مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - ألم نشرح لك صدرك

منذ 2020-03-05

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2)الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)} [الشرح]

 

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } :

يخاطب تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قائلاً: ألم نوسع صدرك لشرائع الدين وتلقي الرسالة وتحمل مشاق الدعوة, والتحلى بمكارم الأخلاق حتى بلغت كمالها ,ووضعنا عنك وزرك  الذي أثقل ظهرك إذ غفرنا لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر, ورفعنا ذكرك في العالمين إذ لا يذكر الله في أذان أو إقامة أو صلاة إلا ذكر معه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.

قال تعالى:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2)الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)} [الشرح]

قال السعدي:

يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا.

{وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ } أي: ذنبك،{الَّذِي أَنْقَضَ} أي: أثقل {ظَهْرَكَ} كما قال تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 2,041
المقال السابق
فأما اليتيم فلا تقهر
المقال التالي
فإن مع العسر يسراً

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً