مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - فإذا النجوم طمست

منذ 2019-11-09

{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (15)} [ المرسلات]

{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} :

إذا وقع الحدث الأكبر وبدأت أحداث يوم القيامة تغيرت معالم الدنيا بأسرها, فانطفأ ضوء النجوم وفتحت السماء ونسفت الجبال وجمع الله الرسل شهوداً ليوم الفصل الذي وعدهم إياه يوم يفصل الله تعالى بين الرسل ومكذبيهم ويوم ينتصر الله لأوليائه , وساعتها ويل لكل مكذب من وعيد الله.
قال تعالى:
{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (15)} [ المرسلات]
قال ابن كثير في تفسيره:
( {فإذا النجوم طمست} ) أي : ذهب ضوؤها ، كقوله : ( {وإذا النجوم انكدرت} ) [ التكوير : 2 ] وكقوله : ( {وإذا الكواكب انتثرت} ) [ الانفطار : 2 ] .
{وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} :أي انفطرت وانشقت وتدلت أرجاؤها ووهت أطرافها.
( {وإذا الجبال نسفت} ) أي : ذهب بها ، فلا يبقى لها عين ولا أثر ، كقوله : ( {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا } ) [ طه : 105 - 107 ] وقال تعالى : ( {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا} ) [ الكهف : 47 ]
وقوله : ( {وإذا الرسل أقتت } ) قال العوفي ، عن ابن عباس : جمعت . وقال ابن زيد : وهذه كقوله تعالى : ( {يوم يجمع الله الرسل } ) [ المائدة : 109 ] . وقال مجاهد : ( {أقتت} ) أجلت .
وقال الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم : ( {أقتت} ) أوعدت . وكأنه يجعلها كقوله : ( {وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون } ) [ الزمر : 69 ] .
ثم قال : ( { لأي يوم أجلت ليوم الفصل وما أدراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين } ) يقول تعالى : لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها ؟ حتى تقوم الساعة ، كما قال تعالى : ( {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار } ) [ إبراهيم : 47 ، 48 ] وهو يوم الفصل ، كما قال  { ليوم الفصل}
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} :أي ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمة خالقها ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره.
#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 264
المقال السابق
ألم نهلك الأولين
المقال التالي
ألم نخلقكم من ماء مهين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً