملائكة بالأنوثية, ولأن ملائكة الرحمة لهم وصف خاص لا ينطبق على الممرضات, ولأن الممرضات فيهن الطيب والخبيث, فلا يجوز إطلاق هذا الوصف عليهن, والله الموفق.

منة الله ولا منة خلقه:

لا أعلم حرجاً في ذلك, لأن المنة لله سبحانه في كل شيء كما قال عز وجل في آخر سورة الحجرات: ] يمُنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا عليَّ إسلامكم بل الله يمنُّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كُنتُم صادقين [ [الحجرات:17] فالمنة لله وحده في كل شيء من نعم الدنيا والآخرة.

من كان شيخه كتابه ضلّ عن صوابه:

المعروف: أن من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه, هذه هي العبارة التي نعرف.

وهذا صحيح: أن من لم يدرس على أهل العلم, ولم يأخذ عنهم, ولا عرف الطرق التي سلكوها في طلب العلم, فإنه يخطئ كثيراً, ويلتبس عليه الحق بالباطل, لعدم معرفته بالأدلة الشرعية, والأحوال المرعية التي درج عليها أهل العلم, وحققوها وعملوا بها. 

مولانا الشيخ:

هذا ما ينبغي, يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يقل أحدكم: مولاي فُلان, بل الله مولاكم ) إلا في حق العبد المملوك يقول: سيدي مولاي, العبد المملوك لا بأس أن يقوله.

هذا من بركة فلان:

إذا كان تسبب شخص في خير لا بأس أن يقال له: هذا من بركة فلان.

" هذا من عندي فإن أحسنت فمن الله, وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان" تقال في نهاية الكلام.

لا أعلم في ذلك حرجاً, لأن ذلك هو الحقيقة, فالمحاضر والمدرس والواعظ وغيرهم من الناصحين, عليهم في ذلك تقوى الله وتحرى الحق, فإن أصابوا فذلك من فضل الله عليهم, وإن أخطأوا فمن تقصيرهم ومن الشيطان, والله ورسوله بريئان من ذلك, والله الموفق.

هل أنا وكيل آدم على ذريته:

هذه العبارة لا وجه لها, ولا ينبغي أن يجاب بها أحد.

] يا أيتها النفس المطمئنة [

هذا غلط, وما يدريهم بذلك, بل المشروع الدعاء له بالمغفرة والرحمة ويكفي ذلك.

يا حبيبي! يريد الله, أو قال: يا مسهل, أو قال: يا دليلي.

ما فيها شيء هو أحبّ حبيب سبحانه وتعالى, لكن إذا دعاه بأسمائه يا الله, يا رحمن, أفضل, لأن الله عز وجل قال: ] ولله الأسماءُ الحسنى فادعوه بها [ [الأعراف:180] لم يقل: ادعوني بحبيبي, أدعوه بأسمائه وصفاته, يا الله يا رحمن يا رحيم يا ذا الجلال والإكرام, وإن كان هو أحبّ حبيب لكن يُدعى بصفاته التي بينها سبحانه وتعالى.

القسم الثاني: الأسماء

أفنان, آلاء:

ليس في ذلك بأس, وهذه مخلوقات, الآلاء هي النعم, والأفنان هي الأغصان, والناس صاروا يتنوعون في الأسماء ويبحثون لأبنائهم وبناتهم عن أسماء جديدة.

الحباب, الوليد, خباب, طه, عبدالمطلب, قارون, ياسين:

يجوز التسمي بهذه الأسماء لعدم الدليل على ما يمنع منها, لكن الأفضل للمؤمن أن يختار أحسن الأسماء المعبدة لله, مثل: عبدالله وعبدالرحمن وعبد الملك ونحوها, والأسماء المشهورة كصالح ومحمد ونحو ذلك بدلاً من قارون وأشباهه, أما عبدالمطلب فالتسمي به جائز بصفه استثنائية, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ بعض أصحابه على هذا الاسم.

 

إيمان, بركة, رحمة, هدى:

لا حرج فيها, مثل: عامر, صالح, سعيد, كلها أسماء جائزة فلا حرج فيها إن شاء الله.

جار الله, ضيف الله, خلف الله:

جار الله, ضيف الله, خلف الله, لا بأس بالتسمي بذلك.

جبريل, ميكائيل, إسرافيل, مالك:

التسمية بأسماء: جبريل, ميكائيل, إسرافيل, مالك, لا حرج في ذلك

رزان:

اسم رزان ما فيه شيء, يعني جيدة العقل.

عبدالرسول, عبدالنبي, عبدالحسين:

التعبيد لا يجوز إلا لله سبحانه, قال أبو محمد بن حزم الإمام المشهور: اتفقوا (العلماء) على تحريم كل اسم معبد لغير الله, كعبد عمرو, وعبد الكعبة, وما أشبه ذلك, حاشى عبدالمطلب.انتهى.

ولا يجوز التعبيد لغير الله: كعبدالنبي, وعبد الكعبة, وعبد علي, عبد الحسن, وعبد الحسين, ونحو ذلك, أما عبدالمحسن فلا بأس به, لأن المحسن من أسماء الله سبحانه وتعالى.

وأحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبدالرحمن, وأصدقها: حارث وهمام, كما روى ابن عمر مرفوعاً: ( أحبُّ الأسماء إلى الله تعالى: عبدالله وعبدالرحمن) رواه مسلم وأبو داود والترمذي, وفي رواية الطبراني عن ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم: ( أحب الأسماء إلى الله ما تعبد له, وأصدق الأسماء همام وحارث) 

 

عبدالناصر

اسم عبدالناصر تركه أولى, إنما يسمى عبدالنصير, وعبدالملك, ولا أعرف في الروايات الصحيحة أن اسم عبدالناصر من أسماء الله تعالى.

عبدالنور:

النور جاء مضافاً, فلا يسمى " عبدالنور " ولم يأت اسم الله تعالى النور.

عزيز

لا حرج في ذلك على الصحيح, وقد قال الله تعالى: ] قالت امرأتُ العزيز [ [يوسف:51] وأقره سبحانه وتعالى, وإذا جعله عبدالعزيز يكون أفضل, فيزيد فيه عبد, فيكونو عبدالعزيز بدل عزيز, ويكون هذا أفضل وأحسن, حيث ينسبه لله ويجعله عبداً لله, ولكن عزيز وحده لا حرج فيها إن شاء الله, لكن تركها وجعلها عبدالعزيز أفضل وأحسن.

فرعون:

لا يجوز التسمي به.

محيي الدين:

تركه أولى,....وإلا فقد استعمله الناس في كثير من الناس, مثل: النووي محيي الدين, لأنه دعا إلى الله, وأرشد الناس, لهذا سموه محيي الدين لأجل هذا.

==================

المراجع:

كتب الشيخ التي تمّ الرجوع إليها:

* شرح كتاب الأصول الثلاثة للإمام محمد بن عبدالوهاب.

* شرح كتاب كشف الشبهات للإمام محمد بن عبدالوهاب.

* التعليق على كتاب التبصر في معالم الدين للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري

* شرح لكتاب وظائف رمضان ملخصة من لطائف المعارف لابن رجب.

* الحلل الإبرزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

* فوائد من شرح سنن الترمذي

* تعليقات على الرسالة الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

* مجموع فتاوى ومقالات متنوعة.

* فتاوى نور على الدرب.

كتب أخرى:

* الفوائد الجلية من دروس الشيخ ابن باز العلمية لعلي بن مفرح الزهراني

* محرمات استهان بها كثير من الناس لمحمد بن صالح المنجد.

                      كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

  • 6
  • 1
  • 1,849

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً