الموسوعة التاريخية - كفالة عبد المطلب رسول الله ﷺ ومعرفته بشأنه

منذ 2019-10-29

كان عبدُ المطلب لا يَأكلُ طَعامًا إلَّا يقولُ‏:‏ "عَلَيَّ بابني!" فيُؤتَى به إليه‏.‏ ولمَّا حَضَرت عبدَ المطلب الوفاةُ أوصى أبا طالبٍ بحِفظِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحياطَتِه.

العام الهجري: 48 ق هـ

العام الميلادي: 575

تفاصيل الحدث:

لمَّا تُوفِّيتِ السيِّدةُ آمنةُ والدةُ الرسول عليه الصلاة والسلام وعُمُرُه ستُّ سنواتٍ، صارت كَفالَتُه إلى جدِّه عبدِ المطلب بن هاشِمٍ، وكان عبدُ المطلب ذا شَرفٍ في قومِه وفَضلٍ، وكانت قُريشٌ تُسمِّيه الفضلَ؛ لسَماحتِه وفضلِه، وتولَّى أمْرَ الرِّفادةِ والسِّقايةِ بعد موتِ أبيه هاشمِ بن عبد مَنافٍ.

وكان عبدُ المطلب يُحِبُّ حفيدَه مُحمَّدًا حبًّا عظيمًا، ويُقدِّمُه على سائِرِ بنيه، ويَرِقُّ عليه أكثَرَ مِن رِقَّتِه على أولادِهِ؛ 

قال ابنُ إسحاقَ‏ رحمه الله:‏ "وكان رسولُ الله ﷺ مع جدِّه عبد المطلب بن هاشم -يعني: بعدَ موتِ أُمِّه آمنةَ بنتِ وَهبٍ-؛ فكان يُوضَعُ لعبد المطلب فِراشٌ في ظلِّ الكعبة، وكان بَنوه يَجلِسون حول فِراشِه ذلك حتى يَخرُج إليه، لا يَجلِسُ عليه أحدٌ مِن بنيه إجلالًا له؛‏ فكان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأتي وهو غُلامٌ جَفْرٌ -أي: ممُتلئٌ قويٌّ- حتى يَجلِسَ عليه؛ فيأخذُه أعمامُه ليؤخِّروه عنه؛ فيقول عبدُ المطلب إذا رَأى ذلك منهم‏:‏ دَعوا ابني؛ فوالله إنَّ له لَشأنًا، ثم يُجلِسُه معه على فِراشِه، ويَمسَحُ ظهرَه بيدِه، ويَسُرُّه ما يراه يَصنَعُ‏".

وكان عبدُ المطلب لا يَأكلُ طَعامًا إلَّا يقولُ‏:‏ "عَلَيَّ بابني!" فيُؤتَى به إليه‏.‏ ولمَّا حَضَرت عبدَ المطلب الوفاةُ أوصى أبا طالبٍ بحِفظِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحياطَتِه.

  • 0
  • 0
  • 623
المقال السابق
وفاة أم النبيﷺ، آمنة بنت وهب وحضانة أم أيمن لهﷺ
المقال التالي
وفاة عبد المطلب ووصيته لأبي طالب برسول اللهﷺ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً