مع الحبيب صلى الله عليه وسلم - المقدمة

منذ 2020-04-01

فهذه سلسلة مقالات تتضمن تدبر لمواقف ومشاهد من حياة الحبيب أشرف الخلق صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فهذه سلسلة مقالات تتضمن تدبر لمواقف ومشاهد من حياة الحبيب أشرف الخلق صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وقد من الله تعالى على الكاتب بإتمام سلسلة ( مع القرآن) فأحب أن يتبعها بسلسلة تتضمن مشاهد عملية لمن كان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم.

جعل الله علامة محبة العبد له سبحانه اتباع الحبيب العدنان صلى الله عليه وسلم فقال تعالى:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}  [آل عمران: ٣١].

قال الإمام ابن كثير رحمه الله:

"هذه الآية الكريمة حاكمةٌ على كل مَن ادَّعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنَّه كاذِب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتَّبع الشرعَ المحمدي، والدينَ النبوي في جميع أقواله وأحواله. أ هـ

 قال تعالى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}   [الأحزاب: 21]

ولا تتحقق الأسوة إلا بالتعايش بالقلب والجوارح مع مشاهد حياته التفصيلية صلى الله عليه وسلم والتي كانت ترجمة عملية للقرآن.

ولذلك حثَّ أمَّتَه على التمسُّك بهديه وسنَّتِه فقال:  «عليكم بسنَّتي وسنة الخلفاء الرَّاشدين المهديِّين، عَضُّوا عليها بالنَّواجذ» [صححه الحاكم ووافقه الذهبي] .

قال ابن كثير:

(إنه لا يجمل بأولي العلم إهمال معرفة الأيام النبوية والتواريخ الإسلامية وهي مشتملة على علوم جمة وفوائد مهمة لا يستغني عالم عنها ولا يعذر في العُرُوِّ منها) (الفصول في اختصار سيرة الرسول).

وقال الحلبي: (إن سيرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام من أهم ما اهتم به العلماء الأعلام وحفاظ ملة الإسلام، كيف لا وهو الموصل لعلم الحلال والحرام، والحامل على التخلق بالأخلاق العظام وقد قال الزهري رحمه الله: (في علم المغازي خير الدنيا والآخرة))  [السيرة الحلبية] . 

والله أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه العظيم وأن يجمعنا في الفردوس مع رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

أبو الهيثم

#مع_الحبيب

  • 2
  • 2
  • 1,173
 
المقال التالي
نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً